المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر قتل أبي مسلم الخراساني - تاريخ ابن خلدون - جـ ٣

[ابن خلدون]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثالث]

- ‌[تتمة الكتاب الثاني

- ‌[تتمة القول في أجيال العرب

- ‌[تتمة الطبقة الثالثة من العرب

- ‌[الخبر عن الدول الإسلامية ونبدأ منها بدولة بني أمية معقبة لخلفاء صدر الإسلام وذكر أوليتهم وأخبار دولهم واحدة واحدة الى انقضائها]

- ‌بعث معاوية العمال الى الأمصار

- ‌قدوم زياد

- ‌عمال ابن عامر على الثغور

- ‌عزل ابن عامر

- ‌استخلاف زياد

- ‌ولاية زياد البصرة

- ‌صوائف الشام

- ‌وفاة المغيرة

- ‌وفاة زياد

- ‌ولاية عبيد الله بن زياد على خراسان ثم على البصرة

- ‌العهد ليزيد

- ‌عزل الضحاك عن الكوفة وولاية ابن أمّ الحكم ثم النعمان بن بشير

- ‌ولاية عبد الرحمن بن زياد خراسان

- ‌بقية الصوائف

- ‌وفاة معاوية

- ‌بيعة يزيد

- ‌عزل الوليد عن المدينة وولاية عمر بن سعيد

- ‌مسير الحسين إلى الكوفة ومقتله

- ‌مسيرة المختار الى الكوفة وأخذها من ابن المطيع بعد وقعة كربلاء

- ‌مسيرة ابن زياد الى المختار وخلافة أهل الكوفة عليه

- ‌شأن المختار مع ابن الزبير

- ‌مقتل ابن زياد

- ‌مسير مصعب إلى المختار وقتله إياه

- ‌خلاف عمر بن سعيد الأشرف ومقتله

- ‌مسير عبد الملك إلى العراق ومقتل مصعب

- ‌أمر زفر بن الحرث بقرقيسياء

- ‌مقتل ابن حازم بخراسان وولاية بكير بن وشاح عليها

- ‌ولاية المهلب حرب الازارقة

- ‌ولاية أسد بن عبد الله على خراسان

- ‌ولاية الحجاج العراق

- ‌وقوع أهل البصرة بالحجاج

- ‌مقتل ابن مخنف وحرب الخوارج

- ‌ضرب السكة الإسلامية

- ‌مقتل بكير بن وشاح [1] بخراسان

- ‌مقتل بجير بن زياد

- ‌ولاية الحجاج على خراسان وسجستان

- ‌أخبار ابن الأشعث ومقتله

- ‌بناء الحجاج مدينة واسط

- ‌عزل يزيد عن خراسان

- ‌مقتل موسى بن حازم

- ‌البيعة للوليد بالعهد

- ‌وفاة عبد الملك وبيعة الوليد

- ‌ولاية قتيبة بن مسلم خراسان وأخباره

- ‌عمارة المسجد

- ‌فتح السند

- ‌فتح الطالقان وسمرقند وغزو كش ونسف والشاش وفرغانة وصلح خوارزم

- ‌خبر يزيد بن المهلب واخوته

- ‌ولاية خالد القسري على مكة وإخراج سعيد بن جبير عنها ومقتله

- ‌وفاة الحجاج

- ‌أخبار محمد بن القاسم بالسند

- ‌فتح مدينة كاشغر

- ‌وفاة الوليد وبيعة سليمان

- ‌مقتل قتيبة بن مسلم

- ‌ولاية يزيد بن المهلب خراسان

- ‌أخبار الصوائف [1] وحصار قسطنطينية

- ‌فتح جرجان وطبرستان

- ‌وفاة سليمان وبيعة عمر بن عبد العزيز

- ‌عزل يزيد بن المهلب وحبسه والولاية على عماله

- ‌ولاية عبد الرحمن بن نعيم القشيري على خراسان

- ‌وفاة عمر بن عبد العزيز وبيعة يزيد

- ‌احتيال يزيد بن المهلب مقتله

- ‌ولاية مسلمة على العراق وخراسان

- ‌العهد لهشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد

- ‌غزوة الترك

- ‌غزو الصغد

- ‌ولاية ابن هبيرة على العراق وخراسان

- ‌ولاية الجرّاح على أرمينية وفتح بلنجر

- ‌ولاية عبد الواحد القسري على المدينة ومكة

- ‌عزل الحريشيّ وولاية مسلم الكلبي على خراسان

- ‌وفاة يزيد وبيعة هشام

- ‌غزو مسلم الترك

- ‌ولاية أسد القسري على خراسان

- ‌ولاية أشرس على العراق

- ‌عزل أشرس

- ‌عزل أشرس عن خراسان وولاية الجنيد

- ‌مقتل الجرّاح الحكمي

- ‌وقعة الشعب بين الجنيد وخاقان

- ‌ولاية عاصم على خراسان وعزل الجنيد

- ‌ولاية مروان بن محمد على أرمينية وأذربيجان

- ‌خلع الحرث بن شريح [1] بخراسان

- ‌ولاية أسد القسري الثانية بخراسان

- ‌مقتل خاقان

- ‌وفاة أسد

- ‌ولاية يوسف بن عمر الثقفي على العراق وعزل خالد

- ‌ولاية نصر بن سيار خراسان وغزوة وصلح الصغد

- ‌ظهور زيد بن على ومقتله

- ‌ظهور أبي مسلم بالدعوة العباسية

- ‌وفاة هشام بن عبد الملك وبيعة الوليد بن يزيد

- ‌ولاية نصر للوليد على خراسان

- ‌مقتل يحيى بن زياد

- ‌مقتل خالد بن عبد الله القسري

- ‌مقتل الوليد وبيعة يزيد

- ‌ولاية منصور بن جمهور على العراق ثم ولاية عبد الله بن عمر

- ‌انتقاض أهل اليمامة

- ‌اختلاف أهل خراسان

- ‌أمان الحرث بن شريح وخروجه من دار الحرث

- ‌انتقاض مروان لما قتل الوليد

- ‌وفاة يزيد وبيعة أخيه إبراهيم

- ‌مسير مروان إلى الشام

