الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كافيان الزُّورَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله كِراماً كاف، ومعنى كراما، أي: معرضين عن أهل اللغو وَعُمْياناً كاف قُرَّةَ أَعْيُنٍ جائز، للابتداء بعد بالجملة الفعلية إِماماً حسن بِما صَبَرُوا جائز، ومثله: وسلاما. وقال أبو عمرو: كاف، وأكفى منه: خالدين فيها لاتصال الحال بذيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً تامّ لَوْلا دُعاؤُكُمْ كاف، لاختلاف الجملتين فَقَدْ كَذَّبْتُمْ جائز، للابتداء بالتهديد، آخر السورة تام.
سورة الشعراء
مكية (1)
إلا قوله: والشعراء يتبعهم الغاوون إلى آخر السورة فمدنيّ، كلمها ألفان ومائتان وسبع وتسعون كلمة، وحروفها خمسة آلاف وخمسمائة واثنان وأربعون حرفا، وآيها مائتان وست أو سبع وعشرون آية. زعم العماني أن الوقف على طسم كاف. ثم قال بعد والحكم في هذه السورة وفي أختيها في الوقف كالخلاف في أول البقرة الْمُبِينِ كاف باخِعٌ نَفْسَكَ
ــ
كراما، وعميانا قُرَّةَ أَعْيُنٍ جائز إِماماً حسن. وقال أبو عمرو، كاف وَسَلاماً صالح. وقال أبو عمرو: كاف، وأحسن منه: خالدين فيها وَمُقاماً تامّ لَوْلا دُعاؤُكُمْ كاف، آخر السورة تام.
سورة الشعراء مكية إلا قوله: والشعراء إلى آخرها فمدني.
طسم تقدّم الكلام عليه في سورة البقرة الْمُبِينِ كاف مُؤْمِنِينَ حسن،
(1) مكية إلا أربعا: وهي وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ إلى آخرها [224 - 227]. وهي مائتان وعشرون وسبع في المدني والسماوي، وست في الباقي. والخلاف في أربع: طسم [1] كوفي، فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [49] غير كوفي، أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [92] غير بصري، وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ [10] غير مكي وإسماعيل. وانظر «الإتحاف» لابن البنا (331)، «فنون الأفنان» (297)، «جمال القراء» (1/ 210).
ليس بوقف، لأن أن في موضع نصب بباخع مُؤْمِنِينَ كاف مِنَ السَّماءِ آيَةً ليس بوقف، لأن قوله: فظلت أعناقهم، متعلق بالشرط، ولذلك صار معناه معنى الاستقبال، فكأنه قال: فظلت أعناقهم خاضعين إن أنزلنا عليهم آية، وإنما قال خاضعين ولم يقل خاضعات، لأنه أراد بالأعناق الجماعات.
