الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من المعاملات التي يمكن أن تلحق بالربا، وهي تحت باب البيوع، وللعلماء فيها تفصيلات وخلاف، فتراجع في كتب الفقه.
16 -
في قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ}
(1).
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هذه الآية في الرجل يهدي غيره هدية، يرجو أن يثاب أفضل منها. فذلك الذي لا يربو عند الله، ولا يؤجر صاحبه، ولكن لا إثم عليه (2).
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: صريح الآية فيمن يهب الهبة يطلب الزيادة من أموال الناس في المكافأة.
وقال المهلب (3): اختلف العلماء فيمن وهب وهبة يطلب ثوابها، وقال: إنما أردت الثواب، فقال مالك: ينظر فيه، فإن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له، فله ذلك. مثل: هبة الفقير للغني، وهبة الخادم لصاحبه، وهبة الرجل لأميره ومن فوقه، وهو أحد قولي الشافعي.
(1) سورة الروم الآية 39
(2)
تفسير القرطبي 14/ 36.
(3)
تفسير القرطبي 14/ 37
وقال أبو حنيفة: لا يكون له ثواب إذا لم يشترط، وهو قول الشافعي الآخر.
وأخرج مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أيما رجل وهب هبة يرى أنها للثواب، فهو على هبته حتى يرضى منها (1).
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها.
وترجم البخاري في صحيحه (باب المكافأة في الهبة)، وساق حديث عائشة رضي الله عنها، حيث قالت:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها (2)» .
وجاء في سنن الترمذي «أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة، فعوضه منها ست بكرات، فتسخط، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن فلانا أهدى إلي بكرة، فعوضته منها بست بكرات، ويظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي، أو أنصاري، أو
(1) تفسير القرطبي 14/ 38.
(2)
أخرجه البخاري 5/ 154 في الهبة، وأبو داود رقم 3536، في البيوع، باب في قبول الهدايا. والترمذي رقم 1954 في البر، باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها. وانظر جامع الأصول 11/ 610 رقم 9222.
(3)
رواه الترمذي رقم 3940، 3941 في المناقب، باب في ثقيف وبني حنيفة، وأبو داود رقم 3537، في البيوع، باب في قبول الهدايا. وانظر جامع الأصول 11/ 611 رقم 9226.