- ‌انتقاض الناس على مروان

- ‌ظهور عبد الله بن معاوية

- ‌غلبة الكرماني على مرو وقتله الحرث بن شريح

- ‌ظهور الدعوة العباسية بخراسان

- ‌مقتل الكرماني

- ‌اجتماع أهل خراسان على قتل أبي مسلم

- ‌مقتل عبد الله بن معاوية

- ‌مسير قحطبة للفتح

- ‌هلاك نصر بن سيار

- ‌استيلاء قحطبة على الريّ

- ‌استيلاء قحطبة على أصبهان ومقتل ابن ضبارة وفتح نهاوند وشهرزور

- ‌حرب سفاح بن هبيرة مع قحطبة ومقتلهما وفتح الكوفة

- ‌بيعة السفاح

- ‌مقتل إبراهيم بن الامام

- ‌هزيمة مروان بالزاب ومقتله بمصر

- ‌بقية الصوائف في الدولة الاموية

- ‌عمال بني أمية على النواحي

- ‌الخبر عن الخوارج وذكر أوّليتهم وتكرّر خروجهم في الملة الإسلامية

- ‌خبر ابن الحرّ ومقتله

- ‌حروب الخوارج مع عبد الملك والحجاج

- ‌حروب الصفرية وشبيب مع الحجاج

- ‌خروج المطرف والمغيرة بن شعبة

- ‌اختلاف الازارقة

- ‌خروج سودب

- ‌خبر أبى حمزة وطالب وإسحق

- ‌الدولة الإسلامية بعد افتراق الخلافة

- ‌مبدأ دولة الشيعة

- ‌الخبر عن بني العبّاس من دول الإسلام في هذه الطبقة الثالثة للعرب وأولية أمرهم وإنشاء دولتهم والإلمام بنكت أخبارهم وعيون أحاديثهم

- ‌دولة السفاح

- ‌حصار ابن هبيرة بواسط ومقتله

- ‌مقتل أبي مسلمة بن الخلال وسليمان بن كثير

- ‌عمال السفاح

- ‌الثوّار بالنواحى

- ‌حج أبي جعفر وأبي مسلم

- ‌موت السفاح وبيعة المنصور

- ‌انتقاض عبد الله بن علي وهزيمته

- ‌ذكر قتل أبي مسلم الخراساني

- ‌حبس عبد الله بن علي

- ‌وقعة الراوندية

- ‌انتقاض خراسان ومسير المهدي إليها

- ‌أمر بني العباس

- ‌ظهور محمد المهدي ومقتله

- ‌شأن إبراهيم بن عبد الله وظهوره ومقتله

- ‌بناء مدينة بغداد

- ‌العهد للمهدي وخلع عيسى بن موسى

- ‌خروج استادسيس [1]

- ‌ولاية هشام بن عمر الثعلبي على السند

- ‌بناء الرصافة للمهدي

- ‌مقتل معن بن زائدة

- ‌العمال على النواحي أيام السفاح والمنصور

- ‌الصوائف

- ‌وفاة المنصور وبيعة المهدي

- ‌ظهور المقنّع ومهلكه

- ‌الولاة أيام المهدي

- ‌العهد للهادي وخلع عيسى

- ‌فتح باربد من السند

- ‌حج المهدي

- ‌نكبة الوزير أبي عبد الله

- ‌ظهور دعوة العباسية بالأندلس وانقطاعها

- ‌غزو المهدي

- ‌العهد لهارون

- ‌نكبة الوزير يعقوب بن داود

- ‌مسير الهادي إلى جرجان

- ‌العمال بالنواحي

- ‌الصوائف

- ‌وفاة المهدي وبيعة الهادي

- ‌ظهور الحسين المقتول بفتح [3]

- ‌حديث الهادي في خلع الرشيد

- ‌وفاة الهادي وبيعة الرشيد

- ‌خبر يحيى بن عبد الله في الديلم

- ‌ولاية جعفر بن يحيى مصر

- ‌الفتنة بدمشق

- ‌فتنة الموصل ومصر

- ‌إيداع كتاب العهد

- ‌أخبار البرامكة ونكبتهم

- ‌الصوائف وفتوحاتها

- ‌الولاية على النواحي

- ‌خلع رافع بن الليث بما وراء النهر

- ‌وفاة الرشيد وبيعة الأمين

- ‌أخبار رافع وملوك الروم

- ‌الفتنة بين الأمين والمأمون

- ‌خروج ابن ماهان لحرب طاهر ومقتله

- ‌مسير ابن جبلة إلى طاهر ومقتله

- ‌بيعة المأمون

- ‌ظهور السفياني

- ‌مسير الجيوش إلى طاهر ورجوعهم بلا قتال

- ‌أمر عبد الملك بن صالح وموته

- ‌خلع الأمين وإعادته

- ‌استيلاء طاهر على البلاد

- ‌بيعة الحجاز للمأمون

- ‌حصار بغداد واستيلاء طاهر عليها ومقتل الأمين

- ‌ظهور ابن طباطبا العلويّ

- ‌بيعة محمد بن جعفر بمكة

- ‌مقتل هرثمة

- ‌انتقاض بغداد على الحسن بن سهل

- ‌أمر المطوعة

- ‌العهد لعليّ الرضا والبيعة لإبراهيم بن مهدي

- ‌قدوم المأمون إلى العراق

- ‌ولاية طاهر على خراسان ووفاته

- ‌ولاية عبد الله بن طاهر الرقة ومصر ومحاربته نصر بن شيث

- ‌الظفر بابن عائشة وبإبراهيم بن المهدي

- ‌انتقاض مصر والاسكندرية

- ‌العمّال بالنواحي

- ‌الصوائف

- ‌وفاة المأمون وبيعة المعتصم

- ‌ظهور صاحب الطالقان

- ‌حرب الزطّ

- ‌بناء سامرا

- ‌نكبة الفضل بن مروان

- ‌فتح عمّورية

- ‌حبس العباس بن المأمون ومهلكه

- ‌انتقاض مازيار وقتله

- ‌ولاية ابن السيد على الموصل

- ‌نكبة الأفشين ومقتله

- ‌ظهور المبرقع

- ‌وفاة المعتصم وبيعة الواثق

- ‌وقعة بغا في الاعراب

- ‌مقتل أحمد بن نصر

- ‌الفداء والصائفة

- ‌وفاة الواثق وبيعة المتوكل

- ‌نكبة الوزير ابن الزيات ومهلكه

- ‌نكبة اتياخ ومقتله

- ‌شأن ابن البغيث [2]

