الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الورّاق صاحب الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه، كان فقيها محدّثا زاهدا صالحا ورعا. وفيها توفى الفضل بن مروان الوزير أبو العباس، كان إماما فاضلا بارعا رئيسا، وزّر للمعتصم ولابنيه: الواثق هارون والمتوكل جعفر.
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم فى هذه السنة، قال: وفيها توفى أبو طاهر أحمد بن السرّاج، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزّىّ المقرئ، والحارث بن مسكين أبو عمرو، وعبّاد بن يعقوب الرّواجنىّ «1» شيعىّ، وأبو حاتم السّجستانىّ سهل بن محمد بن عثمان، وعمرو «2» بن بحر أبو عثمان الجاحظ، وكثير بن عبيد المذحجىّ، ونصر بن علىّ الجهضمىّ، ومحمد بن علىّ بن الحسن بن شقيق المروزىّ.
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم ثمانية أذرع وخمسة عشر إصبعا، مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وخمسة عشر إصبعا.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 251]
السنة التاسعة من ولاية يزيد بن عبد الله على مصر وهى سنة إحدى وخمسين ومائتين- فيها اضطربت أمور المستعين بالله بسبب قتله باغر التركىّ قاتل المتوكّل واضطربت أمراء الأتراك، ثم وقّع بين المستعين وبين الأتراك؛ ولا زالت الأتراك بالمستعين حتى خلعوه، وأخرجوا المعتزّ بن المتوكّل من حجرة صغيرة كان محبوسا بها هو وأخوه المؤيّد ابراهيم بن المتوكل؛ وبايعوا المعتزّ بالخلافة. وكان المعتزّ قد انحدر الى بغداد، فلما ولى المعتزّ الخلافة لقى فى بيت المال خمسمائة ألف دينار، ففرّق المعتزّ جميع ذلك فى الأتراك، وبايعوا للمعتزّ ومن بعده لأخيه المؤيّد ابراهيم؛ وكان
ذلك فى ثانى عشر المحرّم من هذه السنة. ثم جهّز المعتزّ لقتال المستعين أخاه أبا أحمد ابن المتوكّل ومعه جيش كثيف فى ثالث عشرين المحرّم، فتوجّهوا الى المستعين وقاتلوه وحصروه ببغداد أشهرا الى أن انحرف عنه عامل بغداد طاهر بن عبد الله ابن طاهر؛ فعند ذلك أذعن المستعين وخلع نفسه فى أوّل سنة اثنتين وخمسين ومائتين على ما يأتى ذكره. وفيها خرج الحسين بن أحمد بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن الأرقط عبد الله بن زين العابدين علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب بمدينة قزوين فغلب عليها فى أيّام فتنة المستعين، وقد كان هو وأحمد بن عيسى العلوىّ قد اجتمعا على قتال أهل الرّىّ وقتلا بها خلقا كثيرا وأفسدا وعاثا وسار لقتالهما جيش من قبل الخليفة فأسر أحدهما وقتل الآخر. وفيها خرج إسماعيل بن يوسف ابن إبراهيم «1» بن عبد الله بن الحسن بن الحسن الحسنىّ العلوىّ بالحجاز، وهو شابّ له عشرون سنة وتبعه خلق من العرب، فعاث فى الحرمين وأفسد موسم الحاجّ وقتل من الحجّاج أكثر من ألف رجل، واستحلّ المحرّمات بأفاعيله الخبيثة، وبقى يقطع الميرة عن الحرمين حتى هلك الحجّاج وجاعوا؛ ثم نزل الوباء فهلك فى الطاعون هو وعامّة أصحابه فى السنة الآتية. وفيها توفى إسحاق بن منصور بن بهرام الحافظ أبو يعقوب [التّميمىّ «2» ] المروزىّ الكوسج، كان إماما عالما محدّثا فقيها رحّالا، وهو أحد أئمة الحديث. وفيها توفى الحسين بن الضّحّاك بن ياسر أبو علىّ الشاعر المشهور المعروف بالحسين الخليع الباهلىّ البصرىّ؛ ولد بالبصرة سنة اثنتين وستين ومائة ونشأ بها ومدح غير واحد من الخلفاء وجماعة من الوزراء وغيرهم، وكان شاعرا مجيدا خليعا وهو من أقران أبى نواس وشعره كثير.