الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
166 - محمد بن عبد المنعم بنِ محمدٍ، الخيميُّ، اليمنيُّ الأصل، المصريُّ الدار
.
حدث بجامع الترمذي عن ابن البناء المكي، وحدث بكثير من مروياته، روى عنه الصقلي، وابن منير وابن الطاهري، وكان مقدَّمًا على شعراء عصره، مع المشاركة في كثير من العلوم، وشعره في الذروة الأعلى، ذكر له الصلاح الكتبي قصائد بديعة. عاش اثنتين وثمانين سنة، وتوفي سنة 685 بالقاهرة.
167 - محمد بن عبد الواحد بنِ أحمدَ، الحافظُ، الحجةُ، الإمام، ضياءُ الدين السعديُّ، الدمشقيُّ الصالحيُّ
.
ولد سنة 569، ولزم الحافظ عبد الغني، وحفظ القرآن، ورحل إلى بغداد، وسمع من ابن الجوزي وغيره، وسمع بمكة، وأجازه السلفي وخلقٌ كثير. قال المزي: هو أعلم من الحافظ عبد الغني، ومن مؤلفاته:"الأحاديث المختارة"، و"مناقب أصحاب الحديث"، و"النهي عن سب الصحابة"، وبنى مدرسة، وجعلها دارَ حديث، ووقف عليها كتبه، توفي سنة 643.
168 - محمد بن علي بن محمد بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله، الطائيُّ، الحاتميُّ، الأندلسيُّ
.
من ولد عبد الله بن حاتم - أخي عدي بن حاتم -، يكنى: أبا بكر، يعرف: بابن عربي - بدون ألف ولام -، صاحبُ التصانيف في التصوف.
ولد سنة 560، قرأ القرآن بالسبع، وسمع من أبي القاسم بن بشكوال، ومحمد بن أبي جمرة، وسمع ببغداد ومكة ودمشق، وسكن الروم.
قال ابن مسدي في جملة ترجمته: كان جميل الجملة والتفصيل، محصِّلاً لفنون العلم أخص تحصيل، وله في الأدب الشأوُ الذي لا يُلحق، والتقدم الذي لا يُسبق. قال: وكان ظاهريَّ المذهب في العبادات، باطنيَّ النظر في الاعتقادات، خاضَ بحارَ تلك العبادات، وتحقق بمحيا تلك الإشارات، وتصانيفُه تشهد له عند أولي البصر بالتقدم والإقدام، ومواقف النهايات في مزالق
الأقدام، ولهذا ما ارتبتُ في أمره، والله تعالى أعلمُ بسره، انتهى. وسمع الحديث أيضًا من عبد الحق الإشبيلي، وقال: حدثني بجميع مصنفاته في الحديث، وحدثني بكتب الإمام علي بن أحمد بن حزم. وسمع "صحيح مسلم" من أبي نصر، وكان يروي عن السِّلَفي بالاجازة العامة، وبرع في علم التصوف.
قال الشيخ شمس الدين الذهبي: إن له توسعًا في الكلام، وذكاءً وقوةَ خاطرٍ حافظةً، وتدقيقًا في التصوف، وتآليف جمة في العرفان معتبرة، ولولا شطحة في الكلام، لم يكن به بأس، ولعل ذلك وقع منه حالَ سُكْرِه وغيبته، فيرجى له الخير، انتهى. ولما صنف "الفتوحات"، كان يكتب كل يوم ثلاث كراريس، توفي سنة 638.
ومن تصانيفه: "الفتوحات" المذكورة، "وفُصوص الحِكَم"، وعليه شرحٌ لابن سويدكين سماه:"نقش الفصوص".
قال: رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم، فقلت: يا رسول الله! أيُّما أفضلُ المَلَكُ أو النبيُّ؟ قال: الملكُ، قلت: أريد على هذا برهان دليل، إذا ذكرتُه عنك، أصدقُ فيه، فقال: أما جاء عن الله تعالى: أنه قال: "من ذكرَني في ملأ، ذكرتُه في ملأ خير منه؟ ". انتهى. وفيه نظر واضح.