- ‌بيعة العهد

- ‌ملك محمد بن إبراهيم

- ‌انتقاض أهل أرمينية

- ‌عزل ابن أبي دؤاد وولاية ابن أكثم

- ‌انتقاض أهل حمص [1]

- ‌اغارة البجاة على مصر

- ‌الصوائف

- ‌الولاية في النواحي

- ‌مقتل المتوكل وبيعة المنتصر ابنه

- ‌الخبر عن الخلفاء من بني العبّاس أيام الفتنة وتغلب الأولياء وتضايق نطاق الدولة باستبداد الولاة في النواحي من لدن المنتصر إلى أيام المستكفي

- ‌دولة المنتصر

- ‌وفاة المنتصر وبيعة المستعين

- ‌فتنة بغداد وسامرا

- ‌مقتل أتامش

- ‌ظهور يحيى بن عمر ومقتله

- ‌ابتداء الدولة العلوية بطبرستان

- ‌مقتل باغر

- ‌بيعة المعتز وحصار المستعين

- ‌خلع المستعين ومقتله والفتن خلال ذلك

- ‌أخبار مساور الخارجي

- ‌مقتل وصيف ثم بغا

- ‌ابتداء دولة الصفار

- ‌ابتداء دولة ابن طولون بمصر

- ‌استقدام سليمان بن طاهر لولاية بغداد

- ‌خبر كرخ أصبهان وأبي دلف

- ‌خلع المعتز وموته وبيعة المهتدي

- ‌مسير موسى بن بغا إلى سامرا ومقتل صالح بن وصيف

- ‌الصوائف منذ ولاية المنتصر إلى آخر أيام المهتدي

- ‌أخبار صاحب الزنج وابتداء فتنته

- ‌خلع المهتدي وقتله وبيعة المعتمد

- ‌ظهور العلوية بمصر والكوفة

- ‌بقية أخبار الزنج

- ‌مسير المولد لحربهم

- ‌مقتل منصور الخياط

- ‌مسير الموفق لحرب الزنج

- ‌مقتل البحراني قائد الزنج

- ‌مسير ابن بغا لحرب الزنج

- ‌استيلاء الصفّار على فارس وطبرستان

- ‌استيلاء الصفار على خراسان وانقراض أمر بنى طاهر منها ثم استيلاؤه على طبرستان

- ‌استيلاء الحسن بن زيد على جرجان

- ‌فتنة الموصل

- ‌حروب ابن واصل بفارس

- ‌مبدأ دولة بني سامان وراء النهر

- ‌مسير الموفق إلى البصرة لحرب الزنج وولاية العهد

- ‌وقعة الصفار والموفق

- ‌سياقة أخبار الزنج

- ‌استيلاء الصفّار على الأهواز

- ‌استيلاء الزنج على واسط

- ‌استيلاء ابن طولون على الشام

- ‌موت يعقوب الصفار وولاية عمر وأخيه

- ‌أخبار الزنج مع أغرتمش

- ‌استرجاع ابن الموفق ما غلب عليه الزنج من أعمال دجلة

- ‌وصول الموفق لحرب الزنج وفتح المنيعة والمنصورة

- ‌حصار مدينة الخبيث المختارة وفتحها

- ‌استيلاء الموفق على الجهة الغربية

- ‌استيلاء الموفق على الجهة الشرقية

- ‌مقتل صاحب الزنج

- ‌ولاية ابن كنداج على الموصل

- ‌حروب الخوارج بالموصل

- ‌أخبار رافع بن هرثمة من بعد الخجستاني

- ‌مغاضبة المعتمد للموفّق ومسيرة ابن طولون وما نشأ من الفتنة لأجل ذلك

- ‌وفاة ابن طولون ومسير ابن كنداج إلى الشام

- ‌وفاة صاحب طبرستان وولاية أخيه

- ‌فتنة ابن كنداج وابن أبي الساج وابن طولون

- ‌أخبار عمرو بن الليث

- ‌مسير الموفق إلى أصبهان والجبل

- ‌قبض الموفق على ابنه أبي العبّاس المعتضد ثم وفاته وقيام ابنه أبي العباس بالأمر بعده

- ‌ابتداء أمر القرامطة

- ‌فتنة طرسوس

- ‌فتنة أهل الموصل مع الخوارج

- ‌الصوائف أيام المعتمد

- ‌الولايات بالنواحي أيام المعتز

- ‌وفاة المعتمد وبيعة المعتضد

- ‌مقتل رافع بن الليث [1]

- ‌خبر الخوارج بالموصل

- ‌إيقاع المعتضد ببني شيبان واستيلاؤه على ماردين

- ‌الولاية على الجبل وأصبهان

- ‌عود حمدان إلى الطاعة

- ‌هزيمة هارون الشاري ومهلكه

- ‌خبر ابن الشيخ بآمد

- ‌خبر ابن أبي الساج

- ‌ابتداء أمر القرامطة بالبحرين والشام

- ‌استيلاء ابن ماسان على خراسان من يد عمرو بن الليث وأسره ثم مقتله

- ‌استيلاء ابن سامان على طبرستان من يد العلويّ ومقتله

- ‌ولاية علي بن المعتضد على الجزيرة والثغور

- ‌حرب الأعراب

- ‌تغلب ابن الليث على فارس وإخراج بدر إياه

- ‌الولايات في النواحي

- ‌الصوائف

- ‌وفاة المعتضد وبيعة ابنه

- ‌استيلاء محمد بن هارون على الري ثم أسره وقتله

- ‌استيلاء المكتفي على مصر وانقراض دولة ابن طولون

- ‌ابتداء دولة بني حمدان

- ‌أخبار ابن الليث بفارس

- ‌الصوائف

- ‌الولايات بالنواحي

- ‌وفاة المكتفي وبيعة المقتدر

- ‌خلع المقتدر بابن المعتز وإعادته

- ‌ابتداء دولة العبيديّين من الشيعة بإفريقية

- ‌وفاة الحبيب وايصاؤه لابنه عبيد الله

- ‌بيعة المهدي بسجلماسة

- ‌أخبار ابن الليث بفارس

- ‌قيام أهل صقلّيّة بدعوة المقتدر ثم رجوعهم إلى طاعة المهدي

- ‌ولاية العهد

- ‌ظهور الأطروش وملكه خراسان

- ‌غلب المهدي على الاسكندرية ومسير مؤنس إلى مصر

- ‌انتقاض الحسين على ابن حمدان بديار ربيعة وأسره

- ‌وزارة ابن الفرات الثانية

- ‌خبر ابن أبي الساج بأذربيجان

- ‌خبر سجستان وكرمان

- ‌وزارة حامد بن العباس

- ‌وصول ابن المهدي وهو أبو القاسم إلى ابنه

- ‌بقية خبر ابن أبي الساج

- ‌بقية الخبر عن وزراء المقتدر

- ‌أخبار القرامطة في البصرة والكوفة

- ‌استيلاء القرامطة على مكة وقلعهم الحجر الأسود

- ‌خلع المقتدر وعوده

- ‌أخبار قوّاد الديلم وتغلبهم على أعمال الخليفة

- ‌ابتداء حال أبي عبد الله البريدي

- ‌الصوائف أيام المقتدر

- ‌الولايات على النواحي أيام المقتدر

- ‌استيحاش مؤنس من المقتدر الثانية ومسيره إلى الموصل

- ‌مقتل المقتدر وبيعة القاهر

- ‌خبر ابن المقتدر وأصحابه

- ‌مقتل مؤنس وبليق وابنه

- ‌ابتداء دولة بني بويه

- ‌خلع القاهر وبيعة الراضي

- ‌مقتل هارون

- ‌نكبة ابن ياقوت

- ‌خبر البريدي

- ‌مقتل ياقوت

- ‌مسير ابن مقلة إلى الموصل واستقرارها لابن حمدان

- ‌نكبة ابن مقلة وخبر الوزارة

- ‌استيلاء ابن رائق على الخليفة

- ‌وصول يحكم مع ابن رائق

- ‌مسير الراضي وابن رائق لحرب ابن البريدي

- ‌استيلاء يحكم [1] على الأهواز

- ‌استيلاء معز الدولة على الأهواز

- ‌وزارة ابن مقلة ونكبته

- ‌استيلاء يحكم على بغداد

- ‌دخول آذربيجان في طاعة وشمكير

- ‌ظهور ابن رائق ومسيره إلى الشام

- ‌وزارة ابن البريدي

- ‌مسير ركن الدولة إلى واسط ورجوعه عنها

- ‌مسير يحكم إلى بلد الجبل وعوده إلى واسط واستيلاؤه عليها

- ‌استيلاء ابن رائق على الشام

- ‌الصوائف أيام الراضي

- ‌الولايات أيام الراضي والقاهر قبله

- ‌وفاة الراضي وبيعة المتقي

- ‌مقتل يحكم

- ‌امارة البريدي ببغداد وعوده إلى واسط

- ‌امارة كورتكين الديلميّ

- ‌عود ابن رائق إلى بغداد

- ‌وزارة ابن البريدي واستيلاؤه على بغداد وفرار المتقي الى الموصل

- ‌مقتل ابن رائق وولاية ابن حمدان مكانه

- ‌عود المتّقي إلى بغداد وفرار البريدي

- ‌استيلاء الديلم على أذربيجان

- ‌خبر سيف الدولة بواسط

- ‌امارة تورون ثم وحشته مع المتقي

- ‌مسير المتقي إلى الموصل

- ‌مسير ابن بويه الى واسط وعوده عنها ثم استيلاؤه عليها

- ‌قتل ابن البريدي أخاه ثم وفاته

- ‌الصوائف أيام المتّقي

- ‌الولايات أيام المتقى

- ‌خلع المتّقي وولاية المستكفي

- ‌وفاة توزون وامارة ابن شيرزاد

- ‌استيلاء معز الدولة بن بويه على بغداد واندراج أحكام الخلافة في سلطانهم

- ‌الخبر عن الخلفاء من بني العباس المغلبين لدولة بني بويه من السلجوقية من بعدهم من لدن المستكفي إلى المتقي وما لهم من الأحوال الخاصة بهم ببغداد ونواحيها

- ‌خلع المستكفي وبيعة المطيع

- ‌انقلاب حال الدولة بما تجدّد في الجباية والأقطاع

- ‌دولة بني حمدان مسير ابن حمدان الى بغداد

- ‌استيلاء معزّ الدولة على البصرة

- ‌ابتداء أمر بني شاهين بالبطيحة

- ‌موت الصهيري ووزارة المهلبي

- ‌حصار البصرة

- ‌استيلاء معز الدولة على الموصل وعوده

- ‌بناء معز الدولة ببغداد

- ‌ظهور الكتابة على المساجد

- ‌استيلاء معز الدولة على عمان وحصاره البطائح

- ‌وفاة الوزير المهلبي

- ‌وفاة معز الدولة وولاية ابنه بختيار

- ‌عزل أبي الفضل ووزارة ابن بقية

- ‌الفتنة بين بختيار وسبكتكين والأتراك

- ‌خلع المطيع وولاية الطائع

- ‌الصوائف

- ‌فتنة سبكتكين وموته وامارة افتكين [1]