والعرب تقول: أتاني عنق من الناس، أي: جماعة، أو هو على حذف مضاف، أي: فظل أصحاب الأعناق، ثم حذف وبقي الخبر على ما كان عليه قبل حذف المخبر عنه مراعاة للمحذوف، أو أنه لما أضيف إلى العقلاء اكتسب منهم هذا الحكم كما اكتسب التأنيث بالإضافة للمؤنث في قوله: كما شرقت صدر القناة من الدم، إلى آخر ما قاله السمين، وليس خاضعين حالا، لأن الحال إنما يقع بعد تمام الكلام، وقوله: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها لم يتم إلا بما بعده خاضِعِينَ كاف، وخاضعين خبر ظلّ مُحْدَثٍ ليس بوقف للاستثناء، لأن به يصح معنى الكلام مُعْرِضِينَ كاف فَقَدْ كَذَّبُوا حسن، ثم يبتدئ فسيأتيهم، لأنه تهديد يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ إِلَى الْأَرْضِ ليس بوقف كَرِيمٍ كاف لَآيَةً حسن، وكذا مثله فيما يأتي مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ، لأن إِذْ نادى معه فعل مضمر كأنه قال: واذكر إذ نادى ربك موسى، فهو من عطف الجمل مقطوع مما قبله مُوسى ليس بوقف، لأن الذي وقع به النداء لم يأت بعد، ومثله الوقف على الظالمين، لأن: قوم فرعون بدل، من القوم الظالمين وبيان لهم. ولما كان القوم الظالمين يوهم الاشتراك أزاله بعطف البيان، لأنه
يوهم في المعنى، ولذلك
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكذا: خاضعين مُعْرِضِينَ كاف، وكذا: فقد كذبوا يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ كَرِيمٍ حسن إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً هنا وفيما يأتي كاف وكذا مؤمنين وقال أبو عمرو في الثاني: تامّ الرَّحِيمُ تامّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف أَلا يَتَّقُونَ حسن أَنْ يُكَذِّبُونِ حسن، لمن قرأ وَيَضِيقُ صَدْرِي بالرفع، وليس
عبر عن الظالمين بقوم فرعون، ووسموا بالظلم لأنهم ظلموا أنفسهم بالكفر، وقرئ ألا يتقونِ بكسر النون، أي: يتقونني فحذفت النون لاجتماع النونين، وحذفت الياء للاكتفاء عنها بالكسرة قَوْمَ فِرْعَوْنَ حسن، للعدول عن الأمر إلى الاستفهام، وذلك موجب للوقف، ومن قرأ يتقون بالتحتية كان زيادة في الحسن، ومن قرأه بالتاء الفوقية كان كلاما واحدا يُكَذِّبُونِ حسن، لمن قرأ وَيَضِيقُ، ويَنْطَلِقُ بالرفع فيهما على الاستئناف أو عطفا على أَخافُ كأنه قال: إني أخاف تكذيبهم إياي ويضيق منه صدري ولا ينطلق لساني، فالرفع يفيد ثلاث علل: خوف التكذيب، وضيق الصدر. وامتناع انطلاق اللسان، وليس بوقف لمن قرأ بنصب القافين عطفا على: يكذبون لِسانِي حسن، على القراءتين واستئناف ما بعده إِلى هارُونَ جائز أَنْ يَقْتُلُونِ حسن. قال نافع وأبو حاتم: كلا ردّ لقوله: إني أخاف، أي: لا تخف فإنهم لا يقدرون على ذلك، ولا يصلون إليه، ثم يبتدئ: فاذهبا بآياتنا بِآياتِنا حسن مُسْتَمِعُونَ كاف رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ليس بوقف، لأن ما بعده منصوب بما قبله، أي:
أرسلنا بأن أرسل بني إسرائيل لتزول عنهم العبودية، لأن فرعون استعبد بني إسرائيل بَنِي إِسْرائِيلَ كاف سِنِينَ جائز الْكافِرِينَ كاف، ومثله:
الضالين لَمَّا خِفْتُكُمْ جائز الْمُرْسَلِينَ كاف، للاستفهام بمحذوف تقديره أو تلك، قاله الأخفش. وقيل: الاستفهام لا يضمر ما لم يأت بعده أم، وليس في الآية ذكر أم كما ترى أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ كاف، ومثله:
وما ربّ العالمين، وكذا: موقنين، وتستمعون، والأوّلين، ولمجنون، وتعقلون، ومن المسجونين، وبشيء مبين، والصادقين، كلها وقوف كافية فَأَلْقى
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بوقف لمن قرأه بالنصب عطفا على: يكذبون لِسانِي جائز أَنْ يَقْتُلُونِ حسن كَلَّا تامّ مُسْتَمِعُونَ كاف بَنِي إِسْرائِيلَ حسن، وكذا: من الكافرين مِنَ
