الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْهُ، وَلَا يُنْكَرُ هَذَا. وَيُقَالُ: الطَّوَافُ صَلَاةٌ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ لَا سِيَّمَا فِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِينَ الْمَوْضُوعَةِ لِلْإِيضَاحِ، وَهَذَا أَقْوَى فِي الدَّلِيلِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَصْلٌ
أَعْمَالُ الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَرْكَانٌ، وَأَبْعَاضٌ، وَهَيْئَاتٌ. فَالْأَرْكَانُ خَمْسَةٌ: الْإِحْرَامُ، وَالْوُقُوفُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، وَالْحَلْقُ إِنْ قُلْنَا: هُوَ نُسُكٌ. وَهَذِهِ هِيَ أَرْكَانُ الْعُمْرَةِ سِوَى الْوُقُوفِ، وَلَا مَدْخَلَ لَلْجُبْرَانِ فِي الْأَرْكَانِ. وَالتَّرْتِيبُ يُعْتَبَرُ فِي مُعْظَمِهَا، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ الْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الطَّوَافِ وَالْحَلْقِ.
وَلَا بُدَّ مِنْ تَأْخِيرِ السَّعْيِ عَنْ طَوَافٍ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ التَّرْتِيبُ مِنَ الْأَرْكَانِ، كَمَا عَدُّوهُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ. وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ عَدَمُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالْحَلْقِ كَمَا لَا يَقْدَحُ عَدَمُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الْأَبْعَاضُ، فَمُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ قَبْلِ الْإِحْرَامِ وَالرَّمْيُ مَجْبُورَانِ بِالدَّمِ قَطْعًا. وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِعَرَفَةَ وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَطَوَافِ الْوَدَاعِ، قَوْلَانِ.
أَحَدُهُمَا: الْإِيجَابُ، فَيَكُونُ مِنَ الْأَبْعَاضِ الْمَجْبُورَةِ بِالدَّمِ وُجُوبًا. وَالثَّانِي: الِاسْتِحْ
بَابُ
، فَيَكُونُ مِنَ الْهَيِئَاتِ، وَمَا سِوَاهَا هَيِئَاتٌ، وَتَقَدَّمَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ: وُجُوبُ جَبْرِ طَوَافِ الْقُدُومِ.
بَابٌ
حَجُّ الصَّبِيِّ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ
حَجُّ الصَّبِيِّ صَحِيحٌ، فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَحْرَمَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ. فَإِنِ اسْتَقَلَّ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا يَصِحُّ. وَالثَّانِي: يَصِحُّ، وَلِوَلِيِّهِ تَحْلِيلُهُ. وَلَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ، فَإِنْ قُلْنَا: