المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌زيادة إيضاح لهذه المحنة مما نقلتهمن تاريخ ابن الشحنة - عجائب المقدور في أخبار تيمور

[ابن عربشاه]

فهرس الكتاب

- ‌بسم الله الرحمن الرحيممقدمة المؤلف

- ‌فصل في ذكر نسبه وتدريجاستيلائه على الممالك وسببه

- ‌ذكر عبوره جيحون على فترةوما أجرى من عبرات بهذه العبرة

- ‌ذكر ما جرى من خبطه في دخوله إلى قرشيوخلاصه من تلك الورطة

- ‌ذكر من استرقه ذلك الجاف واستعبدهمن أحرار ملوك الأطراف

- ‌ذكر نهوض المغل على السلطانوكيف تضعضعت منه الأركان

- ‌ذكر الحيلة التي صنعهاوالخديعة التي ابتدعها

- ‌ذكر توجهه إلى بلخشانواستنصاره بمن فيها على السلطان

- ‌ذكر وثوب توقتاميش خان سلطانالدشت وتركستان

- ‌ذكر علي شير مع تيمور وما وقع بينهمامن المخالفة والشرور

- ‌ذكر ما جرى لدعار سمرقند والشطار مع تيموروكيف أحلهم دار البوار

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌وما بين نهري بلخشان وخجند

- ‌ذكر تصميمه العزم وقصده جمع الأطرافوأولاً ممالك خوارزم

- ‌ذكر عوده ثانياً إلى خوارزم

- ‌ذكر مراسلته ملك غياث الدين سلطانهراة الذي خلصه من الصلب وراود فيه أباه

- ‌ذكر اجتماع ذلك الجافي بالشيخ

- ‌ذكر عوده إلى خراسانوتخريبه ولايات سجستان

- ‌ذكر قصد ذلك الغدار ممالك سبزواروانقيادها إليه وقدوم واليها عليه

- ‌ذكر ما جرى لذلك الداعر في سبزوارمع الشريف محمد رأس طائفة الدعار

- ‌ذكر مراسلة ذلك الشجاع سلطان عراقالعجم أبا الفوارس شاه شجاع

- ‌ذكر توجه تيمور مرة ثالثة إلى خوارزمبالعساكر العائثة العابثة

- ‌ذكر توجه ذلك الباقعة إلى خوارزممرة رابعة

- ‌ذكر ما كان ذلك الجان راسل به شاهولي أمير ممالك مازندران

- ‌ذكر مراسلة شاه ولي سلاطينوما وقع في ذلك من الشقاق وعدم الاتفاق

- ‌ذكر ما جرى لأبي بكر الشاسبانيمع ذلك الجاني

- ‌ذكر توجه تيمور إلى عراقالعجم وخوض شاه منصور غمار ذلك البحر الخضم

- ‌ذكر دقيقة تصدت فجلت ونقضت ما أبرمة شاهمنصور من عقد حين حلت

- ‌ذكر ما نقل عن شاه منصور مما أوقع بعسكر تيمورمن الحرب والويل تحت جنح الليل

- ‌ذكر ما وقع من الأمور والشروربعد واقعة شاه منصور

- ‌ذكر ما صنع الزمان عند حلوله بأصبهان

- ‌ذكر ضبطه طرف المغل والجتاوما صدر منه في تلك الأماكن وأتى

- ‌ذكر عودة ذلك الأفعوان إلى ممالك فارسوخراسان وفتكه بملوك عراق العجم واستصفائه تلك الممالك والأمم

- ‌حكاية

- ‌سبب دخوله إلى عراق العربوإن كان إيذاؤه لا يحتاج إلى علة وسبب

- ‌سكون ذلك الزعزع الثائروهدوء ذلك البحر المائر لتطمئن منه الأطراف فيحطمها كما يريد ويدير بها

- ‌إنموذج مما كان يغور ذلك الظلوم الكفورمن عساكره في بحور، ويغوص على أمور، ثم يفور بشرور ومن جملة ذلك غوصه مما

- ‌ابتداء تخريب ذلك الخرب أذربيجانوممالك عراق العرب

- ‌صفة قلعة النجا

- ‌ذكر أخبار صاحب بغداد وأسماء آبائهوالأجداد وكيفية دخوله إلى هذه البلاد

- ‌ذكر ما افتعله من الخديعة والمكرفي بلاد أرزنجان وديار بكر

- ‌ذكر ما جرى لسلطان ماردين عيسىالملك الظاهر من المحنة والبلاء مع ذلك الغادر الماكر

