الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم فى هذه السنة، قال: وفيها توفى إسحاق بن منصور الكوسج، وأيوب بن الحسن النّيسابورىّ الفقيه صاحب محمد بن الحسن، وحميد ابن زنجويه «1» ، وعمر بن عثمان الحمصىّ، وأبو تقىّ «2» هشام بن عبد الملك اليزنىّ «3» ، ومحمد ابن سهل بن عسكر.
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم سبعة أذرع وأربعة عشر إصبعا، مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وثمانية أصابع.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 252]
السنة العاشرة من ولاية يزيد بن عبد الله على مصر وهى سنة اثنتين وخمسين ومائتين- فيها استقرّ خلع المستعين من الخلافة وقتل بعد الحبس على ما يأتى ذكره.
وكانت فيها بيعة المعتزّ بالخلافة. وفيها ولّى الخليفة المعتزّ الحسن بن أبى الشوارب قضاء القضاة. وفيها خلع الخليفة المعتزّ على الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر خلعة الملك وقلّده سيفين، فأقام بغا ووصيف الأميران ببغداد على وجل من ابن طاهر، ثم رضى المعتزّ عنهما وردّهما الى رتبتهما. ونقل المستعين الى قصر [الحسن «4» بن سهل بالمخرّم] هو وعياله ووكّلوا به أميرا، وكان عنده خاتم عظيم القدر فأخذه محمد بن طاهر وبعث به الى المعتزّ. وفيها خلع الخليفة المعتزّ على أخيه أبى أحمد خلعة الملك وتوجّه بتاج من ذهب وقلنسوة مجوهرة ووشاحين مجوهرين وقلّده سيفين. وفيها
فى شهر رجب خلع المعتزّ أخاه المؤيّد ابراهيم من العهد وقيّده وضربه. وفيها حبست أرزاق الأتراك والمغاربة والشاكريّة ببغداد وغيرها، فجاءت فى العام الواحد مائتى ألف ألف دينار «1» ، وذلك عن خراج المملكة سنتين. وفيها مات إسماعيل بن يوسف العلوىّ الذي كان خرج بمكّة فى السنة الخالية ووقع بسببه حروب وفتن. وفيها نفى المعتزّ أخاه أبا أحمد الى واسط ثم ردّ أيضا الى بغداد، ثم نفى المعتزّ أيضا علىّ بن المعتصم الى واسط ثم ردّ الى بغداد. وفيها حجّ بالناس محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور الهاشمىّ العباسىّ. وفيها توفى المؤيّد إبراهيم ولىّ العهد ابن الخليفة المتوكّل على الله الهاشمىّ العباسىّ وأمّه أمّ ولد، وكان أخوه المعتزّ خلعه وحبسه، وفى موته خلاف كبير، والأقوى عندى أنه مات خنقا. وفيها توفى إبراهيم بن سعد الحافظ أبو إسحاق الجوهرىّ، كان إماما محدّثا ديّنا صدوقا ثبتا، طاف البلاد ولقى الشيوخ وسمع الكثير، وروى عنه غير واحد وصنّف المسند. وفيها قتل الخليفة أمير المؤمنين المستعين بالله أبو العباس أحمد [بن محمد «2» ] ابن الخليفة المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون ابن محمد المهدىّ بن أبى جعفر المنصور بن محمد بن علىّ بن عبد الله بن العباس الهاشمىّ العباسىّ، وأمّه أمّ ولد رومية تسمّى مخارق «3» . بويع بالخلافة لما مات ابن عمّه محمد المنتصر فى يوم سادس شهر ربيع الأوّل سنة سبع وأربعين ومائتين؛ فأقام فى الخلافة الى أن انحدر الى بغداد وخلع فى سلخ سنة إحدى وخمسين ومائتين. فكانت خلافته الى يوم انحدر الى بغداد سنتين وتسعة أشهر؛ والى أن خلع من الخلافة ثلاث سنين وستة أشهر، ومات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. ولمّا خلعوه أرسل اليه المعتزّ الأمير أحمد ابن طولون التركىّ ليقتله؛ فقال: لا «4» والله لا أقتل أولاد الخلفاء، فقال له المعتزّ:
فأوصله الى سعيد الحاجب، فتوجّه به وسلّمه الى سعيد الحاجب، فقتله سعيد الحاجب فى شوّال؛ وفى قتلته أقوال كثيرة. وكان جوادا سمحا يطلق الألوف وكان متواضعا. قال يوما لأحمد بن يزيد المهلّبىّ: يا أحمد، ما أظنّ أحدا من بنى هاشم إلا وقد طمع فى الخلافة لما ولّيتها لبعدى عنها؛ فقال أحمد: يا أمير المؤمنين، وما أنت ببعيد، وإنما تقدّم العهد لمن رأى الله أن يقدّمه عليك؛ وكان فى لسان المستعين لثغة تميل الى السين المهملة والى الثاء المثلّثة. وبويع بعده ابن عمه المعتزّ.
وفيها توفى أحمد بن سعيد بن صخر الإمام الحافظ الفقيه أبو جعفر الدارمىّ، كان إماما محدّثا وكان الإمام أحمد بن حنبل اذا كاتبه يقول فى أوّل كتابه: لأبى جعفر أكرمه الله من أحمد بن حنبل. وفيها توفى إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الشّيبانىّ عمّ الإمام أحمد بن حنبل، كان إماما فاضلا محدّثا، ومات وله اثنتان وتسعون سنة.
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم فى هذه السنة، قال: وفيها توفى أحمد بن عبد الله ابن [على»
بن] سويد بن منجوف، والمستعين بالله أحمد بن [محمد بن] المعتصم قتلا، وإسحاق بن بهلول الحافظ، والأمير أشناس، وزياد بن أيّوب، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن بشّار بندار فى رجب، وأبو موسى محمد ابن المثنّى العنزىّ «2» الزّمن فى ذى القعدة، ومحمد بن منصور المكّىّ الجوّاز «3» ، ويعقوب ابن ابراهيم الدّورقىّ، ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدىّ.
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم ستة أذرع وثلاثة أصابع، مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرون إصبعا.