الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السابع
تفسير مفردات الفاتحة، وبيان معاني آياتها
.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
الحمد مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. وهو مصدر سماعي للفعل «حمد» دخلت عليه «أل» .
و «أل» : إذا دخلت على الأوصاف، وأسماء الأجناس دلت على الاستغراق والشمول والاستقصاء (1)، وعلامتها صحة وضع كل الشمولية مكانها: أي كل الحمد بجميع صنوفه وأجناسه لله تعالى.
والحمد: وصف المحمود بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم. فإن لم يكن مع المحبة والتعظيم كان نفاقًا ورياء، وكذبًا وتزلفا ومدحًا مذمومًا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (2): «الحمد الإخبار بمحاسن المحمود مع المحبة لها. فلو أخبر مخبر بمحاسن غيره من غير محبة لها لم يكن حامدًا، ولو أحبها ولم يخبر بها لم يكن حامدًا» .
وإذا كرر الحمد مرة ثانية سمي ثناء، وإذا كرر ثالثة سمي «تمجيدًا»
(1) انظر: «تفسير الطبري» 1: 138، «المحرر الوجيز» 1: 63، «الجامع لأحكام القرآن» 1: 133، «تفسير النسفي» 1: 4، «مجموع الفتاوى» 1: 89 «البحر المحيط» 1: 18.
(2)
في مجموع الفتاوى 8/ 378. وانظر 6: 259.