الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سجلماسة وفاس، وسبتة، وإلى البحر المحيط، جهّزه بالجيوش والأموال، فأخذ الديار المصرية، وبنى مدينة القاهرة المعزّية، وكان مظهراً للتَّشيُّع، معظماً لحرمات الإسلام، حليماً كريماً، وقوراً حازماً سرياً، يرجع إلى عدل وإنصاف في الجملة، توفي في ربيع الآخر، وله ست وأربعون سنة.
سنة ست وستين وثلاثمائة
فيها كان الحرب بين عضد الدَّولة، وابن عمه الدَّولة بختيار، أسر فيها غلام لعز الدَّولة، فكاد يموت من جزعه لفراقه، وامتنع من الأكل، وأخذ في البكاء، وبقي ضحكة بين الناس، وبعث يتذلّل بكل ممكن لعضد الدَّولة، وبعث له جاريتين بمائة ألف، فردّه عليه.
وفيها حجّت جميلة بنت الملك ناصر الدَّولة ابن حمدان، وصار حجُّها يضرب به المثل، فإنها أغنت المجاورين، وقيل كان معها أربعمائة كجاوية، لا يدرى في أيّها هي، لكونهنّ كلهنّ في الحسن والرتبة نسبة، ونثرت على الكعبة لما دخلتها، عشرة آلاف دينار.
وفيها مات ملك القرامطة، الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الجنّابي القرمطي، الذي استولى على أكثر الشام، وهزم جيش المعزّ، وقتل قائدهم جعفر بن فلاح، وذهب إلى مصر وحاصرها شهوراً، قبل مجيء المعز، وكان يظهر طاعة الطايع لله، وله شعر وفضيلة، ولد بالحساء، ومات بالرّملة.
وركن الدَّولة أبو علي الحسن بن بويه، أخو معزّ الدولة أحمد، وعماد الدَّولة علي، الدَّيلمي العجمي، صاحب أصبهان والرَّي، وعراق العجم، وكان ملكاً جليلاً عاقلاً، بقي في الملك خمساً وأربعين سنة، وزر له ابن العميد، ومات بالقولنج في المحرم، وقد نيَّف على الثمانين.
والمستنصر بالله، أبو مروان الحكم، صاحب الأندلس، وابن صاحبها الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي المرواني ولي ستّ عشر ة سنة، وعاش ثلاثاً وستين سنة، وكان حسن السيرة، محبّا للعلم، مشغوفاً بجمع الكتب والنظر فيها، بحيث إنه جمع منها ما لم يجمعه أحد قبله ولا جمعه أحد بعده، حتى ضاقت خزائنه عنها، وسمع من قاسم بن أصبغ، وطائفة.
وكان بصيراً بالأدب والشعر، وأيّام الناس، وأنساب العرب، متّسع الدائرة، كثير المحفوظ، ثقة فيما ينقله، توفي في صفر بالفالج.
وفيها أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النّيسابوري المعدَّل سمع من مسدّد بن قطن، وابن شيرويه، وفي الرحلة من الهيثم بن خلف، وهذه الطبقة. حدّث بمسند إسحاق بن راهويه، وعاش ثلاثاً وثمانين سنة.
وأبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل النَّيسابوري السَّراج المقرئ، الرجل الصالح. رحل وكتب عن مطيّن، وأبي شعيب الحرّاني،