عَصاهُ ليس بوقف، لأن ما بعده يفسر ما قبله ثُعْبانٌ مُبِينٌ جائز، فصلا بين المعجزتين، والوصل أولى لتكون الشهادتان مقرونتين لِلنَّاظِرِينَ كاف لَساحِرٌ عَلِيمٌ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لما قبله بِسِحْرِهِ حسن، بجعل فَماذا تَأْمُرُونَ من قول الملإ لفرعون، خاطبوه بالجمع تعظيما على عادة الملوك، والأولى وصله بقول فرعون، أي: فماذا تشيرون، ودليل هذا جوابهم: قالوا أرجه وأخاه. وقال الفراء:
قوله يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ هو من كلام الملأ، وقوله:
فَماذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون، والتقدير عنده: يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال فرعون فماذا تأمرون؟ وأجاز قلت لجاريتي قومي فإني قائمة، أي: قالت فإني قائمة اه نكزاوي فَماذا تَأْمُرُونَ كاف وَأَخاهُ جائز للابتداء بعده بالأمر حاشِرِينَ ليس بوقف، لأن قوله: يَأْتُوكَ جواب الأمر، ولذلك كان مجزوما. وأصله يأتونك فحذفت النون للجازم، ولا يفصل بين الأمر وجوابه سَحَّارٍ عَلِيمٍ كاف يَوْمٍ مَعْلُومٍ جائز مُجْتَمِعُونَ ليس بوقف، لأن ما بعده لعلّ، وهو في التعلق كلام كي الْغالِبِينَ كاف نَحْنُ الْغالِبِينَ جائز، ومثله: نَعَمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ كاف مُلْقُونَ جائز لَنَحْنُ الْغالِبُونَ كاف، ومثله: يأفكون ساجِدِينَ جائز بِرَبِّ الْعالَمِينَ ليس بوقف، لأن الذي بعده بدل مما قبله أو عطف بيان وَهارُونَ كاف، ومثله: قبل أن آذن لكم، للابتداء بأن مع اتحاد المقول
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الضَّالِّينَ كاف مِنَ الْمُرْسَلِينَ حسن أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ تامّ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ حسن وكذا: موقنين تَسْتَمِعُونَ كاف، وكذا: الأولين، ولمجنون، ويعقلون، ومن المسجونين، وبشيء مبين، ومن الصادقين ثُعْبانٌ مُبِينٌ جائز لِلنَّاظِرِينَ حسن فَماذا تَأْمُرُونَ كاف وَأَخاهُ جائز سَحَّارٍ عَلِيمٍ كاف يَوْمٍ مَعْلُومٍ مفهوم هُمُ الْغالِبِينَ كاف نَحْنُ الْغالِبِينَ صالح لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ حسن، للابتداء بلام الابتداء والتهديد، وكلاهما يقتضي الابتداء مع أن فيهما الفاء فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف، للابتداء بلام القسم، أي: والله لأقطعنّ أَجْمَعِينَ جائز لا ضَيْرَ حسن مُنْقَلِبُونَ كاف خَطايانا ليس بوقف، لأن أن منصوبة بما قبلها أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ تامّ: لتمام المقول مُتَّبَعُونَ كاف ومثله: حاشرين: للابتداء بإن، على أن التقدير بأنّ هؤلاء قليلون لَغائِظُونَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله حاذِرُونَ كاف وَمَقامٍ كَرِيمٍ يبني الوقف على كَرِيمٍ على اختلاف المعربين في محل الكاف من كذلك، وفيها ثلاثة أوجه، النصب بفعل مقدّر، أي: أخرجنا آل فرعون من منازلهم كما وعدنا إيراثها بني إسرائيل، والجرّ على أنها وصف لمقام، أي: ومقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم، والرفع على أنها خبر مبتدإ محذوف، أي: الأمر كذلك فإن كانت الكاف في محل رفع، أو في محل نصب كان الوقف على: كذلك لأن التشبيه وقع خبرا، وهو تمام الفائدة فلا يقطع، وإن كانت في محل جرّ متصلة بما قبلها كان الوقف على، كذلك أيضا حسنا دون كريم، وفي وجهي النصب والجر تشبيه الشيء بنفسه، لأن المقام الذي
كان لهم هو المقام الكريم.