قال الصلاح الكتبي: وعلى الجملة، فكان رجلاً صالحًا عظيمًا، والذي نفهمه من كلامه حسنٌ، والمشكلُ علينا نَكِلُ أمرَه إلى الله تعالى، وما كلفنا اتباعه، ولا العمل بما قاله، وقد عظمه ابن الزملكاني، فقال: قال الشيخ محيي الدين بن عربي البحرُ الزاخر في المعارف الإلهية. وذكر من كلامه جملة، وذكر له في "الفوات" شعرًا رائقًا كثيرًا، واختصر كتابه "الفتوحات" الشيخُ عبدُ الوهاب بنُ أحمدَ الشعراني، المتوفَّى سنة 973، وسمى ذلك المختصر:"لواقح الأنوار القدسية المنتقاة من الفتوحات المكية"، ثم اختصر هذا المختصر، وسماه:"الكبريت الأحمر من علوم الشيخ الأكبر"، ومن تصانيفه:"كتاب الأحاديث القدسية" يشتمل على واحد ومئة من أحاديث إلهية، وأجازه جماعة، منهم: ابن عساكر، وابن الجوزي، ودخل مصر، وأقام بالحجاز مدة، ودخل
بغداد والموصل وبلاد الروم، وله قدم في الرياضة والمجاهدة، وكلامٌ على لسان أهل التصوف، والغالب عليه طريق أهل الحقيقة، وله أصحاب وأَتباع، ومن مؤلفاته مجموع ضمنها منامات رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وما سمع منه، ومنامات قد حدَّث بها عمن رآه صلى الله عليه وسلم.
حكى سبطُ ابن الجوزي عنه: أنه كان يقول: إنه يحفظ الاسم الأعظم، ويعرف الكيمياء والسيمياء بطريق التنزل، لا بطريق التكسُّب.
قال ابن النجار في حقه: وكان قد صحب الصوفيةَ وأربابَ القلوب، وسلك طريق الفقراء، وحج وجاور، وكتب في علم القوم، وفي أخبار مشايخ المغرب وزهادها، وله أشعار حسنة، وكلام مليح، اجتمعتُ به في دمشق في رحلتي إليها، وكتبت عنه شيئًا من شعره، ونعمَ الشيخُ هو، وأنشدني لنفسه:
أَيا حائِرًا ما بينَ علم وشهوةٍ
…
لِيَتَّصِلا، ما بينَ ضِدَّين من وَصْلِ
ومَنْ لم يكنْ يستنشقُ الريحَ لم يَكُنْ
…
يرى الفَضلَ للمسكِ الفَتيق على الزبلِ
انتهى.
ومن شعره:
بينَ التَّذَلُّل والتَّدَلُّلِ نُقْطَةٌ
…
فيها يتيهُ العالِمُ النَّحْريرُ
هي نقطةُ الأكوانِ، إن جاوَزْتَها
…
كنتَ الحكيمَ، وعلمُك الإكسيرُ
وله رحمه الله:
يا دُرَّةً بيضاءَ لاهُوتِيَّةً
…
قد رُكِّبَتْ صَدَفاً من الناسوتِ
جَهِلَ الخليقةُ قدرَها لِشَقائِهم
…
وتَنَافَسوا في الدُّرَّ والياقوتِ
قال في "آثار الأدهار": أفرد له ابن خاتمة في كتابه "مزية المزية" ترجمةً، وأثنى عليه، وذكر من مؤلفاته كتبًا كثيرة سمّاها بأسمائها، منها: كتاب "جامع الأحكام في معرفة الحلال والحرام"، وهو على أبواب كلها في الأحاديث المسندة، وكتاب "الفتوحات" وهو من أعظم كتبه، وآخرُها تأليفًا، وكتاب "فصوص الحكم"، وقد اختلف الناس في هذا الكتاب - ردًا وقبولًا -، فبعضهم
اعتنى به، وتلقاه بحسن القبول، وشرحه؛ كابن الزملكاني، وغيره، وقال بعضهم: إن مصنفاته بلغت نيفًا وأربع مئة مصنف، وكان يقول بالقدم، وذهب في ذلك مذهبَ بعض المتصوفة، فكفَّره بعضُهم، ورموه بضعف المعتقَد، وأنكر عليه قومٌ لأجل كلمات وألفاظ وقعتْ في كتبه، قد قصرت أفهامُهم عن إدراك معانيها، أما المحققون، فقد أجمعوا على جلالته في سائر العلوم، وأنكروا على من يطالع كلامه من غير سلوك طريق الرياضة؛ خوفًا من حصول شبهة في معتقده وكراماته، ومناقبُه كثيرة لا تحصى، انتهى حاصل ما في "آثار الأدهار".
وقد تأول بعضُ العلماء قولَ الشيخ بإيمان فرعون: أن مراده بفرعون: النفس.
وبالجملة: فما لَهُ مِنَ المنامات والكرامات لا تحصرُه مجلدات، وهو حجة الله الظاهرة، وآيته الباهرة، وقد تصدى للانتصار له، والإذعان لفضله من فحول العلماء الجَمُّ الغفير، منهم شيخ الإسلام قاضي القضاة مجدُ الدين الفيروز آبادي صاحبُ "القاموس" قد ألف كتابه المسمى بـ:"الاغتباط بمعالجة ابن الخياط"، وأجاب على سؤال عنه وعن مطالعة كتبه بما حاصله: الذي أَعتقده في حال المسؤول عنه، وأدين الله تعالى به: أنه كان شيخ الطريقة - حالا وعلمًا -، وإمام الحقيقة - حقيقة ورسمًا -، ومحا رسومَ المعارف - فعلا واسمًا -، عبابٌ لا تكدره الدِّلاء، وسحاب لا تتقاصر عنه الأنواء، كانت دعواته تخترق السبعَ الطباق، وتفترق بركاته فتملأ الآفاق، وإني أصفه وهو يقينًا فوقَ ما وصفته، وناطق بما كتبته، وغالب ظني أني ما أنصفته.
