الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة
فيها توفي برهان [الدّين] إبراهيم بن فلاح النابلسي [1] الحنبلي.
كان من العلماء العاملين.
توفي بصالحية دمشق.
وفيها تقي الدّين عبد اللطيف بن القاضي بدر الدّين محمد بن الأمانة [2] .
قال ابن حجر: درّس في الحديث بالمنصورية، وفي الفقه بالمدرسة الهكارية مكان أبيه أياما.
ومات وهو شاب في يوم الأحد ثامن عشري ذي القعدة، وكان مشكور السيرة على صغر سنة. انتهى.
وفيها القاضي علاء الدّين علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي بن عمر بن إسماعيل بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية الطائي الشافعي الحلبي [3] قاضي حلب وفقيهها، المعروف بابن خطيب الناصرية.
ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة، وسمع من أحمد بن عبد العزيز بن
[1] ترجمته في «المنهج الأحمد» الورقة (488) من القسم المخطوط منه، و «السحب الوابلة» ص (30) وما بين الحاصرتين مستدرك منهما.
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 115) و «الضوء اللامع» (5/ 303) .
[3]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 115) و «الضوء اللامع» (5/ 303) و «الدليل الشافي» (1/ 480) .
المرحّل، وهو أقدم شيخ له، ومن عمر بن أيدغمش خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل.
وكان إماما عالما، مفنّنا، شديد الحبّ للقضاء، حتى بلغ من غيرته عليه أنه أوصى بأن يسعى به لابن بنته أثير الدّين بن الشّحنة في قضاء الشافعية بحلب، مع أنه حنفي المذهب.
توفي يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة بحلب ولم يخلّف بها [1] بعده مثله ولا قريبا منه.
وفيها جمال الدّين محمد بن عبد الله الكازروني المدني [2] الشيخ الإمام العالم.
انتهت إليه رئاسة العلم بالمدينة النبوية. وولي قضاءها وخطابتها، ثم صرف، ودخل القاهرة مرارا ولم يخلّف بعده من يقارنه بالمدينة المنورة.
وفيها شمس الدّين محمد بن يحيى بن علي بن محمد بن أبي بكر المصري الصالحي- نسبة إلى قرية يقال لها مينة أم صالح بناحية مليج الغربية وإلى حارة الصالحية بالبرقية داخل القاهرة- الشافعي المذهب [3] .
ولد قبل الستين وسبعمائة، وعني بالقراءات فأتقن السبع على جماعة، ورحل إلى دمشق، واشتغل بالفقه، وتولى تدريس الفقه البرقوقية عن الشيخ أوحد بحكم نزوله له عنه بمبلغ كبير من الذهب، واتصل بالأمير قطلوبغا الكركي فقرّره إماما بالقصر، وناب بجاهه في الحكم أحيانا، وأم قطلوبغا المذكور. ثم ولي مشيخة القراءات بالمدرسة المؤيدية لما فتحت وما تزوج. وكان مولعا بالمطالب، ينفق ما يتحصل له فيها، مع التقتير على نفسه، وكفّ بصره في أواخر عمره، واختل ذهنه، عفا الله عنه. قاله ابن حجر.
[1] لفظة «بها» سقطت من «ط» .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 117) و «التحفة اللطيفة» (3/ 612) .
[3]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 117) .
وفيها صلاح الدّين خليل بن أحمد الأديب المعروف بابن الغرس [1] المصري [2] الشاعر المشهور.
قال في «المنهل الصّافي» : كان أديبا ذكيا فاضلا، يلبس لبس أولاد الأتراك، واشتغل في ابتداء أمره بفقه الحنفية، ثم غلب عليه الأدب، [ونظّم القريض] حتّى صار معدودا من الشعراء المجيدين.
وكان ضخما جسيما إلّا أنه كان لطيفا، حاذقا، حلو المحاضرة، حسن البديهة.
ومن شعره:
عجوزة حدباء عاينتها
…
تبسّمت. قلت: استري فاكي
سبحان من بدّل ذاك البها
…
بقبح أشداق [3] وأحناك
ومنه أيضا:
خليليّ ابسطا لي الأنس إنّي
…
فقير، متّ في حبّ الغواني
وإن تجدا مداما أو قيانا
…
خذاني للمدامة والقيان
توفي في شعبان وقد نيّف على الخمسين.
[1] في «آ» و «ط» : «المعروف بابن الفرس» بالفاء وهو تحريف، والتصحيح من «الدليل الشافي» و «الضوء اللامع» وقال السخاوي: ويعرف بابن الغرز.
[2]
ترجمته في «الضوء اللامع» (3/ 191) و «الدليل الشافي» (1/ 290) و «المنهل الصافي» (5/ 232- 234) وما بين الحاصرتين مستدرك منه.
[3]
في «الضوء اللامع» : «أحداق» .