- ‌إيضاح ما أخفاه من الحيلةوصلود زند تلك الأفكار الوبيلة

- ‌ذكر وصول ذلك الطوفان وجحفهأمم الدشت بعد كسره توقتاميش خان

- ‌ذكر ما وقع من الخلاف في عساكرتوقتاميش وقت المصاف

- ‌ذكر إيدكو وما صنعه وكيفخلب تيمور وخدعه

- ‌تتمة ما جرى في نواحي الشمالبين توقتاميش وإيدكو من جدال وقتال إلى أن تغير أمر كل منهما وحال

- ‌ما كنا فيه من أمور تيمور ودواهيه

- ‌ابتداء ثوران ذلك القتام فيمايتعلق بممالك الشام

- ‌ذكر ما أجاب به السلطان أبو يزيدبن عثمان القاضي برهان الدين أبا العباس سلطان ممالك سيواس

- ‌ذكر توجه العساكر الشامية لدفعتلك الداهية الدهية

- ‌ذكر رجوع ذلك الكنود وقصدهاستخلاص بلاد الهنود

- ‌ذكر ما فعله ذلك المحتالمن الخديعة في إجفال الأفيال

- ‌ذكر وصول ذلك الخبر إلى ذلك العقوقبوفاة الملكين أبي العباس أحمد والملك الظاهر برقوق

- ‌معنى كتاب وفد وهو في الهند عليهزعموا أن ولده أميران شاه أرسله إليه

- ‌ذكر ما وقع من الفتن والبدعوما سل للشرور من حسام بعد موت سلطان سيواس والشام

- ‌ذكر نبذة من أمور القاضيوكيفية استيلائه على سيواس وتلك الأراضي

- ‌ذكر محو قرايلوك عثمان آثار أنواربرهان الدين السلطان بسبب ما أضمره من العدوان وأظهره حالة العصيان وقبض

- ‌ذكر ما كان نواه قرايلوك من الرأيالمصيب ورجعه عنه لسوء طويته شيخ نجيب

- ‌ذكر ما وقع من الفساد في الدنيا والدينبعد قتل قرايلوك السلطان برهان الدين

- ‌ذكر مشاورة الناس من أهل سيواسأنى يسلكون ومن يملكون

- ‌ذكر قصد ذلك الغدار سيواسوما يليها من هذه الديار

- ‌ذكر انسجام صواعق ذلك البلاء الطاممن غمام الغرام على فرق ممالك الشام

- ‌ذكر ما أرسل من كتاب وشنيع خطابإلى النواب بحلب وهو في عين تاب

- ‌ذكر ما تمالأ عليه النوابوهم في حلب وتيمور في عين تاب

- ‌ذكر ما صبه من صواعق البيضواليلب على العساكر الشامية عند وصوله إلى حلب

- ‌زيادة إيضاح لهذه المحنة مما نقلتهمن تاريخ ابن الشحنة

- ‌ذكر خروج السلطان الملك الناصرمن القاهرة بجنود الإسلام والعساكر

- ‌حكاية

- ‌ذكر واقعة وقعت ومعركة صدعتلو أنها نفعت

- ‌ذكر ما افتعله سلطان حسينابن أخت تيمور من المكر والمين

- ‌ذكر ما نجم من النفاق بين العساكرالإسلامية وعدم الاتفاق

- ‌ذكر خروج الأعيان بعد ذهاب السلطانوطلبهم من تيمور الأمان

- ‌ذكر ما صنعه بعض الأكياس من الناسخوفاً من أن يحل بهم الباس ووقى بنفائسه النفوس والأنفاس

- ‌ذكر معنى كتاب أرسل إليهعلى يد بيسق بعدما فروا من بين يديه

- ‌ذكر إلقائهم النار في البلد لمحو الآثار

- ‌إقلاع هاتيك الرزايا وإقشاع غمامتلك الدواهي والبلايا عن بلاد الشام بما تحمله من أوزار وخطايا وآثام

- ‌ذكر ما جرى في مصر وسائر الأقطارعند سماعهم هذه الأخبار واستيقانهم هذه الأهوال والأخطار

- ‌ذكر من أصيب من سهام القضاء بالرشقووقع في مخالب أسره من أعيان دمشق

- ‌ذكر ما أباد بعد الجراد

- ‌ذكر وروده ماردين بالهيبةوصدوره عنها بعد المحاصرة بالخيبة

- ‌صفة هذه القلعة

- ‌ذكر تركه في المحاصرة، العنادوالمكابرة، وتوجهه بمارديه ذوي الفساد عن ماردين إلى بغداد

