الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مشهورا في الجاهلية، لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره إلى أجل أن يأخذ منه كل شهر قدرا معينا.
ورأس المال باق على حاله، فإذا حل طالبه برأس ماله، فإن تعذر عليه الأداء زاده في الحق والأجل)) (1).
ويؤكد ذلك حديث زيد بن أسلم وقال (كان الربا الذي أذن الله فيه بالحرب لمن يتركه، كان عند أهل الجاهلية على وجهين، كأن يكون للرجل على الرجل حق إلى أجل، فإذا حل الحق، قال صاحب الحق: أتقضي أم تربي) الحديث.
(1) التفسير الكبير 7/ 92.
ب -
ربا الفضل:
ذهب جمهور العلماء إلى تحريم ربا الفضل، في الأصناف الستة
التالية: الذهب، الفضة، البر، الشعير، التمر، الملح. فلا يجوز بيع جنس منها بجنسه متفاضلا، حالا أو مؤجلا، فيحرم بيع درهم بدرهمين نقدا أو مؤجلا، وكذا بيع صاع بر بصاعي بر نقدا، أو مؤجلا (1).
والأدلة على تحريم هذا النوع صريحة وصحيحة من السنة. منها:
أولا: حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعر بالشعر، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد (2)» .
فيفهم من الحديث أنه عند عدم اختلاف الأصناف ليس لهم الخيار في البيع كيف شاءوا.
ثانيا: حديث أبي سعيد الخدري أنه صلى الله عليه وسلم قال بعد أن ذكر الأصناف الستة: «مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمعطي فيه سواء (3)» .
(1) الربا والمعاملات المصرفية ص 56.
(2)
صحيح مسلم 5/ 44، رقم 1587 كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا. والترمذي رقم 1240 في البيوع، وأخرجه ابن ماجه رقم 2254، في التجارات، باب الصرف.
(3)
صحيح البخاري 3/ 65 صحيح مسلم 5/ 42.