الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان
يقول: ((لا إله إلا الله وحده، أعَزَّ جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده؛ فلا شيء بعده)) . رواه البخاري (4114) .
والغلبة بمعنى القهر؛ كما في ((القاموس)) ، والله سبحانه وتعالى يتصف بالقهر، ومن أسمائه (القاهر) و (القهار) ؛ كما سيأتي.
ومعنى: {لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} ؛ أي: لأنتصرن أنا ورسلي.
{وَالله غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} ؛ قال السعدي: ((أي: أمره تعالى نافذ؛ لا يبطله مبطل، ولا يغلبه مغالب)) . اهـ.
((غلب الأحزاب وحده)) ؛ أي: قهرهم وهزمهم وحده.
وقد عدَّ بعضُ العلماء (الغالب) من أسماء الله تعالى، وفيه نظر.
الْغِنَى
صفةٌ ذاتيَّةٌ ثابتةٌ لله عز وجل بالكتاب والسنة، و (الغني) من أسماء الله تعالى.
? الدليل من الكتاب:
1-
قوله تعالى: {وَالله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15] .
2-
وقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 28]
3-
وقوله: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى: 8] .
الدليل من السنة:
1-
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((بينا أيوب عليه السلام
يغتسل عرياناً
…
فناداه ربه عز وجل: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعِزَّتِكَ
…
)) . رواه البخاري (279) .
2-
حديث: ((
…
ومن يستعفف؛ يعفه الله، ومن يستغن؛ يغنه الله
…
)) رواه البخاري (1469) ، ومسلم (1053) .
3-
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك
…
)) . رواه مسلم (2985) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في طريق الهجرتين لابن القيم (ص 6) -:
((والفَقْرُ لِي وَصْفُ ذَاتٍ لَازِمٌ أبَداً
…
كَمَا أَنَّ الغِنى أَبداً وَصْفٌ لَهُ ذَاتِي))
وقال ابن القيم في ((النونية)) (2/74) :
((وَهُوَ الغَنِيُّ بِذَاتِهِ فَغِنَاهُ ذَا
…
تِيٌّ لَهُ كَالجُود وَالإحْسَانِ))
قال الشيخ الهرَّاس في ((الشرح)) : ((ومن أسمائه الحسنى (الغني) ؛ فله سبحانه الغنى التام المطلق من كل وجه؛ بحيث لا تشوبه شائبة فقر وحاجة أصلاً، وذلك لأن غناه وصف لازم له، لا ينفك عنه؛ لأنه مقتضى ذاته، وما بالذات لا يمكن أن يزول؛ فيمتنع أن يكون إلا غنيَّاً كما يمتنع أن يكون إلا جواداً محسناً برَّاً رحيماً كريماً)) اهـ.
وانظر كلا م الزجاجي في: صفة (الواسع) .