- ‌ذكر ما فعله السلطان أحمدبن الشيخ أويس، لما بلغه أنه توجه إلى ذلك النحيس

- ‌ذكر رجوع ذلك الطاغ وإقامته في قراباغ

- ‌ذكر مراسلة ذلك المريد سلطانالروم يلدريم بايزيد

- ‌ذكر طيران ذلك البوم وقصدهخراب ممالك الروم

- ‌ذكر ما عزم ابن عثمان عليهعند انصباب ذلك الطوفان إليه

- ‌ذكر ما فعله ذلك الخداع المكارونمقه في تفخيذه عن ابن عثمان جنود التتار

- ‌ذكر ما صنعه ابن عثمان من الفكر الوبيلوتوجهه إلى ملاقاة تيمور بطود عسكره الثقيل

- ‌ذكر ما فعله ذلك الساقطهمع ابن عثمان وعسكره من المغالطة

- ‌ذكر ما وقع من الخباطبعد وقعة ابن عثمان في كل ثغر ورباط

- ‌ذكر أولاد ابن عثمان، وكيف شتتهم ثم أبادهم الزمان

- ‌عوداً إلى أمور تيمور ودواهيه

- ‌ذكر ما فعله مع ابن عثمانمن نكاية غدت بأوصافه القبيحة على مر الزمان حكاية

- ‌ذكر وفود اسفنديار عليهومثوله سامعاً مطيعاً بين يديه

- ‌ذكر فتح قلعة أزمير وحتفهاونبذة من عجيب وضعها ووصفها

- ‌ذكر ما صنعه من أمر مروم وهو في بلاد الروممن قصده بلاد الخطا واستخلاص ممالك الترك والجتا، وافتكاره وهو في الغرب

- ‌ذكر حلول غضب ذلك الصيادعلى الله داد ونفيه إياه إلى أقصى البلاد

- ‌نموذج يدل على عمق ذلك البحر المحيطوما كان يصل إليه غواص فكره النشيط

- ‌ذكر ما فعله ذلك المكار عندتنجيزه أمر الروم من الغدر بالتتار

- ‌ذكر ارتفاع ذلك الغمام بصواعقبلائه عن ممالك الأروام

- ‌ذكر انصباب ذلك العذاب ماء وناراعلى ممالك الكرج وبلاد النصارى

- ‌ذكر سبب أخذه لهذا الحصن المنيعوبيان معاني ما جرى في ذلك من صنع بديع

- ‌تتمة ما جرى للكرجمع تيمور شيخ العرج

- ‌ذكر طلب الكرج الأمان، واستشفاعهمإلى ذلك الجان، بجارهم الشيخ إبراهيم حاكم شروان

- ‌ذكر ثني عنانه إلى أوطانهوقصده بلاده بعد استكماله فساده

- ‌ذكر نهوض ملوك الأطرافلاستقباله، ووفودها عليه مهنئة له بحسن مآله

- ‌ذكر توزيعه التتار أرسالاشرقاً وغرباً ويميناً وشمالاً

- ‌ذكر ما ابتدعه من منكراتهوطبع بخاتمة خواتيم سيئاته، ووافى باستيفائه رائد وفاته

- ‌ذكر بعض حوادث متقدمةلمتعلقات ذلك العابث

- ‌ذكر عزمه كما كان على الخطاومجيئه سكرة الموت بالحق وكشفه عنه الغطا، ثم انتقاله من سفره إلى سقره

- ‌ذكر مرسوم أرسله إلى ألله داد، بت فيه من الأكبادوفت القلوب والأعضاد، وزاد ما خبله فيه من هموم بأنكاد

- ‌ذكر سبب انكسار ذلك الجباروانتقاله إلى دار البوار، واستقراره في الدرك الأسفل من النار

- ‌فصل في ذكر ما وقع بعد وفاة تيمور

- ‌ذكر من ساعده البختواستولى بعد تيمور على التخت

- ‌ذكر خلاص العساكر من البندوقفولهم مع عظامه إلى سمرقند

- ‌ذكر ما أضمره وزراء تيموروأخفاه كل منهم في التامور

- ‌ذكر وصول خليل سلطانبما ناله من سلطان إلى الأوطان

- ‌ذكر مواراة ذلك الخبثوإلقائه في قعر الجدث

- ‌فصل في اعتدال الزمان، وأخبار خليل سلطان

- ‌ذكر من أظهر العناد والمراءوتشبث بذيل المخالفة والعصيان من الأمراء والوزراء

- ‌ذكر أخبار ألله داد صاحب أشبارهوإخلائه إياها وقصده دياره، وما صنعه في تدبير الملك وأثاره قولاً وفعلاً