قال ابن لهيعة: هو القيوم. والمعنى تركوا جنانهم وعيونهم وكنوزهم ومجالسهم وخرجوا في طلب موسى، والشرط في الوقفين: أعني كريم، وكذلك أن يجعل الضمير الأول وهو الواو في قوله: فَأَتْبَعُوهُمْ لموسى وأصحابه، والضمير الثاني، وهو هم لفرعون وأصحابه، أي: أن موسى وأصحابه تبعوا فرعون وأصحابه حسن الوقف على: كذلك، وليس كريم ولا كذلك بوقف إن جعلت الواو في فأتبعوهم لفرعون وأصحابه، وهم ضمير
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كاف مُلْقُونَ صالح لَنَحْنُ الْغالِبُونَ حسن يَأْفِكُونَ كاف هارُونَ حسن قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ مفهوم عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ حسن فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف أَجْمَعِينَ صالح لا ضَيْرَ حسن وكذا: منقلبون أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ تامّ
موسى وأصحابه، أي: فتبع فرعون وأصحابه موسى، لأن المعنى خرجوا من جنانهم فتبعوهم لشدة تعلق فأتبعوهم بقوله فأخرجناهم، فلا يفصل بينهما، والمراد بالمقام الكريم مجلس الأمراء. قالوا: كان إذا قعد فرعون على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب تجلس عليها الأمراء، والأشراف عليهم أقبية مخوصة بالذهب، قاله الكواشي بَنِي إِسْرائِيلَ ليس بوقف لمكان الفاء مُشْرِقِينَ كاف إِنَّا لَمُدْرَكُونَ لا ينبغي الوقف عليه، لأن ما بعده جواب لما قبله، لأن موسى نفى الإدراك أصلا، لأن الله وعده النصر والخلاص منهم سَيَهْدِينِ كاف بِعَصاكَ الْبَحْرَ جائز الْعَظِيمِ كاف، ومثله: ثم الآخرين أَجْمَعِينَ جائز الْآخَرِينَ حسن. ولما أهلك الله فرعون ومن معه في اليمّ ملك مصر امرأة يقال لها دلوك، ولها فيها آثار عجيبة إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً حسن وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ ومثله: إبراهيم، لأنه لو وصله لصار إذ ظرفا لقوله: واتل، وهو محال، لأن إذ ظرف لما مضى لا يعمل فيه اتل، لأنه مستقبل وهو لا يعمل في الماضي، بل هو ظرف لمقدّر، والتقدير: اذكر قصة إبراهيم وما جرى له مع قومه، وليس بوقف إن جعل إذ بدلا من نبأ بدل اشتمال، وهو يئول إلى أن العامل فيه اتْلُ بالتأويل المذكور، قاله السمين مع زيادة للإيضاح ما تَعْبُدُونَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مُتَّبَعُونَ كاف، وكذا: حاشرين، وحذرون وَمَقامٍ كَرِيمٍ حسن، إن كان المعنى في كذلك، أي: كذلك فعلنا بهم وإن كان المعنى فيه، أي: تركوا تلك الجنات والعيون والكنوز كما كانت وخرجوا في طلب موسى عليه الصلاة والسلام، فالوقف على كذلك وهو تامّ. والشرط في الوقفين والوقف الآتي أن يجعل الضمير الأول في فَأَتْبَعُوهُمْ لموسى ومن معه، والثاني فيه لفرعون وقومه، فإن عكس لم يحسن الوقف على شيء منها. بَنِي إِسْرائِيلَ حسن، وكذا:
مشرقين، وإنا لمدركون، وقال كلا. وقال أبو عمرو في الأول والثالث تامّ سَيَهْدِينِ تامّ بِعَصاكَ الْبَحْرَ صالح الْعَظِيمِ كاف، وكذا: ثم الآخرين أَجْمَعِينَ
