الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومدح المعزّ واتصل به، وقد تفضي به المبالغة في المدح إلى الكفر، وشرب ليلةً عند ناس، فأصبح مخنوقاً، وهو في عشر الخمسين، وله ديوان كبير.
سنة ثلاث وستين وثلاثمئة
فيها ظهر ما كان المطيع يستره من الفالج، وثقل لسانه، فدعه الحاجب سبكتكين وهو صاحب السلطان عز الدولة إلى خلع نفسه، وتسليم الخلافة لولده الطائع لله، ففعل ذلك في ذي القعدة، وأثبت خلعه على قاضي القضاة، أبي الحسن بن أم شيبان.
وفيها أقيمت الدعوة بالحرمين للمعزّ العبيدي، وقطعت خطبة بني العباس، ولم يحجّ ركب العراق، لأنهم وصلوا إلى سميراء، فرأوا هلال ذي الحجة، وعلموا أن لا ماء في الطريق فعدّلوا إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، وعرّفوا بها، ثم قدموا الكوفة، في أوّل المحرم.
وفيها مات ثابت بن سنان بن ثابت بن قرّة الصابي الحراني، الطبيب المؤرخ، صاحب التصانيف.
وجمح بن القاسم، أبو العباس المؤذن بدمشق، روى عن عبد الرحمن بن الرواس، وطائفة.
وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، صاحب الخلاّل، وشيخ الحنابلة، وعالمهم المشهور، وصاحب التصانيف. روى عن موسى بن هارون، وأبي خليفة الجمحي وجماعة وتوفي في شوال، وله ثمان وسبعون سنة، وكان صاحب زهد وعبادة وقنوع رحمه الله.
وفيها أبو بكر النابلسي، محمد بن أحمد بن سهل الرَّملي الشهيد، سلخه صاحب مصر، المعزّ لدين الله وكان قد قال: لو كان معي عشرة أسهم، لرميت الروم سهماً، ورميت بني عبيد تسعة، فبلغت القائد جوهر، فلما قرَّره، اعترف وأغلظ لهم، فقتلوه. وكان عابداً صالحاً زاهداً، قوّالاً بالحق.
وفيها أبو الحسن الأبري، محمد بن الحسين السِّجستاني، مؤلف كتاب " مناقب الشافعي ". وآبر من عمل سجستان روى عن ابن خزيمة، وطبقته ورحل إلى الشام وخراسان والجزيرة.
وفيها محدث الشام الحافظ أبو العباس، محمد بن موسى بن الحسين ابن السمسار الدمشقي، روى عن محمد بن خريم، وابن جوصاء، وطبقتهما.
قال الكتّاني: كان حافظاً نبيلاً، كتب القناطير، وحدّث باليسير.
قلت: ارتحل إلى مصر، وإلى بغداد.
والمظفَّر بن حاجب بن أرَّكين الفرغاني، أبو القاسم. توفي بدمشق في