- ‌فصل

- ‌ذكر ورود مكتوبين إلى ألله دادمن خليل سلطان وخدايداد، تخالفت معانيهما وتصادمت فحاويهما

- ‌ذكر ما تم لألله داد مع خدايدادوكيف ختله وخلبه واسترق عقله وسلبه

- ‌ذكر ورود كتاب من خليلفيه لفظ رقيق لحل أمر جليل

- ‌فصل

- ‌ذكر لحوق ألله داد بخليل سلطانوحلوله مكرماً معززاً في الأوطان

- ‌ذكر تنبه خدايداد، بأن ألله داد خبل عقلهبأنكال وأنكاد

- ‌ذكر ما وقع في تورانبعد موته من حوادث الزمان

- ‌ذكر نهوض إيدكو بالتتاروقصده ما وراء النهر وتلك الديار

- ‌ذكر بير محمد حفيد تيمور ووصيهوما جرى بينه وبين خليله ووليه

- ‌ذكر تجهيز خليل سلطان سلطان حسينلمناصرته وخروجه عن الخليل سلطان وقبضه على أمرائه ومخالفته

- ‌ذكر خداع ألله داد سلطان حسينوتلافيه تلافه بالمكر والمين

- ‌ذكر أخذ سلطان حسين على أمراء الميثاقومشيه على خليل سلطان وهم معه في الإيثاق

- ‌تبريز خليل من سمرقنده لملاقاة سلطانحسين بطوائف جنده، ورجوع سلطان حسين مما يرومه بخفي حنين

- ‌بقية ما جرى لبير محمد مما قصدهمن فرح وهم وكيف آل ذلك إلى وبال وحزن فنقص وما تم

- ‌ذكر مقابلة العساكر الخليليةجنود قندهار بصدق نية، وإلقائهم بهزيمتهم إياهم في شر بلية

- ‌ذكر خروج عسكر العراق على خليل سلطانومجاهرتهم بالخروج وقصدهم الأوطان

- ‌ذكر ما فعله بير محمد بعد انكسارهوما صنعه بعد وصوله إلى قندهاره

- ‌ذكر توجه بير محمد لمقابلة خليلسلطان ثاني كرة، وما حصل عليه في ذلك من كرة وفرة، وتوليته الدبر كما بدا

- ‌ذكر ما صنعه بير محمد من حيلةعادت عليه بأفكاره الوبيلة، لأن جدواها كانت قليلة

- ‌ذكر اعتراف بير محمد أنه ظلموطلبه الصلح وإلقائه السلم

- ‌ذكر مخالفة ونكد، وقعت بين بير علي وبير محمدأزاحت ثوب الحياة عنهما، وأراحت مخاليفهما منهما

- ‌ذكر حوادث الزمان في غيبة خليل سلطان

- ‌ذكر تجريد خليل سلطان الأجنادوتوجهه إلى شيخ نور الدين وخدايداد

- ‌ذكر إيقاد شيخ نور الدين وخدايداد، ناراً

- ‌للخليل ليحرقاه، فأطفأها الله تعالى ووقاه

- ‌ذكر مفارقة شيخ نور الدين خدايدادوتقاسمهما تلك البلاد

- ‌ذكر رجوع شيخ نور الدين إلى الاعتذاروالتنصل عند خليله مما كان منه وصار

- ‌ذكر مر

- ‌التي خربها جنكيز خان، وتجهيزه العساكر لهذا الشأن

- ‌ذكر ما فعله شاه رخ من جهة خراسانفي مقابلة ما فعله خليل سلطان

- ‌إشارة إلى ما حدث في أقاليم إيرانوما جرى من سيول الدماء عند نضوب ذلك الطوفان

- ‌ذكر خروج الناس من الحصروطلبهم أوطانهم مما وراء النهر

- ‌ذكر ما أثار الزمان الغدارمن دمار وبوار، ألقى به الخليل في النار

- ‌ذكر ما افتكره ألله داد، ودبرهفي مراسلة خدايداد

- ‌ذكر ما قصده خدايداد من الكيدووقوع خليل سلطان في قنص الصيد

- ‌ذكر ما جرى من الفساد بسمرقندعند قدوم خدايداد

- ‌ذكر بلوغ هذه الأمور شاه رخ بن تيموروتلافيه تلك الحوادث وحسمه مادة هذه العوابث

- ‌ذكر ما جرى بسمرقند بعد خروج الجنودالجندية وقبل وصول الشواهين الشاه رخية

- ‌ذكر بدور " بدور " الدولة الشاه رخيةفي سماء ممالك ما وراء النهر بعد غروب شمس النوبة الخليلية

