الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عدد غزواته صلى الله عليه وسلم:
272 -
* روى البخاري عن أبي إسحاق قال: كنت إلى جنب زيد بن أرقم فقيل له: كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة؟ قال: تسع عشرة قال: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة، قلت: فأيهم كانت أول؟ قال: ذات العَشَير أو العُسيرة. فذكرت لقتادة فقال: العُشَيرة.
273 -
* روى الشيخان عن بريدة قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، قاتل في ثمانٍ منهُن.
قال ابن حجر: قوله (تسع عشرة) كذا قال، ومراده الغزوات التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم فيها بنفسه سواء قاتل أو لم يقاتل، لكن روى أبو يعلي من طريق أبي الزبير عن جابر أن عدد الغزوات إحدى وعشرون، وإسناده صحيح وأصله في مسلم، فعلى هذا فات زيد بن أرقم ذكر ثنتين منها ولعلهما الإبواء وبواط، وكأن ذلك خفي عليه لصغره، ويؤيد ما قلته ما وقع عند مسلم بلفظ (قلت ما أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العشير أو العشيرة) أهـ، والعشيرة كما تقدم هي الثالثة.
وأما قول ابن التين: يحمل قول زيد بن أرقم على أن العشيرة أول ما غزا هو، أي زيد ابن أرقم، والتقدير: فقلت ما أول غزوة غزاها أي وأنت معه؟ قال: العشير فهو محتمل أيضاً، ويكون قد خفي عليه ثنتان مما بعد ذلك. أو عد الغزوتين واحدة، فقد قال موسى ابن عقبة: "قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه في مثان: بدر ثم أحد ثم الأحزاب ثم المصطلق ثم خيبر ثم مكة ثم حنين ثم الطائف، وأهمل غزوة قريظة؛ لأنه ضمها إلى الأحزاب لكونها كانت في إثرها، وأفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب، وكذا وقع لغيره عد
272 - البخاري (7/ 279) 64 - كتاب المغازي - 1 - باب غزوة العُشَيرة أو العُسيرة.
ومسلم (2/ 1447) 32 - كتاب الجهاد والسير - 49 - باب غزوات النبي صلى الله عليه وسلم.
والترمذي (4/ 194) 34 - كتاب الجهاد - 6 - باب ما جاء في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وكم غزا.
273 -
البخاري (8/ 153) 64 - كتاب المغازي - 89 - باب كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم.
ومسلم (3/ 1448) 33 - كتاب الجهاد والسير - 49 - باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم.
الطائف وحنين واحدة لتقاربهما، فيجتمع على هذا قول زيد بن أرقم وقول جابر.
وقد توسع ابن سعد فبلغ عدة المغازي التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعاً وعشرين، وتبع في ذلك الواقدي، وهو مطابق لما عده ابن إسحاق إلا أنه لم يفرد وادي القرى من خيبر، أشار إلى ذلك السهيلي، وكأن الستة الزائدة من هذا القبيل، وعلى هذا يحمل ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً وعشرين، وأخرجه يعقوب بن سفيان عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق فزاد فيه أن سعيداً قال أولاً: ثماني عشرة، ثم قال: أربعاً وعشرين، قال الزهري: فلا أدري أوهم أو كان شيئاً سمعه بعد. قلت: وحمله على ما ذكرته دفع الوهم ويجمع الأقوال، والله أعلم. وأما البعوث والسرايا فعد ابن إسحق ستاً وثلاثين وعد الواقدي ثمانياً وأربعين. وحكى ابن الجوزي في (التلقيح) ستاً وخمسين، وعد المسعودي ستين، وبلغها شيخنا في "نظم السيرة" زيادة على السبعين، ووقع عند الحاكم في "الإكليل" أنها تزيد على مائة، فلعله أراد ضم المغازي إليها. أهـ.
لقد كانت مرحلة عجيبة في تاريخ البشرية برجالها وأعمالها وبمجموع ما تم ويكفي أنها وضعت الأمة الإسلامية على طريق الانطلاق في حيوية متجددة، وأنها أسلمت الإسلام لهذا العالم هادياً قوياً دائم التوسع والانتشار، وجعلت العالم القديم كله أمام خيار وحيد إما أن يسلم للحق أو يستسلم لأهله.
* * *