الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مطلب رسالة الأنبياء خاصة عدا نوح باعتبار آخرها ومحمد أولا وآخر:
وفي هذه الآية إشارة إلى أن كل رسول أرسل إلى قومه خاصة، وإيذان بعموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وهذ متفق عليه في بداية كل نبي ونهايته فيما عدا نوح عليه السلام إذ اختلف العلماء في بعثته، هل هي لأهل الأرض عامة أو لصنع مخصوص، وينبني على هذا الخلاف الخلاف في أن الطوفان هل عم وجه الأرض كله أو بعضه؟
قال ابن عطية: الراجح الثاني المؤيد بكثير من الآيات والأحاديث، ولأن كثيرا من أهل الأرض كأهل الصين وغيرهم ينكرون عموم الطوفان. هذا أصح ما قالوه في بداية رسالة نوح، أما نهايتها فهي عامة، إذ أجاب الله دعاءه بقوله (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) الآية 26 من سورة نوح الآتية، فالذي لم يهلك بالطوفان هلك بغيره إذ ثبت أنه لم يبق بعد الطوفان على وجه الأرض سوى من كان معه بالسفينة لعموم الآية المستشهد بها والآية المفسرة قبل وظاهر الآيات الأخر والأحاديث الواردة في هذا الشأن، وعلى هذا فالفرق بين رسالة محمد ورسالته عليهما الصلاة والسلام خصوص رسالة نوح ابتداه وعمومها انتهاء، وعموم رسالة محمد ابتداء وانتهاء، وان رسالة نوح مقصورة في زمنه، ورسالة محمد مستمرة إلى آخر الدوران، ولهذا البحث صلة في تفسير الآية المذكورة من سورة نوح الآتية، قال تعالى «ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ»
أي الأنبياء المذكورين وغيرهم ممن لم يذكرهم الله في كتابه «مُوسى وَهارُونَ» صدر هذه الآية ينفي القول بعدم رسالة هرون عليه السلام، كما ذكر في التوراة الموجودة الآن، لأن صريح بعثة هرون كبعثة موسى، راجع الآية 34 من القصص المارّة في ج 1، وهذه من جملة الآيات المحرفة بالتوراة وهي كثيرة، وسنبين منها كل ماله مناسبة ومساس في تفسير الآيات «إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ» أشراف قومه، ويندرج فيهم بقية قومه، لأنهم تبع لهم، ولذلك خصهم وسمى الملأ ملأ لأن رؤيتهم تملأ العين رواء والنفوس جلالا وبهاء إذ كانوا يمتازون على العامة باللباس والسكن والمأكل والمشرب والمركب وغيره، وهم أهل الحل والعقد في الملك وهم خاصة الملك ومرجع أمره، وعززناهما «بِآياتِنا» المعجزات المار ذكرها في الآية 133 فما بعدها
من سورة الأعراف في ج 1 «فَاسْتَكْبَرُوا» عن قبولها وتعاظموا على رسلنا وأعجبوا بأنفسهم فجحدوا صحتها وأصروا على كفرهم «وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ 75» في ذلك لاجترائهم على ردّ آيات الله تعالى وكفرهم بها «فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا» وعرفوه حقا لا مناص لهم من إنكاره «قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ 76» ظاهر يعرفه كل أحد «قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ» الصريح «لَمَّا جاءَكُمْ» من الحق «أَسِحْرٌ هذا» خاطبهم على سبيل الإنكار، أي كيف تقولون لهذا الحق سحر وهو حقيقة واقعة، وقد أدى عنادكم لهذا القول البذي الذي سمّيتم الحق به سحرا، ثم احتج على صحة قوله بأنه ليس بسحر بل حق محض بقوله «وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ» 77 بمطلوبهم ولا يفوزون بمرغوبهم، ولا ينجحون بمشروعهم، لأن السحر عبارة عن تمويه وتخييل غير دائم، فصاحبه مغلوب ومبهوت وخاسر في أمره غير ظاهر ببغيته. وإن ما جئتكم به سيكون له الفوز والغلبة عليكم بصورة واضحة دائمة، وما كان هذا شأنه فليس بسحر «قالُوا