الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة
فيها خلعوا الملك العزيز بن برسباي بعد أن كان له في السلطنة ثلاثة أشهر وأقيم الملك الظاهر أبو سعيد جقمق [1] .
وفيها توفي إبراهيم ابن حجي الحنبلي الكفل حارسي [2] الشيخ الإمام العلّامة برهان الدّين. قاله العليمي في «طبقاته» .
وفيها شهاب الدّين أحمد بن تقي الدّين محمد بن أحمد الدّميري المالكي المعروف بابن تقي [3] ، وكانت أمه أخت القاضي تاج الدّين بهرام، فكان ينتسب إليها ولا ينتسب لأبيه، ويكتب بخطه في الفتاوى وغيرها أحمد بن أخت بهرام.
قال ابن حجر: كان فاضلا، مستحضرا للفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان وغيرها، فصيحا، عارفا بالشروط والأحكام، جيد الخطّ، قوي الفهم، لكنه كان زري الهيئة، مع ما ينسب إليه من كثرة المال، وقد عيّن للقضاء مرارا فلم يتفق. وكان في صباه آية في سرعة الحفظ، بحيث يحفظ الورقة من «مختصر ابن الحاجب» من مرتين أو ثلاث.
وتوفي في ثاني عشر ربيع الأول ولم يكمل الستين، وخلّف ذكرين وأنثى.
[1] انظر «لطائف أخبار الأول» ص (135) .
[2]
ترجمته في «المنهج الأحمد» الورقة (487) من القسم المخطوط منه، و «السحب الوابلة» ص (24) .
[3]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 78) و «الضوء اللامع» (2/ 78) .
وفيها علم الدّين أحمد بن القاضي تاج الدّين محمد بن القاضي علم الدّين محمد بن القاضي كمال الدّين محمد بن القاضي برهان الدّين محمد الأخنائي المالكي [1] أحد نوّاب الحكم بالقاهرة.
قال في «المنهل» : كان فقيها، فاضلا، مستحضرا لفروع مذهبه، من بيت علم ورئاسة وفضل. ناب في الحكم عدة سنين، وكان مشكور السيرة في أحكامه، وله ثروة وحشمة.
مات بعد مرض طويل بالقاهرة في يوم الأربعاء خامس عشري شهر رمضان.
وفيها الملك الظّاهر هزبر الدّين [2] عبد الله، وقيل يحيى بن إسماعيل بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول [3] ، صاحب اليمن بن الأشرف.
ملك اليمن في رجب سنة ثلاثين وثمانمائة، وضعفت مملكته، وخربت ممالك اليمن في أيامه لقلة محصوله بها من استيلاء العربان على أعمالها، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي يوم الخميس سلخ رجب.
وملك بعده ابنه الملك الأشرف إسماعيل وله نحو العشرين سنة فساءت سيرته.
وفيها [4] نور الدّين [4] علي بن عبد الرحمن بن محمد الشلقامي الشافعي [5] .
قال ابن حجر: ولد في الطاعون الكبير سنة تسع وأربعين وسبعمائة، أو في
[1] ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 79) و «الدليل الشافي» (1/ 81) و «نيل الابتهاج بتطريز الديباج» ص (78) .
[2]
كذا في «آ» و «ط» و «الضوء اللامع» : «هزبر الدين» وفي «الدليل الشافي» : «هزير الدين» .
[3]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 81) و «الضوء اللامع» (5/ 14) و (10/ 222) و «الدليل الشافي» (1/ 383) .
[4، 4] ما بين الرقمين سقط من «ط» .
[5]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 81) و «الضوء اللامع» (5/ 237) .
حدودها، وهو أسنّ من بقي من الفقهاء الشافعية. حضر دروس الجمال الإسنائي، وكان من أعيان الشهود، وله فضيلة ونظم.
مات راجعا من الحجّ بالقرب من السّويس.
وفيها موفق الدّين علي بن محمد بن قحر- بضم القاف، وسكون المهملة بعدها راء- الشافعي الزّبيدي [1] .
قال في «المنهل» : الإمام العالم [2] المفنّن، عالم زبيد ومفتيها.
ولد سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وانتهت إليه رئاسة العلم والفتوى بزبيد إلى أن توفي بها في ثاني شوال. انتهى.
وفيها حافظ دمشق شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن علي القيسي الدمشقي الشهير بابن ناصر الدّين الشافعي، وقيل الحنبلي [3] .
ولد في أواسط محرم سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق، وبها نشأ، وحفظ القرآن العزيز وعدة متون، وسمع الحديث في صغره من الحافظ أبي بكر بن المحبّ، وتلا بالروايات على ابن البانياسي، ثم أكب على طلب الحديث، ولازم الشيوخ، وكتب الطباق. وسمع من خلق، منهم بدر الدّين بن قوام، ومحمد بن عوض، والعزّ الأبناسي، وابن غشم المرداوي، والصّدر المناوي، ونجم الدّين بن العز، وبرهان الدّين بن عبد الهادي، وأبو هريرة بن الذّهبي، وخلائق يطول ذكرهم.
