الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أطعين حينًا وحينًا أضرب
…
إذا الليوث أقبلت تحرب1
إن حماي للحمى لا يقرب
…
يحجم عن صولتي المجرب2
وقد تقدم له علي بن أبي طالب يريد مبارزته 3، وكاد مرحب أن يقتله ولكن عليًّا في النهاية سدد إليه ضربة فلقت هامته فوقع قتيلًا، ثم هجم المسلمون على الحصن وفتحوه، ثم سقطت حصونهم الواحد بعد الآخر وطلبوا الصلح، واتفقوا أخيرًا على أن يحقن المسلمون دماء المقاتلين من اليهود ويتركوا الذرية وأن تجلوا اليهود من خيبر وأراضيها بذراريهم ولا يأخذ أحدهم أكثر من ثوب واحد.
وهكذا تم الصلح واستولى المسلمون على خيبر 4، وجلا عنها اليهود إلى بلاد الشام.
1 أي تغضب.
2 وقد اختلفت الروايات في سرد هذه الأبيات.
3 وهو يرتجز:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
…
كليث غابات كريه المنظرة
أكيلكم بالصاع كيل السندرة
4 وقد استمر الحصار بضعة عشر يومًا، على الصحيح من الروايات ورجح ذلك الحافظ ابن حجر في "الفتح".
النتيجة في غزوة خيبر:
ظهر نصر الله وتأييده للمسلمين ووضحت شجاعتهم وإيمانهم، فلم يزد قتلاهم عن العشرين، بينما كان القتلى من اليهود يزيدون عن التسعين1.
1 وحدهم صاحب "المواهب" 1/ 524 بخمسة عشر من المسلمين، وثلاثة وتسعين من اليهود.
وقد غنم المسلمون في هذه الغزوة ألف رمح وأربعمائة سيف ومائة درع وخمسمائة فرس، وكميات كبيرة من الحاصلات الزراعية والمتاع والماشية.
وكان مما غنمه المسلمون صحفًا من التوراة. وقد سلمها الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم حينما طلبوها منه فضرب بذلك أعظم الأمثال في الصفح والتسامح.
ومن النتائج المباشرة لهذه الغزوة أن أهل فدك 1 وقع الرعب في قلوبهم فبعثوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفدًا يعرض عليه طاعتهم، وأن يدفعوا له نصف حاصلاتهم من غير قتال، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على ما عرضوه.
وما وقع بعد ذلك في حصار وادي القرى 2، وقد أُجبروا على التسليم والولاء.
وهكذا ساد سلطان النبي صلى الله عليه وسلم على جميع اليهود، وانتهى كل ما كان لهم من نفوذ في شبه الجزيرة.
1 بلدة يهودية قريبة من خيبر.
2 موضع قريب من المدينة إلى جهة الشام، وهو آخر حصن لليهود.