- ‌ذكر ما قصده خدايداد من إتمام النكد والفسادوكيف آل ذلك إلى النكال إلى أن جرى عليه الوبال

- ‌تتمة ما جرى من خليل وخدايدادمن المعاقدات، وتأكيد العهود والمودات، إلى أن أدركهما هادم اللذات

- ‌ذكر عود خليل سلطان من ممالك أندكانوقصده عمه شاه رخ، ولعبه بالنفس مع ذلك البرخ

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

الفصل: ‌زيادة إيضاح لهذه المحنة مما نقلتهمن تاريخ ابن الشحنة

على ألطنبغا العثماني نائب صفد، وعلى عمر بن الطحان نائب غزة جعل الكل في صفد، وشرع في استخلاص الأموال، وضبط الأثقال والأنفال وقد ملأت القلوب هواجس هيبته، وانتشر في الآفاق شرار صولته ثم إنه لم يكتف بما أزهقه من النفوس، حتى بنى الميادين من الرؤوس، وسبب ذلك أن ذا قرابة البريدي الذي أرسله إلى حلب، وضرب نائب الشام عنقه وسلبه السلب، ذكر تيمور بقصته، وأراد القود من أهل حلب لذي قرابته، فأجاب سؤاله فمكنه، فيمن يختار منهم أن يفعل فيه ما استحسنه، فقتل طائفة منهم وبنى من رؤوسهم كذا وكذا مئذنة

‌زيادة إيضاح لهذه المحنة مما نقلته

من تاريخ ابن الشحنة

قال أخبرني الحافظ الخوارزمي أن من كتب في الديوان من عساكر تيمور ثمانمائة ألف نفس، ومنه أن تيمور قصد قلعة المسلمين، وكان نائبها الناصري محمد ابن موسى بن شهري وأنه عصى عليه وكان يخرج للغارات، ثم قال ما نصه بحروفه وكان قد بدع بجمائع تمرلنك وطراشته مدة إقامته على بهسنا، وقتل منهم جماعة وأرسل رؤوسهم إلى حلب،

ص: 185

وكسر تومانا كان جهزه إليه أقبح كسره، حتى رمى غالب جماعته بأنفسهم في الفرات، وجهز تمرلنك كتابه إلى المشار إليه ونصه يقول فيه إني خرجت من أقصى بلاد سمرقند، ولم يقف أحد أمامي، وسائر ملوك البلاد حضروا إلي، وأنت سلطت على جمائعي من يشوش عليهم ويقتل من ظفر به منهم، والآن فقد مشينا عليك بعساكرنا، فإن أشفقت على نفسك ورعيتك، فاحضر إلينا لترى من الرحمة والشفقة ما لا مزيد عليه، وإلا نزلنا عليك وخربنا بلدك، وقد قال الله تعالى " إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون " فاستعد لما يحيط بك إن أبيت الحضور فأمسك المشار إليه الرسول وحبسه ولم يلتفت إلى كلام تمرلنك، فمشى إليه أوائل عسكره فبرز إليهم المشار إليه وقاتلهم وكسرهم وفي اليوم الثاني حضر تمرلنك على قلعة المسلمين فبرز إليه المشار إليه وقاتله قتالاً شديداً وكانت وقعة عظيمة، رأى فيها منه تمرلنك شدة حزم ورجع عن محاربته، وأخذ في مخادعته، وملاطفته، وطلب منه الصلح، وأن يرسل إليه خيلا ومالا لأجل حرمته، فلم ينخدع معه وتنازل معه إلى أن طلب منه جانبا فلم يعطه، وعاد خائباً، وأخذ

ص: 186

المشار إليه في أواخره قتلاً ونهباً وأسراً، كل ذلك وباب قلعته مفتوح لم يغلقه يوماً واحداً وأنشد فيه لسان الحال

هذا الأمير الذي صحت مناقبه

ليث الوغى عمت الدنيا مفاخره

ولى تمرلنك مكسوراً أوائله

منه مرارا ومذعوراً أواخره

وكان حصول تلك السعادة للمشار إليه، دون غيره من الملوك وأصحاب الحصون لما كان فيه من العلم والديانة، والإخلاص والصيانة، ولكونه من السلالة الطاهرة العمرية رضي الله عنها ولما كان يوم الخميس تاسع ربيع الأول نازل تمرلنك حلب، وكان نائبها المقر السيفي تمرداش، وقد حضرت إليه عساكر المملكة الشامية وعسكر دمشق مع نائبها سيدي سودون، وعسكر طرابلس مع نائبها المقر السيفي شيخ الخاصكي، وعسكر حماه مع نائبها المقر السيفي دقماق، وعسكر صفد وغيرها، فاختلفت آراؤهم، فمن قائل ادخلوا المدينة وقاتلوا من الأسوار، وقائل اخرجوا ظاهر البلد تلقاء العدو بالخيام فلما رأى المقر السيفي تمرداش اختلافهم، أذن لأهل حلب في إخلائها والتوجه حيث شاءوا وكان نعم الرأي،

ص: 187

فلم يوافقوا على ذلك وضربوا خيامهم ظاهر البلد تلقاء العدو وحضر قاصد تمرلنك فقتله نائب دمشق قبل أن يسمع كلامه، ويوم الجمعة حصل بين الأطراف تناوش يسير، فلما كان يوم السبت حادي عشر شهر ربيع الأول زحف تمرلنك بجيوشه وفيلته، فولى المسلمون نحو المدينة وازدحموا في الأبواب، ومات منهم خلق عظيم، والعدو وراءهم يقتل ويأسر، وأخذ تمرلنك حلب عنوة بالسيف، وصعد نواب المملكة وخواص الناس إلى القلعة، وكان أهل حلب قد جعلوا غالب أموالهم فيها وفي يوم رابع عشر شهر ربيع الأول أخذ القلعة بأمان والأيمان التي ليس معها إيمان، وفي ثاني يوم صعد إليها، وآخر نهار طلب علماءها وقضاتها، فحضرنا إليه فأوقفنا ساعة، ثم أمر بجلوسنا، وطلب من معه من أهل العلم، فقال لأمير عنده وهو المولى عبد الجبار بن العلامة نعمان الدين الحنفي، والده من العلماء المشهورين بسمرقند - قل لهم إني سائلهم عن مسألة سألت عنها علماء سمرقند وبخارى وهراة وسائر البلاد التي افتتحتها فلم يفصحوا عن جواب، فلا تكونوا مثلهم، ولا يجاوبني إلا أعلمكم وأفضلكم، وليعرف ما يتكلم فإني

ص: 188

خالطت العلماء ولي بهم اختصاص وألفة، ولي في العلم طلب قديم وكان يبلغنا عنه أنه يتعنت العلماء في الأسئلة، ويجعل ذلك سبباً لقتلهم أو تعذيبهم فقال القاضي شرف الدين موسى الأنصاري الشافعي عني هذا شيخنا ومدرس هذه البلاد ومفتيها سلوه وبالله المستعان، فقال لي عبد الجبار، سلطاننا يقول إنه بالأمس قتل منا ومنكم، فمن الشهيد؟ قتيلنا أم قتيلكم؟ فوجم الجميع، وقلنا في أنفسنا هذا الذي بلغنا عنه من التعنت

وسكت القوم، ففتح الله علي بجواب سريع بديع، وقلت هذا سؤال سئل عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاب عنه، وأنا مجيب بما أجاب به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لي صاحبي القاضي شرف الدين موسى الأنصاري بعد أن انقضت الحادثة والله العظيم لما قلت هذا السؤال سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاب عنه، وأنا محدث زماني، قلت هذا عالمنا قد اختل عقله وهو معذور، فإن هذا السؤال لا يمكن الجواب عنه في هذا المقام ووقع في نفس عبد الجبار مثل ذلك وألقى تمرلنك إلي سمعه وبصره وقال لعبد الجبار يسخر من كلامي كيف سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا وكيف أجاب؟ قلت " جاء أعرابي

ص: 189

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل ليرى مكانه فأينا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو الشهيد فقال تمرلنك خوب خوب وقال عبد الجبار ما أحسن ما قلت! وانفتح باب المؤانسة، وقال إني رجل نصف آدمي، وقد أخذت بلاد كذا وكذا، وعدد سائر ممالك العجم والعراق والهند وسائر بلاد التتار فقلت إجعل شكر هذه النعمة عفوك عن هذه الأمة، ولا تقتل أحد، فقال والله إني لا أقتل أحداً قصداً، وإنما أنتم قتلتم أنفسكم في الأبواب، والله لا أقتل أحد منكم وأنتم آمنون على أنفسكم وأموالكم وتكررت الأسئلة منه والأجوبة منا، فطمع كل من الفقهاء الحاضرين، وجعل يبادر إلى الجواب ويظن أنه في المدرسة، والقاضي شرف الدين ينهاهم ويقول لهم بالله اسكتوا ليجاوب هذا الرجل فإنه يعرف ما يقول وكان آخر ما سئل عنه ما تقولون في علي ومعاوية ويزيد فأشرت إلى القاضي شرف الدين وكان إلى جانبي، أن اعرف كيف تجاوبه فإنه شيعي، فلم أفرغ من سماع كلامه إلا وقد قال القاضي

