الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التماثيل حتى يوافق هوى قومه من حبهم للأحجار وتصبح هذه الرواية مخصوصة بالأحجار المصورة المنحوتة وليس بأصل عبادتها.
الأصنام
اللات
…
الأصنام:
نجد في كتاب الأصنام لابن الكلبي، وفي المؤلفات الإسلامية مثل: المخصص لابن سيده أسماء عدد من الأصنام كان الجاهليون يعبدونها، وهي على الأكثر: أصنام كان يتعبد لها أهل الحجاز ونجد، والعربية الشمالية، وذلك قبيل الإسلام.
ومن هذه الموارد الإسلامية: استقينا علمنا عن هذه الأصنام، وهي أصنام ذكرت في القرآن الكريم؛ في قوله تعالى:{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} .. إلخ الآية [النجم: 19] .
ويجب أن نضيف إليها "الشمس"1.
1-
اللات:
ذكر ابن الكلبي: أنه كان صخرة مربعة بيضاء، بنت "ثقيف" عليها بيتًا، صاروا يسيرون إليه، يضاهون به الكعبة، وله حجبة، وكسوة، ويحرمون وادية، وكانت سدانته: لآل "أبي العاص" ابن "أبي يسار" بن مالك من ثقيف، أو لبني عتاب بن مالك، وكانت قريش، وجميع العرب يعظمونه أيضا، ويتقربون إليه، حتى إن ثقيفا كانوا إذا ما قدموا من سفر توجهوا إلى بيت "اللات" أولا؛ للتقرب إليه وشكره على السلامة، ثم يذهبون بعد ذلك: إلى بيوتهم، وقد كانت له معابد كثيرة منتشرة في مواضع عديدة من الحجاز2.
وذكر ابن كثير أن "اللات" صخرة بيضاء منقوشة، عليها بيت بالطائف له أستار وسدنة، وحوله فناء معظم عند أهل الطائف، وهم ثقيف ومن تابعها، يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش، وكانت في داخل بيت له أستار على شاكلة الكعبة3.
1 المفصل جـ6 ص227.
2 السابق جزءا وصفحة.
3 السابق جـ6 ص228، تفسير ابن كثير ص253 وما بعدها.
وللإخباريين روايات عن صخرة "اللات"؛ منها أنها في الأصل صخرة كان يجلس عليها رجل يبيع السمن واللبن للحجاج في الزمن الأول، وقالوا: إنها سميت "باللات"؛ لأن: "عمرو بن لحي" كان بلت عندها السويق للحجاج على تلك الصخرة.
وقالوا: بل كانت "اللات" في الأصل رجلًا من ثقيف، فلما مات قال لهم "عمرو بن لحي": لم يمت، ولكن دخل في الصخرة، ثم أمر بعبادتها؛ وأن يبنوا بنيانًا يسمى "اللات".
وقيل: كانت صخرة مربعة، وكان يهودي يلت عندها السويق.
وذكر المفسر أبو السعود: أن هناك رواية تزعم أن حجر "اللات" كان على صورة ذلك الرجل الذي قبر تحته، وهو الذي كان يلت السويق، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.
وقيل: إن "اللات" الذي كان يقوم على آلهتهم، ويلت لهم السويق1.
وذكر الطبري: أن "اللات" هي مِن "الله" تعالى، ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل:"عمرو" للذكر، وللأنثى "عمرة"، وكما قيل: للذكر "عباس" ثم قيل للأنثى "عباسة"2.
ولا يستبعد أن تكون صخرة "اللات" صخرة من هذه الصخور المقدسة، التي كان يقدسها الجاهليون، ومن بينها:"الحجر الأسود"، الذي كان يقدسه أهل مكة، ومن كان يأتي إلى مكة للحج، وفي غير موسم الحج، لذلك كانوا يلمسونه ويتبركون به.
و"اللات": من الآلهة المعبودة عند النبط أيضا، وقد ورد اسمها في نصوص:"الحجر، وصلخد وتدمر" وهي من مواضع النبط.
ويذكر الباحثون: أن النبط عدوا "اللات" أُمًّا للآلهة3.
1 المفصل جـ6 ص229، ص230.
2 السابق جـ6 ص230، ص231.
3 السابق جـ6 ص232، ص233.