أَجِئْتَنا» الكلام فيه حذف أي بهذا السحر يا موسى أنت وأخوك «لِتَلْفِتَنا» تلوينا وتصرفنا بما عندك من السحر، وتلفتنا «عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا» من الدين القديم المألوف، وتصرفنا إلى دين حديث لا نعرفه «وَتَكُونَ» بذلك «لَكُمَا الْكِبْرِياءُ» العظمة والسلطان علينا، وتطلق هذه الكلمة على الملك لأنه أكبر شيء يطلب في الدنيا ويرغب فيه «فِي الْأَرْضِ» منطقة مصر، لأن ملك فرعون لم يتجاوزها لما مر في الآية 46 من سورة القصص في ج 1 مما حكاه الله على لسان شعيب عليه السلام الدالة على اقتصار ملك فرعون بأرض مصر لا يتخطاها لغيرها «وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ 78» ولا مصدقين ما جئتمانا به وفيه تأكيد لإنكارهم السابق، وانما ثنوا الخطاب لموسى وأخيه مع أنه وحده الذي خاطبهم تعظيما لأمر الإعراض معنى ومبالغة في إغاظة موسى وإقناطه من إيمانهم به وبأخيه، وانما أفردوه بقولهم «لِتَلْفِتَنا» لأنه من خصائص صاحب الشريعة وهو موسى عليه السلام «وَقالَ فِرْعَوْنُ» وحده دون ملائه لأن الأمر له ومن خصائصه وما يهمه. أما الاستكبار المار ذكره ونحوه فهو مما يسند
إليه ولأشراف قومه «ائْتُونِي» أيها الشرطة وهم الحاشرون المار ذكرهم في الآية 27 من سورة الشعراء المارة في ج 1 «بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ 79» ماهر في السحر أمر قومه بذلك ليعارض معجزات موسى بسحر سحرته ليبين لقومه لما رأى أن الشك غامرهم في صدق موسى أنّ ما جاء به هو سحر لا من عند الله، كما ذكر يقصد أضلالهم عن الإيمان به، فذهب الحاشرون وجمعوهم في الوقت
والمكان الذي اتفقا عليه كما مرت الإشارة إليه في سورة الشعراء وطه في الآيات 37/ 75 فما بعدها المارات في ج 1 «فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ 80» تقدم سبب تقديمهم له في السورتين المذكورتين، وهو بإلهام من الله، لأن سحرهم لا يؤثر بعصا موسى لو ألقاها أولا بخلاف ما لو ألقاها بعدهم، لأنها تؤثر في سحرهم، ولولا هذا التقديم لقال الجهال، وكلهم إذ ذاك جهال ما غلب موسى السحرة فقط
«فَلَمَّا أَلْقَوْا» ما معهم من الحبال والعصي المطلية بالزئبق والمحشوة به قبل طلوع الشمس حتى رآها الناس على حالها، ثم صاروا يدمدمون عليها حتى طرقتها حرارة الشمس، فصارت تتحرك كما مرت الإشارة إليه في تلك السورتين والآية 126 من الأعراف المارة في ج 1 أيضا، وبهذه الصورة موهوا على الناس بأنها انقلبت حيات وجبالا «قالَ مُوسى» مخاطبا للسحرة بعد أن ألقى عصاه، وصارت تلقف الزئبق المطلي بعصيّهم وحبالهم بقدرة الله تعالى الذي جعل فيها قوة جاذبة لذلك الزئبق كالمغناطيس في جذب الحديد «ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ» هو الشيء الباطل بعينه «إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ» ويفضحكم بمحقه بالكلية حتى يكون لا أثر ولا عين بالحق الذي آتانيه ربي قطعا لمادة الفساد «إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ 81» لا يحسنه ولا يقوّيه ولا يثبته ولا يؤيده وقدمنا في الآية 52 من سورة الشعراء ما يتعلق بالسحر فراجعه «وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ» يثبته ويقوّيه ويجعله ما حقا للباطل ومرهقا لأهله، ويظهره «بِكَلِماتِهِ» التي وعد بها أنبياء بالنصر وإعلاء الكلمة «وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ 82» ذلك، فإنه يوقعه فيهم ويوجبه عليهم قال تعالى «فَما آمَنَ لِمُوسى» بعد ظهور هذه المعجزات الواضحة على يده وخيبة ما أمله فرعون من سحرته الذين آمنوا بموسى لما عرفوا