كاف، ومثله: عاكفين وكذا: أو يضرّون، ويفعلون تَعْبُدُونَ الثاني ليس بوقف، لأن أنتم توكيد واو الضمير الْأَقْدَمُونَ كاف رَبَّ الْعالَمِينَ في محل الذي الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ، فإن رفع بالابتداء وما بعده الخبر كان الوقف على الْعالَمِينَ تاما، وإن رفع الذي خبر مبتدإ محذوف، أو نصب بتقدير أعني كان كافيا، وليس بوقف إن جعل الذي نعتا لما قبله أو بدلا أو عطف بيان، ومن حيث كونه رأس آية يجوز فَهُوَ يَهْدِينِ كاف، ومثله: ويسقين، ويشفين، ويحيين، ويوم الدين بِالصَّالِحِينَ جائز، ومثله:
في الآخرين، وجنة النعيم، ومن الضالين بِقَلْبٍ سَلِيمٍ كاف، وقيل: لا يوقف من قوله: الَّذِي خَلَقَنِي إلى قوله: سَلِيمٍ لأن هذه جمل معطوف بعضها على بعض ومتعلق بعضها ببعض وإن جعل كل جملة فيها ذكر الدعاء مسئلة قائمة بنفسها حسن الوقف على آخر كل آية من قوله:
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً إلى قوله: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لِلْمُتَّقِينَ جائز ومثله: للغاوين تَعْبُدُونَ رأس آية، ويوقف عليه بناء على أن الجارّ والمجرور الذي بعده متعلق بمحذوف، أي: هل ينصرونكم من دون الله، أو يكون في الكلام تقديم وتأخير، وإن جعل متعلقا بما قبله لم يوقف عليه مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن. ثم تبتدئ هل ينصرونكم لأن الاستفهام من مقتضيات الابتداء أَوْ يَنْتَصِرُونَ تام لتناهي الاستفهام وَالْغاوُونَ ليس بوقف، لأن قوله:
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ مرفوع عطفا على: الغاوون، وكذا لا يوقف على إبليس، لأن أجمعون توكيد لما قبله أَجْمَعُونَ جائز، ولا وقف من قوله: قالوا وهم
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صالح الْآخَرِينَ حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ ما تَعْبُدُونَ كاف، وكذا: عاكفين، ويضرّون ويفعلون، والأقدمون إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ صالح، وإن كان ما بعده نعتا للعالمين، لأنه رأس آية يَهْدِينِ كاف، وكذا: ويسقين، ويشفين، ويحيين، ويوم الدين بِالصَّالِحِينَ صالح، وكذا: في الآخرين، وجنة النعيم، ومن الضالين بِقَلْبٍ سَلِيمٍ كاف لِلْمُتَّقِينَ صالح، وكذا: للغاوين تَعْبُدُونَ
فيها إلى برب العالمين، فلا يوقف على: يختصمون، لأن فيه الفصل بين القول والمقول، لأن قوله: تَاللَّهِ مقولهم، ولا يوقف على: ضلال مبين، لأن قوله: إِذْ نُسَوِّيكُمْ ظرف لما قبله كأنهم قالوا: ما كنا إلا في ضلال مبين، إذ عبدناكم فسوّيناكم برب العالمين الْمُجْرِمُونَ جائز، ومثله: حميم، والنفي هنا يحتمل نفي الصديق من أصله، لأن الشيء قد ينفي لنفي أصله أو نفى صفته، فهو من باب
على لاحب لا يهتدى بمناره
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حسن، ومثله: لآية مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن علق إذ باذكر مقدّرا، وجائز إن جعل العامل في إذ ما قبله تَتَّقُونَ كاف، ومثله: وأطيعون مِنْ أَجْرٍ جائز رَبِّ الْعالَمِينَ كاف وَأَطِيعُونِ حسن الْأَرْذَلُونَ كاف، وقد أغرب من فسر الأرذلون بالحاكة والحجامين إذ لو كانوا كذلك لكان إيمانهم بنوح مشرّفا لهم، ومعليا لأقدارهم، وإنما