الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعلي بن شجاع الشيباني المصقلي، أبو الحسن الأصبهاني الصوفي، توفي في ربيع الأول. روى عن الدَّارقطني وطبقته، وأسمع ولديه كثيراً.
وأوب القاسم الفارسي، عليّ بن محمد بن علي، مسند الديار المصرية، أكثر عن أبي أحمد بن الناصح، والذهلي، وابن رشيق توفي في شوال.
ومحمد بن عبد السلام بن سعدان، أبو عبد الله الدمشقي. روى عن جمح ابن القاسم، وأبي عمر بن فضالة، وجماعة. توفي في يوم عرفة، وعنده ستة أجزاء.
وأبو الحسن بن صخر الأزدي، القاضي محمد بن علي بن محمد البصري، بزبيد، في جمادى الآخرة، عن سنّ عالية، أملى مجالس كثيرة، عن أحمد بن جعفر السَّقطي، ويوسف النَّجيرمي، وخلق.
سنة أربع وأربعين وأربعمئة
فيها هاجت الفتنة ببغداد، واستعرت نيرانها، وأحرقت عدّة حوانيت، وكتب أهل الكرخ على أبواب مساجدهم: محمد وعلي خير البشر، وأذَّوا بحيّ على خير العمل، فاجتمع غوغاء السنّة، وحملوا حملة حربية على الرافضة، فهرب النظّارة، وازدحموا في درب ضيّق، فهلك ستّ وثلاثون امرأة، وستة رجال، وصبيان، وطرحت النيران في الكرخ، وأخذوا في تحصين الأبواب والقتال، والتقوا في سادس ذي الحجة، فجمع الطقطقي طائفة من الأعوان، وكنس نهر طابق من الكرخ، وقتل رجلين، ونصب رأسيهما على مسجد القلايين.
وفيها جرت حروب هائلة، بين الغزّ السلجوقية، وبين صاحب غزنة على الملك، وقتل عدد كير من الفريقين قتله جاهلية.
وفيها جهّز الملك الرحيم الديلمي، عسكراً لحرب أخيه، واقتتلوا في السفن أياماً.
وفيها عمل محضر كبير ببغداد، يتضمن القدح في نسب بني عبيد، الخارجين بالمغرب ومصر، وأن أصلهم من اليهود، وأنهم كاذبون في انتسابهم إلى جعفر بن محمد الصادق رحمه الله، فكتب فيه خلق من الأشراف والشِّيعة والسنّة وأولي الخبرة.
وفيها انتشرت جيوش الغزّ، وعاثوا ونهبوا ببلاد الجبل.
وفيها قدم عسكر الغزّ، فأغاروا على أطراف العراق، وقتلوا وسبوا وفتكوا.
وفيها بعث الملك الرحيم، وزيره والبساسيري فحاصر أخاه بالبصرة، وجرت لهما أمور طويلة، ثم هرب إلى طغرلبك، فأكرمه وزوّجه بابنته.
وفيها توفي أبو غانم الكراعي، أحمد بن علي بن الحسين المروزي.
روى عن أبي العباس عبد الملك بن الحسين النضري، صاحب الحرث بن أبي أسامة، وكان مسند خراسان في وقته، وآخر من روى عنه حفيده.
وأبو علي بن المذهب، راوية لأحمد، وهو الحسن ابن علي بن التميمي البغدادي الواعظ. قال الخطيب: كان سماعه للمسند من القطيعي صحيحاً، إلا في أجزاء، فإنه ألحق اسمه فيها، وعاش تسعاً وثمانين سنة.
قلت: توفي في تاسع عشري ربيع الآخر. قال ابن نقطة: لو بين الخطيب في أي مسند هي، لأتى بالفائدة.
ورشأ بن نظيف بن ما شاء الله، أبو الحسن الدمشقي المقرئ المحدّ؟ ث، قرأ بدمشق ومصر وبغداد بالروايات. وروى عن أبي مسلم الكاتب. وعبد الوهاب الكلابي وطبقتهما. قال الكتّاني: توفي في المحرم، وكان ثقةً مأموناً، وانتهت إليه الرئاسة في قراءة ابن عامر.
وأبو القاسم الأزجي المحدِّث، عبد العزيز بن علي الخياط. روى عن ابن عبيد العسكري، وعلي بن لؤلؤ وطبقتهما فأكثر، توفي في شعبان، وله ثمان وثمانون سنة، وكان صاحب حديث وسنة.
وأبو نصر السجزي الحافظ، عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي البكري، نزيل مصر. توفي بمكة في المحرم، وكان متقناً مكثراً بصيراً بالحديث والسنّة، واسع الرحلة، رحل بعد الأربعمئة، فسمع بخراسان والعراق والحجاز ومصر، وروى عن الحاكم، وأبي أحمد الفرضي وطبقتهما. قال الحافظ ابن طاهر: سألت الحبّال عن الصوري والسجزي، أيّهما أحفظ؟ فقال: السجري أحفظ من
خمسين مثل الصوري، ثم ذكر حكاية في زهده.
وأبو عمرو الدَّاني، عثمان بن سعيد القرطبي بن الصيرفي، الحافظ المقرئ، أحد الأعلام، صاحب المصنفات الكثيرة المتقنة، توفي بدانية، في شوال، وله ثلاث وسبعون سنة. قال: ابتدأت بطلب العلم، سنة ست وثمانين وثلاثمئة، ورحلت إلى المشرق، سنة سبع وتسعين، فكتبت بالقيروان ومصر.
قلت: سمع من أبي مسلم الكاتب، وبمكة من أحمد بن فراس، وبالمغرب من أبي الحسن القابسي، وقرأ القراءات على عبد العزيز بن جعفر الفارسي، وخلف ابن خاقان، وظاهر بن غلبون وجماعة.
قال ابن بشكوال: كان أحد الأئمة في علم القرآن، رواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه، وله معرفة بالحديث وطرقه ورجاله، وكان جيّد الضبط، من أهل الحفظ والذكاء والتفنن، ديّناً ورعاً سنّياً. وقال غيره: كان مجاب الدعوة، مالكّي المذهب.
وناصر بن الحسين، أبو الفتح القرضي العمري المروزي الشافعي، مفتي أهل مرو، تفقه على أبي بكر القفّال، وأبي الطّيب الصعلوكي، وروى عن أبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي، صاحب ابن الضريس، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وعليه تفقه البيهقي، وكان فقيراً متعففاً متواضعاً.