الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثاني والعشرون
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ قُلِ الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا فَقَالَ كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّهَا عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ.
قوله: أن أحْرجكم، بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة وكسر الراء، من الإحراج، ومعناه أن أوثمكم من الإثم، وروي أن أخْرِجكم، من الإخراج بالخاء المعجمة، وقد مرَّ هذا الحديث في باب الكلام في الأذان، واستوفي الكلام عليه هناك.
رجاله خمسة:
قد مروا جميعًا:
الأول: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبيّ، وقد مرَّ في السادس والأربعين من العلم، ومرَّ حماد بن زيد في الرابع والعشرين من الإيمان، ومرَّ عبد الحميد صاحب الزِّياديّ وعبد الله بن الحارث في الثالث عشر من أبواب الأذان، ومرَّ ابن عباس في الخامس من بدء الوحي.
ثم قال: وَعَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ، فَتَجِيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ.
قوله: وعن حماد، وهو معطوف على قوله حدثنا حماد، وليس بمعلق، وقد
مرَّ في باب الكلام في الأذان عن مسدد عن حماد عنهما معًا. وقوله: نحوه، أي بمعظم لفظه وجميع معناه، ولهذا استثنى لفظ "أحرجكم" وإن في هذا بدلها أُؤثكم إلى آخره، ويحتمل أن يكون المراد بالاستثناء أنهما متفقان في المعنى، وفي الرواية الثانية هذه الزيادة وهي قوله "فتجيئون" بإثبات النون، وهو على حذف مقدر، وفي رواية الكُشْمَيْهِنِيّ فتجيئوا بحذف النون، عى لغة حذف نون الجمع من غير ناصب ولا جازم، كما في الحديث "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا .. " إلخ. وقوله: وتدوسون الطين، من الدَّوْس، وهو الوطء، والحديث مرَّ في الباب المذكور.
رجاله ذكروا في الذي قبله: إلا عاصمًا، والمراد به عاصم بن سُلَيمان الأحْول، وقد مرَّ في الخامس والثلاثين من الوضوء.