الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توفي سنة 316، واحتجَّ به ممن صنف الصحيح، أبو علي الحافظُ النيسابوريُّ، وابن حمزة الأصبهانيُّ. والسجستاني - بكسر السين المهملة والجيم وسكون السين الثانية وفتح التاء المثناة من فوقها وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى سجستانَ الإقليمِ المشهور، وقيل: بل نسبته إلى سجستان، أو سجستانة: قرية من قرى البصرة.
32 - أَبو القاسم، سليمانُ بنُ أحمدَ بن أيوبَ بنِ مطيرٍ اللخميُّ الطبرانيُّ
.
كان حافظَ عصره، رحلَ في طلب الحديث من الشام إلى العراق والحجاز واليمن ومصر وبلاد الجزيرة الفراتية، وأقام في الرحلة ثلاثًا وثلاثين سنة، وسمع الكثير، وعدد شيوخه ألفُ شيخ.
وله المصنفاتُ الممتعة النافعة الغريبة، منها: المعاجم الثلاثة: "الكبير"، و"الأوسط"، و"الصغير"، وهي أشهر كتبه، وروى عنه: الحافظ أَبو نعيم، والخلق الكثير.
مولده سنة ستين ومئتين بطبرية الشام، وسكن أصبهان إلى أن توفي بها يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة 360، وعمره تقديرًا مئة سنة، وقيل: إنه توفي في شوال، والله أعلم، ودفن إلى جانب حمة الدوسي - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
والطبراني - بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء، وبعد الألف نون - هذه النسبة: إلى طبرية، والطبريُّ نسبة إلى طبرستان.
واللخميُّ - بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وبعدها ميم -، هذه النسبة: إلى لخم، واسمه: مالكُ بنُ عَدِيّ، وهو أخو جذام، ومُطَير: تصغيرُ مَطَر.
33 - أَبو الوليد، سليمانُ بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي المالكي الأندلسيُّ الباجيُّ
.
كان من أكابر علماء الأندلس وحفاظها، سكن شرق الأندلس، ورحل إلى المشرق سنة ست وعشرين وأربع مئة ونحوها، فأقام بمكة مع أبي ذر الهروي
ثلاثة أعوام، وحج فيها أربع حجج، ثم رحل إلى بغداد، فأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه، ويقرأ الحديث، ولقي بها سادة من العلماء؛ كأبي الطيب الطبري الفقيه الشافعي، والشيخ أبي إسحق الشيرازي صاحب "المهذب"، وأقام بالموصل مع أبي جعفر السمناني عامًا يدرس عليه الفقهَ، وكان مقامه بالمشرق نحو ثلاثة عشر عامًا، وروى عن الحافظ أبي بكر الخطيب، وروى الخطيب أيضًا عنه، قال: أنشدني أَبو الوليد الباجي رحمه الله لنفسه:
إذا كنتُ أعلمُ علمًا يقينًا
…
بأنَّ جميعَ حياتي كساعَه
فَلِمْ لا أكونُ ضَنينًا بِها
…
وأَجعلُها في صلاحٍ وطاعهْ
وصنف كتبًا كثيرة، منها: كتاب "المنتقى"، وكتاب "التعديل والتجريح فيمن روى عنه البخاري في "الصحيح"، وغير ذلك، وهو أحد أئمة المسلمين، وكان يقول: سمعت أبا ذر عبدَ بنَ أحمد الهروي يقول: لو صحت الإجازة، لبطلت الرحلة.
وكان قد رجع إلى الأندلس، وولي القضاء هناك.
ومولده يوم الثلاثاء النصف من ذي القعدة سنة 403 بمدينة بَطْلَيَوْسَ.
وتوفي بالمَرِيَّة ليلة الخميس بين العشاءين تاسع عشر رجب سنة 474، ودفن بالرباط على ضفة البحر، وصلَّى عليه ابنه القاسم.
وأخذ عنه أَبو عمرو بنُ عبد البَرِّ صاحبُ كتاب "الاستيعاب"، وبينه وبين أبي محمد بن حزم المعروفِ بالظاهري مجالسُ ومناظراتٌ وفصول، يطولُ شرحُها.
والباجي: نسبة إلى باجة، وهي مدينة بالأندلس، وثمَّ باجةٌ أخرى، وهي مدينة بأفريقية، وباجةُ أخرى، وهي قرية من قرى أصبهان.
وذكر له المَقَّرِيُّ في "نفح الطيب" ترجمةً حافلة جليلة، وقال: ولعمري! إنه لم يوفَّ القاضي الباجيُّ حقَّه الواجبَ المفترض، ووددتُ أنه مُدَّ النفسُ في ترجمته بعبارة يعترف ببراعتها من سلَّم له ومن اعترض، قال: ومن تواليفه: