الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أولئك ثم جمع الأموال، وأوثق الأحمال، ومال راجعاً إلى سمرقند بما قد نال وكم بين هذه الأمور والقضايا، من دواه وبلايا، وأخبار وحكايات وتجهيز سرايا، وتولية وعزل، وإبراز هزل في صورة جد وجد في صورة هزل، وبناء وهد، وصد ورد، وتعمير غامر، وتخريب عامر، وتهان وتعاز وانحراف وتواز ومباحثات مع علماء، ومناظرات مع كبراء، ورفع وضعاء ووضع شرفاء، وتمهيد قواعد، وتقريب أباعد، وتبعيد أدان، وبروز مراسيم إلى كل قاص ودان، إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصر، ولا يضبط بديوان ولا دفتر
ذكر ضبطه طرف المغل والجتا
وما صدر منه في تلك الأماكن وأتى
ولما وصل إلى سمرقند أرسل ابن ابنه محمد سلطان بن جهانكير، مع سيف الدين الأمير، إلى أقصى ما تبلغ إليه مملكته، وتنفذ فيه كلمته، وهو وراء سيحون شرقاً سوا، أخذاً في نحور ممالك المغل والجتا والخطا نحواً من مسيرة شهر، عن ممالك ما وراء النهر، فمهدوا هناك الوهد واليفاع وبنوا في جملة من القلاع، وأقصاها بلد يسمى اشبارة فبنوا فيه حصناً حصيناً معداً للنهب
والغارة، وخطب من بنات الملوك ملكة أخرى وكانت الأولى تدعى الملكة الكبرى، والأخرى الملكة الصغرى فأجابهم ملكهم إلى ما سأل، وأناب إلى ما طلبه منه بالإطاعة وبذل، وارتجت منه أقاليم المغل والخطا، وذلك لما بلغهم مما فتك، في كل طرف وبتك، من بلاد الإسلام وسطا وكان السفير في ذلك " الله داد " أخو سيف الدين المذكور، وهو الذي استخلص أموال دمشق ونزل في دار ابن مشكور وأمر تيمور ببناء مدينة على طرف سيحون من ذلك الجانب، وعقد إليها جسراً على متن النهر بالمراسي والمراكب، وسماها شاه رخية وهي في أماكن رخية وسبب تسمية ابنه شاه رخ بهذا الاسم، ووسم هذه المدينة بهذا الوسم، أنه كان على عادته، مشغولاً بلعب الشطرنج مع بعض حاشيته، وقدأمر ببناء هذه المدينة على هذا الساحل، وكانت إحدى حظاياه معه وهي حامل، فرمى على خصمه شاه رخاً، فذبل خصمه لذلك وارتخى، وبينما خصمه قد وقع في الأين وإذا بمبشرين جاءا مخبرين، أحدهما يبشره بولد، والآخر يبشره بتمام عمارة البلد، فسماها بهذين الاسمين، ووسمهما بهذين الوسمين