- ‌نكبة بختيار على يد عضد الدولة ثم عوده الى ملكه

- ‌خبر افتكين

- ‌ملك عضد الدولة بغداد وقتل بختيار

- ‌استيلاء عضد الدولة على ملك بني حمدان

- ‌وفاة عضد الدولة وولاية ابنه صمصام الدولة

- ‌نكبة صمصام الدولة وولاية أخيه شرف الدولة

- ‌ابتداء دولة باد وبني مروان بالموصل

- ‌وفاة شرف الدولة وملك بهاء الدولة

- ‌خروج القادر الى البطيحة

- ‌فتنة صمصام الدولة

- ‌خلع الطائع وبيعة القادر

- ‌ملك صمصام الدولة الأهواز وعودها لبهاء الدولة ثم استيلاؤه ثانيا عليها

- ‌ملك صمصام الدولة البصرة

- ‌مقتل صمصام الدولة

- ‌استيلاء بهاء الدولة على فارس

- ‌الخبر عن وزراء بهاء الدولة

- ‌ولاية العراق

- ‌انقراض دول وابتداء أخرى في النواحي

- ‌ظهور بني مزيد

- ‌فتنة بني مزيد وبني دبيس

- ‌ظهور دعوة العلوية بالكوفة والموصل

- ‌وفاة عميد الجيوش وولاية فخر الملك

- ‌مقتل فخر الملك وولاية ابن سهلان

- ‌الفتنة بين سلطان الدولة وأخيه أبي الفوارس

- ‌خروج الترك من الصين

- ‌ملك مشرف الدولة وغلبه على سلطان الدولة

- ‌الخبر عن وحشة الأكراد وفتنة الكوفة

- ‌وفاة مشرف الدولة وولاية أخيه جلال الدولة

- ‌قدوم جلال الدولة إلى بغداد

- ‌مسير جلال الدولة إلى الأهواز

- ‌استيلاء جلال الدولة على البصرة ثانيا وانتزاعها منه

- ‌وفاة القادر ونصب القائم

- ‌وثوب الجند بجلال الدولة وخروجه من بغداد

- ‌الصلح بين جلال الدولة وأبي كاليجار

- ‌استيلاء أبي كاليجار على البصرة

- ‌شغب الأتراك على جلال الدولة

- ‌ابتداء دولة السلجوقية

- ‌فتنة قرواش مع جلال الدولة

- ‌وفاة جلال الدولة وملك أبي كاليجار

- ‌وفاة أبي كاليجار وملك ابنه الملك الرحيم

- ‌مسير الملك الرحيم الى فارس

- ‌مهادنة طغرلبك للقائم

- ‌استيلاء الملك الرحيم على البصرة من يد أخيه

- ‌فتنة ابن أبي الشوك ثم طاعته

- ‌فتنة الأتراك

- ‌استيلاء طغرلبك على أذربيجان وعلى أرمينية والموصل

- ‌وحشة البساسيري

- ‌وصول الغز الى الدسكرة ونواحي بغداد

- ‌استيلاء الملك الرحيم على شيراز

- ‌وثوب الأتراك ببغداد بالبساسيري

- ‌استيلاء السلطان طغرلبك على بغداد والخلعة والخطبة له

- ‌القبض على الملك الرحيم وانقراض دولة بني بويه

- ‌انتقاض أبي الغنائم بواسط

- ‌الوقعة بين البساسيري وقطلمش

- ‌مسير طغرلبك إلى الموصل

- ‌فتنة ينال مع أخيه طغرلبك ومقتله

- ‌دخول البساسيري بغداد وخلع القائم ثم عوده

- ‌مقتل البساسيري

- ‌مسير السلطان الى واسط وطاعة دبيس

- ‌وزارة القائم

- ‌عقد طغرلبك على ابنه الخليفة

- ‌وفاة السلطان طغرلبك وملك ابن أخيه داود

- ‌فتنة قطلمش والجهاد بعدها

- ‌العهد بالسلطنة لملكشاه بن ألب ارسلان

- ‌وزراء الخليفة

- ‌الخطبة بمكة

- ‌طاعة دبيس ومسلم بن قريش

- ‌الخطبة العباسية بحلب واستيلاء السلطان عليها

- ‌واقعة السلطان مع ملك الروم وأسره

- ‌شحنة بغداد

- ‌مقتل السلطان ألب أرسلان وملك ابنه ملك شاه

- ‌وفاة القائم ونصب المقتدي للخلافة

- ‌عزل الوزير ابن جهير ووزارة أبي شجاع

- ‌استيلاء تتش بن ألب أرسلان على دمشق وابتداء دولته ودولة نفيه فيها

- ‌سفارة الشيخ أبى إسحاق الشيرازي عن الخليفة

- ‌عزل ابن جهير عن الوزارة وإمارته على ديار بكر

- ‌خبر الوزارة

- ‌استيلاء السلطان على حلب

- ‌فتنة بغداد

- ‌مقتل نظام الملك وأخباره

- ‌وفاة السلطان ملك شاه وملك ابنه محمود

- ‌ثورة بركيارق بملك شاه

- ‌مقتل تاج الملك

- ‌الخطبة لبركيارق ببغداد

- ‌وفاة المقتدي ونصب المستظهر للخلافة

- ‌أخبار تتش وانتقاضه وحروبه ومقتله

- ‌ظهور السلطان ملك شاه والخطبة له ببغداد

- ‌اعادة الخطبة لبركيارق

- ‌المصاف الأوّل بين بركيارق ومحمد وقتل كوهرابين والخطبة لمحمد

- ‌مصاف بركيارق مع أخيه سنجر

- ‌عزل الوزير عميد الدولة بن جهير ووفاته

- ‌المصاف الثاني بين بركيارق وأخيه محمد ومقتل مؤيد الملك والخطبة لبركيارق

- ‌استيلاء محمد على بغداد

- ‌المصاف الثالث والرابع وما تخلل بينهما من الصلح ولم يتم

- ‌الشحنة ببغداد والخطبة لبركيارق

- ‌استيلاء ينال على الريّ بدعوة السلطان محمد ومسيره إلى العراق

- ‌المصاف الخامس بين السلطانين

- ‌الصلح بين السلطانين بركيارق ومحمد

- ‌وفاة السلطان بركيارق وملك ابنه ملك شاه

- ‌وصول السلطان محمد الى بغداد واستبداده بالسلطنة والخطبة ومقتل أياز

- ‌الشحنة ببغداد

- ‌وفاة السلطان محمد وملك ابنه محمود

- ‌وفاة المستظهر وخلافة المسترشد

- ‌انتقاض الملك مسعود على أخيه السلطان محمود ثم مصالحته واستقرار جكرمش شحنة ببغداد

