الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
براءة لساحتهم، فأمر يوسف كبير أعوانه بذلك «فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ» أي فتش أولا أوعية أخوته لأبيه «قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ» الشقيق بأن أخره بعدهم.
مطلب اتهام بنيامين بالسرقة وما وقع لأخوته مع ملك مصر من جراء ذلك:
قالوا فلم يروا شيئا، وكانوا كلما فتحوا متاعا أو وعاء لا ينظر إليه يوسف ويستغفر الله ربه تأثرا مما رماهم به حتى لم يبق إلا رحل بنيامين، فأراد الأعراض عنه فقال اخوته لا والله لا نتركك حتى تتحراه أيضا، فإنه أطيب لنفسك وأنفسنا فأمر بفتحه إجابة لطلبهم، ثم تحروه فوجدوه فيه، وذلك قوله تعالى «ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ» أنت الضمير هنا وذكره آنفا لأن الصواع يذكر ويؤنث أو أنه عند التأنيث يعود للسقاية، وفي التذكير يعود للصواع، قالوا لما رأوه الأخوة بهتوا ونكسوا رءوسهم وأقبلوا على بنيامين يلومونه. ويقولون له يا ابن راحيل فضحتنا وسوّدت وجوهنا، فقال والله ما وضعته ولا سرقته، فقالوا يا ابن راحيل ما زال يأتينا منكم بلاء، فقال لهم بعد أن شددوا عليه بالتأنيب إن ابن راحيل ما زال لهم منكم بلاء ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية، وأقيلتم تؤنبوني على ما لم أعلم، ان الذي وضع الصاع في رحلى هو الذي وضع البضاعة في رحالكم في المرة الأولى، وقصد بهذا يوسف عليه السلام لأنه في الحقيقة هو الذي فعل الأمرين بنفسه أو بأمره ولكنه عرض بهم ليفهمهم انكم أنتم جئتم أولا بالبضاعة والآن بالسقاية، فتذكروا إن كنتم تعلمون بمن وضع البضاعة في رحلكم، فأنا أعلم الذي وضع السقاية في رحلي، وإذا كنتم لا تعلمون فأنا أيضا لا أعلم. ولما سمعوا منه هذا القول سكتوا وظنوا أن ما قاله هو الواقع، قالوا فأخذ يوسف بنيامين بمقتضى شرع أبيه الذي ذكره إخوته وأمرهم بالانصراف، قال تعالى «كَذلِكَ» مثل الكيد العظيم «كِدْنا لِيُوسُفَ» وعلمناه إياه والكيد من الناس حيلة ومكر ومن الله تعالى تدبير بالحق، ولولا هذا التعليم والتدبير السديدين «ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ» لأن شريعة ملك مصر أن يغرم السارق مثل ما أخذ ويضرب فقط، لا أن يؤخذ ويسترق «إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» ذلك، لأن هذا كله إنما وقع من يوسف بالهام من الله تعالى ومشيئته، ولولا
ذلك لما جرى الأمر على ما أراد قال في درر المرتضى إن كدنا تأتي بمعنى أردنا، وعليه أنشد:
كادت وكدت وتلك خير إرادة
…
لو عاد من لهو الصبابة ما مضى
هذا وانا نحن إله السموات والأرض الخافض الرافع «نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ» بالعلم والعمل كما رفعنا رتبة يوسف على إخوانه باقتضاء حكمتنا وما تستدعيه المصلحة «وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ 76» من البشر إلى أن ينتهي إلى ربه تعالى مما لا يناله البشر، راجع الآية 43 من النجم المارة في ج 1، ولما رأى الإخوة أن سقط في أيديهم وقد احتفظ الملك بأخيهم وأمرهم بالانصراف أقبلوا عليه كلهم و «قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ» وعرضوا بكلامهم هذا بأن أمهم ليست بامه، قيل إن السرقة التي عزوها ليوسف وعيروا بها أخاه هي ما ذكرناه قبل في قصة المنطقة عند قوله تعالى، (إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الآية 34 المارة، وما قيل إنه عليه السلام