الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حيل لترويج بضائع فاسدة كاسدة
ثم إن صاحب كتاب توحيد الخالق ذكر أن الفكر الشيوعي في القرن التاسع عشر والثامن عشر على أن الكون لا بداية له ثم قال: هذه جهالة القرن التاسع عشر والثامن عشر، وأما الآن ونحن في القرن العشرين فإن العلم والأكاديميات العلمية في موسكو وفي واشنطن، وفي كل البلاد المتقدمة قد أعلنت للدنيا بأجمعها أن الذين قالوا: إن الكون أزلي قديم كانوا مخرفين وما قالوا إلَاّ هراء.
لقد قامت الأدلة على أن لهذا الكون بداية، وحسبوا البداية وقاسوا ووجدوا ساعات كونية في هذا الكون تدلهم على بداية خلق الأرض فقرروا عمر الأرض بأربعة ملايين ونصف من الأعوام، وقرروا عمر الشمس بكذا، وقرروا عمر النجوم بكذا، وعندهم أدلة الآن في أشعة عند درجة الصفر المطلق هذه تبين بداية الكون، وأن هذا الكون بدأ بانفجار هائل، وهذا الانفجار الذي جعل هذه الأجزاء لا تزال تتباعد في الكون، وفي الوجود إلى يومنا هذا، ولا تزال السماء تتسع. انتهى (1).
(1) العلاج هو الإسلام، (ص17).
الجواب: هذا الرجوع على أن للكون بداية مثل الرجوع عن كوْن الشمس ثابتة وقد بينت أن الذي أثبتوه من حركتها غير الذي ذكر الله في كتابه العزيز وهو قوله تعالى: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) أي يدورون كما فسّرها ابن عباس وغيره أي أن الشمس تدور على الأرض في الفلك وهو السماء المبنية ليس الدوران على المجرة المزعومة المتخيَّلة.
وهنا رجوعهم إلى أنّ للكون بداية ثم يذكر أن البداية بانفجار هائل وأن هذا الانفجار جعل الأجزاء تتباعد، فكذلك هذه البداية فإنها على مقتضى نظرياتهم الخيالية الضالة، وقد تقدم ما يبين بداية الكون وأنه الدخان وليس انفجاراً ولا دوراناً ولا تباعداً، ولا يُسْتبعد أنهم يمكرون بالمسلمين لينهمكوا في ضلال نظرياتهم الضالّة عن الكون لظنهم أنها لا تخالف القرآن.
ولقد فرح المقلِّدة برجوع القوم عن اعتقاد ثبات الشمس وظنوا أن حركتها وجريْها الذي أثبته المعطلة أنه مطابق للقرآن وموافق حيث وَرَد فيه ذكر جريانها وليس كذلك وقدْ بينت قبل أن جرْيها دورانها على الأرض وهي في الفلك الكروي المستدير.
ولذلك قال صاحب كتاب (الإسلام وارتياد القمر) تحت عنوان: (ص25، 26).
الشمس تجري:
والشمس تجري بمجموعتها الشمسية كلها بسرعة اثنى عشر ميلاً في الثانية أي بما معدله (2592000) مليونان وخمسمائة واثنان وتسعون ألف ميل في الساعة الواحدة والله خالقها هو الخبير بها وبحكمة جريانها وبمصيرها، تسير هذه الكتلة الهائلة وبهذه السرعة الهائلة أيضاً نحو برج الجبار وفي هذا الفضاء الواسع الرهيب ولا يختل سير نجم واحد بمقدار (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).
ولقد سلخ علماء الفلك في القديم آماداً وهم يقولون ويقولون أن الشمس ثابتة وأن الأرض هي التي تدور حولها ولكن المرصد والتلسكوبات أثبتت خلاف ما كان يقوله من قبلهم والحمد لله الذي ظهر سداد كتابه الذي أنزل على رسوله الذي أرسل
…
انتهى.
الذي لا شك فيه أن هذا الخيال الزائف غير ما ذكر الله من جريان الشمس في الفلَك، ولقد أوْرد هؤلاء الإبل كما أوْردها سعدٌ المشتمل، وليت المصيبة كانت فَقْد الإبل ولكنها فقد الهدى بضلال العقل.
وارجع الآن إلى أربعة الملايين والنصف التي زعموا أنها عمر الأرض واسأل ربك العافية.