الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب ما يقول إذا سمع المؤذن]
(إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول) قال النّووي: هو عام مخصوص بحديث عمر أنّه يقول في الحيعلتين لا حول ولا قوة إلَّا بالله.
(ثمّ صلوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرًا) قال القاضي عياض: معناه رحمته وتضعيف أجره لقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، قال: وقد تكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفًا له بين الملائكة كما في حديث: "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرًا منهم".
(ثمّ سلوا لي الوسيلة فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو) قال القرطبي: قال ذلك قبل أن يوحى إليه أنّه صاحبها ثمّ أخبر بذلك، ومع ذلك فلا بد من الدعاء بها (1)، فإنّ الله يزيده بكثرة دعاء أمتّه رفعة كما زاده بصلاتهم، ثمّ إنّه يرجع ذلك عليهم بنيل الأجور ووجوب شفاعته.
(1) في ج: "فيها".
وقال النّووي: قال أهل اللّغة الوسيلة المنزلة عند الملك، وقال: هي أن يكون في الجنة عند الله بمنزلة الوزير عند الملك لا يخرج لأحد رزق ولا منزلة إلا على يديه وبواسطته.
(حلّت عليه الشفاعة) أي: وجبت، وقيل غشيته ونزلت (به)(1).
(كان إذا سمع المؤذن يتشهّد قال: وأنا وأنا) قال الطيبي: عطف على قول المؤذّن أشهد، على تقدير العامل لا الانسحاب، أي: أنا أشهد كما تشهد، والتكرير في:"أنا" راجع إلى الشّهادتين، وفيه أنّه صلى الله عليه وسلم كان مكلّفًا بأن يشهد على رسالته كسائر الأمّة.
(1) في ب: "عليه".