الحق «إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ» بني إسرائيل، لأن آباءهم بقوا مع فرعون، فلم يجيبوا دعوته خوفا منه، وفي هذا تعريض لحضرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حيث لحقه الحزن والأسف على عدم إيمان قومه، أي فما يحزنك يا حبيبي إذا لم يؤمن قومك كلهم، وما هذا الاغتمام بشأنهم، أليس لك أسوة بمن قبلك من الأنبياء وخاصة موسى وقومه، وما قيل إن ضمير قومه يعود إلى فرعون بعيد عن الصحة، إذ لم يؤمن من قومه إلا امرأته آسية وخازنه وزوجته وماشطة بنته ومؤمن آل فرعون، وهؤلاء لا يسمون ذرّية لأن الذرية الطائفة وأولاد العشيرة، ولا وجه للاحتجاج بمن دخل من أبناء فارس إلى اليمن ولقبوا بالأبناء، لأن أولئك أمهاتهم من غير جنس آبائهم، ويريد صاحب هذا القول أن آباء الذرية المذكورة كانوا من القبط وأمهاتهم من بني إسرائيل، أي وكانوا يتبعون أمهاتهم بالإيمان كأولاد الفرس المذكورين، بل عائد إلى موسى بدليل قوله «أَنْ يَفْتِنَهُمْ» يعذبهم ليصدهم عن الإيمان وبصرفهم عن الهوى، ولم يقل أن يفتنوهم، لأنه هو وحده الفاتن لهم، ولأن قومه كانوا تابعين له ويرغبون مراده، وهذا لا يمنع أن تكون الذرية الحاصلة من أب قبطي وأم إسرائيلية، أو بالعكس، أن يدخلوا في هذه الذرية المؤمنة، لأن الهدى هدى الله يهدي به من يشاء. وما قيل إن الضمير في ملائهم راجع إلى فرعون على سبيل التعظيم كما هو العادة في ضمائر العظمة، مردود، لأن ذلك خاص بضمير المتكلم، مثل نحن والمخاطب كما في قوله «رَبِّ ارْجِعُونِ» الآية 99 من سورة المؤمنون الآتية، وقوله إلا فارحمون يا آل محمد، ولم ينقل أن ذلك يكون في ضمير الغائب كما هنا، وما قيل إنه جمع الضمير باعتبار عوده إلى فرعون وآله مردود أيضا، لأن هذا يكون في القبيلة وأبيها إذ يطلق اسم الأب عليهم، وفرعون ليس كذلك، قال تعالى «وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ» في مصر خاصة وهكذا كلما جاءت هذه اللفظة فلا تنصرف إلى غيرها كما مر أي أنه غالب عليها وقاهر أهلها متكبر جبار «وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ 83» المتجاوزين حدود الله المبالغين في الظلم لأنه كان عبدا فادعى الربوبية وكان كثير القتل والتعذيب للناس
«وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ» إيمانا خالصا «فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا» وامضوا معي ولا تخافوا من فرعون فإن الله عاصمكم منه وثقوا بكلامي فان الله تعالى ناصري عليه ومهلكه وقومه فاستسلموا لأمر الله «إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ 84» له منقادين لأمره تابعين لإرادته فاذا كنتم موصوفين بالإيمان المحض القلبي المذكور في هذه الآية وبالإسلام الظاهري الذي هو مطلق الإذعان المذكور فيها، فامتثلوا قولي وهذا هو كمال الإيمان، لأن من يؤمن بالله إيمانا حقيقيا لا يتوكل على غيره «فَقالُوا» مجيبين له «عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا» لا على غيره، ثم ابتهلوا إلى ربهم فقالوا «رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً» محلا لها بأن تسلطهم علينا فيصرفونا عن دينتا أو يعذبونا فيردونا قسرا عنه فيقول فرعون لو كانوا على الحق لما سلط عليهم، ولم يصابوا بعذابه، فيظنوا أنهم