وأما كتبه ومصنفاته، فالبحورُ الزواخر، التي - لكثرتها وجواهرها - لا يُعرف لها أولٌ ولا آخِر، ما وضع الواضعون مثلَها، وإنما خصَّ الله بمعرفة قدرِها أهلها، ومن خواص كتبه: أن من واظبَ على مطالعتها والنظر فيها، وتأمل ما في مبانيها، انشرح صدره لحل المشكلات، وفك المعضلات، وهذا الشأن لا يكون إلا لأنفاس مَنْ خصه الله بالعلوم اللدنية الربانية. وعدَّ من مصنفاته نيفًا وأربع مئة مصنف. وربما بلغ بهم الجهلُ إلى حد التكفير، وما ذاك إلا لقصور أفهامهم عن
إدراك مقاصد أقواله وأفعاله ومعانيها، ولم تصل أيديهم - لقصرها - إلى اقتطاف مجانيها، هذا الذي نعلم ونعتقد، وندين الله تعالى به في حقه، والله سبحانه أعلم، كتبه محمد الصديقي الملتجىء إلى حرم الله، انتهى حاصله.
وممن انتصر له أيضًا الشيخُ كمال الدين بن الزملكاني من أجل مشايخ الشام، وقال: وجدتُه بحرًا زاخرًا لا ساحلَ له. والشيخ عز الدين بن عبد السلام، وقال: إنه قطب زمانه. وقد أذعن له سعدُ الدين الحموي، وشهد له بالفضل الباهر.
وترجم له الصلاح الصفدي في "تاريخه" ترجمة عظيمة، وكذلك الحافظ السيوطي ألف في شأنه كتابًا سَمَّاه "تنبيه الغبي على تنزيه ابن عربي"، لكن رد عليه الشيخ إبراهيم بن محمد الحلبي في رسالة سماها:"تسفير الغبي في تكفير ابن عربي"، وقال الحافظ الذهبي - وهو من أعظم المنكرين وأشدهم على طائفة الصوفية -: ما أظن محيي الدين يتعمد الكذب أصلاً. وكان قاضي القضاة أحمد الحوبي يخدمه خدمةَ العبيد، وزوَّجه قاضي القضاة المالكية بنتَه، وترك القضاءَ بنظرة وقعت عليه منه.
وقال صاحب "عنوان الدراية": كان الشيخ الأكبر يُعرف بالأندلس بابن سُراقة، وقد نقم عليه أهل الديار المصرية، وسعوا في إراقة دمه، فخلصه الله تعالى على يد الشيخ أبي الحسن البجائي؛ فإنه سعى في خلاصه، وتأول كلامه، ولما وصل إليه بعد خلاصه، قال له الشيخ: كيف يجلس من حل منه اللاهوت في الناسوت؟ فقال له: يا سيدي! تلك شطحات في محل سكر، ولا عَتْبَ على سكران.
قال اليافعي: وقد مدحه طائفة؛ كالنجم الأصبهاني، والتاج ابن عطاء الله، وغيرُهما، وتوقف فيه طائفة، وطعن فيه آخرون، وما نسب إليهم - أي: المشايخ -؛ كابن عربي، وغيره، له محامل: الأول: لم تصح نسبته إليهم. الثاني: بعد الصحة يلتمس له تأويل موافق، فإن لم يوجد له تأويل في الظاهر، فله تأويل في الباطن لم نعلمه، وإنما يعرفه العارفون، الثالث: أن يكون صدور
ذلك منهم في حال السكر والغيبة، والسكران سُكرًا مباحًا غيرُ مؤاخَذ، ولا مكلَّف، انتهى حاصله وله ببلاد اليمن والروم صيتٌ عظيم، وهو من عجائب الزمان، وأثنى عليه الشيخ محمد بن سعد الكشني، قال المَقَّرِيُّ في "نفح الطيب": الشيخ الأكبر، ذو المحاسن التي تبهر، الصوفي، الفقيه المشهور، الظاهريّ، ثم أَطنب في ترجمته والثناء عليه من أهل العلم، وذكر نبذة من أشعاره الرائقة، منها قوله:
ما فازَ بالتَّوبةِ إلا الذي
…
قد تابَ قِدْمًا والوَرَى نُوَّمُ
فمنْ يتبْ أدركَ مطلوبَه
…
من توبةِ الناسِ ولا يعلَمُ
قال: وله من المحاسن ما لا يستوفى. وبالجملة: فهو حجة الله الظاهرة، وآيته الباهرة، أما كراماته، فلا تحصرها مجلدات. قال الشعراني: وقولُ المنكرين في حقه مثلُ غُثاء وهباء لا يُعبأ به. وبنى السلطان سليم خان على قبره مدرسة عظيمة، ورتب له الأوقاف. قال المَقَّرِي: وقد زرتُ قبره، وتبركت به مرارًا، رأيتُ لوائح الأنوار عليه ظاهرة، ولا يجد منصف محيدًا إلى إنكار ما يشاهد عند قبره من الأحوال الباهرة.
