الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خلقًا كثيرًا، وسافر إلى مكة، وسمع بها، ودخل الشام، وسمع بدمشق، وتوجه إلى الديار المصرية، وصنف كتبًا حسانًا، منها: كتاب "مصارع العشاق". قال ابن الجوزي: حدث عنه أشياخُنا، وآخر من حدَّث عنه شهدة بنت الأبري، قال: وقرأت عليها كتابه المسمى بمصارع العشاق بسماعها منه، قال: ومن أشعاره:
بانَ الخَليطُ فأَدْمُعي
…
وَجْدًا عليهمْ تَسْتَهِلُّ
وَحَدا بهم حادِي الفرا
…
قِ عَنِ المنازِلِ فاستقلُّوا
قُلْ للذين تَرَحَّلوا
…
عَنْ ناظِري والقلبَ حَلُّوا
وَدَمِي بلا جُرْمٍ أَتيتُ
…
غداةَ بَيْنِهِمُ استَحَلُّوا
ما ضَرَّهُمْ لو أَنْهَلوا
…
مِنْ ماءِ وَصْلِهِمُ وعَلُّوا
قال السِّلفي: وكان ممن يُفتخر برؤيته وروايته؛ لديانته ودرايته، كانت له معرفة بالحديث والأدب، وحدَّث بالكثير على استقامة وسَداد، وسمع منه الأئمةُ الكبار والحفاظ، ومن شعره:
للهِ دَرُّ عصابَةٍ
…
يَسْعَوْنَ في طَلَبِ الفوائِدْ
يُدعَوْنَ أصحابَ الحديثِ
…
بهمُ تَجَمَّلَتِ المشَاهِدْ
طَوْرًا تَرَاهُم بِالصَّعيـ
…
ـدِ وتَارَةً في ثَغْرِ آمِدْ
يَتَتَبَّعونَ من العلو .... مِ بكلِّ أرضٍ كلَّ شارِدْ
فَهُمُ النُّجومُ المُهْتَدَى
…
بِهِمُ إِلى سُبُلِ المَقاصِدْ
قال ابن الجوزي: كان جعفر السراج صحيح البدن، لم يعتوره في عمره مرض يُذكر، فمرض أيامًا، وتوفي سنة 500.
187 - جعفر بن الحسن، الأذربيجانيُّ
.
سمع الحديث من ابن البناء.
كان أَمّارًا بالمعروف، نَهّاءً عن المنكر، قوالاً للحق، مَهيبًا وقورًا عندَ الملوك، لا يتجاسر أحد أن يقدم عليه إذا أنكر منكرًا، توفي - في الصلاة ساجدًا - في سنة 506.