الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة الطبعة الثانية
((الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والعاقبةُ للمتقينَ، ولا عدوانَ إلا على الظالمينَ، وأشهدُ ألَاّ إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، الموصوفُ بصفاتِ الجلالِ، المنعوتُ بنعوتِ الكمالِ، المنَزَّهُ عمَّا يضادُّ كمالِه من سلبِ حقائقِ أسمائِهِ وصفاتِهِ، المستلزمِ لوصْفِه بالنقائصِ وشَبَهِ المخلوقين، فنفْيُ حقائقِ أسمائِهِ متضمنٌ للتعطيلِ والتشبيهِ، وإثباتُ حقائقِها على وجهِ الكمالِ الذي لا يستحقه سواه هو حقيقةُ التوحيدِ والتنزيه، فالمعطِّلُ جاحدٌ لكمالِ المعبودِ، والممثِّلُ مشَبِّهٌ له بالعبيدِ، والموحِّدُ مبينٌ لحقائقِ أسمائِهِ وكمالِ أوصافِهِ، وذلك قطبُ رحى التوحيدِ، فالمعطِّلُ يعبدُ عَدَمَاً، والممثلُ يعبدُ صنماً، والموحِّدُ يعبدُ رباً ليس كمثلِهِ شيءٌ، له الأسماء الحسنى، والصفاتُ العلى، وَسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلماً، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، وأمينُه على وحيه، وخيرتُه من خلقه، وحجتُه على عبادِه، فهو رحمتُهُ المهداةُ إلى العالمين، ونعمتُه التي أتمَّها على أتباعه من المؤمنين)) (1)
(1) من مقدمة الحافظ ابن القيم لكتابه ((الصواعق المرسلة))
أمَّا بعد:
[[فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب ((صِفَاتِ اللهِ عز وجل الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ)) بعد مرور سبع سنوات على الطبعة الأولى، استدركت فيها بعض الجمل والكلمات، وأضفت عدداً من الأدلة لبعض الصفات، كما أضفت عدداً من الصفات وهي: استطابة الروائح، الإِيجاب والتحليل والتحريم، البَطْش، التَّجَلِّي، التَّدَلِّي، التشريع، الدِّلالة أو الدَّلِيل، الدَّيَّان، العَمَل والفِعْل، القرآن، الهُبُوط، الوَصْل والقَطْع.
أمَّا أسماء الله الحسنى فقد أضفت ثلاثة أسماء ترجَّح لي بالدليل أنها من أسماء الله عز وجل وهي: الدَّيَّان والمقيت والهادي، وتوقفت في اسمين فلم أُوردهما في هذه الطبعة وهما: العالم والوارث.
وأخيراً فإني أشكر الله عز وجل الذي تَمَّمَ هذا الكتاب وأعان عليه، ثم أشكر كلَّ الأخوة الذين قاموا بمقابلة هذه الطبعة بسابقتها، فمن لم يشكر الناس لم يشكرِ الله.]] (*)
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه
أبو محمد
علوي بن عبد القادر السَّقَّاف
البريد الإلكتروني
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين معكوفتين، ورد بدلا منه في النسخة المصورة (وهي للطبعة الثالثة، 1426 هـ - 2006 م) :
[[فهذه هي الطبعة الثالثة من كتاب ((صفَاتِ اللهِ عز وجل الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسنةِ)) تمَّ فيها تصحيح الأخطاء المطبعية في الطبعة الثانية، وتعديلات يسيرة في المبحث الأول والثالث والرابع.]]