خير منا فيتعنّتوا بذلك، ويزدادوا كفرا وطغيانا فتكون مسخرين «لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 85» المتمادين في الظلم ولا تهلكنا بذنوبنا أو ذنوبهم «وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ 86» ومن قبح جوارهم وسوء صنيعهم بعد أن تخلصنا من ظلمهم وبغيهم ولهذا عبر عنهم بالكفر بعد الظلم ووضع المظهر موضع المضمر أي القوم الكافرين بدل منهم هذا ولا جرم أن الله تعالى أجاب دعاهم، وقبل توكلهم، فنجاهم مما يخافون وأهلك عدوهم، وجعلهم خلفاء في أرضه، فمن أراد أن تستجاب دعوته فليخلص لربه ويرفض ما سواء ويحسن ظنه به، فإنه عند حسن ظن عبده به قال تعالى «وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا» اتخذا واجعلا «لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً» للصلاة يرجعون إليها بعبادتهم لإقامة شعائر الدين فيها «وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً» تستقبلونها في صلاتكم وكلوا أي الأنبياء، عليهم السلام في ذلك الزمن يستقبلون الكعبة، كما روى عن ابن عباس قال قال بنو إسرائيل لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة، فأذن لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأن يجعلوها قبل القبلة، لأن موسى وهارون كانوا يستقبلونها لكونها قبلة أبيهم إبراهيم عليهم السلام، وكانوا يصلون خفية لئلا يؤذيهم كفرة القبط، كما كان محمد وأصحابه في بداية الإسلام، فإنهم كانوا يخفون صلاتهم وعبادتهم خشية اذية قريش
لهم وقد عمم الله هذا الخطاب، لأن العبادة عامة وواجبة على العامة، وخصص أوله بموسى وأخيه لأن الأمر باتخاذ بيوت العبادة من خصائص الأنبياء لأنهم هم المشرعون لغيرهم، وقيل المراد من قوله «قِبْلَةً» أي اجعلوها متقابلة وليس بشيء على أن ظاهر القرآن لا يدل على المعنى المراد في هذه اللفظة لأن اليهود تستقبل صخرة بيت المقدس، والنصارى مطلع الشمس، ولا يبعد أن تشمل هذه اللفظة الأمر بأن يجعلوا بيوتهم قبلة لرّوادها من الضيفان والزوّار وجعلها مأوى لكل فقير ومسكين ومقطوع يستقبلون فيها العاني وذا الحاجة وغيرهم، لأن هذا من جملة ما حث عليه الشارع ومن مكارم الأخلاق والله أعلم «وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» في تلك البيوت على المعنى الجاري في التفسير «وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 87» بك يا موسى فإنه لا يصيبهم أذى الكفرة ولا ينالهم مكروه منهم «وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا» من كل ما يتزين به الناس من اللباس والحلي والمراكب والمساكن ونحوها «فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ» الناس ويميلوهم عن طاعتك ويصرفوهم عن هداك، وكرر لفظ ربنا للالحاح في التضرع، والله تعالى يحب الملحين في الدعاء واللام في ليضلوا مثل اللام في قوله تعالى «لِيَزْدادُوا إِثْماً» الآية 78 من آل عمران في ج 3 في اللفظ والمعنى وهذه حجة على المعتزلة لأنهم لا ينسبون ما لا يليق فعله إلى الخالق، والله تعالى يقول ليضلوا وليزدادوا، إذ لا يكون شيء خيرا كان أو شرا إلا بإرادته وقضائه وقدره، راجع الآية 59 المارة من هذه السورة. واعلم بأن هذه اللام للتعليل مجازا لا حقيقة، لأن الله تعالى آتاهم ما آتاهم ليؤمنوا به ويشكروه فتوسلوا بها إلى البغي والطغيان، وتوصلوا بها إلى الكفر والخسران، فاشبهت حالهم حال من أعطى المال لأجل الإضلال فورد الكلام بلفظ التعليل بناء على هذه المشابهة وقال بعض المفسرين إن اللام هذه للعاقبة أي تكون عاقبة أمرهم الإضلال عن الحق.
وقيل في هذا المعنى:
وأموالنا لذوي الميراث نجمعها
…
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أي أن عاقبة المال والدور تكون كذلك.