- ‌انتقاض الملك طغرل على أخيه السلطان محمود

- ‌الفتنة بين السلطان محمود وعمه سنجر صاحب خراسان والخطبة ببغداد لسنجر

- ‌انتقاض الملك مسعود على أخيه السلطان محمود والفتنة بينهما

- ‌اقطاع الموصل للبرسقي وميافارقين لابي الغازي

- ‌طاعة طغرل لأخيه السلطان محمود

- ‌أخبار دبيس مع المسترشد

- ‌نكبة الوزير ابن صدقة وولاية نظام الملك

- ‌واقعة المسترشد مع دبيس

- ‌ولاية برتقش شحنة بغداد

- ‌وصول الملك طغرل ودبيس إلى العراق

- ‌الفتنة بين المسترشد والسلطان محمود

- ‌أخبار دبيس مع السلطان سنجر

- ‌وفاة السلطان محمود وملك ابنه داود ثم منازعته عمومه واستقلال مسعود

- ‌واقعة مسعود مع سنجر وهزيمته وسلطنة طغرل

- ‌مسير المسترشد لحصار الموصل

- ‌مصاف طغرل ومسعود وانهزام مسعود

- ‌وفاة طغرل واستيلاء السلطان مسعود

- ‌فتنة السلطان مسعود مع المسترشد

- ‌مقتل المسترشد وخلافة الراشد

- ‌الفتنة بين الراشد والسلطان مسعود ولحاقه بالموصل وخلعه

- ‌خلافة المقتفي

- ‌فتنة السلطان مسعود مع داود واجتماع داود للراشد للحرب ومقتل الراشد

- ‌وزارة الخليفة

- ‌الشحنة ببغداد

- ‌انتقاض الاعياص واستبداد الأمراء على الأمير مسعود وقتله إياهم

- ‌انتقاض الأمراء ثانية على السلطان

- ‌وزارة المقتفي

- ‌وفاة السلطان مسعود وملك ملك شاه ابن أخيه محمود

- ‌حروب المقتفى مع أهل الخلاف وحصار البلاد

- ‌استيلاء شمله على خوزستان

- ‌إشارة إلى بعض أخبار السلطان سنجر بخوزستان ومبدإ دولة بني خوارزم شاه

- ‌الخطبة ببغداد لسليمان شاه ابن السلطان محمد وحروبه مع السلطان محمد بن محمود

- ‌حصار السلطان محمد بغداد

- ‌حروب المقتفي مع أهل النواحي

- ‌وفاة السلطان محمد بن محمود وملك عمه سليمان شاه ثم ارسلان بن طغرل

- ‌وفاة المقتفي وخلافة المستنجد وهو أوّل الخلفاء المستبدّين على أمرهم من بني العبّاس عند تراجع الدولة وضيق نطاقها ما بين الموصل وواسط والبصرة وحلوان

- ‌فتنة خفاجة

- ‌إجلاء بني أسد من العراق

- ‌الفتنة بواسط وما جرت إليه

- ‌مسير شملة الى العراق

- ‌وفاة الوزير يحيى

- ‌وفاة المستنجد وخلافة المستضيء

- ‌انقراض الدولة العلوية بمصر وعود الدعوة العبّاسية إليها

- ‌خبر يزدن من أمراء المستضيء

- ‌مقتل سنكاه بن أحمد أخي شملة

- ‌وفاة قايماز وهربه

- ‌فتنة صاحب خوزستان

- ‌مقتل الوزير

- ‌وفاة المستضيء وخلافة الناصر

- ‌هدم دار السلطنة ببغداد وانقراض ملوك السلجوقية

- ‌استيلاء الناصر على النواحي

- ‌نهب العرب البصرة

- ‌استيلاء الناصر على خوزستان ثم أصبهان والريّ وهمذان

- ‌عزل الوزير نصير الدين

- ‌انتقاض سنجر بخوزستان

- ‌استيلاء منكلى على بلاد الجبل وأصبهان وهرب ايدغمش ثم مقتله ومقتل منكلى وولاية اغلمش

- ‌ولاية حافد الناصر على خوزستان

- ‌استيلاء خوارزم شاه على بلاد الجبل وطلب الخطبة له ببغداد

- ‌إجلاء بني معروف عن البطائح

- ‌ظهور التتر

- ‌وفاة الناصر وخلافة الظاهر ابنه

- ‌وفاة الظاهر وولاية ابنه المستنصر

- ‌وفاة المستنصر وخلافة المستعصم آخر بني العباس ببغداد

- ‌الخبر عن الخلفاء العباسيين المنصوبين بمصر من بعد انقراض الخلافة ببغداد ومبادي أمورهم وتصاريف أحوالهم

الفصل: ‌ذكر قتل أبي مسلم الخراساني

فانهزم أصحاب عبد الله فقال لابن سراقة ما ترى؟ قال: الصبر إلى أن تموت فالغرار فيكم بمثلك قبيح. قال: بل آتي العراق فأنا معك فانهزموا وحوى أبو مسلم عسكرهم. وكتب بذلك إلى المنصور ومضى عبد الله وعبد الصّمد. فقدم عبد الصمد الكوفة فاستأمن له عيسى بن موسى، وأمّنه المنصور وقيل بل أقام بالرصافة حتى قدمها جمهور بن مروان العجليّ في خيول أرسلها المنصور، فبعث به موثقا مع أبي الخطيب، فأطلقه المنصور. وأمّا عبد الله فقدم البصرة وأقام عند أخيه سليمان متواريا حتى طلبه وأشخص إليه. ثم إنّ أبا مسلم أمّن الناس بعد الهزيمة وأمر بالكفّ عنهم.

‌ذكر قتل أبي مسلم الخراساني

كان أبو مسلم لما حج مع المنصور يؤيد نفسه عليه ويتقدّم بالإحسان للوفود وإصلاح الطريق والمياه، وكان الذكر له وكان الأعراب يقولون: هذا المكذوب عليه ولما صدروا عن الموسم تقدّم أبو مسلم ولقيه الخبر بوفاة السفاح فبعث إلى أبى جعفر يعزيه ولم يهنئه بالخلافة ولا رجع اليه ولا أقام ينتظره فغضب أبو جعفر وكتب اليه وأغلظ في العتاب فكتب يهنّئه بالخلافة ويقدم إلى [1] فدعا عيسى بن موسى إلى أن يبايع له فأبى وقدم أبو جعفر، وقد خلع عبيد الله بن عليّ، فسرّح أبا مسلم لقتاله فهزمه كما مرّ، وجمع الغنائم من عسكره. فبعث المنصور مولاه أبا الخصيب لجمعها، فغضب أبو مسلم وقال: أنا أعين على الدعاء فكيف أخون الأموال؟ وهمّ

[1] بياض بالأصل وفي الكامل لابن الأثير ج 5 ص 468 وتحت عنوان قتل أبي مسلم الخراساني: «وفي هذه السنة- 137- قتل ابو مسلم الخراساني، قتله المنصور، وكان سبب ذلك ان ابا مسلم كتب إلى السفاح يستأذنه في الحج، على ما تقدّم، وكتب السفاح إلى المنصور وهو على الجزيرة وأرمينية وآذربيجان: إن ابا مسلم كتب الي يستأذنني في الحج وقد أذنت له وهو يريد ان يسألني ان اوليّة الموسم، فاكتب إلي تستأذنني في الحج فآذن لك، فانّك إن كنت بمكة لم يطمع ان يتقدمك. فكتب المنصور الى أخيه السفاح يستأذنه في الحجّ، فأذن له، فقدم الأنبار، فقال أبو مسلم: أما وجد أبو جعفر عاما يحج فيه غير هذا؟ وحقدها عليه، وحجّا معا، فكان أبو مسلم يكسوا الأعراب ويصلح الآبار، وكان الذكر له، وكان الأعراب يقولون: هذا المكذوب عليه. فلما قدم مكّة ورأى أهل اليمن قال: اي جند هؤلاء لو لقيهم رجل ظريف اللسان غزير الدمعة!. فلما صدر الناس عن الموسم تقدّم ابو مسلم في الطريق على أبي جعفر خبر وفاة السفّاح، فكتب إلى أبي جعفر يعزّيه عن أخيه ولم يهنّئه بالخلافة، ولم يقم حتى يلحقه ولم يرجع. فغضب أبو جعفر وكتب إليه كتابا غليظا. فلمّا أتاه الكتاب كتب إليه يهنّئه بالخلافة وتقدّم أبو مسلم فأتى الأنبار فدعا عيسى بن موسى إلى ان يبايع له

»

ص: 229

بقتل الخصيب ثم خلّى عنه. وخشي المنصور أن يمضي إلى خراسان فكتب إليه بولاية مصر والشام فازداد نفارا، وخرج من الجزيرة يريد خراسان وسار المنصور إلى المدائن، وكتب إليه يستقدمه، فأجابه بالامتناع والمسك بالطاعة عن بعد، والتهديد بالخلع إن طلب منه سوى ذلك. فكتب إليه المنصور ينكر عليه هذا الشرط وأنه لا يحسن طاعة. وبعث إليه عيسى بن موسى برسالة يؤنسه ويسليه. وقيل بل كتب إليه أبو مسلم يعرّض له بالخلع وأنه قد تاب إلى الله مما جناه من القيام بدعوتهم، وأخذ أبو مسلم طريق حلوان وأمر المنصور عمّه عيسى ومشيخة بني هاشم بالكتاب على أبي مسلم يحرّضونه على التمسّك بالطاعة ويحذّرونه عاقبة البغي ويأمرونه بالمراجعة. وبعث الكتب مع مولاه أبي حميد المروروذي، وأمره بملاينته والخضوع له بالقول حتى ييأس منه، فإذا يئس يخبره بقسم أمير المؤمنين لأوكلت أمرك إلى غيري ولو خضت البحر لخضته وراءك ولو اقتحمت النار لاقتحمتها حتى أقتلك أو أموت. فأوصل أبو حميد الكتب وتلطّف له في القول ما شاء واحتجّ عليه بما كان منه في التحريض على طاعتهم، فاستشار أبو مسلم مالك بن الهيثم فأبى له من الإصغاء إلى هذا القول وقال والله لئن أتيته ليقتلنك. ثم بعث إلى نيزك صاحب الريّ يستشيره فأبى له من ذلك، وأشار عليه بنزول الريّ وخراسان من ورائه فيكون أمكن لسلطانه. فأجاب أبا حميد بالامتناع فلما يئس منه أبلغه مقالة المنصور فوجم طويلا ورعب من ذلك القول وأكبره. وكان المنصور قد كتب إلى عامل أبي مسلم بخراسان يرغّبه في الانحراف عنه بولاية خراسان فأجاب سرّا وكتب إلى أبي مسلم يحذّره الخلاف والمعصية فزاده ذلك رعبا وقال لأبي حميد قبل انصرافه: قد كنت عزمت على المضيّ إلى خراسان ثم رأيت أنّ أوجه أبا إسحاق إلى أمير المؤمنين يأتيني برايته فإنّي أثق به. ولما قدم أبو إسحاق تلقاه بنو هاشم وأهل الدولة بكل ما يجب وداخله المنصور في صرف أبي مسلم عن وجهة خراسان ووعده بولايتها، فرجع إليه وأشار عليه بلقاء المنصور، فاعتزم على ذلك واستخلف مالك بن الهيثم على عسكره بحلوان، وسار فقدم المدائن في ثلاثة آلاف، وخشي أبو أيوب وزير المنصور أن يحدث منه عند قدومه فتك فدعا بعض إخوانه وأشار عليه بأن يأتي أبا مسلم ويتوسل به إلى المنصور في ولاية كسكر ليعيب فيها مالا عظيما. وأن يشكر أخاه في ذلك، فإنّ أمير المؤمنين عازم أن يولّيه ما ورى به ويريح نفسه. واستأذن له المنصور في لقاء أبي مسلم فأذن

ص: 230

له، فلقي أبا مسلم وتوسل إليه وأخبره الخبر فطابت نفسه وذهب عنه الحزن. ولما قرب أمر الناس بتلقيه ثم دخل على المنصور فقبّل يده وانصرف ليريح ليلته، ودعا المنصور من الغد حاجبه عثمان بن نهيك وأربعة من الحرس منهم شبيب بن رواح وابن حنيفة حرب بن قيس، وأجلسهم خلف الرواق، وأمرهم بقتل أبي مسلم إذا صفّق بيديه. واستدعى أبا مسلم، فلما دخل سأله عن سيفين أصابهما لعمّه عبد الله بن عليّ وكان متقلدا بأحدهما فقال: هذا أحدهما! فقال: أرني فانتضاه أبو مسلم وناوله إياه فأخذ يقلبه بيده ويهزّه. ثم وضعه تحت فراشه، وأقبل يعاتبه فقال: كتبت إلى السفّاح تنهاه عن الموت كأنك تعلمه: قال: ظننت أنه لا يحلّ، ثم اقتديت بكتاب السفّاح وعلمت أنكم معدن العلم. قال فتوركك عني بطريق مكة! قال كرهت مزاحمتك على الماء قال فامتناعك من الرجوع إليّ حين بلغك موت السفّاح أو الإقامة حتى ألحقك! قال: طلبت الرّفق بالناس والمبادرة إلى الكوفة! قال: فجارية عبد الله بن عليّ أردت أن تتخذها لنفسك! قال: لا إنما وكانت بها من يحفظها.

