الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال صاحب «البغية والاغتباط فيمن ملك الفسطاط» : وليها باستخلاف أحمد بن مزاحم على الصلاة فقط، وجعل على شرطة مصر بولغيا «1» ، ثم خرج الى الحجّ فى شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين وله خمسة أشهر ونصف شهر.
وقال غيره: ودام أرخوز على إمرة مصر الى أن صرف عنها بالأمير أحمد بن طولون فى شهر رمضان من سنة أربع وخمسين ومائتين، فكانت ولايته على مصر خمسة أشهر ونصفا؛ وخرج الى بغداد فى أوّل ذى القعدة من السنة، ووفد على الخليفة فأكرم مقدمه وصار من جملة القوّاد.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 254]
السنة التى حكم فيها أربعة أمراء على مصر: ففى أوّل محرّمها مزاحم ابن خاقان، ثم ابنه أحمد بن مزاحم، ثم الأمير أرخوز بن أولوغ طرخان من شهر ربيع الآخر الى شهر رمضان، ثم الأمير أبو العباس أحمد بن طولون، وهى سنة أربع وخمسين ومائتين- فيها قتل بغا الشّرابىّ التركىّ المعتصمىّ الصغير، كان فاتكا قد طغى وتجبّر وخالف أمر المعتزّ؛ وكان المعتزّ يقول: لا ألتذ بطيب الحياة حتى أنظر رأس بغا بين يدىّ؛ فوقعت أمور بعد ذلك بين بغا والأتراك حتى قتل بغا وأتى برأسه الى المعتز، فأعطى المعتزّ قاتله عشرة آلاف دينار. وفيها توفى علىّ بن محمد ابن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، أبو الحسن «2» الهاشمىّ العسكرىّ أحد الأئمة الاثنى عشر المعدودين عند الرافضة، وسمىّ بالعسكرىّ لأنّ الخليفة المتوكّل جعفرا أنزله مكان العسكر. وكان مولده سنة
أربع وعشرين ومائتين. ومات بمدينة سرّ من رأى فى جمادى الآخرة من السنة.
وفيها توفى محمد بن منصور بن داود الشيخ أبو جعفر الطّوسىّ الزاهد العابد.
كان من الأبدال، مات فى يوم الجمعة لستّ بقين من شوّال وله ثمان وثمانون سنة؛ وسمع سفيان بن عيينة وغيره، وروى عنه البغوىّ وغيره؛ وكان صدوقا ثقة صالحا. وفيها توفى المؤمّل بن إهاب بن عبد العزيز الحافظ أبو عبد الرحمن الكوفىّ، أصله من كرمان، ونزل الكوفة وقدم بغداد وحدّث بها وبدمشق، وأسند عن يزيد ابن هارون وغيره، وروى عنه ابن أبى الدنيا وجماعة أخر.
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم خمسة أذرع وتسعة أصابع، مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وستة عشر إصبعا.
صورة ما ورد بآخر الجزء الاوّل من النسخة الفتوغرافية:
برسم خزانة الجناب الكريم العالى المولوى الزينى فرج بن المعز الأشرف المرحوم السيفى برديك أمير أخور وأحد مقدّمى الألوف والده كان وأمير حاجب هو الملكىّ الأشرفىّ أدام الله نعمته ورحم سلفه بمحمد وآله وصحبه وسلم.
وكان الفراغ من كتابته فى يوم الجمعة المبارك مستهل شعبان المكرم سنة خمس وثمانين وثمانمائة أحسن الله عاقبتها على يد الفقير الحقير المعترف بالتقصير الراجى لطف ربه الخفىّ محمد بن محمد بن أحمد بن محمد القادرى الحنفى عفا الله تعالى عنهم أجمعين.
انتهى الجزء الثانى من النجوم الزاهرة ويليه الجزء الثالث وأوّله ذكر ولاية أحمد بن طولون على مصر