وكان يحدِّث بالإجازة العامة عن الحافظ السَّلفي، وأثنى عليه الإمام الصفي بن ظافر الأزدي في "رسالته"، وذكر له النعمان أفندي في "الروضة الغناء" ترجمة جميلة موجزة، وقال: إمام الصوفية، ورب طريقهم. ولد بمرسية سنة 560، وكان مسكنه في دمشق، وظهوره فيها، وبها نشر علومه، توفي في دمشق سنة 638، ألف في مناقبه ومواهبه الشيخ عبد الغني النابلسي مؤلفًا حسنًا سماه:"السر المختبي في ضريح ابن عربي"، وألف فيه أيضًا كتابًا جليلاً سماه:"الرد المتين على منتقص العارف محيي الدين"، والقوم لا ينقطعون عن زيارة الشيخ، يعتبرونه من أعظم أولياء، وفي كل يوم جمعة ترى مئاتٍ من الناس حول ضريحه للصلاة والزيارة، انتهى.
قلتُ: والمذهب الراجح فيه على ما ذهب إليه العلماء المحققون الجامعون بين العلم والعمل والشرع والسلوكِ: السكوتُ في شأنه، وصرفُ كلامه
المخالف لظاهر الشرع إلى محامل حسنة، وكف اللسان عن تكفيره وتكفير غيره من المشايخ الذين ثبت تقواهم في الدين، وظهر علمهم في الدنيا بين المسلمين، وكانوا في ذروة عليا من العمل الصالح، ومن ثم رأيتُ شيخَنا الإمام العلامة الشوكانيَّ في "الفتح الرباني" مال إلى ذلك، وقال: لكلامه محامل، ورجع عما كتبه في أول عمره بعد أربعين سنة.
وأما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه الحافظ ابن القيم، وأمثالُهما، فهم إنما يذبون عن الشرع المطهر، وهذا منصبهم، وليس إنكارهم عليه من قِبَل الخصومة النفسانية، ولا على طريق الحسد الجاري بين أكثر أهل العلم من علماء الدنيا لكل وجهة هو موليها، ومع ذلك، لا شبهة ولا شك في أن جمعًا جَمًّا ذهبوا إلى تكفيره، وحطوا عليه بما لم يكن في حساب؛ كما أشرت إلى ذلك في كتابي "أبجد العلوم".
وأقول في هذا الكتاب: إن الصواب: ما ذهب إليه الشيخ أحمد السرهندي - مجددُ الألف الثاني -، والشيخ الأجلُّ مسنِدُ الوقت أحمدُ وليُّ الله - المحدَّث الدهلويُّ -، والإمام المجتهد الكبير محمد الشوكاني؛ من قبول كلامه الموافق لظاهر الكتاب والسنة، وتأويل كلامه الذي يخالف ظاهرهما، تأويله بما يُستحسن من المحامل الحسنة، وعدم التفوه فيه بما لا يليق بأهل العلم والهدى، واللهُ أعلم بسرائر الخلق وضمائرهم، وإنما الشأنُ في العلم المؤسَّس على الحديث والقرآن والتقوى في العمل الذي عليه مدار صحة الإسلام والإيمان والإحسان، وهذان الأمران قد كانا فيه على الوجه الأتم لا يختلف فيه اثنان، وكان من اتباع السنة، وترك التقليد، وإيثار الاجتهاد، ورفض القال والقيل، وردّ الآراء بمكانٍ لا يمكن أن يُفصح عنه لسان القلم، وهذه فضيلةٌ لا يساويها فضيلة، ومنقبة لا يوازيها منقبة، وكلامُه في العمل بالدليل، وطرح التقليد الضئيل فوق كلام الناس، وشغفه بذلك يفوت عن حصر البيان، فجزاه الله عنا وعن سائر المسلمين جزاء حسنًا، وأفاض علينا من أنواره، وكسانا من حلل أسراره، وسقانا من حُمَيَّا شرابه، وحشرنا في زمرة أحبابه، بجاه سيد أصفيائه،