الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة خمس وعشرين وثمانمائة
فيها كما قال ابن حجر [1] : ولدت فاطمة بنت القاضي جلال الدّين البلقيني من بعلها تقي الدّين رجب بن العماد قاضي الفيّوم ولدا خنثى، له ذكر وفرج أنثى، وقيل: إن له يدين زائدتين نابتتان في كتفيه، وفي رأسه قرنان كقرني الثّور، فيقال: ولدته ميتا، ويقال: مات بعد أن ولدته. انتهى.
وفيها أخذ الفرنج مدينة سبتة من أيدي المسلمين [2] .
وفيها كان الطّاعون الشديد بحلب، حتّى خلال أكثر البلد من الناس [2] .
وفيها برهان الدّين إبراهيم بن أحمد البيجوري الشافعي [3] .
ولد في حدود الخمسين وسبعمائة، وأخذ عن الإسنوي، ولازم البلقيني، ورحل إلى الأذرعي بحلب سنة سبع وسبعين، وبحث معه، وكان الأذرعي يعترف له بالاستحضار، وشهد له الشيخ جمال الدّين الحسباني عالم دمشق بأنه أعلم الشافعية بالفقه في عصره.
وقال محيى الدّين المصري: فارقته سنة خمس وثمانين وهو يسرد «الروضة» حفظا، وكان ديّنا، خيّرا، متواضعا، لا يتردد إلى أحد، سليم الباطن، لا يكتب
[1] انظر «إنباء الغمر» (7/ 448- 449) .
[2]
انظر «إنباء الغمر» (7/ 464) .
[3]
ترجمته في «طبقات ابن قاضي شهبة» (4/ 91) و «إنباء الغمر» (7/ 470) و «الضوء اللامع» (1/ 17) .
على الفتوى تورعا، وولي بأخرة مشيخة الفخرية بين السورين، وكان الطلبة يصححون عليه تصانيف العراقي نقلا وفهما، وكانوا يراجعون العراقي في ذلك فلا يزال يصلح في تصانيفه ما ينقلونه له عنه، ولم يخلّف بعده من يقارنه، وكان فقيرا جدا، مع قلّة وظائف.
وتوفي يوم السبت رابع عشر رجب، رحمه الله تعالى.
وفيها برها الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن عمر بن زياد العجلوني الدمشقي الشافعي، الشهير بابن خطيب عذراء [1] .
ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بعجلون، وحفظ «المنهاج» في صغره، واشتغل على مشايخ عصره، ودأب في الفقه خصوصا «الروضة» وتصدّر للاشغال مدة طويلة، وولي قضاء صفد في أيام الظّاهر برقوق سنة ثلاث وثمانمائة، وقدم دمشق سنة ست وثمانمائة، وولي نيابة الحكم، وأقام على ذلك سنين، ثم تنزه عن ذلك كلّه وأكب على الأشغال، وصار يفتي ويدرّس، إلى أن حصل له فالج فلزم منه الفراش من غير أن يتكلم إلى أن توفي سابع عشري المحرم.
وفيها صدر الدّين أبو بكر بن تقي الدّين إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي [2] .
ولد سنة ثمانين وسبعمائة، وتفقه قليلا، واستنابه أبوه وهو صغير، واستنكر الناس منه ذلك، ثم ناب لابن عبادة، وشرع في عمل المواعيد بجامع الأرموي، وشاع اسمه، وراجع بين العوام، وكان على ذهنه كثير من التفسير، والأحاديث، والحكايات، مع حضور شديد في الفقه، وولي القضاء استقلالا في شوال سنة سبع عشرة فباشر خمسة أشهر ثم عزل وتوفي في جمادى الآخرة. قاله ابن حجر.
[1] ترجمته في «طبقات ابن قاضي شهبة» (4/ 93) و «إنباء الغمر» (7/ 471) و «الضوء اللامع» (1/ 156) .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 473) و «الضوء اللامع» (11/ 13) ، و «السحب الوابلة» ص (123) .
وفيها نفيس الدّين سليمان بن إبراهيم بن عمر التّعزي [1] الشافعي [2] ، الفقيه العلوي- نسبة إلى علي بن بلي بن وائل-.
سمع أباه، وابن شدّاد، وغيرهما، وعني بالحديث، وأحب الرواية، واستجيز له من جماعة من أهل مكة.
قال ابن حجر: وسمع مني، وسمعت منه، وكان محبّا في السماع والرواية، محثا على ذلك، مع عدم مهارة فيه، فذكر لي أنه مرّ على «صحيح البخاري» مائة وخمسين مرة ما بين قراءة وسماع وإسماع ومقابلة، وحصل من شروحه كثيرا، وحدّث بالكثير، وكان محدّث أهل بلده.
مات في ذي الحجّة، وقد جاوز الثمانين.
وفيها صدقة بن سلامة بن حسين بن بدران بن إبراهيم بن جملة الجيدوري [3] ثم الدمشقي المقرئ.
عني بالقراءات وأتقنها، وأقرى بالجامع الأموي، وأدّب خلقا، وانتفعوا به، وله تآليف في القراآت.
توفي في عاشر جمادى الأولى.
وفيها أسد الدّين عبد الرحمن بن محمد بن طولوبغا التّنكزي [4] ، مسند الشّام.
قال ابن حجر: تفرّد، وحدّث، وحجّ في سنة أربع وعشرين وثمانمائة بمكّة، ورجع فمات بدمشق في ثاني عشر ذي القعدة، وكان مسند الشام.
وفيها عثمان بن سليمان الصّنهاجي [5] .
[1] في «آ» : «التغري» وهو خطأ.
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 474) ، و «الضوء اللامع» (3/ 29) .