ص: 190

علم الدين القفصي المالكي كلاماً معناه أن الكل مجتهدون فغضب لذلك غضباً شديداً، وقال علي على الحق ومعاوية ظالم ويزيد فاسق وأنتم حلبيون تبع لأهل دمشق، وهم يزيديون قتلوا الحسين فأخذت في ملاطفته والاعتذار عن المالكي بأنه أجاب بشيء وجده في كتاب لا يعرف معناه، فعاد إلى دون ما كان عليه من البسط وأخذ عبد الجبار يسأل عني وعن القاضي شرف الدين فقال عني هذا عالم مليح وعن شرف الدين وهذا رجل فصيح فسألني تمرلنك عن عمري فقلت مولدي في سنة تسع وأربعين وسبع مائة وقد بلغت الآن أربعاً وخمسين سنة فقال للقاضي شرف الدين وأنت كم عمرك؟ فقال أنا أكبر منه بسنة فقال تمرلنك أنتم في عمر أولادي أنا عمري اليوم خمساً وسبعين سنة وحضر صلاة المغرب وأقيمت الصلاة وأمنا عبد الجبار وصلى تمرلنك إلى جانبي قائماً يركع ويسجد ثم تفرقنا وفي اليوم الثاني غدر بكل من في القلعة وأخذ جميع ما كان فيها من الأموال والأقمشة والأمتعة ما لا يحصى أخبرني بعض كتابه أنه لم يكن أخذ من مدينة قط ما أخذ من هذه القلعة، وعوقب غالب المسلمين بأنواع من العقوبة، وحبسوا بالقلعة

ص: 191

ما بين مقيد ومزنجر ومسجون ومرسم عليه ونزل تمرلنك من القلعة وأقام بدار النيابة، وصنع وليمة على زي المغل، ووقف سائر الملوك والنواب في خدمته وأدار عليهم كؤوس الخمر، والمسلمون في عقاب وعذاب وسبي وقتل وأسر، وجوامعهم ومدارسهم وبيوتهم في هدم وحرق وتخريب ونبش إلى آخر شهر ربيع الأول، ثم طلبني ورفيقي شرف الدين

وأعاد السؤال عن علي ومعاوية، فقلت له لا شك أن الحق كان مع علي وليس معاوية من الخلفاء، فإنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة وقد تمت بعلي، فقال تمرلنك قل علي على حق ومعاوية ظالم، قلت قال صاحب الهداية يجوز تقليد القضاء من ولاة الجور، فإن كثيراً من الصحابة والتابعين تقلدوا القضاء من معاوية، وكان الحق مع علي في نوبته، فانسر لذلك وطلب الأمراء الذين عينهم للإقامة بحلب، وقال إن هذين الرجلين نزول عندكم بحلب، فأحسنوا إليهما وإلى ألزامهما وأصحابهما ومن ينضم إليهما، ولا تمكنوا أحداً من أذيتهما، ورتبوا لهم علوفة، ولا تدعوهما في القلعة بل اجعلوا إقامتهما في المدرسة يعني السلطانية التي تجاه

ص: 192

القلعة ففعلوا ما أوصاهم به إلا أنهم لم ينزلونا من القلعة وقال لنا الذي ولي الحكم منهم بحلب وكان يدعى الأمير موسى بن جاجي طغاي إني أخاف عليكما، والذي فهمته من سياق كلام تمرلنك أنه إذا أمر بسوء فعل بسرعة ولا يحيد عنه، وإذا أمر بخير فالأمر فيه لمن وليه وفي أول يوم من ربيع الآخر برز إلى ظاهر البلد متوجهاً نحو دمشق، وثاني يوم أرسل يطلب علماء البلد فرحنا إليه والمسلمون في أمر مريج وقطع رؤوس فقلنا ما الخبر؟ فقيل أن تمرلنك أرسل يطلب من عسكره رؤوساً من المسلمين على عادته التي كان يفعلها في البلاد التي أخذها، فما وصلنا إليه جاءنا شخص من علمائه يقال له المولى عمر، فسألناه عن طلبنا فقال يريد يستفتيكم في قتل نائب دمشق الذي قتل رسوله فقلت هذه رؤوس المسلمين تقطع وتحضر إليه بغير استفتاء وهو حلف ألا يقتل منا أحداً قصداً، فعاد إليه ونحن ننتظره وبين يديه لحم سليق في طبق يأكل منه فتكلم معه يسيراً، ثم جاء إلينا شخص بشيء من ذلك اللحم، فلم نفرغ من أكله إلا وزعجة قائمة وتمرلنك صوته عال، وساق شخص هكذا أو آخر هكذا، وجاءنا أمير يعتذر ويقول إن سلطاننا لم يأمر بإحضار

