الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَفْعَلُونَ تامّ، للابتداء بإنّ لَفِي نَعِيمٍ جائز، ومثله: لفي جحيم إن جعل يصلونها مستأنفا، وليس بوقف إن جعل حالا يَوْمَ الدِّينِ حسن بِغائِبِينَ كاف ما يَوْمُ الدِّينِ الأول ليس بوقف لعطف ما بعده عليه ما يَوْمُ الدِّينِ الثاني تامّ، لمن قرأ يوم لا تملك بالرفع على أن خبر مبتدإ محذوف، أو هو بدل من يوم الدين الأول، وعليه فلا وقف، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو: وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر بالنصب بفعل مضمر، أي: أعني، أو بني يوم مع ما بعده على الفتح كخمسة عشر، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب ظرفا لما دلّ عليه الدين، ولعل المانع للعلامة السمين من جعل يوم بدلا من يوم الدّين اختلافهما، لأن يوم الصلى غير يوم الجزاء. وقال الكواشي: فتح يوم لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل رفع شَيْئاً حسن: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال، آخر السورة: تام.
سورة الرحيق
مكية أو مدنية (1)
ست وثلاثون آية إجماعا، كلمها مائة وتسع وتسعون كلمة، وحروفها سبعمائة وثلاثون حرفا.
يَسْتَوْفُونَ حسن، للفصل بين تناقض الحالين للاعتبار، والوصل
ــ
الدِّينِ تامّ، لمن قرأ يوم لا تملك بالرفع، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب ظرفا لِنَفْسٍ شَيْئاً حسن. آخر السورة: تام.
سورة المطففين مكية أو مدنية يُخْسِرُونَ تامّ، وكذا: لربّ العالمين كَلَّا قال أبو حاتم: بمعنى إلا، وكذا:
(1) وهي سورة المطففين وسميت بذلك؛ لذكرها جزاء من يطفف في الكيل في مفتتحها وسميت بالرحيق لذكرها سقيا المؤمنين وهو الرحيق، وهي ست وثلاثون آية بالاتفاق، وفي كونها مكية أو مدنية خلاف.
أولى يُخْسِرُونَ تامّ، وهو جواب إذا ومفعولا يخسرون محذوفان، أي:
يخسرون الناس متاعهم، قال السدي: قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة، وبها رجل يكنى أبا جهينة له مكيالان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص، فنزلت والضمير في
كالوهم أو وزنوهم منصوب يرجع إلى الناس يقال: كلته وكلت له ووزنته ووزنت له كالوهم كلمة واحدة، وكذلك أو وزنوهم، والمعنى كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذفت اللام ووقع الفعل على هم فصارا حرفا واحدا وليس بعد الواو ألف، فلا يوقف على كالوا دون هم، وكذلك يقال في وزنوهم إنه كلمة واحدة. لأن المكنى به المنصوب مع ناصبه حرف واحد، لأنهم أسقطوا الألف من كالوا ووزنوا، فدلّ ذلك على أنهما حرف واحد، ولو كانا حرفين لكتبوا فيهما الألف بل رسما بغير ألف فاصلة، ولا وقف من قوله: ألا يظنّ إلى العالمين، فلا يوقف على مبعوثون لتعلق اللام، ولا على عظيم إن جعل يوم في موضع جرّ بدلا من يوم عظيم، وإن نصب بفعل مقدّر حسن الوقف على عظيم، وكذا: إن رفع على المحل خبر مبتدإ محذوف ونصب يوم لإضافته للفعل، وإن كان مضارعا كما هو رأي الكوفيين لِرَبِّ الْعالَمِينَ تامّ، عند أبي حاتم: وكلا عنده بمعنى ألا التي للتنبيه يبتدأ بها الكلام. وقال أبو عمرو:
يوقف عليها ردّا وزجرا لما كانوا عليه من التطفيف لَفِي سِجِّينٍ الأوّل كاف ما سِجِّينٌ جائز: لكونه رأس آية على أن كتاب بدل من سجين، وكاف إن جعل خبر مبتدإ محذوف وهو مشكل، لأن كتاب ليس هو المكان، وقيل التقدير هو محل كتاب. ثم حذف المضاف مَرْقُومٌ الأول تامّ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ كاف: إن رفع الذين أو نصب على الذمّ، وليس بوقف إن جرّ نعتا أو بدلا أو بيانا بِيَوْمِ الدِّينِ كاف أَثِيمٍ حسن الْأَوَّلِينَ تامّ، عند أبي حاتم، ومثله: يكسبون ولا مقتضى يوجب الوقف على كلا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جميع ما يأتي منها في هذه السورة فلا يوقف عليها. وقال أبو عمرو: يجوز أن تكون بمعنى ردّ ما قبلها فيوقف عليها لَفِي سِجِّينٍ صالح مَرْقُومٌ تامّ بِيَوْمِ الدِّينِ
لَمَحْجُوبُونَ جائز. ومثله: الجحيم تُكَذِّبُونَ تامّ لَفِي عِلِّيِّينَ كاف ما عِلِّيُّونَ جائز مَرْقُومٌ الثاني ليس بوقف، لأن الجملة بعده صفته.
ومعنى مرقوم مكتوب قال أبو العباس: [الطويل]
سأرقم في الماء القراح إليكم
…
على بعدكم إن كان للماء راقم
الْمُقَرَّبُونَ تامّ، للابتداء بإنّ لَفِي نَعِيمٍ ليس بوقف يَنْظُرُونَ كاف، إن جعل ينظرون حالا، وكذا إن جعل عَلَى الْأَرائِكِ متعلقا بينظرون. وأما إن جعل على الأرائك متعلقا بقوله لَفِي نَعِيمٍ كان الوقف على الأرائك حسنا ولم يحسن على نعيم نَضْرَةَ النَّعِيمِ كاف، ومثله: مختوم على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله خِتامُهُ مِسْكٌ كاف، قرأ الكسائي خاتمه بفتح التاء بعد الألف، والباقون بتقديم التاء على الألف الْمُتَنافِسُونَ كاف مِنْ تَسْنِيمٍ ليس بوقف، لأن عَيْناً حال مِنْ تَسْنِيمٍ أو مفعول ثان ليسقون الْمُقَرَّبُونَ تامّ يَضْحَكُونَ تامّ يَتَغامَزُونَ حسن، ومثله: فاكهين على القراءتين قرأ حفص فكهين بغير ألف بعد الفاء. والباقون بها لَضالُّونَ تامّ، لأنه آخر كلام الكفار، والذي بعده من كلام الله تعالى حافِظِينَ تامّ يَضْحَكُونَ جائز، إن جعل يَنْظُرُونَ حالا من الضمير في يضحكون، أي: يضحكون ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من العذاب، لأن لأهل الجنة كوى ينظرون منها إلى أهل النار، وليس بوقف إن جعل على الأرائك ظرفا ليضحكون، ولك أن تقف على الأرائك وتجعل
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حسن الْأَوَّلِينَ تامّ، وكذا: يكسبون لَمَحْجُوبُونَ مفهوم بِهِ تُكَذِّبُونَ تامّ لَفِي عِلِّيِّينَ كاف ما عِلِّيُّونَ صالح الْمُقَرَّبُونَ تامّ يَنْظُرُونَ كاف، وكذا: نضرة النعيم مَخْتُومٍ صالح خِتامُهُ مِسْكٌ حسن الْمُتَنافِسُونَ كاف الْمُقَرَّبُونَ تامّ عَلَيْهِمْ حافِظِينَ كاف يَضْحَكُونَ صالح، ولك أن تقف على