الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذه المرحلة في سطور
* بعد ثلاث سنوات من العزلة والخلوة، وبعد ستة شهر من الرؤيا الصادقة، وفي يوم الإثنين لإحدى وعشرين مضت من رمضان ليلاً - على ما رجحه المباركفوري في (الرحيق المختوم) - وكان عمره إذ ذاك أربعين سنة قمرية وستة أشهر واثني عشر يوماً، أي تسعة وثلاثين سنة شمسية وثلاثة أشهر واثني عشر يوماً، نزل عليه الوحي.
* أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم خديجة بما حدث فطمأنته، وأخبرت هي بدورها ورقة بن نوفل فطمأنها وبشرها بأنها النبوة.
* فتر الوحي بعد ذلك أياماً لتذهب حرة المفاجأة وليحدث التشوق، ثم ظهر له جبريل مرة ثانية جالساً على كرسي بين السماء والأرض، فعاد إلى أهله طالباً التزمل والتدثر فنزلت:{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ....} و {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * ....} ، وكان في ذلك الأمر بالتبليغ والدعوة.
* بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو سراً، واستمرت الدعوة السرية ثلاث سنين، ثم دعا جهراً في مكة، فلم يتحرك أحد من أهلها أو ممن حولها أو ممن يأتي إليها حاجاً أو معتمراً إل وقد حاول إيصال الدعوة إليه، على مدى سبع سنين بعد الدعوة السرية، ثم حاول أن يخرج بالدعوة إلى الطائف في السنة العاشرة، ولكن أهل الطائف لم يستجيبوا له، فعاد إلى مكة ودخلها في حماية المطعم بن عدي، ثم بعد ذلك وعلى مدار ثلاث سنوات دخل الإسلام إلى المدينة المنورة، وتمت في اسنتين الأخيرتين بيعتا العقبة الأولى والثانية، ثم كان الإذن بالهجرة والاستقرار في المدينة.
* استجاب للدعوة خلال المرحلة السرية حوالي أربعين نفراً - ويرى بعضهم أن هذا العدد لم يكتمل إلا في السنة السادسة أي بعد ثلاث سنين من الجهر على رأي ابن هشام - وكانت الصلاة المفروضة عليهم وقتذاك - وبقي هذا حتى حادثة الإسراء - ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي - على قولٍ -، وقد فرض عليهم في المرحلة الأولى قيام الليل.
* بدأت الدعوة الجهرية بدعوة عشيرته الأقربين جهراً، دعوة جماعية، ثم دعا قريشاً
جميعها دعوةً جماعيةً، ثم بدأ ينقض البنيان الديني للناس نقضاً مباشراً وصريحاً؛ وههنا بدأ أصعب صراع وأشده، ومنذ المرحلة السرية بدأ الكيد يأخذ أبعاده الكثيرة المتعددة، والإيذاء ينصب على المسلمين الذين لا يجدون حماية.
* ثم زاد الأمر شدة فتمخض ذلك عن الهجرة الأولى إلى الحبشةن وانطلق أول فوج في رجب من السنة الخامسة للبعثة وكان مكوناً من اثني عشر رجلاً وأربع نسوة.
* ثم حدثت حادثة مشاركة المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سجوده إثر تلاوة سورة (النجم)، فبلغ ذلك مهاجري الحبشة فظنوا أن قريشاً أسلمت فرجعوا، ثم تبين لهم كذب الشائعة فرجع بعضهم إلى الحبشة، ودخل بعضهم مكة مستخفياً أو في جوار، واشتد البلاء على المسلمين، فكانت الهجرة الثانية إلى الحبشة، وفي هذه المرة هاجر ثلاثة وثمانون رجلاً وثماني عشرة امرأة أو تسع عشرة امرأة، وكادت قريش للمسلمين عند النجاشي ولكنها لم تفلح.
* ثم لجأت قريش إلى تهديد أبي طالب وإغرائه ليتخلى عن محمد صلى الله عليه وسلم أو يُسلمه إياها، فباءت محاولاتها بالفشل.
* وأسلم في السنة السادسة للبعثة حمزة وعمر بن الخطاب وكان إسلامهما نصراً وفتحاً، وههنا مالت قريش للمفاوضة والمسالمة فلم تنجح، وجد أبو طالب في الحماية فعبأ بني هاشم وبني المطلب لذلك. فاجتمعوا على ذلك ما عدا أبا لهب.
* وعلى إثر هذا كله تعقدت قريش في السنة السابعة للبعثة على مقاطعة المسلمين ومقاطعة بني هاشم وبني المطلب، ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم ولا يخالطوهم ولا يدخلوا بيوتهم ولا يكلموهم، حتى يُسلموا إليهم رسول الله صلى الله لعيه وسلم. وكانت محنةً عظيمة استمرت ثلاث سنين.
* وفي المحرم سنة عشر من النبوة حدث نقض الصحيفة وفك الميثاق بتوفيق من الله، تم بترتيب من بعض المتعاطفين وأصحاب الأريحية.
* ثم حاولت قريش المحاولة الأخيرة مع أبي طالب ليثنوا محمداً صلى الله عليه وسلم عن دعوته، وهو
على فراش المرض، فلم تنجح.
* وكان العام العاشر للبعثة عام حزن، فقد توفي فيه أبو طالب في رجب سنة عشر للبعثة بعد الخروج من الشعب بستة أشهر، وبعد وفاة أبي طالب بنحو شهرين - على قولٍ - توفيت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وكانت وفاتها في شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة ولها خمس وستون سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمسين من عمره، وفقد بذلك الدعم البيتي والدعم الخارجي، ولله في ذلك حكمة، وتجرأ المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وزادوا في أذاه، فخرج إلى الطائف لعله يجد أرضاً أكثر خصباً، ولكن لم يجد استجابة.
* وفي شوال من السنة العاشرة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة رضي الله عنها على إثر وفاة خديجة، وكانت ممن أسلم قديماً وهاجرت الهجرة الثانية إلى الحبشة مع زوجها السكران بن عمرو الذي توفي بأرض الحبشة أو بعد العودة إلى مكة.
* وفي موسم الحج في السنة الحادية عشرة من النبوة دخلت الكوكبة الأولى من خزرج المدينة في الإسلام وكانوا ستة وعادوا دعاة مبشرين، ففشا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، وفي شوال من نفس السنة عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها وكانت صغيرة السن؛ لذلك لم يدخل بها إلا بعد الهجرة.
* وفي هذه المرحلة حدثت حادثة الإسراء - على خلاف كبير في تعيين زمنها، هل هو في السابع والعشرين من رجب في السنة العاشرة للبعثة؟ أم في رمضان في السنة الثانية عشرة للبعثة؟ أو المحرم في السنة الثالثة عشرة للبعثة؟ أو ربيع الأول في السنة الثالثة عشرة؟ وهناك أقوال أخرى. وأشهر الأقوال وأقواها القول الأول.
* وفي السنة الثانية عشر للبعثة وافى موسم الحج اثنا عشر نفراً من المدينة منهم خمسة سبقوا في العام السابق وسبعة جدد وكانت بيعة، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء مصعب ابن عمير ليعلمهم ويفقههم ويقرئهم القرآن ويدعو إلى الله، وانتشر الإسلام في المدينة.
* وفي موسم الحج في السنة الثالثة عشرة من البعثة تمت بيعة العقبة الثانية مع بضع وسبعين نفراً من أهل المدينة المنورة، واختاروا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر نقيباً منهم.