الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زبانية النيران تكره وجهه
…
وحين تراه تستعيذ جهنم
قد نزع الله من قلبه المرحمة، وجبل فؤاده على المأثمة فأرغبوه أن يختلهما، ويقتلهما، وكانت عين سليمان خان رمدا، وقد سكن في حجر دايته وتهدى فدخل عليه ذلك الظالم من ساعته، واغتاله وهو راقد في حجر دايته، وضربه في جنبه بخنجر، وأنفذه من الجنب الآخر، فارتفع الضجيج والولولة، ووقع العجيج في الناس والزلزلة، وعم المأتم أمه الوالهة وأهلها، وطفق الناس يبكون عليها ولهاً، والظاهر أن هذه الأمور، كانت بإشارة تيمور، وعسكر ذلك الظلوم الكفار، ما كان يخلو عن مثل هذه الشرور والأشرار، ولو كان فاعله من غيرهم، لكن لعلة المصاحبة والمرافقة كان يسير بسيرهم
حكاية
لما ارتحل من الشام بجنوده الغزيرة، كان مع واحد منهم أسيرة، كشفت أيدي النوائب قناع عصمتها ولطمتها، وعلى يدها بنت لها
رضيع ففطمتها، فلما قربوا من حماة، جعلت البنت تئن أنين الأواه، ولما بها من المضض المنكى تنكد وتبكي ومعهم جمال من بغداد، منطو على الفساد، محتو على النكاد، مجبول على الغلاظة والقساوة، معمول من الفظاظة والغباوة، ممتلئ من البذا متضلع من الأذى، لم يخلق الله تعالى في قلبه من الرحمة شيئاً فينتزع، ولم يودع لسانه لفظاً من الخير فيستمع، فأخذ تلك البنت من أمها، فدار في وهما أنه إنما أخذها ليخفف عنها من همها، وكانت راكبة على جمل ثم انقطع ساعة عن الثقل ثم وصل ويده خالية وقهقهته عالية، فاستكشفت أمها حالها، فقال مالي ومالها فهوى عقلها ووهى، فطرحت نفسها ونحت نحوها، فأخذتها وانقلبت وأتت بها وركبت، فتناولها منها مرة أخرى، على أن لا يسومها ضراً، ثم غاب عنها ورجع وقد صنع كما صنع، فألقت نفسها ثانية، وعدت إليها ثانية وجاءت وهي عانية، وقطوف حياتها دانية، فركبت وأخذتها، وضعتها على كبدها التي منها فلذتها، فأخذها منها مرة ثالثة، بنية في الفساد عابثة، وحلف لها يميناً حانثة أنه بحملها ينوء، ولا يمسها