الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسبط بحرويه، أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي الكرَّاني الأصبهاني، صالح ثقة عفيف. روى مسند أبي يعلى عن ابن المقرئ، ومات في ربيع الأول، وله ثلاث وتسعون سنة.
وأبو يعلى الصابوني، إسحاق بن عبد الرحمن النيسابوري، أخو شيخ الإسلام، أبي عثمان. روى عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبي محمد المخلدي وطبقتهما. وكان صوفياً مطبوعاً، ينوب عن أخيه في الوعظ، توفي في ربيع الآخر، وقد جاوز الثمانين.
وطغرلبك بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق، السلطان الكبير، ركن الدين أبو طالب التركي الغزّي السلجوقي، أول ملوك السلجوقيّة. وأصلهم من أعمال بخارى، وهم أهل عمود، أول ما ملك هذا الريّ، ثم نيسابور، ثم أخذ أخوه داود بلخ وغيرها، واقتسما الممالك، وملك طغرلبك العراق، وقمع الرافضة، وزال به شعارهم، وكان عادلاً في الجملة، حليماً كريماً محافظاً على الصلوات، يصوم الاثنين والخميس، ويعمر المساجد، توفي بالريّ، فحملوا تابوته، فدفنوه بمرو عند قبر أخيه، داود جغرايبك.
ومحمد بن حمدون السلمي، أبو بكر النيسابوري، آخر من روى عن أبي عمرو بن حمدان، توفي المحرم.
سنة ست وخمسين وأربعمئة
فيها قبض السلطان ألب أرسلان السلجوقي، على الوزير عميد
الملك الكندري ثم قتله، وتفرّد بوزارته نظام الملك الطوسي، فأبطل ما كان عمد طغرلبك ووزيره الكندري، من سبّ الأشعرية على المنابر، وانتصر للشافعية، وأكرم إمام الحرمين أبا المعالي وأبا القاسم القشيري. ونازل ألب أرسلان هراة، فأخذها من عمه ولم يؤذه، وأخذ صغانيان، وقتل ملكها.
والتقى قتلمش قرابته، فقتل قتلمش في المصافّ، فحزن عليه وندم، ثم تسلّم الريّ، وسار إلى أذربيجان، وجمع الجيوش، وغزا الروم، فافتتح عدّة حصون، وهابته الملوك، وعظم سلطانه وبعد صيته، وتوفر الدعاء له بكثرة ما افتتح من بلاد النصارى، ثم رجع إلى أصبهان، ومنها إلى كرمان. ثم زوّج ابنه ملكشاه بابنة صاحب غزنة، فوقع الائتلاف، واتفقت الكلمة والله الحمد.
وفيها توفي الحافظ عبد العزيز بن محمد بن عاصم النخشبي - ونخشب هي نسف - روى عن جعفر المستغفري، وابن غيلان، وطبقتهما، بخراسان وأصبهان والعراق والشام، ومات كهلاً، وكان من كبار الحفّاظ.
وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي، صاحب التصانيف. قال الخطيب: كان مضطلعاً بعلوم كثيرة، منها النحو واللغة والنسب وأيام العرب والمتقدمين، وله أنس شديد بعلم الحديث.
وقال ابن ماكولا: سمع من ابن بطة، وذهب بموته علم العربية من بغداد.
وكان أحد من يعرف الأنساب، لم أر مثله، وكان فقيهاً حنفياً، أخذ علم الكلام عن أبي الحسين البصري، وتقدّم فيه. وقال ابن الأثير: له اختيار في الفقه، وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس، ولا يقبل من أحد شيئاً. مات في جمادى الآخرة، وقد جاوز الثمانين، وكان يميل إلى إرجاء المعتزلة، ويعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار.
وأبو شاكر، عبد الواحد بن محمد التجيبي القبري، نزيل بلنسة، أجاز له أبو محمد بن أبي زيد، وسمع من أبي محمد الأصيلي، وأبي حفص بن نابل وولي القضاء والخطبة ببلنسة، وعمّر.
وأبو محمد بن حزم، العلامة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب ابن صالح الأموي مولاهم، الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي الظَّاهري، صاحب المصنفات، مات مشرداً عن بلده، من قبل الدولة، ببادية لبلة، بقرية له، ليومين بقيا من شعبان، عن اثنتين وسبعين سنة. روى عن أبي عمر بن الجسور، ويحيى بن مسعود، وخلق. وأول سماعه سنة تسع وتسعين وثلاثمئة، وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن، وسعه العلم بالكتاب والسنّة، والمذاهب والملل والنِّحل، والعربية والآداب، والمنطق والشعر، قال الغزالي: والديانة والذمّة والسؤدد والرئاسة والثروة وكثرة الكتب، قال الغزالي: وجدت في أسماء الله كتاباً لأبي محمد بن حزم، أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وأوسعهم معرفةً مع توسعة في علم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار، أخبرني ابنه الفضل، انه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه، نحو أربعمئة مجلد.
وابن النرسي، أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسون البغدادي، في صفر، عن تسع وثمانين سنة، روى في مشيخته عن محمد بن إسماعيل الوراق وطبقته.
وقتلمش بن أسرائيل بن سلجوق، الملك شهاب الدولة، وابنّ عمّ