الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نسيت في ظنّك أن مثل هذا الفعل سهو يخالف (1) المشروع.
(بهذا أمرنى ربّي) يحتمل أنّ المراد به الأمر الوارد في آية الوضوء على أنّ قراءة الجرّ أريد بها مسح الخفّين عطفا على الممسوح، ويحتمل أنّ المراد غيره.
***
[باب التوقيت في المسح]
(عن إبراهيم) هو النّخعي.
(عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت) نقل الترمذي في العلل عن البخاري أنّه قال: لا يصحّ عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنّه لا يُعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت، وكان شعبة يقول لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح. وقال ابن دقيق العيد: كلام البخاري على طريقته في اشتراط الاتصال، وأنه لا يكتفي بإمكان اللّقاء (2).
(رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي بإسناده) قال الشيخ وليّ الدّين: هذا يوهم أنّ إبراهيم الواقع في الإسناد هو التّيمي، وليس
(1) في ج: "ومخالف".
(2)
في ب: "اللّقيّ".
كذلك، إنّما هو النخعي. قال: وقوله: "بإسناده" يحتمل أنّ الضمير عائد إلى النّخعي وإلى التيميّ، وكلاهما صحيح فإنّ إبراهيم التيميّ له في الحديث إسنادان، أحدهما كإسناد النّخعي، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي الأحوص عن منصور عن إبراهيم التيميّ عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة قال:"جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر يمسح ثلاثًا ولو استزدناه لزادنا"، والآخر بزيادة عمرو بن ميمون بينه وبين الجدلي، أخرجه الترمذي في العلل المفرد، من رواية زائدة عن منصور قال:"كنّا في حجرة إبراهيم، يعني النخعي، ومعنا إبراهيم التيمي فتذاكرنا المسح على الخفّين، فقال إبراهيم: ثنا عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال: "جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا ولو استزدناه لزادنا". انتهى.
قلت: وأخرجه الطّبراني من طريق (1) سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون بلفظ: "ولو استزدناه لجعلها خمسًا".
(1) في ج: "من حديث".