الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
13 - ابن حبان وصحيحه
قال محمد بن جعفر الكتاني:
وصحيح أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ اليمني الدارمي، البُستي - بضم الموحدة، وإسكان السين - نسبة إلى بست بلد كبير من بلاد الغور بطرق خراسان، الشافعي، أحد الحفاظ الكبار، صاحب التصانيف العديدة، المتوفى ببست سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وهو المسمى بالتقاسيم والأنواع في خمسة مجلدات، وترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد، والكشف منه عسر جداً، وقد رتبه بعض المتأخرين على الأبواب ترتيباً حسناً، وهو الأمير علاء الدين أبو احسن علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الحنفي الفقيه النحوي، المتوفى بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وسماه (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) كما أنه رتب معجم الطبراني الكبير على الأبواب أيضاً، وصحيح ابن حبان موجود الآن بتمامه، بخلاف صحيح ابن خزيمة فقد عدم أكثره كما قال السخاوي. وقد قيل إن أصح من صنف في الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان.
وقد تحدث الدكتور محمد أديب الصالح في كتابه (لمحات في أصول الحديث) عن ابن حبان وصحيحه بقوله:
صاحب هذا الصحيح هو: الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البستي الشافع. سمع من كثير: أبو عبد الرحمن النسائي، وأبو بكر بن خزيمة، وجعفر بن أحمد الدمشقي، وغيرهم من مصر إلى خراسان، وممن حدث عنه: الحاكم، ومنصور، وعبد الله الخالدي وآخرون. وهو أحد الحفاظ الكبار. قال الخطيب: كان ثقة نبيلاً فهماً، وله بجانب (صحيحه) العديد من التصانيف في الحديث والتاريخ، وله كتاب (الضعفاء) وقال عنه الحاكم: كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث. وقال ياقوت الحموي: أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره .. توفى سنة (254).
وقال المناوي في التعريف به:
محمد بن حبان أبو حاتم التميمي الفقيه الشافعي البستي، أحد الحفاظ الكبار، روى عن النسائي وأبي يعلي وابن خزيمة وخلقٍ، وعنه الحاكم وغيره، وصنف كتباً نفيسة منها: تاريخ الثقات وتاريخ الضعفاء.
ولي قضاء سمرقند، وكان رأساً في الحديث، عالماً بالفقه والكلام والطب والفلسفة والنجوم، ولهذا امتحن ونسب للزندقة وأمر بقتله، ثم مات بسمرقند سنة أربع وخمسين وثلثمائة في عشر الثمانين.
وقال عن صحيحه: المسمى بالتقاسيم والأنواع المقدم عندهم على مستدرك الحاكم. قال الحازمي: ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم، والحاكم أشد تساهلاً منه، غايته أن ابن حبان يسمى الحسن صحيحاً، وما اقتضاه كلام التقريب كأصله مما يخالف ذلك رده الزين العراقي بأن ابن حبان شرط تخريج مراويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمع منه الآخذ عنه. ووفى بالتزامه، ولم يعرف للحاكم، قال: وصحيح ابن خزيمة أعلى رتبة من صحيح ابن حبان لشدة تحريه، فأصح من صنف في الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان فالحاكم قال ابن حجر: وذكر ابن حبان في كتابه أنه إنما لم يرتبه ليحفظ، لأنه لو رتبه ترتيباً سهلاً لاتّكل كل من يكون عنده على سهولة الكشف فلا يحفظه، وإذا توعر طريق الكشف كان أدعى لحفظه ليكون على ذكر من جمعه.
* * *