الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ: في فضل النَّسَبِ وفي فضل الجيل
نسب الرسول صلى الله عليه وسلم:
* ذكر البخاري (1) نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هو صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان).
أقول: ثم يصل نسبه إلى إبراهيم عليه السلام ويرى بعض النسابين أن بين عدنان وإبراهيم أربعين جداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو من أبناء إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ثم بعد ذلك يدخل في ينسب إبراهيم الذي تلمع فيه نبوات ورسالات كبرى إلى آدم - عليه السام - وإنما اتصل نسب إبراهيم عليه السلام بالعرب من خلال ابنه إسماعيل، حيث أسكنه وأمه بوادٍ غير ذي زرع في مكة المكرمة، كما هو معلوم من القرآن والسنة الصحيحة.
* * *
اصطفاء نبينا من خير بني آدم ومن خير الأجيال
(2):
1 -
* روى مسلم عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
2 -
* روى الترمذي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت:
(1) ذكر رَزِينّ أنه عن ابن عباس.
(2)
لهذه الفقرة تعلق بفصل النسب من حيث شرفه صلى الله عليه وسلم.
1 -
مسلم (4/ 1782) 43 - كتاب الفضائل - 1 - فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة.
والترمذي (5/ 583) 50 - كتاب المناقب - 1 - باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
2 -
الترمذي (5/ 584) 50 - كتاب المناقب - 1 - باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. كبوة: الكبوة ههنا محل تجمع الغبار والطمي.
يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الخلق، فجعلني من خيرهم من خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم تخير القبائل، فجعلني من خير قبيلةٍ، ثم تخير البيوتَ، فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً".
3 -
* روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بُعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً، حتى كنت من القرن الذي كنت منه".
4 -
* روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: قال: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} (1)"من صلب نبي إلى صلب نبي حتى صرت نبياً".
وقد علق الدكتور البوطي على ما ورد بخصوص نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم بقوله: فيما أوضحناه من نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم، دلالة واضحة على أن الله سبحانه وتعالى ميَّزَ العرب على سائر الناس، وفضل قريشاً على سائر القبائل الأخرى.
واعلم أن مقتضى محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، محبة القوم الذين ظهر فيهم والقبيلة التي ولد فيها، لا من حيث الأفراد
…
بل من حيث الحقيقة المجردة، ذلك لأن الحقيقة العربية القرشية، قد شرف كل منها - ولا ريب - بانتساب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها.
ولا ينافي ذلك ما قد يلحق من سوء بكل من قد انحرف من العرب أو القرشيين، عن صراط الله عز وجل وانحط عن مستوى الكرامة الإسلامي التي اختارها الله لعباده، لأن هذا الانحراف أو الانحطاط من شأنه أن يودي بما كان من نسبة بينه وبين رسول الله صلى الله لعيه وسلم ويلغيها من الاعتبار.
3 - البخاري (6/ 566) 61 - كتاب المناقب - 33 - باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم.
القرون: جمع قرن، وهو الأمة في عصر من الأعصار، كلما انقضى عصر سمي أهله قرناً، سواء طال أو قصر.
4 -
أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 86) وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير شبيب بن بشر، وهو ثقة.
(1)
الشعراء: 216.