الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتوفي في نصف ربيع الآخر، وله إحدى وثلاثون سنة ونصف.
وفيها يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، أبو بكر التَّنوخي الأنباري الأزرق الكاتب، في آخر السنة ببغداد، وله نيّف وتسعون سنة.
روى عن جدّه، والحسن بن عرفة وطائفة.
سنة ثلاثين وثلاثمئة
فيها الغلاء المفرط والوباء ببغداد، وبلغ الكرُّ مئتين وعشرة دنانير، وأكلوا الجيف.
وفيها وصلت الروم، فأغارت على أعمال حلب، وبدعوا وسبوا عشرة آلاف نسمة.
وفيها أقبل أبو الحسين علي بن محمد البريدي في الجيوش، فالتقاه المتقي وابن رائق فكسرهما، ودخلت طائفة من الدَّيلم دار الخلافة، فقتلوا جماعة، وهرب المتَّقي وابنه وابن رائق إلى الموصل، واختفي وزيره أبو إسحاق القراريطي، ووجدوا في الحبس كورتكين. وكان قد عثر عليه ابن رائق فسجنه، فأهلكه البريدي ووقع النهب في بغداد، واشتدّ القحط، حتى بلغ الكرُّ، ثلاثمئة وستة عشر ديناراً، وهذا شيء لم يعهد بالعراق، وألحّ أبو الحسين البريدي في المصادرة، ونزح الناس وهجّوا، ثم عم البلاء بزيادة دجلة، فبلغت عشرين ذراعاً، وغرق الخلق، ثم خامر توزون، وذهب إلى الموصل.
وأما ناصر الدولة ابن حمدان، فإنه جاءه محمد بن رائق إلى خميته، فوضع رجله في الركاب، فشبّ به الفرس، فوقع فصاح ابن حمدان
لا يفوتنكم فقتلوه، ثم دفن وعفي قبره، وجاء ابن حمدان إلى المتّقي فقلّده مكان ابن رائق، ولقّبه ناصر الدَّولة، ولقَّب أخاه عليّاً، سيف الدَّولة، وعاد وهما معه، فهرب البريديّ من بغداد، وكان مدة استيلائه عليها ثلاثة أشهر وعشرين يوماً، ثم تهيّأ البريديّ، وعاد فالتقاه سيف الدولة بقرب المدائن، ودام القتال يومين، فكانت الهزيمة أوّلاً على بني حمدان والأتراك، ثم كانت على البريدي، وقتل جماعة من أمراء الدَّيلم، وأسر آخرون، وردَّ إلى واسط بأسوأ حال، وساق وراءه سيف الدَّولة، ففرّ إلى البصرة.
وفيها توفي في رجب بمصر، أبو بكر محمد بن عبد الله الصيَّرفي الشافعي، له مصنّفات في المذهب، وهو صاحب وجه. روى عن أحمد بن منصور الرَّمادي.
وفيها أبو حامد، أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النَّيسابوري، روى عن الذُّهلي، والحسن الزَّعفراني وطبقتهما، بخراسان والعراق ومصر.
وفيها أبو يعقوب النَّهرجوري، شيخ الصوفية، إسحاق بن محمد، صحب الجنيد وغيره، وجاور مدة، وكان من كبار العارفين.
وفيها تبوك بن أحمد بن تبوك السُّلمي بدمشق، روى عن هشام بن عمّار.
وفيها المحاملي، القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبَّي البغدادي، في ربيع الآخر، وله خمس وتسعون سنة، وأول سماعه في سنة أربع وأربعين، من أبي هشام الرفاعي، وأقدم شيخ له، أحمد بن إسماعيل السَّهمي صاحب مالك. قال أبو بكر الداوودي: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل.
وفيها قاضي دمشق، أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى ختّ البلخي الشافعي، وهو صاحب وجه. روى عن أبي حاتم الرازي وطائفة، ومن غرائب وجوهه: إذا شرط في القراض، أن يعمل مع رب المال العامل جاز.
وفيها عبد الغافر بن سلامة، أبو هاشم الحمصي بالبصرة، وله بضع وتسعون سنة. روى عن كثير بن عبيد وطائفة.
وفيها عبد الله بن يونس القبري الأندلسي، صاحب بقيّ بن نخلد، وكان كثير الحديث مقبولاً.
وفيها عبد الملك بن أحمد بن أبي حمزة البغدادي الزيات، روى عن الحسن بن عرفة وجماعة، وهو من كبار شيوخ ابن جميع.
وفيها الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد، أبو الحسن البغدادي البزّار، روى عن عباس الدُّوري وطبقته، وعاش ثمانيا وسبعين سنة.