[1] ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 82) و «الضوء اللامع» (5/ 312) و «الدليل الشافي» (1/ 480) .
[2]
في «ط» : «العامل» .
[3]
ترجمته في «معجم الشيوخ» لابن فهد ص (238- 239) و «السلوك» (4/ 3/ 1148) و «الضوء اللامع» (8/ 103- 106) و «النجوم الزاهرة» (15/ 465) و «الدليل الشافي» (2/ 581) وقد استوفى الأستاذ الفاضل محمد نعيم العرقسوسي ذكر مصادر ترجمته في مقدمته لكتابه «توضيح المشتبه» فيحسن بالباحث الرجوع إليها.
وأخبر السخاوي أنه قرأ على ابن حجر، وابن حجر قرأ عليه، ومهر في الحديث، وكتب، وخرّج، وعرف العالي والنازل، وخرّج لنفسه ولغيره، وصار حافظ الشام بلا منازع، وأخذ العربية عن البانياسي وغيره، والفقه عن ابن خطيب الدهشة، والسّراج البلقيني. وأجاز له من القاهرة الحافظ الزّين العراقي، والسّراج بن الملقّن، وغيرهما.
واشتهر اسمه، وبعد صيته، وألّف التآليف الجليلة، منها «توضيح مشتبه الذهبي» [1] في ثلاث مجلدات كبار، وجرّد منه كتاب «الإعلام بما وقع في مشتبه الذهبي من الأوهام» [2] و «بديعة البيان عن موت الأعيان» [3] ، نظما وشرحها في مجلد سمّاه «التبيان» [4] وقصيدة في أنواع علوم الحديث، سمّاها «عقود الدّرر في علوم الأثر» وشرحها شرحين مطول ومختصر. وكتاب «السّرّاق من الضعفاء» و «كشف القناع عن حال من افترى الصّحبة والأتباع» و «إتحاف السّالك برواية الموطأ عن مالك» و «جامع الآثار في مولد المختار» ثلاثة أسفار كبار، و «مورد الصادي في مولد الهادي» واختصر منه «اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق» . وله مصنّفات في المعراج، وكذا في الوفاة النبوية. و «افتتاح القاري لصحيح البخاري» و «تحفة الأخباري بترجمة البخاري» و «منهاج السّلامة في ميزان القيامة» و «التنقيح لحديث التسبيح» و «جزء في فضل يوم عرفة» و «جزء في فضل يوم عاشوراء» [5] و «برد الأكباد عن موت الأولاد» و «نفحات الأخيار في مسلسلات الأخبار»
[1] يقوم بتحقيقه الأستاذ الفاضل محمد نعيم العرقسوسي ويطبع في مؤسسة الرسالة في بيروت وقد صدر منه المجلد الأول ولا زالت مجلداته الأخرى قيد الإعداد للطبع كما ذكر لي محققه.
[2]
قام بتحقيقه الأستاذ عبد ربّ النبي محمد بإشراف الدكتور محمد شوقي خضر، ونال عليه درجة الماجستير من جامعة أم القرى بمكة المركمة، ونشرته مكتبة العلوم والحكم في المدينة المنورة عام (1407 هـ) .
[3]
وقد ذكر فيها طبقات الحفاظ من المحدّثين، ولدينا مصورة لإحدى نسخها الخطية وهي جديرة بالنشر.
[4]
واسمه الكامل «التبيان شرح بديعة البيان» وقد احتوى على فوائد هامة جدا تتصل بأعلام المحدّثين من رجالات القرون السالفة، ولدينا مصورة عن أحدى نسخة الخطية وهو جدير بالتحقيق والنشر.
[5]
لفظة «يوم» سقطت من «آ» .
و «الأربعون المتباينة الأسانيد والمتون» و «مسند تميم الدّاري وترجمته» و «عرف العنبر في وصف المنبر» و «الروض الندي في الحوض المحمدي» . مجلد ذكر فيه طرق حديث الحوض من ثمانين طريقا. و «ربع الفرع في شرح حديث أم زرع» و «رفع الدّسيسة بوضع الهريسة» و «جزء» فيه أحاديث ستة عن حفاظ ستة في معان ستة من مشايخ الأئمة الستة بين مخرّجها وبين روايتها ستة. و «نيل الأمنية بذكر [1] الخيل النبوية» و «الإملاء الأنفسي في ترجمة عسعسي» و «إعلام الرّواة بأحكام حديث القضاة» و «الأعلام الواضحة في أحكام المصافحة» و «إطفاء حرقة الحوبة بإلباس خرقة التوبة» و «مختصر في مناسك الحج» وعدة مصنّفات أخر.
