المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الرابع والسبعون - كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري - جـ ٨

[محمد الخضر الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌بابٌ وقت الظهر عند الزوال

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌رجاله أربعة

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب تأخير الظهر إلى العصر

- ‌الحديث العشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف اسناده:

- ‌باب وقت العصر

- ‌الحديث الحادي والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب وقت العصر

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب إثم من فاته العصر

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب من ترك العصر

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب فضل صلاة العصر

- ‌الحديث الحادي والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب من أدرك ركعة من العصر قبل المغرب

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب وقت المغرب

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌رجاله ثلاثة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب مَنْ كَرِهَ أن يقال للمغرب العشاء

- ‌الحديث الأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعًا

- ‌الحديث الحادي والأربعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب وقت العشاء إذ اجتمع الناس أو تأخروا

- ‌الحديث الثاني والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب فضل العشاء

- ‌الحديث الثالث والأربعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب ما يكره من النوم قبل العشاء

- ‌الحديث الخامس والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب النوم قبل العشاء لمن غُلِب

- ‌الحديث السادس والأربعون

- ‌رجاله سبعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السابع والأربعون

- ‌رجاله سبعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب وقت العشاء إلى نصف الليل

- ‌الحديث الثامن والأربعون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب فضل صلاة الفجر

- ‌الحديث التاسع والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الحادي والخمسون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب وقت الفجر

- ‌الحديث الثاني والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثالث والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب من أدرك من الفجر ركعة

- ‌الحديث السادس والخمسون

- ‌رجاله سبعة:

- ‌باب من أدرك من الصلاة ركعة

- ‌الحديث السابع والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس

- ‌الحديث الثامن والخمسون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث التاسع والخمسون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الحادي والستون

- ‌الحديث الثاني والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب لا تُتَحرَّى الصلاة قبل غروب الشمس

- ‌الحديث الثالث والستون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الرابع والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السادس والستون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر

- ‌الحديث السابع والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب ما يُصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها

- ‌الحديث الثامن والستون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث التاسع والستون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الحادي والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب التبكير بالصلاة في يوم غيم

- ‌الحديث الثاني والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب الأذان بعد ذهاب الوقت

- ‌الحديث الثالث والسبعون

- ‌رجاله خمسة

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت

- ‌الحديث الرابع والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر ولا يعيد إلا تلك الصلاة

- ‌الحديث الخامس والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب قضاء الصلاة الأولى فالأُولى

- ‌الحديث السادس والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب ما يكره من السمر بعد العشاء

- ‌الحديث السابع والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء

- ‌الحديث الثامن والسبعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع والسبعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب السمر مع الأهل والضيف

- ‌الحديث الثمانون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌خاتمة

- ‌كتاب أبواب الأذان

- ‌باب بدء الأذان

- ‌الحديث الأول

- ‌رجاله خمسة

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب الأذان مثنى

- ‌الحديث الثالث

- ‌رجاله ستة

- ‌الحديث الرابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب الإقامة واحدة إلا قوله قد قامت الصلاة

- ‌الحديث الخامس

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب فضل التأذين

- ‌الحديث السادس

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب رفع الصوت بالنداء

- ‌الحديث السابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب ما يحقن بالأذان من الدماء

- ‌الحديث الثامن

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب ما يقول إذا سمع المنادي

- ‌الحديث التاسع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث العاشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب الدعاء عند النداء

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الاستهام في الأذان

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب الكلام في الأذان

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌رجاله سبعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب الأذان بعد الفجر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب الأذان قبل الفجر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث العشرون

- ‌رجاله تسعة:

- ‌باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة

- ‌الحديث الحادي والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب من انتظر الإقامة

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجَمْعٍ وقوله المؤذن الصلاةِ في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا وهل يلتفت في الأذان

- ‌الحديث الحادي والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب قول الرجل فاتتنا الصلاة

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌رجال خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإِمام عند الإقامة

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب لا يقوم إلى الصلاة مستعجلًا وليقم إليها بالسكينة والوقار

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب هل يخرج من المسجد لعلة

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب إذا قال الإِمام مكانكم حتى نرجع انتظروه

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب قول الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما صلينا

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب الإِمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب الكلام إذا أقيمت الصلاة

- ‌الحديث الأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌خاتمة

- ‌أبواب صلاة الجماعة والإمامة

- ‌باب وجوب صلاة الجماعة

- ‌الحديث الأول

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب فضل الجماعة

- ‌الحديث الثاني

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الثالث

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب فضل صلاة الفجر في جماعة

- ‌الحديث الخامس

- ‌رجاله ستة:

- ‌الحديث السادس

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث السابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب فضل التهجير إلى الظهر

- ‌الحديث الثامن

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب احتساب الآثار

- ‌الحديث التاسع

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث العاشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب فضل صلاة العشاء في الجماعة

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب اثنان فما فوقهما جماعة

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌رجاله تسعة:

- ‌باب حد المريض أن يشهد الجماعة

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله

- ‌الحديث العشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الحادي والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب هل يصلي الإِمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌ورجاله خمسة:

- ‌باب إذا دعى الإِمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة

- ‌الحديث الحادي والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب من قام إلى جنب الإِمام لعلة

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإِمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌رجاله أربعة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب إذا زار الإمام قوما فأمهم

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إنما جعل الإمام ليؤتم به

- ‌الحديث الأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌الحديث الحادي والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثاني والأربعون

- ‌رجاله خمسة:

- ‌باب متى يسجد من خلف الإمام

- ‌الحديث الثالث والأربعون

- ‌رجاله ستة:

- ‌لطائف إسناده:

- ‌باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام

الفصل: ‌الحديث الرابع والسبعون

‌الحديث الرابع والسبعون

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا". فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.

قوله: "إن عمر بن الخطاب"، اتفق الرواة على أن هذا الحديث من مسند جابر إلا حجاج بن نصر، فإنه جعله من مسند عمر، تفرد بذلك، وهو ضعيف. وقوله:"يوم الخندق"، أي: يوم حَفْره، وهو لفظ أعجميّ تكلمت به العرب. وقوله:"بعدما غربت الشمس"، وفي رواية شيبان عند المصنف:"وذلك بعدما أفطر الصائم"، والمعنى واحد. وقوله:"يسب كفار قريش"، أي: لأنهم كانوا السبب في تأخيرهم الصلاة عن وقتها، إما المختار كما وقع لعمر، وإما مطلقًا كما وقع لغيره.

وقوله: "ما كدت أصلي العصر"، لفظة "كاد" من أفعال المقاربة، فإذا قلت: كاد زيد يقوم، فهم منها أنه قارب القيام ولم يقم، والراجح فيها أن لا تقترن بأن، بخلاف عسى، فإن الراجح فيها أن تقترن بها، ووقع في مسلم في هذا الحديث:"حتى كادت الشمس أن تغرب". وفي البخاري في باب "غزوة تبوك" أيضًا، وهو من تصرف الرواة، وهل تسوغ الرواية بالمعنى في مثل هذا أو لا؟ الظاهر الجواز؛ لأن المقصود الإخبار عن صلاة العصر، كيف وقعت لا الإخبار عن عمر؟ هل تكلم بالراجحة أو المرجوحة؟ وإذا تقرر أن معنى كاد المقاربة، فقول عمر: ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب، قيل:

ص: 174

معناه أنه صلى العصر قرب غروب الشمس؛ لأن نفي الصلاة يقتضي إثباتها، وإثبات الغروب يقتضي نفيه، فيحصل من ذلك لعمر ثبوت الصلاة، ولم يثبت الغروب. قاله اليعمريّ، وهو مبنيّ على مرجوح من أن كاد إذا دخل عليها حرف النفي كانت للإثبات، وإذا جردت من النفي كانت للنفي.

والراجح أنها كسائر الأفعال، معناها الإثبات عند تجردها من النفي، ومعناها النفي عند دخول النفي عليها، وعلى هذا فعمر لم يصل، لأن كاد هنا دخل عليها النفي، فصار معناها نفيًا، يعني نفي قرب الصلاة، كما في قولك: ما كاد زيد يفعل، نفي قرب الفعل، وإذا نفي قرب الصلاة فنفي الصلاة بطريق الأَوْلى، وعلى أن عمر، رضي الله تعالى عنه، كان صلى. يقال فيه إن عمر كان مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فكيف اختص بأن أدرك صلاة العصر قبل غروب الشمس دون بقية الصحابة والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم؟ فالجواب أنه يحتمل أن يكون الشغل وقع بالمشركين إلى قرب غروب الشمس، وكان عمر حينئذ متوضئًا، فبادر بالصلاة، ثم جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فأعلمه بذلك في الحال التي كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيها قد شرع يتهيأ للصلاة، ولهذا قام عند الإخبار هو وأصحابه إلى الوضوء.

وقد اختلف في سبب تأخير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الصلاة ذلك اليوم، فقيل: كان ذلك نسيانًا، واستبعد أن يقع ذلك من الجميع، ويمكن أن يستدل له بما رواه أحمد عن أبي جمعة، "أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلى المغرب يوم الأحزاب، فلما سلم قال: "هل علم رجل منكم أني صليت العصر؟ " قالوا: لا يا رسول الله، فصلى العصر، ثم صلى المغرب".

وفي صحة هذا الحديث نظر؛ لأنه مخالف لما في الصحيحين من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لعمر: "والله ما صليتها". وقيل: كان عمدًا، لكونهم شغلوه فلم يمكنوه من ذلك، وهو أقرب، لاسيما وقد وقع عند أحمد والنسائي عن أبي سعيد أن ذلك كان قبل أن يُنزل الله في صلاة الخوف:{فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} .

