الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ست وأربعين وثمانمائة
فيها توفي زين الدّين عبادة- بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة- ابن علي بن صالح بن عبد المنعم بن سراج بن نجم بن فضل الله [1] بن فهد بن عمرو الأنصاري الخزرجي المالكي النحوي [2] .
قال السيوطي: مشهور باسمه. ولد في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة، ومهر في الفقه والعربية، وسمع الحديث من التّنوخي، والحلاوي، وغيرهما. وصار رأس المالكية، وعيّن للقضاء بعد موت الدمياطي فامتنع، وولي تدريس الأشرفية، والشيخونية، والظّاهرية، وانقطع في آخر عمره إلى الله تعالى، وأعرض عن الاجتماع بالناس، وامتنع من الإفتاء، وانتفع به جماعة، وسمع منه صاحبنا النّجم بن فهد وغيره.
وتوفي في رمضان، وقيل: شوال. انتهى.
وفيها جمال الدّين عبد الله السّنباطي [3] الشافعي الواعظ.
قال ابن حجر: لازم مجلس الشيخ سراج الدّين البلقيني، يقرأ عليه من كلامه، وكلام غيره، وكان يتكلّم على الناس بالجامع الأزهر من نحو سبعين سنة،
[1] لفظ الجلالة سقط من «آ» .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 193) و «الضوء اللامع» (4/ 16) و «بغية الوعاة» (2/ 26) و «الدليل الشافي» (1/ 380) و «النجوم الزاهرة» (15/ 492) و «معجم الشيوخ» لابن فهد ص (359- 360) .
[3]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 193) و «الضوء اللامع» (5/ 14) و «النجوم الزاهرة» (15/ 494) .
ومع ذلك يشتغل بالعلم ويستحضر في الفقه، وقد ناب في الحكم عن القاضي جلال الدّين وغيره.
وتوفي في رمضان بعد مرض طويل.
وفيها قاضي الأقاليم عزّ الدّين أبو البركات عبد العزيز بن الإمام العلّامة علاء الدّين أبي الحسن علي بن العزّ بن عبد العزيز بن عبد المحمود البغدادي مولدا ثم المقدسي [1] الحنبلي الشيخ الإمام العالم المفسّر.
ولد ببغداد في [2] سنة سبعين وسبعمائة، واشتغل بها. ثم قدم دمشق فأخذ الفقه عن ابن اللحّام، وعرض عليه «الخرقي» واعتنى بالوعظ، وعلم الحديث، ودرّس وأفتى، وله مصنّفات، منها «مختصر المغني» و «شرح الشاطبية» . وصنّف في المعاني والبيان، وجمع كتابا سمّاه «القمر المنير في أحاديث البشير النذير» وولي قضاء بيت المقدس بعد فتنة اللّنك في سنة أربع وثمانمائة، وهو أول حنبلي ولي القدس، وطالت مدته، وجرى له فصول [3] ثم ولي المؤيدية بالقاهرة، ثم ولي قضاء الدّيار المصرية في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين [3] ثم ولي قضاء دمشق في دفعات يكون مجموعها ثمان سنين. وكان يسمّى بقاضي الأقاليم لأنه ولي قضاء بغداد، والعراق، وبيت المقدس، ومصر، والشام. وكان فقيها، ديّنا، متقشفا، عديم التكلّف في ملبسه ومركبه، له معرفة تامّة. ولما ولي قضاء مصر صار يمشي لحاجته في الأسواق ويردف عبده على بغلته، وأشياء من هذا النّسق. وكانت جميع ولايته من غير سعي.
وتوفي بدمشق ليلة الأحد مستهل ذي القعدة، ودفن عند قبر والده بمقابر باب كيسان إلى جانب الطريق. قاله العليمي.
[1] ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 194) و «الضوء اللامع» (4/ 222) و «النجوم الزاهرة» (15/ 493) و «المنهج الأحمد» الورقة (492) و «السحب الوابلة» ص (221) و «حوادث الدهور» (1/ 80- 82) .
[2]
لفظة «في» سقطت من «آ» .
[3، 3] ما بين الرقمين سقط من «آ» .
وفيها القاضي جمال الدّين محمد بن عمر بن علي الطّنبذي، المعروف بابن عرب الشافعي [1] .
ولد بعد الخمسين وسبعمائة بيسير، واشتغل، وحفظ «التنبيه» ووقّع على القضاة في العشرين من عمره. شهد على أبي البقاء السّبكي سنة ثلاث وسبعين فأداها بعد نيف وسبعين سنة، وولي حسبة القاهرة، ووكالة بيت المال غير مرة، وناب في الحكم، وجرت له خطوب، وانقطع بأخرة في منزله، مع صحة عقله وقوة جسده، وكان أكثر إقامته ببستان له بجزيرة الفيل، سقط من مكان فانكسرت ساقه فحمل في محفّة من جزيرة الفيل إلى القاهرة فأقام نحو أربعة أشهر، ثم توفي ليلة الخميس الثامن من شهر رمضان.
وفيها شمس الدّين محمد بن علي بن محمد بن محمد البدرشي [2] ثم القاهري الشافعي [3] .
كان إماما عالما.
توفي في شوال عن نحو ستين سنة.
[1] ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 197) و «الضوء اللامع» (8/ 250) .
[2]
في «آ» و «ط» : «البدري» والتصحيح من «الضوء اللامع» .
[3]
ترجمته في «الضوء اللامع» (8/ 209) .