وتوفي بدمشق في ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الآخر ودفن بمقبرة باب الفراديس.
وفيها تاج الدّين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي الحنبلي [2] .
قال العليمي: الشيخ الإمام [3] العالم القاضي.
كان من أهل الفضل، وهو من بيت علم ورئاسة، وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة تدلّ على فضله، وصنّف «مناسك الحجّ» وهو حسن، وله رواية في الحديث وخطه [4] حسن.
ولي قضاء الحنابلة بنابلس وباشر مدة طويلة، وتوفي بها.
وتوفي ولده زين الدّين جعفر في سنة أربع وأربعين.
وولده الثاني القاضي زين الدّين عمر في سنة ست وأربعين وثمانمائة.
وفيها قاضي القضاة شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
[1] لفظة «بذكر» سقطت من «آ» .
[2]
ترجمته في «المنهج الأحمد» الورقة (487) من القسم المخطوط منه، و «السحب الوابلة» ص (274) .
[3]
لفظة «الإمام» لم ترد في نسخة «المنهج الأحمد» الذي بين يدي.
[4]
في «آ» و «ط» : «وخط» والتصحيح من «المنهج الأحمد» مصدر المؤلف.
عثمان بن نعيم بن محمد بن حسن بن غنّام البساطي المالكي النحوي [1] .
قال السيوطي: ولد في جمادى الأولى سنة ستين وسبعمائة ببساط، وانتقل إلى مصر، واشتغل بها كثيرا في عدة فنون، وكان نابغة الطلبة في شبيبته، واشتهر أمره، وبعد صيته، وبرع في فنون المعقول، والعربية، والمعاني، والبيان، والأصلين. وصنّف فيها وفي الفقه، وعاش دهرا في بؤس بحيث إنه كان ينام على قشر القصب، ثم تحرّك له الحظ فولي تدريس المالكية بمدرسة جمال الدّين الاستادار، ثم مشيخة تربة الملك الناصر، ثم تدريس البرقوقية، وتدريس الشيخونية. وناب في الحكم عن ابن عمّه. ثم تولى القضاء بالديار المصرية سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة فأقام فيه عشرين سنة متوليا لم يعزل منه، وكان سمع الحديث من التّقي البغدادي وغيره، ولم يعتن به.
ومن تصانيفه «المغني» في الفقه، و «شفاء الغليل في مختصر الشيخ خليل» و «شرح ابن الحاجب الفرعي» و «حاشية على المطوّل» و «حاشية على شرح المطالع» للقطب. و «حاشية على المواقف» للعضد. و «نكت على الطوالع» للبيضاوي، و «مقدمة» في أصول الدّين.
وأخذ عنه جماعة من أئمة العصر، منهم شيخنا الإمام الشّمنّي، وقاضي القضاة محيى الدّين المالكي قاضي مكّة. وحدّثنا عنه غير واحد.
ومات بالقولنج ثاني عشر شهر رمضان وأمطرت السماء بعد دفنه مطرا غزيرا أي وكانت وفاته بالقاهرة.
وفيها جمال الدّين محمد بن سعيد بن كبّن- بفتح الكاف وشدة الموحدة بعدها نون- اليمني [2] قاضي عدن.
[1] ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 82) و «النجوم الزاهرة» (15/ 466) و «الضوء اللامع» (7/ 5) و «بغية الوعاة» (1/ 32- 33) .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 85) و «الضوء اللامع» (7/ 250) و «طبقات صلحاء اليمن» ص (334) .
كان فاضلا مشاركا في علوم كثيرة، ولي القضاء بعد نحوا من أربعين سنة تخللتها، ولاية القاضي عيسى اليافعي مددا مفرقة.
وتوفي بعدن وأسف الناس عليه لما كان فيه من المداراة، وخفض الجناح ولين الجانب والإصلاح بين الخصوم وقد قارب الثمانين.
وفيها شرف الدّين أبو النّون يونس بن حسين بن علي بن محمد بن زكريا الزبيري [1] بن الجزّار الألواحي، نزيل القاهرة الشافعي [2] .
ولد بالقاهرة سنة خمس وستين وسبعمائة، وسمع من عبد الرحمن بن القارئ، وناصر الدّين الطبردار وغيرهما، وحدّث بالكثير، وعرض «العمدة» على الجمال الإسنوي، ولازم السّراج البلقيني.
قال ابن حجر: وجمع لنفسه مجاميع مفيدة، لكنه كان عريا من العربية فيقع له اللحن الفاحش. وكان كثير الابتهال والتوجه، ولا يعدم في طول عمره عاميا يتسلط عليه وخصوصا ممن يجاوره، وسمع منه خلق.
وتوفي ليلة الخميس رابع عشر ذي الحجّة.
[1] في «آ» : «الزبيدي» .
[2]
ترجمته في «إنباء الغمر» (9/ 88) و «الضوء اللامع» (10/ 342) .