قال: فمراغمتك ومسيرك إلى خراسان قال: خشيت منك فقلت آتي خراساني وأكتب بعذري فأذهب ما في نفسك مني! قال فالمال الّذي جمعته بحرّان! قال أنفقته في الجند تقوية لكم. قال ألست الكاتب إليّ تبدأ بنفسك وتخطب آسية بنت عليّ وتزعم أنك ابن سليط بن عبد الله بن عبّاس؟ لقد ارتقيت لا أمّ لك مرتقى صعبا. ثم قال له: وما الّذي دعاك إلى قتل سليمان بن كثيّر مع أثره في دعوتنا، وهو أحد نقبائنا من قبل أن ندخلك في هذا الأمر؟ قال: أراد الخلافة فقتلته. ثم قال أبو مسلم: كيف يقال هذا بعد بلائي وما كان مني؟ قال: يا ابن الخبيثة لو كانت أمة مكانك لأغنت إنما ذلك بدولتنا وربحنا. وأكبّ أبو مسلم يقبل يده ويعتذر فازداد المنصور غضبا. ثم قال أبو مسلم دع هذا فقد أصبحت لا أخاف إلا الله فشتمه المنصور وصفّق بيديه فخرج الحرس وضربه عثمان بن نهيك فقطع حمائل سيفه فقال: استبقني لعدوّك فقال: لا أبقاني الله إذا وأي عدوّ أعدى منك وأخذه الحرس بسيوفهم حتى قتلوه، بذلك لخمس بقين من شعبان سنة سبع وثلاثين.

وخرج الوزير أبو الجهم فصرف الناس، وقال: الأمير قائل عند أمير المؤمنين فانصرفوا وأمر لهم بالجوائز وأعطى إسحاق مائة ألف ودخل عيسى بن موسى على المنصور فسأل عنه وأخذ في الثناء على طاعته وبلائه وذكر رأي الإمام إبراهيم فيه.

ص: 231

فقال المنصور: والله ما أعلم على وجه الأرض عدوّا أعدى لكم منه هو ذا في البساط فاسترجع عيسى، فأنكر عليه المنصور وقال: وهل كان لكم ملك معه؟ ثم دعا جعفر بن حنظلة واستشاره في أمر أبي مسلم فأشار بقتله فقال له المنصور وفقك الله ثم نظر إليه قتيلا فقال له يا أمير المؤمنين عدّ خلافتك من هذا اليوم. ثم دعا أبا إسحاق عن متابعة أبي مسلم وقال تكلّم بما أردت وأخرجه قتيلا فسجد أبو إسحاق ثم رفع رأسه يقول الحمد للَّه أميت هو والله ما جئته قطّ إلا تكفّنت وتحنّطت ورفع ثيابه وأراه كفنه وحنوطه فرحمه. وقال له استقبل طاعتك واحمد الله الّذي أراحك. وكتب المنصور بعد قتل أبي مسلم إلى أبي نصر بن الهيثم على لسان أبي مسلم يأمره بحمل أثقاله، وقد كان أبو مسلم أوصاه إن جاءك كتاب بخاتمي تامّا فاعلم أني لم أكتبه، فلما رآه كذلك فطن وانحدر إلى همذان يريد خراسان، فكتب له المنصور بولاية شهرزور، وكتب إلى زهير بن التركي بهمذان يحبسه فمرّ أبو نصر بهمذان وخادعه زهير ودعاه إلى طعامه وحبسه وجاء كتاب العهد بشهرزور لأبي نصر فأطلقه زهير ثم جاءه بعد ذلك الكتاب بقتله فقال: جاءني كتاب عهده فخلّيت سبيله. وقدم أبو نصر على المنصور فعذله في إشارته على أبي مسلم بخراسان فقال: نعم استنصحني فنصحت له وان استنصحني أمير المؤمنين نصحت وشكرت، واستعمله على الموصل. وخطب أبو جعفر الناس بعد قتل أبي مسلم وانسهم وافترق أصحابه وخرج منهم بخراسان رجل اسمه سنباد ويسمّى فيروز أصبهبذ وتبعه أكثر الجيال يطلبون بدم أبي مسلم وغلب على نيسابور والريّ وأخذ خزائن أبي مسلم التي خلفها بالريّ حين شخص إلى السفّاح وسبى الحرم ونهب الأموال ولم يعرض إلى التجّار وكان يظهر أنه قاصد إلى الكعبة يهدمها فسرّح إليه المنصور جمهور بن مرّار العجليّ والتقوا على طرق المفازة بين همذان والريّ، فقاتلهم وهزمهم وقتل منهم نحوا من ستين ألفا وسبى ذراريهم ونساءهم ولحق سنباد بطبرستان فقتله بعض عمّال صاحبها وأخذ ما معه وكتب إلى المنصور بذلك فكتب إليه المنصور في الأموال فأنكر فسرّح إليه الجنود فهرب إلى الديلم ثم إنّ جمهور بن مرّار لما حوى ما في عسكر سنباد ولم يبعث به خاف من المنصور فخلع واعتصم بالريّ فسرّح إليه محمد بن الأشعث في الجيوش، فخرج من الريّ إلى أصبهان فملكها وملك محمد الريّ. ثم اقتتلوا وانهزم جمهور فلحق بأذربيجان، وقتله بعض أصحابه وحملوا رأسه إلى المنصور، وذلك سنة ثمان وثلاثين

.

ص: 232