كان سرق بيضة أو صنما أوانه كان يسرق الطعام ويعطيه للفقراء أقوال أضعف من القول الذي أخذنا به، لأن هذا وأمثاله مما لم ينبه عليه الله تعالى ولم يوقف على حقيقته أحدا، وإن علمه عند الله وحده، وما ذكر كله على علاته لا يسمى سرقة على فرض صحتها، وإنما سميت سرقة لشبهها بها، وبما أنهم لم يجدوا ما يعدوه عليه عيبا من شيء ظاهر معقول ولا ما يمس بكرامته غير ذلك، عدوه عيبا عليه، من حيث لا يعد إلا على حد قوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
…
بهن فأول من قراع الكتائب
قال تعالى «فَأَسَرَّها يُوسُفُ» عليه السلام أخفى تلك المقالة التي وصموه بها بالسرقة حيث جعلها مكتومة في سره «وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ» لا قولا ولا فعلا بل صفح عنها حلما وعفوا أو كتم ما أراد ان يجابههم به من القول جوابا على مقالتهم تلك، وهي المعني بها بقوله تعالى «قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً» منزلة ممن رميتموه بالسرقة، أي ذكر هذه الجملة في نفسه عليه السلام لما حصل في قلبه من الحزازة الحاصلة من قولهم ذلك، والحزازة وجع القلب من غيظ ونحوه، وقيل أنه عليه السلام أراد بقوله لاخوته (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً) لما أقدموا عليه من
أخذهم له بطريق الاحتيال وظلمهم بضربه في الأرض والقائه في الجب، وكذبهم على أبيهم بأن الذئب أكله، وبيعهم له بثمن بخس، وبعد هذا كله ومرور الزمن الطويل ترى بقاء الحقد عليه بقلوبهم حتى رموه الآن بالسرقة، وهذا وجيه كله لولا كلمة الحقد لأنه بعد أن شرفهم الله بالنبوة لم يبق في قلوبهم حقد ولا حسد، ولكنها كلمة سبق بها اللسان في مثل هذا الحال، واختطفها القلم فأثبتها «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ 77» به يوسف وأخاه ثم تذكروا موثقهم الذي أعطوه لأبيهم بأن لا يفرطوا به حتى يغلبوا جميعهم كما مر في الآية 66 وعزموا على إيفاء عهدهم لأبيهم وهم أحق ممن يفي بعهده، فالتفتوا إلى يوسف وخاطبوه بما ذكر الله عنهم عزّ ذكره «قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً» في السن والقدر والجاه، وأن من كان كذلك فان ابنه يستوجب العفو والصفح احتراما له فضلا عن أنه لا يصبر على فراقه مدة استرقاقه، إذ أقعدته الكآبة على أخيه الأول وصار يتعزى عنه بهذا، فنرجو منك أيها الملك الصفوح الحليم أن تعفو عنه وإلا «فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ 78» للناس عامة ولنا خاصة، وعددوا فضائله التي أجراها لهم «قالَ» يوسف أنا لا أمنّ بإحساني إليكم «ولكن مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ» لم يقل من سرقه تورعا، ولذلك سنّ للشاهد أن يقول أخذ لا سرق درأ له في الحد «إِنَّا إِذاً» إذا أخذنا بدله وتركناه «لَظالِمُونَ 79» مبالغون في الظلم بأخذنا البريء وتركنا المدان بإجابة طلبكم ونحن ما أخذناه إلا على قولكم وفتواكم حسب شريعتكم، ولو تركتمونا وشأننا لعاملناه معاملة رعيتنا بمقتضى شرع البلاد بأن نأخذ منه مثل ما سرق ونضربه ثم نتركه، أما الآن وقد تم ما توافقنا عليه فلا مجال لتركه إذ لا يجوز للملك أن يرجع عن أمر أنفذه إلا بعفو، والسارق ليس بأهل له «فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ» وعرفوا يقينا أنه لا يرده إليهم ولا يقبل فداءه بأحدهم «خَلَصُوا نَجِيًّا» انفردوا عن الناس بأنفسهم يتناجون بينهم ويتشاورون ماذا يفعلون «قالَ كَبِيرُهُمْ» وصاحب مشورتهم يهوذا المنوه به في الآية 10 المارة «أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ
اللَّهِ»
بزده إليه إلا أن يحاط بكم فتغلبوا جميعكم عليه ولا يمكنكم تخليصه بصورة من الصور «وَمِنْ قَبْلُ» بنيامين هذا «ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ» قصرتم في شأنه ولم تحفظوا عهد أبيكم فيه والقول بكون ما هنا مصدرية أحسن من كونها زائدة، إذ لا زائد في كتاب الله ومن القول بأنها موصولة لأنه يؤدي لجعل كلمة قبل تكرار، إذ يكون المعنى من قبل الذي فرطتم، وعلى الأول من قبل تفريطكم وهو أحسن، قالوا قال لهم يهوذا انكم حين أخذتم يوسف قلتم لأبيكم إنا له لناصحون، إنا له لحافظون، وإنا إذا لخاسرون، راجع الآيات 10 فما بعدها ولم تراعوا محافظة أقوالكم هذه ولم تفوا بوعدكم وعهدكم لما كنتم عليه قبل تشريفكم بالنبوة، أما الآن وقد أكدتم إيمانكم ومواثيقكم أيضا وجزمتم بأنكم لا تتركونه إلا أن تغلبوا أو تقهروا «فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ» هذه ولا أغادرها معكم أبدا «حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي» بمبارحتها فيقبل عذري بعدم التمكن من استخلاص بنيامين لأنه صار بيد الملك، وقدرته محيطة بنا، إذ لا يمكن أن يباري الملك أو يجارى أو يقابل أو يشادد، لأن قدرته محيطة بنا قالوا إن الكبير الذي قال هذا القول هو روبيل وهو الذي تخلف في مصر وقد مر أنه شمعون راجع الآية 62 المارة، والصحيح أن كبيرهم في السن روبيل، وفي الرياسة شمعون، وفي العقل
والمشورة يهوذا، والله أعلم وقال أرى أن نخبر أبانا بهذا ونعلمه بأنا قد أقمنا بما يجب علينا إزاء موثقه الذي أخذه علينا، فيعذرنا أو يأمرنا بما يراه «أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي» برد أخي لأبيه، ولو بقيت ما بقيت أو أخرج قسرا من مصر أو أقاتل الملك، فإما أقتل فأعذر أو أستخلص أخي فأكون بارا بوعد أبي، وهذا الذي أبتغيه من الله «وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
80» فلما سمع روبيل قول أخيه يهوذا غضب، وكان إذا غضب لم يقم لغضبه شيء ولم يقاومه أحد، وكان إذا صاح ألقت الحوامل حملهن، ولكن إذا مسه أحد من ولد يعقوب سكن ما فيه، فقال يا إخوتي كم عدد أبواب مصر قالوا عشرة، قال لهم اكفوني الأسواق، وأنا أكفيكم الملك، ثم تقدم إلى الملك فقال أيها الملك لتردنّ أخانا أو لأصيحنّ صيحة لا تبقى بمصر امرأة حاملا إلا وضعت، فنظر إليه وإذا
كل شعرة منه قائمة ورأى شعر صدره خارجا من ثيابه، فأشار يوسف لابنه الصغير أن يلمسه فذهب إليه وصار الملك يكلمه حتى مسه فسكن غضبه، ونظر إلى اخوته وقال لهم أيكم مسّني قالوا لا أحد، فقال في نفسه ان هذا بذر من بذور يعقوب يريد ابن يوسف لظنه أنه مسه، ثم غضب ثانيا وتطاول على الملك بصوته وكلامه. ولما لم ير يوسف بدا من التخلص منه إلا بمسه تقدم إليه ووكزه برجله فرماه على الأرض وقال له أنتم أيها العبرانيون تزعمون أن لا أحدا أسد منكم قوة، وانما فعل هذا بنفسه ليسكن غضبه بمجرد مسّه، وعرف أنه لو سلط عليه جميع فتيانه لعجزوا عنه ولبطش بهم، فظن اخوته انما سكن غضب أخيهم من شدة وكزة الملك، ووقع على الأرض من قوة تلك الرفسة، فقال بعضهم لبعض لا قدرة لنا على مقابلته، وابتعدوا عنه وقال بعضهم لبعض
«ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ» صواع الملك وان الملك ذو بطش وقوة لا طاقة لنا به، وقصّوا له ما حدث بينه وبين كبيرهم روبيل، وتحقق العجز عن تخليصه بمشاهدتنا كلنا «وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا» من ثبوت السرقة بوجود الصاع في رحله فقط، إذ لا شاهد على الفعل، وبما أن وجوده في رحله يحتمل أن دسه فيه وقع ممن لا يعرف طلبنا منه العفو عنه وأن يسدينا معروفا فوق أفضاله السابقة علينا فلم يفعل، لأن السارق لا يعفى عنه بشريعته هذا «وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ 81» ولو لم تعلم ما قدر عليه من غيب الله ما أعطيناك ذلك الموثق الذي أخذته علينا، بل لما أخذنا معنا، فاذا صدقكم فيها والا قولوا له «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها» أي أهل مصر «وَالْعِيرَ» واسأل أهل العير «الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها» إذ كلوا من كنعان جيران ليعقوب عليه السلام، وأصل العير قافلة الحمير ثم توسع بها لكل قافلة، لذلك قلنا آنفا في الآية 70 المارة إنها قافلة الإبل وأكدوا قولكم بما شئتم، فقولوا له «وَإِنَّا لَصادِقُونَ 82» فيما ذكرناه لك، وإنما تآمروا على هذا القول الفصل مبالغة في إزالة التهمة عنهم بسبب واقعة يوسف، قالوا فذهبوا وتركوا كبيرهم في السن في مصر ليديم المراجعة بشأن أخيهم ويتعاهده برا بعهدهم
يحفظه، ولما وصلوا قصّوا له القصة وما تفرع عنها من المناجاة ومكالمة الملك لأخيهم، فقال لهم ومن أعلم الملك بأن السارق عندنا يؤخذ بسرقته لولا أنكم أخبرتموه؟
قالوا إنما أخبرناه حينما سألنا عن جزاء السارق بعد إنكارنا لسرقة الصواع لعلمنا أننا براء من سرقته، فذكرنا له ذلك لئلا يؤثر علينا كذبا، هذا ولا يقال كيف يجوز ليعقوب عليه السلام وهو نبي أن يقول هذا القول لما فيه من إخفاء الحكم الشرعي، لأن هذا مشروط فيما إذا كان المسروق منه مؤمنا تابعا لشريعته ومن يعامل معاملة المؤمنين بالمثل، لا إذا كان كافرا، وكان عليه السلام يظن أن حكومة مصر كافرة إذ ذاك، قالوا فلم يقبل عذرهم، لذلك «قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً» أردتموه في بنيامين فزينت لكم أنفسكم إيقاع السوء به كما زينته لكم قبلا في يوسف «فَصَبْرٌ جَمِيلٌ» على فعلكم هذا معى بأخويكم، اذهبوا عني «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً» يوسف وبنيامين وروبيل. قال هذا من قبيل الإلهام الإلهي وحسن الظن بالله، إذ كان حزينا على يوسف فاشتد حزنه على بنيامين وروبيل أيضا وما بعد الشدة إلا الفرج، وأنه عليه السلام لم يصدق أولاده بهلاك يوسف وقد وقر في صدره أنه سيرده الله عليه ويرى تأويل رؤيته وهو يترقب ذلك كله، ولذلك قال عسى إلخ «إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ» بحالي ووجدي عليهم «الْحَكِيمُ 83» فيما يدبره ويقضيه من إتيانهم إلي «وَتَوَلَّى عَنْهُمْ» ولا هم ظهره وأعرض عنهم لأنه لما سمع كلامهم ضاق صدره ولم يبق بوسعه مكالمتهم ولم يقدروا أن يعيدوا عليه الكلام لما رأوا من شدة حزنه فانكفوا عنه ثم طلبهم ليوقفهم على حاله «وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ» الأسف أشد الحزن لأن الحزن إذا تقادم وأتاه حزن آخر جدد الأول فكان أوجع للقلب، وأعظم لهيجان الحزن الأول الماكث فيه، قال متمّم ابن نويرة لما رأى قبرا جديدا جدد حزنه على أخيه مالك وصار يبكي ويقول:
يقول أتبكي كل قبر رأيته
…
لقبر توى بين اللوى والدكائك
فقلت له إن الأسى يبعث الأسى
…
فدعني فهذا كله قبر مالك
يعني أن الحزن يجدد الحزن، وانما تأسف على يوسف مع أن الحادث مصيبة أخيه،