ص: 175

وقوله: "إلى بُطحان"، بضم أوله وسكون ثانيه، واد بالمدينة، وقيل: هو بفتح أوله وكسر ثانيه. وقوله: فصلى العصر، وفي "الموطأ" من طريق أخرى أن الذي فاتهم الظهر والعصر. وفي حديث أبي سعيد المارّ قريبًا: الظهر والعصر والمغرب، وأنهم صلوا بعد هوي من الليل. وفي حديث ابن مسعود عند الترمذيّ والنسائيّ:"أنَّ المشركين شغلوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله"، وفي قوله:"أربع، تجوز لأن العشاء لم تكن فاتت، ورجح ابن العربى ما في الصحيحين، وقال: إن الصحيح أن الصلاة التي شغل عنها واحدة، وهي العصر، ويؤيده حديث مسلم عن علي: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر".

ومنهم من جمع بأن الخندق كانت وقعته أيامًا، فكان ذلك في أوقات مختلفة في تلك الأيام، وهذا أولى. ويؤيده أن روايتَيْ أبي سعيد وابن مسعود ليس فيهما تعرض لقصة عمر، بل فيهما أن قضاءه للصلاة وقع بعد خروج وقت المغرب. وأما رواية حديث الباب، ففيها أن ذلك كان عقب غروب الشمس.

ودلالة الحديث على صلاة الجماعة، إما أنه يحتمل أن في السياق اختصارًا من الراوي، ويدل عليه ما في رواية الإسماعيليّ بلفظ:"فصَلَّى بنا العَصْرَ"، وإمَّا أنه من إجراء الراوي الفائتة، التي هي العصر، والحاضرة التي هي المغرب، مجرى واحدًا، ولا شك أن المغرب كانت بالجماعة، كما هو معلوم من عادته، وبالاحتمال الأول جزم ابن المنير، قال: مقصود الترجمة مستفاد من قوله: "فقام وقمنا، وتوضأ وتوضأنا"، وهو الواقع في نفس الأمر.

وفي الحديث من الفوائد ترتيب الفوائت، والأكثر على وجوبه مع الذكر لا مع النسيان. وقال الشافعيّ: لا يجب الترتيب. وقال بعضهم: إن الحديث غير دال على وجوبه، إلا إذا قلنا إن أفعاله عليه الصلاة والسلام المجردة للوجوب. نعم لهم أن يستدلوا بعموم قوله عليه الصلاة والسلام:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، واختلفوا فيما إذا تذكر فائتة في وقت حاضرة ضيق، هل يبدأ بالفائتة، وان خرج وقت الحاضرة؟ أو يبدأ بالحاضرة أو يتخيّر؟ أقوال. وبالأول قال مالك

ص: 176

وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق، لكن مشهور مذهب مالك سقوط ترتيب بالنسيان. وعند الحنفية: لا يسقط بالنسيان ولا بكثرة الفوائت. وبالثاني قال الشافعيّ وأصحاب الرأي وأبو ثور وابن القاسم، وهو مذهب الظاهرية. وبالثالث قال أشهب. وقال عِياض: محل الخلاف إذا لم تكثر الصلوات، أما إذا كثرت فلا خلاف أنه يبدأ بالحاضرة، وهذا خلاف في حد القليل، فقيل: صلاة يوم. وقيل: أربع صلوات. ولو تذكر اليسير في أثناء الحاضرة قطع الفذ، وشفع ندبًا إن ركع. وإمام ومأمومه، وتمادى المأموم إن تذكر، وأعاد الصلاة الحاضرة بعد أن يصلي الفائت ندبًا إن كانت الفائتة غير مشركة مع الثانية كالظهر والعصر، وإلا أعاد الثانية وجوبًا أبدًا. وعند أحمد: لو تذكر الفائتة في الوقتين أتمّها، ثم يصلي الفائتة، ثم يعيد الوقتية، وظاهره من غير تفصيل.

وفيه جواز الحلف من غير استحلاف إذا ثبت في ذلك مصلحة دينية. قال النوويّ: هو مستحب إذا كان فيه مصلحة من توكيد أمر، أو زيادة طمأنينة، أو نفي توهم نسيان، أو غير ذلك من المقاصد الحسنة، وإنما حلف صلى الله تعالى عليه وسلم تطييبًا لقلب عمر لما شق عليه تأخيرها. وفيه ما كان عليه صلى الله تعالى عليه وسلم من مكارم الأخلاق، وحسن التأني مع أصحابه، وتألفهم، وما ينبغي الاقتداء به في ذلك، وفيه دليل على عدم كراهية قول ما صليت.

وروى البخاري عن ابن سيرين أنه كره أن يقال: فاتتنا، وليقل: لم ندرك. قال البخاريّ: وقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أصحّ، واستدل به بعضهم على أن وقت المغرب متسع؛ لأنه قدم العصر عليها، فلو كان ضيقًا لبدأ بالمغرب، ولاسيما على قول الشافعي في قوله بتقديم الحاضرة، وهو قائل بأن وقت المغرب ضيق، فيحتاج إلى الجواب عن هذا الحديث، وهذا في حديث جابر. وأما حديث أبي سعيد، فلا يتأتى فيه هذا، لما تقدم أن فيه أنه عليه الصلاة والسلام صلى بعد مضي هَوي من الليل، وقد مرّ عند حديث عِمران بن حصين في باب "الصعيد الطيب"، من كتاب التيمم الكلام على الأذان للفائتة، وعلى صلاتها جماعة، وعلى غير ذلك مما لم يذكر هنا.

ص: 177