الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعمل الصالحات.
والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها؛ فإنَّ التوبة النصوح تجب ما قبلها)) .
الْجَبَرُوتُ
صفةٌ ذاتيةٌ لله عز وجل، من اسمه (الجَبَّار) ، وهي ثابتةٌ بالكتاب والسنة.
? الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] .
? الدليل من السنة:
1-
حديث عوف بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فلما ركع؛ مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه:((سبحانه ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)) . حديث حسن. رواه: أبو داود، والنسائي. انظر:(صحيح سنن النسائي: 1004)
2-
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الرؤية: ((
…
. قال: فيأتيهم الجبَّارُ في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة
…
)) . رواه البخاري (7439) .
قال ابن قتيبة في ((تفسير غريب القرآن)) (ص 19) : (( (جبروته) :
تجبُّره، أي: تعظمه)) اهـ.
وقال ابن القيم في ((النونية)) (2/95) :
((وكَذلكَ الجَبَّارُ في أَوْصافِهِ
…
والجَبْرُ في أَوْصَافِه نَوْعَانِ
جَبْرُ الضَّعِيفِ وكُلُّ قَلْبٍ قد غَدَاَ
…
ذَا كَسْرَةٍ فَالجَبْرُ مِنْهُ دَانِ
والثَّاني جَبْرُ القَهْرِ بِالعِزِّ الَّذي
…
لا يَنْبَغِي لِسِوَاهُ مِنْ إِنْسَانِ
ولَهُ مُسَمَّىً ثَالِثٌ وَهُوَ العُلُـ
…
ـوَ فَلَيْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ
مِنْ قولهم جَبَّارةٌ للنَّخْلَةِ العُلْيَا
…
التي فاتَتْ لِكُلِّ بَنَانِ)) .
قال الهرَّاس في شرحه لهذه الأبيات: ((وقد ذكر المؤلف هنا لاسمه (الجبار) ثلاثة معان، كلها داخلة فيه، بحيث يصح إرادتها منه:
أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله، الخاضعة لعظمته وجلاله؛ فكم جبر سبحانه من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل، وأزال من شدة، ويسر من عسير؟ وكم جبر من مصاب، فوفقه للثبات والصبر، وأعاضه من مصابه أعظم الأجر؟ فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته ودفع المكاره عنه.
المعنى [الثاني] : أنه القهار، دانَ كلُّ شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته؛ فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته ومشيئته؛ فلا يستطيعون الفكاك منه.