الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أربع وسبعين سنة، وغيره أتقن منه. سمع الكثير من يوسف بن محمد المستملي وطبقته، ورحل فسمع ببغداد من أبي القاسم بن البسري، وكان صلباً في السنة.
وغيث بن علي أبو الفرج الصوريُّ الأرمناريُّ خطيب صور ومحدّثها.
روى عن أبي بكر الخطيب، ورحل إلى دمشق ومصر، وعاش ستاً وستين سنة.
والشريف أبو يعلى بن الهبّاريّة محمد بن محمد بن صالح الهاشمي الشاعر المشهور الهجاء.
وأبو البركات بن السقطيّ هبة الله بن المبارك البغداديّ، أحد المحدِّثين الضّعفاء. له " معجمٌ " في مجلّد. كذّبه ابن ناصر.
ويحيى بن تميم بن المعزّ بن باديس السلطان أبو طاهر الحميري صاحب إفريقية. نشر العدل وافتتح عدّة قلاعٍ لم يتهيأ لأبيه فتحها. وكان جواداً ممدحاً عالماً كثير المطالعة. توفي فجأةً يوم الأضحى، وخلّف ثلاثين ابناً، فملك بعده ابنه عليٌّ ستة أعوام ومات. فملّكوا بعده ابنه الحسن بن عليّ وهو مراهق.
فامتدت دولته إلى أن أخذت الفرنج طرابلس الغرب بالسيف سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، فخاف وفرّ من المهديّة والتجأ إلى عبد المؤمن.
سنة عشر وخمس مئة
فيها حاصر عليُّ بن باديس مدينة تونس، وضيّق على صاحبها أحمد ابن خراسان فصالحه على ما أراد
وفيها كبس طغتكين الفرنج بالبقاع. فقتل وأسر، وكانوا قد جاءوا يعيشون في البقاع، وعليهم بدران بن صنجيل صاحب طرابلس فردّوا بأسوأ حال ولله الحمد.
وفيها توفي أبو الكرم خميس بن عليّ الواسطيّ الحوزيّ الحافظ. رحل وسمع ببغداد من أبي القاسم بن البسري وطبقته. وكان عالماً فاضلاً شاعراً.
وأبو بكر الشّيرويُّ عبد الغفّار بن محمد بن حسين بن عليّ بن شيرويه النيسابوريّ التاجر، مسند خراسان، وآخر من حدّث عن الحيري والصيرفي صاحبي الأصمّ. توفي في ذي الحجة عن ست وتسعين سنة.
قال السمعاني: كان صالحاً عابداً رحل إليه من البلاد.
وأبو القاسم الرزّاز عليُّ بن أحمد بن محمّد بن بيان، مسند العراق، وآخر من حدّث عن ابن مخلد وطلحة الكتّاني والحرفيّ. توفي في شعبان عن سبع وتسعين سنة.
والغسّال أبو الخير المبارك بن الحسين البغداديّ المقرئ الأديب شيخ الإقراء ببغداد. قرأ على أبي بكر محمد بن عليّ الخيّاط وجماعة، وبواسط على غلام الهرّاس. وحدّث عن أبي محمد الخلال وجماعة. ومات في جمادى الأولى عن بضع وثمانين سنة.
وأبو الخطّاب محمود بن أحمد الكلواذاني، ثم الأزجيّ شيخ الحنابلة
وصاحب التصانيف. كان إماماً علاّمة، ورعاً صالحاً، وافر العقل، غزير العلم، حسن المحاضرة، جيّد النظم تفقّه على القاضي أبي يعلى، وحدّث عن الجوهريّ، وتخرّج به أئمةٌ. توفي في جمادى الآخرة عن ثمان وسبعين سنة.
والحنّائي أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد الدمشقي، من بيت الحديث والعدالة. سمع أباه أبا القاسم، ومحمداً وأحمد ابني عبد الرحمان بن أبي نصر، وابن سعدان، وطائفة: توفي في جمادى الآخرة ع سبع وسبعين سنة.
وأبي النَّرسي أبو الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون الكوفيُّ الحافظ. روى عن محمد بن علي بن عبد الرحمان العلوي وطبقته بالكوفة. وعن أبي إسحاق البرمكيّ وطبقته ببغداد. وناب في خطابة الكوفة. وكان يقول: ما بالكوفة من أهل السنة والحديث إلا أنا.
وقال ابن ناصر: كان حافظاً متقناً ما رأينا مثله. كان يتهجّد ويقوم الليل.
وكان أبو عامر العبدريّ يثني عليه ويقول: ختم به هذا الشأن. توفي في شعبان عن ستٍ وثمانين سنة، ولقّب أبيّاً لجودة قراءته. وكان ينسخ ويتعفّف.
وأبو بكر السمعانيُّ محمد ابن العلامة أبي المظفّر منصور بن محمد التميمي المروزيّ الحافظ، والد الحافظ أبي سعد. كان بارعاً في الحديث ومعرفته والفقه ودقائقه، والأدب وفنونه، والتاريخ، والوعظ. روى عن محمد بن أبي عمران الصفّار، ورحل فسمع ببغداد من ثابت بن بندار وطبقته، وبنيسابور من نصر الله الخشناميّ وطبقته، وبإصبهان والكوفة والحجاز، وأملى الكثير وتقدم على أقرانه، وعاش ثلاثاً وأربعين سنة.