الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عناية عظيمة:
لم تقتصر عناية الإمام فيصل بن تركي بحمود بن حمود التويجري على إبلاغه ذلك أو تكرار الرسائل الكثيرة له التي كان يرسلها إليه، وإنما اصدر أمرًا إلى أخيه الأمير جلوي بن تركي وكان آنذاك مقيمًا في القصيم نائبًا عنه بالعناية بحمود التويجري، فكان الكتاب التالي.
وهذا الكتاب مهم لأنه من إمام المسلمين ورأس الدولة السعودية الثانية إلى نائبه في القصيم أخيه جلوي بن تركي، بل أصدر أمرًا عامًا إلى جميع من لهم سلطة أو كلمة بمساعدة التويجري وبيان أن له حقا يرعاه الإمام تركي بن فيصل:
و (القاعدة) هي المنحة المالية التي يمنحها الحاكم الكبير وهو هنا رأس الدولة لأحد رجاله، أو لمن يرى أن له حقًّا كبيرًا.
والعادة أن تلك المنحة المسماة بالقاعدة تنقطع بموت الشخص الذي يعطي إياها، لأنها مثل الهبة الشخصية، ولكن الإمام فيصل إكرامًا لحمود التويجري أمر بأن تجرى بمعنى يستمر منحها لابنه عبد الله بعد أن توفي الأب حمود.
وكتب الإمام فيصل بن تركي وهو رأس الدولة إلى أخيه جلوي بن تركي الذي كان مقيمًا في القصيم إقامة مؤقتة آنذاك بأن حمود التويجري أحد المقربين من الإمام فيصل بن تركي أي إنه مقرب من القيادة السعودية آنذاك، وأنه (يعناه) أي يعتني ويهتم بالضيوف الذين بطرف بلده، بمعنى أن الضيوف يقصدونه، ولا يقصدون غيره مما يتسبب في نفقات ينفقها مع قلة الموارد في
ذلك الوقت، وقد قال الإمام فيصل إنه يعناه ضيف أو غيره، وغير الضيف المستميح، والمحتاج، ورجل الأمير إذا اضطر في البرية إلى طعام أو مأوي.
ثم قال الإمام فيصل: وعاوناه بزكاة الطرفية على ما ينوبه، ومعنى ذلك أن الإمام فيصل قد أعفاه من توريد زكاة التمر والحبوب التي تنتجها الطرفية فلا يلزم بأن يوردها إلى بريدة قاعدة القصيم مثل غيره من أمراء القصيم أو كبارهم، بل تبقى عنده يصرفها لما ذكر.
وعندما توفي حمود بن حمود التويجري كتب الإمام فيصل بن تركي إلى ابنه عبد الله بن حمود التويجري يعزيه بوالده، وذكر أنه أي الإمام فيصل بن تركي نفسه العوض للابن بأبيه، وهذا منتهى التعزية وتطيبب النفس، والاستعداد بالمساعدة ويدل أيضا على مكانة حمود التويجري عند الإمام فيصل.
وتاريخ كتاب الإمام فيصل هذا في عام 1277 هـ مما يعطي فكرة عن تاريخ وفاة حمود التويجري.
وقد سار الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل على ما سار عليه جده الإمام فيصل بن تركي بالنسبة إلى منح التويجري زكاة بلده يتصرف فيها، ويصرفها إلى من يراه من مستحقيها.
فكتب الملك عبد العزيز كتابًا عامًا مؤرخًا في عام 1325 هـ وهو وقت مبكر من عمر الدولة السعودية الثالثة:
هذا نصه:
ثم أرسل الملك عبد العزيز كتابًا خاصًّا بعد ذلك بعشر سنين إلى مأمور بيت المال في القصيم ومقره مدينة بريدة وهو محمد بن مَرشَد - بفتح الشين من أهل الرياض ومقيم في مقر عمله في بريدة وتضمن إقرار ما سبق أن صدر من جده الإمام فيصل بن تركي ومنه هو - أي الملك عبد العزيز قبل عشر سنين بأن الزكاة التي تجب على أهل الطرفية يترك التصرف فيها لأمير الطرفية، وهو آنذاك فهد التويجري.
قال:
وكتب الملك عبد العزيز كتابًا خاصًّا إلى أحد وجهاء الطرفية وهو سليمان بن عبد الله التويجري مضمونه أنه خصص لهم المساعدة المالية التي طلبوها لمواجهة ملوحة الماء وبعض الصعوبات التي واجهتهم.
وذكر أن تلك المساعدة أو (المعاونة) كما سماها هي موجودة عند ابن مبيريك، وهو (مبارك بن مبيريك) أمير القصيم آنذاك ومقره في مدينة بريدة وسوف يأتي ذكر الأمير ابن مبيريك في حرف الميم بإذن الله.
والكتاب مؤرخ في عام 1346 هـ:
ومن القضاة من أسرة التويجري الشيخ راشد بن فهد التويجري من أهل الشيحية، عرفته شيخًا مكفوفًا، والمكفوفون في طلبة العلم آنذاك كثير، ولذا لا يستغرب ذلك.
غير أنني عثرت بعد ذلك على وثائق بخطه كتبها قبل أن يكف بصره، وقد كتبها في عام 1351 هـ.
وهذه صورة اثنين منها:
ومن الشخصيات البارزة في أسرة التويجري صديقي الشهم النبيل:
صالح بن إبراهيم
…
التويجري، الذي تقدمت الإشارة إليه.
نعته جريدة الرياض عند وفاته بقولها: