الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبيه وولي بعده ابنه نوح.
وفيها هنَّاد بن السَّريّ بن يحيى الكوفي الصغير، روى عن أبي سعيد الأشجّ وجماعة.
وفيها الجصّاص، أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي الدّعَّاء روى عن أحمد بن إسماعيل السَّهمي، وعليّ بن إشكاب وجماعة، وله أوهام وغلطات.
سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمئة
فيها كاتب المتّقي بني حمدان، ليحكم توزون على بغداد، فقدم الحسين بن سعيد بن حمدان، في جيش كثف، فخرج المتقي وآله ووزيره، وساروا إلى تكريت، ظناّ منهم أن سيف الدولة يوافيه بتكريت فيردون، ثم قدم سيف الدولة على المتّقي، وأشار بأن يصعد إلى الموصل، فتألم المتّقي وقال: ما على هذا عاهدتموني فقلّل أصحابه وبقي في طائفة، وجاء توزون فاستعد للحرب ببغداد، فجمع ناصر الدولة جيشي الأعراب والأكراد، وسار إلى تكريت، ثم وقع القتال أياماً، فانهزم الخليفة والحمدانية إلى الموصل، ثم عملوا مصافاً آخر على حربه، فانهزم سيف الدولة، فتبعه توزون، فانهزم بنو حمدان والمتقي لله، إلى نصيبين، واستولى توزون على الموصل، وأخذ من أهلها مائة ألف دينار مصادرة، فراسل الخليفة توزون في الصُّلح، واعتذر بأنه ما خرج عن بغداد، إلا لما قيل إنك اتفقت أنت والبريدي عليّ، والآن فقد آثرت رضاي، فصالح ابني حمدان، وأنا
أرجع إلى داري، فأجاب إلى الصُّلح، لأن أحمد بن بويه، وصل إلى واسط، يريد بغداد، فجاء شيء لم يكن في حساب الفريقين، وكاتب المتّقي الإخشيد ليقدم، فجاء إليه من مصر، فاجتمع به بالرقّة، وبان للمتّقي من الحمدانية الملل والضجر، فراسل توزون، فقال له الإخشيد: يا أمير المؤمنين، أنا عبدك، وقد عرفت غدر الأتراك وفجورهم، فسر معي إلى الشام ومصر، فهي لك، وتأمن على نفسك، فلم يقبل. فقال: فأقم ها هنا وأمدك بالأموال والرّجال، فأبى. فردَّ الإخشيد إلى الشام.
وفيها قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف لكونه عامل عليه ابن بويه، ونسبه إلى الظلم. ولم يحجّ الرَّكب، لموت القرمطي الطاغية، أبي طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنَّابي، في رمضان بهجر، من جدريّ أهلكه، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة، وقام بعده أبو القاسم الجنّابي.
وفيها توفي أحمد بن عمرو بن جابر الحافظ، أبو بكر الطّحان بالرَّملة، روى عن العباس بن الوليد البيروتي وطبقته، وسمع بالشام والجزيرة والعراق.
وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكم، أبو المديني الأصبهاني رحل إلى الشام والعراق والرَّي، وروى عن ابن دارة، ويحيى بن أبي طالب، وكان جيّد المعرفة بالحديث والعربية.
والحافظ ابن عقدة، أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي
الشِّيعي، أحد أركان الحديث، سمع الحسن بن علي بن عفّان، ويحيى بن أبي طالب وطبقتهما، ولم يرحل إلى غير الحجاز وبغداد، لكنه كان آية من الآيات في الحفظ. حتى قال الدَّارقطني: أجمع أهل بغداد أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود رضي الله عنه، إلى زمن ابن عقدة، أحفظ منه، وقد سمعته يقول: أنا أجيب في ثلاثمئة ألف حديث، من حديث أهل البيت وبني هاشم، وروي عن ابن عقدة قال: أحفظ مئة ألف حديث بإسنادها، وأذاكر بثلاثمئة ألف حديث.
وقال أبو سعيد الماليني: تحوّل ابن عقدة مرّة، فكانت كتبه ستمئة حمل جمل.
قلت: ضعّفوه، واتّهمه بعضهم بالكذب، وقال أبو عمر بن حيويه: كان يملي مثالب الصحابة، فتركته.
وفيها محمد بن بشير، أبو بكر الزُّبيري العكبري. روى عن بحر بن نصر الخولاني وجماعة، وعاش أربعاً وثمانين سنة.
وفيها محمد بن الحسين، أبو بكر القطّان النَّيسابوري، في شوال، روى عن عبد الرحمن بن بشير، وأحمد بن يوسف السُّلمي والكبار.
وفيها محمد بن محمد بن أبي حذيفة، أبو علي الدمشقي المحدث، روى عن أبي أميّة الطَّرسوسي وطبقته، وقع لنا جزء من حديثه.