ص: 193

رؤوس المسلمين، وإنما بقطع رؤوس القتلى وأن يجعل منها قبة إقامة لحرمته على جري عادته ففهموا منه غير ما أراد وأنه قد أطلقكم فأمضوا حيث شئتم، وركب تمرلنك من ساعته وتوجه نحو دمشق، فعدنا إلى القلعة ورأينا المصلحة في الإقامة بها، وأخذ الأمير موسى - احسن الله إليه - في الإحسان إلينا، وقبول شفاعتنا، وتفقد أحوالنا مدة إقامته بحلب وقلعتها وتجيئنا الأخبار أن سلطان المسلمين الملك الناصر فرج قد نزل إلى دمشق، وأنه كسر تمرلنك، ومرة تجيء بالعكس إلى أن انجلت القضية عن توجه السلطان إلى مصر بعد أن قاتل مع تمرلنك قتالاً عظيماً، أشرف تمرلنك منه على الكسر والهزيمة، وإنما حصل من بعض أمرائه خيانة كان ذلك سبب توجهه آخذاً بالحزم، ودخل تمرلنك إلى دمشق ونهبها وأحرقها، وفعل فيها فوق ما فعل بحلب، ولم يدخل طرابلس بل أحضر له منها مال، ولا جاوز فلسطين وعاد نحو حلب طالباً بلاده ولما كان سابع عشر شعبان من السنة المذكورة وصل تمرلنك عائداً من الشام إلى الجبول شرقي حلب، ولم يدخلها، بل أمرالمقيمين بها من جهته بتخريبها وإحراق المدينة ففعلوا، وطلبني الأمير

ص: 194

عز الدين وكان من أكبر أمرائه وقال إن الأمير رسم بإطلاقك وإطلاق من معك، فاطلب من شئت وأكثر لأروح معكم إلى مشهد الحسين وأقيم عندكم حتى لا يبقى من عسكرنا أحد وكان القاضي شرف الدين لا يفارقني، فطلبنا باقي القضاة واجتمع معنا نحو من ألفي مسلم، وتوجهنا إلى مشهد الحسين المشار إليه، وأقمنا ننظر إلى النار وهي تضرم في أرجائها، وبعد ثلاثة أيام لم يبق بها أحد، فنزلنا إليها فلم نر أحدا فاستوحشنا وما قدرنا على الإقامة بها من النتن والوحشة، ولم نقدر على السلوك في الطرقات

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

أنيس ولم يسمر بمكة سامر

وكانت نواب بلاد الشام معه مأسورين وانفلتوا أولاً بأول، ومات سودون بالبطن معه في قبة يلبغا، واستقر في نيابة دمشق تغري بردي والله أعلم هذا ما نقلته من كلام ابن الشحنة كما وجدته

ذكر ورود هذا الخبر الذي أقلق

ووصول أسنبغا الدوادار

ص: 195

وعبد القصار إلى جلق

فورد من حلب أسنبغا الدوادار، والفتح الماهر المدعو بعبد القصار، وقالا معاشر المسلمين، الفرار مما لا يطاق، من سنن المرسلين، من يقدر على هذا، فيطلب لنفسه طريق النجا، ومن أطاق أن يشمر ذيله، فلا يبيتن في دمشق ليله، ولا يغالط نفسه بالمداهنة، فليس الخبر كالمعاينة فتفرقت الآراء، واختلفت الأهواء، وماج أمر الناس موجا، وتفرقوا كما هو دأبهم فوجاً فوجاً، فبعض الناس انتصح، وجهز أمره وانتزح وبعضهم كابر وأصر، وكشر أنيابه لأسنبغا وعبد القصار واهر، وأرادوا رجم هذين الناصحين، وأن يسقوهما كأس حين، وقالوا إنما أردتما بذلك تبديد الناس وتشريدهم، وإجلاءهم عن أوطانهم وتجريدهم، وتفريق كلمتهم وتمزيق جلدتهم، وإلا فالأمن حاصل، والسلطان بحمد الله واصل والنواب في حلب كانوا شرذمة قليلة، ولم يتم لهم معه الفكر والحيلة، مع أنه حصل من بعضهم مخامرة، ولم يوجد من الباقين مناصحة ومظاهرة، ولم يكن لهم رأس، فلا تأخذوا في هذه المسألة بالقياس،

ص: 196