الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على الأصح. وفيها حج بالناس صالح بن المنصور. وفيها توفي داود بن نصير أبو «1» سليمان الطائىّ العابد، كان كبير الشأن في العلم والورع والزهد وسمع الحديث كثيراً وتفقه على أبي حنيفة رضي الله عنه، وأحد أصحابه الكبار. وفيها توفي حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، كان أحد الأعلام تفقه بأبيه وكان إماماً كثير الورع فقيهاً صالحاً. وفيها توفي خالد بن برمك والد البرامكة ووالد يحيى بن خالد وجد جعفر والفضل، وكان جليل القدر خصيصاً عند المنصور وابنه المهدي وولي الأعمال الجليلة، وكان عاقلاً مدبراً سيوساً.
وذكر الذهبي وفاة جماعة على اختلاف فيهم، قال: وفيها توفي حماد «2» بن أبي حنيفة وخالد بن برمك والد البرامكة، وخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت المدني، وسليمان بن المغيرة البصري، وداود الطائي الزاهد بخلف- وقول الذهبي بخلف، يعني أنه على اختلاف وقع في وفياتهم انتهى- وعبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان، ومعروف بن مشكان «3» قارئ مكة، ووهيب بن خالد بالبصرة، وأبو الأشهب العطاردي بخلف.
أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم ذراع وعشرة أصابع، مبلغ الزيادة أربعة عشر ذراعا وإصبع واحد.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 166]
السنة الثانية من ولاية إبراهيم بن صالح الأولى على مصر وهي سنة ست وستين ومائة- فيها خرج موسى بن المهدي الخليفة إلى جرجان واستقضى أبا يوسف
يعقوب صاحب أبي حنيفة. وفيها أمر الخليفة محمد المهدي بإقامة البريد من اليمن «1» إلى مكة ومن مكة إلى بغداد، ولم يكن البريد قبل ذلك بقطر من الأقطار. وفيها توفي عاصم بن عبد الحميد الفهري شيخ ابن وهب، كان إماماً فاضلاً رحمه الله. وفيها عزل المهدي عن قضاء البصرة عبيد الله بن الحسن وولاها خالد بن طليق بن عمران ابن حصين. وفيها غضب الخليفة المهدي على وزيره يعقوب بن داود بن طهمان وكان خصيصاً بن فحسده موالي المهدي وسعوا به حتى قبض عليه، وكان الوزير يعقوب كثير الأنهماك في اللذات، وكان المهدي لا يحب النبيذ لكن يتفرج على غلمانه وهم يشربون، فلما عظم أمر الوزير يعقوب وصار الحل والعقد بيده مع انهماكه، قال في ذلك بشار بن برد:
بني أمية هبوا طال نومكم
…
إن الخليفة يعقوب بن داود
ضاعت خلافتكم يا قوم فاطلبوا «2»
…
خليفة الله بين الدف والعود
وفيها اضطربت خراسان على المسيب بن زهير فصرفه المهدىّ عن إمرتها بالفضل ابن سليمان الطوسي وأضاف إليه سجستان. وفيها قدم وضاح الشروي بعبد الله «3» ابن الوزير أبي عبيد الله يعقوب المقدم ذكره، وكان رمي بالزندقة فقتله المهدي بحضرة أبيه، وأباد المهدي الزنادقة في هذه السنة وقتل منهم خلائق.