الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصحابة والتابعين وتابعيهم، وكتاب "نهاية المجتهد"(1) في الفقه، وكتاب "التهافت" رد به "تهافت" الغزالي، ذكر فيه أن ما ذكره الغزالي بمعزل عن مرتبة اليقين والبرهان، وقال في آخره: لا شك أن هذا الرجل أخطأ على الشريعة كما أخطأ على الحكمة، وقد أوصل ابن رشد الفلسفةَ العربية إلى غاية بعيدة، ولم يأتِ في الإسلام من بعده مَنْ يضاهيه في الفلسفة.
وصار لمذهبه شهرة وقبول في المدارس النصرانية واليهودية، وقد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كثير من مقالاته، فليعلم.
331 - ابن سعود: هو محمد بن سعود النجديُّ
.
هو: الأمير محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان ابن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع العنزي، سلم زمام الحكم إليه (1139 هـ 1726 م) إلى أن مات سنة (1179 هـ 1765 م)، ومدة حكمه أربعون سنة تقريبًا.
قال في "الآثار": أحد مشايخ عرب عنزة، كان فيهم شيخ قبيلة المساليخ، وله قرابة بعرب وائل وتغلب وشمر، كان شهمًا كريمَ الأخلاق، وقورًا جوادًا متعقلاً، وجدُّه سعود رأس بيته، نزل الدرعية بقبيلته، وكان من عمال ابن عمار صاحب عيانة (2).
ولما ظهر [الإمام شيخ الإسلام] محمد بن عبد الوهاب بالدعوة الوهابية، وانقبض عنه القرامطة، لجأ إليه ابن سعود هذا، فصدق دعوته، وقام بتأييدها، وقد غره منه وعده أن يسلطه على بلاد نجد، وكان ذلك نحو سنة (3) 1760
(1) اسم الكتاب الحقيقي "بداية المجتهد ونهاية المقتصد".
(2)
أخطأ المؤلف في الأسماء لعله يريد: ابن معمر، وهو عثمان بن معمر، والبلدة هي العيينة، وهي كانت في إمارة ابن معمر.
(3)
لعل مؤلف "التاج" وصف عن مبايعة الشيخ، وفد كانت تلك المبايعة التاريخية في سنة (1157 هـ 1744 م).
للميلاد، وتزوج (1) بابنة عبد الوهاب، وانحاز إلى تصديق الدعوة مع ابن سعود رجالُ قبيلته، ففشت الدعوة الوهابية في البلاد، وتكاثرت أتباعها من عرب تلك الجهات، وشرع حينئذ [الأمير محمد] ابن سعود في التغلب على قبائل اليمن، فخدمه حظه، وكثرت أنصاره وأخلافه.
وانتشب بينه وبين ابن دعاس [هو دهام بن دواس] صاحب اليمامة حربٌ تفاقمت خطوبُها، أفضت إلى انتصار ابن سعود، وأفلت بن دهاس، فلحق بالقطيف؛ حيث قضى نحبه، فاستتب [للأمير محمد] ابن سعود الولايةُ على جميع بلاد نجد الجنوبية، وعظم أمره، ورأى أن يستأثر بالأمر على سائر بلاد نجد، فعمل على ذلك، وانتصر على عرار القرمطي، فأنزل به الويل، ثم قصد بلاد القصيم والأحساء وعسير، فدانت له، ودخلت تحت لوائه. ومات وقد خلف لبنيه مملكة كبيرة أقام في تشييدها عدة سنين بين حروب وخطوب. وقد تم له ما وعد (2) به ابن (3) عبد الوهاب من نفوذ الكلمة، فهابته البلاد المجاورة، وخشيت بأسه.
وكان عاليَ الهمة، ثابتَ العزم، حزومًا، ذا خبرة بتقلبات الأيام، بصيرًا بعواقب الأمور، حسنَ الخلق، عذب الفكاهة، أديبًا متفننًا، زاد في عمارة "الدرعية"، وبنى فيها المساجد والقصور، وجعلها حاضرة إمارته، وكان الناس
(1) بناء على ما ذكره المؤلف، ففد وجدنا روايات مختلفة في هذا الشأن، 1 - تزوج بابنة عبد الوهاب. 2 - تزوج بابنة الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب 3 - تزوج الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود بابنة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. 4 - تزوج الشيخ محمد بن عبد الوهاب بابنة الأمير محمد بن سعود، والله أعلم بالصواب. 5 - شيخ الإسلام كان تزوج بجوهرة بنت عبد الله بن معمر في عيينة قبل بيعة الأمير محمد بن سعود.
(2)
أنا أبشرك بالعز والتمكن، وهذه كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" من تمسك بها، وعمل بموجبها، ونصرها، ملك بها العباد والبلاد.
(3)
هو: الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن يزيد بن مشرف، ولد سنة (1115 هـ 1703 م)، وتوفي سنة (1206 هـ 1791 م)، - رحمة الله تعالى عليه -.