الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جـ18: قد أوضح العلماء معناها كابن عباس وغيره، وأن معناها أن المشركين إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض ومن خلقهم يقولون الله، وهم مع هذا يعبدون الأصنام والأوثان كاللات والعزى ونحوهما، ويستغيثون بها، وينذرون ويذبحون لها.
فإيمانهم هذا هو توحيد الربوبية، ويبطل ويفسد بشركهم بالله تعالى ولا ينفعهم، فأبو جهل وأشباهه يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق السماوات والأرض، ولكن لم ينفعهم هذا؛ لأنهم أشركوا بالله بعبادة الأصنام والأوثان. هذا هو معنى الآية عن أهل العلم.
س19: ما حكم
تصوير المحاضرات بجهاز الفيديو
للاستفادة منها في أماكن أخرى لتعم الفائدة؟.
جـ19: هذا محل نظر، وتسجيلها بالأشرطة أمر مطلوب، ولا يحتاج معها إلى الصورة، ولكن الصورة قد يحتاج إليها بعض الأحيان حتى يعرف ويتحقق أن المتكلم فلان، فالصورة توضح المتكلم، وقد يكون ذلك لأسباب أخرى، فأنا عندي في هذا توقف، من أجل ما ورد من الأحاديث في حكم التصوير لذوات الأرواح وشدة الوعيد في ذلك. وإن كان جماعة من إخواني أهل العلم رأوا أنه لا بأس بذلك للمصلحة العامة، ولكن أنا عندي بعض التوقف في مثل هذا لعظم الخطر في التصوير، ولما جاء فيه من الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما في بيان أن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون، وأحاديث لعن المصورين إلى غير ذلك من الأحاديث. والله ولي التوفيق.
س20: أخ يسأل ويقول: إن كثيرا من طلبة العلم اليوم يعرفون كثيرا من فضائل الأعمال وأجرها، ومنها قيام الليل ولا يطيقون هذا، حيث إنهم يعلمون ولا يعملون.
جـ20: الأعمال التي جاءت النصوص ببيان فضلها قسمان: قسم واجب، فعلى المرء المسلم سواء كان عالما أو غير عالم أن يعتني به، وأن يتقي الله في ذلك، وأن يحافظ عليه كالصلوات الخمس، وأداء الزكاة، وغيرهما من الفرائض.
وقسم مستحب، كالتهجد بالليل وصلاة الضحى ونحو ذلك. فالمشروع للمؤمن أن يجتهد في ذلك ويحرص عليه، ولا سيما أهل العلم؛ لأنهم قدوة، ولو شغل عن ذلك أو تركه بعض الأحيان لم يضره ذلك؛ لأنه نافلة، لكن من صفات أهل العلم والأخيار العناية بهذا الأمر، والمحافظة عليه، كالتهجد بالليل وصلاة الضحى والرواتب إلى غير هذا من وجوه الخير.