هو حكاية عن كفار قومه في تنقيص متبعيه، وكذا فعلت قريش في الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن عمار وصهيب والضعفاء بِما كانُوا يَعْمَلُونَ جائز ومثله: تشعرون، وكذا: وما أنا بطارد المؤمنين، وكذا: نذير مبين، والمرجومين، وكذبون، والوصل في الأخير أولى للفاء فَتْحاً جائز. ومنهم من قال: ولا وقف من قوله: إِنْ حِسابُهُمْ إلى مِنَ الْمَرْجُومِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف. وقيل: تامّ، لأنه آخر كلام نوح وآخر كلام قومه، وليس في قصة نوح وقف تامّ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله الْباقِينَ كاف لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ كاف، إن علق إذ باذكر
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رأس آية، ولا يوقف عليه مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن أَوْ يَنْتَصِرُونَ صالح أَجْمَعُونَ كاف بِرَبِّ الْعالَمِينَ صالح، وكذا: حميم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حسن أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ صالح، وكذا: تتقون، وأمين وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ صالح الْعالَمِينَ كاف وَأَطِيعُونِ حسن
مقدّرا، ويكون من عطف الجمل، وجائز إن علق بما قبله لكونه رأس آية أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف تَعْبَثُونَ وليس بوقف للعطف تَخْلُدُونَ كاف، ومثله: جبارين وَأَطِيعُونِ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله بِما تَعْلَمُونَ جائز، لأن الجملة الثانية بعده بيان وتفسير للأولى، أو أن قوله: بِأَنْعامٍ بدل من قوله: بما تعلمون، وكلاهما يقتضي عدم الوقف، ومن حيث كونه رأس آية يجوز وَبَنِينَ ليس بوقف، لأن ما بعده مجرور عطفا على ما قبله وَعُيُونٍ حسن عَظِيمٍ أحسن الْواعِظِينَ كاف، ولا كراهة في الابتداء بما بعده كما قاله بعضهم، لأن هذا وما أشبهه غير معتقد للقارئ، وإنما هو حكاية قول قائليها حكاها الله عنهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: خلق الأوّلين بفتح الخاء المعجمة وإسكان اللام والباقون بضمتين، ومعناهما الاختلاق وهو الكذب الْأَوَّلِينَ كاف، ومثله: بمعذبين. وقيل: لا يوقف في قصة عاد من قوله: كذبت عاد المرسلين إلى بمعذبين، لأنه آخر كلامهم وآخر كلام نبيهم فَأَهْلَكْناهُمْ حسن، ومثله: لآية مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ، لأنه آخر قصة الْمُرْسَلِينَ كاف إن علق إذ باذكر مقدّرا، ليس بوقف إن جعل العامل في إذ ما قبله أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف آمِنِينَ جائز، وإن تعلق الجار
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الْأَرْذَلُونَ كاف يَعْمَلُونَ صالح، وكذا: يشعرون، والمؤمنين نَذِيرٌ مُبِينٌ كاف، وكذا: من المرجومين، وفتحا، ومن المؤمنين، والمشحون الْباقِينَ حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ صالح، وكذا: تتقون، وأمين وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ صالح رَبِّ الْعالَمِينَ حسن، وكذا: تخلدون، وجبارين وَأَطِيعُونِ كاف وقال أبو عمرو: تامّ وَعُيُونٍ كاف، وكذا:
يوم عظيم، والواعظين والأولين، وبمعذبين فَأَهْلَكْناهُمْ حسن مُؤْمِنِينَ
والمجرور بما قبله لأنه رأس آية هَضِيمٌ جائز أيضا فارِهِينَ كاف، ومثله:
وَأَطِيعُونِ الْمُسْرِفِينَ ليس بوقف، لأن الذين بعده نعت للمسرفين وَلا يُصْلِحُونَ كاف، ومثله: من المسحرين، وكذا: مثلنا، ومن الصادقين هذِهِ ناقَةٌ جائز مَعْلُومٍ كاف، ومثله: عظيم نادِمِينَ ليس بوقف الْعَذابُ كاف لَآيَةً حسن وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ لأنه آخر قصة الْمُرْسَلِينَ جائز، وفي إذ ما تقدم أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف مِنَ الْعالَمِينَ ليس بوقف للعطف مِنْ أَزْواجِكُمْ حسن: للفصل بين الاستفهام والإخبار عادُونَ كاف، ومثله: من المخرجين، وكذا: من القالين مِمَّا يَعْمَلُونَ جائز، وقيل: كاف، لأنه آخر كلامهم وكلام نبيهم صلى الله عليه وسلم أَجْمَعِينَ ليس بوقف للاستثناء بعده الْغابِرِينَ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله الْآخَرِينَ كاف مَطَراً حسن الْمُنْذَرِينَ كاف لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ، لأنه آخر القصة الْمُرْسَلِينَ جائز، وفي إذ ما تقدّم أَلا تَتَّقُونَ كاف أَمِينٌ جائز وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن الْعالَمِينَ كاف مِنَ الْمُخْسِرِينَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ صالح، وكذا: تتقون، وأمين وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ صالح الْعالَمِينَ كاف آمِنِينَ جائز هَضِيمٌ صالح فارِهِينَ كاف، وكذا: أطيعون، ولا يصلحون مِنَ الْمُسَحَّرِينَ صالح مِثْلُنا كاف، وكذا: الصادقين، ومعلوم، وعظيم الْعَذابُ حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ صالح، وكذا: تتقون، وأمين وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ صالح الْعالَمِينَ كاف مِنَ الْعالَمِينَ ليس بوقف مِنْ أَزْواجِكُمْ جائز عادُونَ كاف، وكذا: من المخرجين، ومن القالين مِمَّا يَعْمَلُونَ صالح، وكذا: في الغابرين الْآخَرِينَ كاف، وكذا: مطرا الْمُنْذَرِينَ حسن مُؤْمِنِينَ كاف
جائز، ومثله: المستقيم، وكذا: أشياءهم مُفْسِدِينَ حسن ومثله: والجبلة الأوّلين مِنَ الْمُسَحَّرِينَ جائز مِثْلُنا كاف لَمِنَ الْكاذِبِينَ حسن الصَّادِقِينَ جائز، ومثله: بما تعملون، وقيل: تامّ، لأنه آخر كلامهم وكلام نبيهم صلى الله عليه وسلم فَكَذَّبُوهُ ليس بوقف لمفاجأة الفاء بما وقع من أجلهم، روي أنه حبس عنهم الريح سبعا فابتلوا بحرّ عظيم أخذ بأنفاسهم فلا نفعهم ظل ولا ماء فاضطرّوا إلى أن خرجوا إلى البرّية، فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فأحرقتهم يَوْمِ الظُّلَّةِ حسن عَظِيمٍ أحسن منه لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْعالَمِينَ كاف، لمن قرأ: نزل بالتشديد للزاي ونصب الروح مفعول نزل مبنيا للفاعل، وهو الله تعالى، لأن نزّل المشدّد يقتضي التدريج والتنجيم بحسب المصالح، لأنه نزل إلى سماء الدنيا جملة واحدة ونجمه جبريل بأمر الله تعالى في عشرين سنة مخالفا لقول الكفار، لو كان من عند الله لنزل جملة واحدة، قرأ ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي نزّل مشددا، ومن قرأ بتخفيف الزاي ورفع الروح، وهي قراءة الباقين كان جائزا، وقرئ نزّل مشددا مبنيا للمفعول والرّوح نائب الفاعل والأمين صفته الْأَمِينُ ليس بوقف، لأن الذي بعده ظرف للتنزيل، وكذا لا يوقف: على قلبك، لأن ما بعده علة في التنزيل، وكذا: لا يوقف على المنذرين، لأن ما بعده في موضع نصب، لأنه منذر بلسانه مُبِينٍ كاف، ومثله: زبر الأوّلين للاستفهام بعده آيَةً ليس بوقف، سواء قرئ يكن بالتحتية أو الفوقية، وسواء قرئ بالرفع أو
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ صالح، وكذا: تتقون، وأمين وَأَطِيعُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ صالح رَبِّ الْعالَمِينَ حسن مِنَ الْمُخْسِرِينَ مفهوم، وكذا: المستقيم، وأشياءهم مُفْسِدِينَ حسن الْأَوَّلِينَ كاف مِنَ الْمُسَحَّرِينَ صالح لَمِنَ الْكاذِبِينَ مفهوم مِنَ الصَّادِقِينَ كاف، وكذا: بما تعملون يَوْمِ الظُّلَّةِ صالح
بالنصب، ونصبها إما خبر يكن وأن يعلمه اسمها، وكأنه قال أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل آية لهم.
اتفق علماء الرسم على كتابة علمواء بواو وألف كما ترى بَنِي إِسْرائِيلَ كاف عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ليس بوقف لشيئين للعطف بالفاء، ولأن جواب لو لم يأت بعد، وهو: ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ومُؤْمِنِينَ كاف الْمُجْرِمِينَ جائز، ومثله: الأليم، وقيل: لا يجوز، لأن الفعل الذي بعد الفاء منصوب بالعطف على ما عملت فيه حتى، والضمير في سلكناه للشرك أو للكفر أو للتكذيب، والضمير في لا يؤمنون به يعود على النبي صلى الله عليه وسلم، أي:
كي لا يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، قاله النكزاوي، وكذا لا يوقف على بغتة، لأن الذي بعدها جملة في موضع الحال لا يَشْعُرُونَ جائز مُنْظَرُونَ كاف، وكذا: يستعجلون ولا وقف من قوله: أفرأيت إلى يمتعون، فلا يوقف على سنين للعطف، ولا على يوعدون، لأن قوله: ما أغنى عنهم جملة قامت مقام جواب الشرط في قوله: أفرأيت إن متعناهم يُمَتَّعُونَ كاف إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ تامّ، وأتم منه ذكرى، وقد أغرب من قال ليس في سورة الشعراء وقف تامّ إلا قوله: لها منذرون. ثم يبتدئ ذكرى، أي: هي ذكرى أو إنذارنا ذكرى، وإن جعلت ذكرى في موضع نصب بتقدير ينذرهم، العذاب ذكرى، أو هذا القرآن ذكرى، أو تكون ذكرى مفعولا للذكر، أي: ذكرناهم ذكرى كان الوقف على ذكرى كافيا، لأن الذكرى متعلقة بالإنذار إذا كانت منصوبة لفظا ومعنى، وإن كانت مرفوعة تعلقت به معنى فقط ظالِمِينَ كاف، ومثله: يستطيعون لَمَعْزُولُونَ تامّ إِلهاً آخَرَ ليس بوقف، لأن ما بعد
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَظِيمٍ حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ رَبِّ الْعالَمِينَ صالح عَرَبِيٍّ مُبِينٍ حسن الْأَوَّلِينَ تامّ بَنِي إِسْرائِيلَ حسن بِهِ مُؤْمِنِينَ كاف، وكذا: المجرمين الْأَلِيمَ جائز وكذا: لا يشعرون مُنْظَرُونَ كاف