الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شوال، فأيُّ نساء رسول الله صلى الله علي هوسلم كان أحظى عنده مني. قال: وكانت عائشة تستحبُّ أنْ تدخل نساءها في شوال.
قال ابن كثير في البداية والنهاية: فعلى هذا يكون دخوله به عليه السلام بعد الهجرة بسبعة أشهر - أو ثمانية أشهر - وقد حكى القولين ابن جرير، وقد تقدم في تزويجه عليه السلام بسودة كيفية تزويجه ودخوله بعائشة بعدما قدموا المدينة وأن دخوله بها كان بالسُّنْح نهاراً، وهذا خلاف ما يعتاده النسا اليوم، وفي دخوله عليه السلام بها في شوال رد لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين اليعدين خشية المفارقة بين الزوجين، وهذا ليس بشيء لما قالته عائشة رادة على من توهمه من الناس في ذلك الوقت: تزوجني في شوال. وبنى بي في شوال - أي دخل بي - في شوال، فأي نسائه كان أحظى عنده مني؟ فدل هذا على أنها فهمت منه عليه السلام أنها أحب نسائه إليه، وهذا الفهم منها صحيح لما دل على ذلك من الدلائل الواضحة، ولو لم يكن إل الحديث الثابت في صحيح البخاري عن عمرو بن العاص: قلتُ: يا رسول الله أي الناس أحبُّ إليك؟ قال: "عائشة" قلت مِنَ الرجال قال: "أبوها".
أقول: والملاحظ أن الدعوة والجهاد والتربية وما يترتب على ذلك من تعب وأحزان لم يعطل الزواج في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، بل الزواج والإكثار منه كان عادياً جداً في الزواج في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يؤخرهم عن واجب.
* * *
4 - تشريع الأذان وإكمال الصلاة:
264 -
* روى أبو داود عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
264 - أبو داود (1/ 135) كتاب الصلاة - باب: كيف الأذان.
وابن ماجه (1/ 232) 3 - كتاب الأذان والسنة فيها - 1 - باب بدء الأذان.
…
=
بالاناقُوس يُعمل ليضرب به للناس لجمع للصلاة (وفي رواية وهو كاره لموافقته النصارى) طاف بي وأنا نائم رجلٌ يحملُ ناقوساً في يده فقلتُ: يا عبد الله أتبيعُ الناقوس؟ قال: ما تصنع به؟ فقلتُ: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدُلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى، قال: تقول، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبرُ، أشهد ان لا إله إلا الله، أشهد ان لا إله إلا الله، أشهدُ أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: وتقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبرُ، أشهدُ أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، لا إله إلا الله، فلما أصبحت أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال:"إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتاً منك" فقمت مع بلال، فجعلتُ ألقيه عليه ويؤذنُ به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجرُّ رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيتُ مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلله الحمدُ".
وعنه من طريق ثان بنحوه وزاد: ثم أمر بالتأذين فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة قال، فجاءه فدعاهُ ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، قال سعيد بن المسيب فأُدخلتْ هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر (أدخل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
265 -
* روى البخاري عن عائشة قالت: فُرضت الصلاة أول ما فُرضت ركعتينِ،
= وأحمد في مسنده (4/ 431) والبيهقي (1/ 290).
وابن خزيمة (1/ 189) كتاب الصلاة - 31 - باب في بدء الأذان والإقامة.
أندى صوتاً: فيه دليل على اختيار المؤذن الحسن الصوت، وليس من الحكمة الأذان بالأصوات الرديئة المنفرة في بعض أقطار الإسلام وكان بلال قبل إسلامه مغنياً حسن الصوت بالغناء.
265 -
البخاري (1/ 464) 8 - كتاب الصلاة - 1 - 1 باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء؟
…
=