[3]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 475) و «الضوء اللامع» (3/ 317) .
[4]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 476) ، و «الضوء اللامع» (4/ 132) .
[5]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 476) ، و «الضوء اللامع» (5/ 129) .
قال ابن حجر في «إنباء الغمر» : من أهل الجزائر الذين بين تلمسان وتونس، رأيته كهلا وقد جاوز الخمسين وقد شاب أكثر لحيته، وطوله إلى رأسه ذراع واحد بذراع الآدميين لا يزيد عليه شيئا، وهو كامل الأعضاء، وإذا قام قائما يظنّ من رآه أنه صغير قاعد، وهو أقصر آدمي رأيته، وذكر لي أنه صحب أبا عبد الله بن الغمار، وأبا عبد الله بن عرفة، وغيرهما، ولديه فضيلة ومحاضرة حسنة. انتهى.
وفيها علي بن أحمد بن علي المارديني [1] .
سمع من ابن قواليح «صحيح مسلم» بدمشق، وحدّث عنه.
وتوفي بمكّة في شوال.
وفيها صبر الدّين علي بن سعد الدّين محمد [2] ملك المسلمين بالحبشة.
كان شجاعا، فارسا، شديدا على كفرة الحبشة، وجرت له معهم وقائع عديدة.
وتوفي مبطونا واستقرّ بعده أخوه.
وفيها شمس الدّين أبو المعالي محمد بن أحمد بن معالي الحبتي [3]- بفتح الحاء المهملة، وسكون الموحدة، وفوقية، نسبة إلى حبتة بنت ملك بن عمرو بن عوف- الحنبلي المحدّث.
ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وسمع من عمر بن أميلة، والعماد بن كثير، وغيرهما، ومهر في فنون كثيرة، وتفقّه بابن قاضي الجبل، وابن رجب، وغيرهما، وتعانى الآداب فمهر، وقدم القاهرة في رمضان سنة أربع وثمانمائة، وحدّث بها ببعض مسموعاته، وقصّ على الناس في عدة أماكن، وناب في الحكم، وكان يحب جمع المال، مع مكارم الأخلاق، وحسن الخلق، وطلاقة الوجه، والخشوع التّام.
[1] ترجمته في «العقد الثمين» (6/ 138) ، و «إنباء الغمر» (7/ 436) .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 476) ، و «الضوء اللامع» (5/ 283) .
[3]
ترجمته في «المقصد الأرشد» (2/ 67) و «إنباء الغمر» (7/ 480) و «الضوء اللامع» (7/ 107) .
قال ابن حجر: سمعنا بقراءته «صحيح البخاري» في عدة سنين بالقلعة، وسمعنا من مباحثه وفوائده ونوادره وماجرياته.
وتوفي فجأة ليلة الخميس وقت العشاء ثامن عشري المحرم بالقاهرة.
وفيها شمس الدّين محمد بن علي بن خالد الشافعي، المعروف بابن البيطار [1] .
سمع من مشايخ ابن حجر معه، وغيره، وكان وقورا، ساكنا، حسن الخلق، كثير التّلاوة.
وفيها شمس الدّين محمد بن علي بن أحمد الزّراتيتي الحنبلي [2] المقرئ إمام الظّاهرية البرقوتية.
ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وعني بالقراءات، ورحل فيها إلى دمشق وحلب، وأخذ عن المشايخ، واشتهر بالدّين والخير.
قال ابن حجر: سمع معنا الكثير، وسمعت منه شيئا يسيرا، ثم أقبل على الطلبة بأخرة، فأخذوا عنه القراآت، ولازموه، وأجاز للجماعة، وانتهيت إليه الرئاسة في الإقراء بمصر، ورحل إليه من الأقطار، ونعم الرجل كان.
توفي يوم الخميس سادس جمادي الآخرة بعد أن أضرّ.
وفيها السلطان محمد جلبي بن با يزيد [3] بن مراد بن أورخان بن [4] عثمان.
كان يلقب بكرشي. كان شجاعا مقداما مجاهدا، فتح عدة قلاع وبلاد،
[1] ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 481) و «الضوء اللامع» (8/ 180) .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 482) و «الضوء اللامع» (9/ 11) ، و «السحب الوابلة» ص (413) .
[3]
في «آ» و «ط» : «بن أبي يزيد» والصواب ما أثبته نقلا عن «تاريخ الدولة العلية العثمانية» ص (777) و «الشقائق النعمانية» ص (37) .
[4]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 484) و «الضوء اللامع» (10/ 47) و «الشقائق النعمانية» ص (37) و «تاريخ الدولة العلية العثمانية» ص (149- 152) و 777) .
وبنى المدارس، وعمر العماير، وهو أول من عمل الصرة [1] للحرمين الشريفين من آل عثمان، رحمه الله تعالى.
وفيها بدر الدّين محمود بن العلّامة شمس الدّين الأقصرائي [2] الأصل المصري المولد والدار والوفاة الحنفي.
ولد سنة بضع وتسعين وسبعمائة، ونشأ بالقاهرة، وطلب العلم، فبرع في الفقه والعربية، وشارك في عدة فنون، ورأس على أقرانه، وجالس الملك المؤيد شيخ، ثم اختص بالملك الظّاهر ططر اختصاصا زائدا، وتردّد الناس إلى بابه، وتحدّثوا برفعته فعوجل بمنيته ليلة الثلاثاء خامس المحرم.
[1] في «آ» و «ط» : «الصر» والتصحيح من «تاريخ الدولة العلية العثمانية» ص (152) .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (7/ 484) و «الضوء اللامع» (10/ 143) وفيه «محمود بن محمد بن إبراهيم بن أحمد البدر» .