المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة ص مكية (1) كلمها سبعمائة وثنتان وثلاثون كلمة، وحروفها ثلاثة - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌الفائدة الأولى: في ذكر الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفنّ وهو فنّ جليل:

- ‌الفائدة الثانية: في الوقف والابتداء

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف:

- ‌تنبيهات

- ‌سورة البقرة ثمان سنين، أخرجه مالك في موطئه، وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين، لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس حيث قال له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». قال ابن عباس:

- ‌التنبيه الثاني عشر: قد عدّ أربعة من الصحابة الآي: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك وعائشة

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌التنبيه الرابع عشر: في بيان ثواب القارئ

- ‌[مطالب]

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها:

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة والذاريات

- ‌سورة والطور

- ‌سورة والنجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبإ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى عز وجل

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة والفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة والضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورتا الفلق والناس

الفصل: ‌ ‌سورة ص مكية (1) كلمها سبعمائة وثنتان وثلاثون كلمة، وحروفها ثلاثة

‌سورة ص

مكية (1)

كلمها سبعمائة وثنتان وثلاثون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وتسع وستون حرفا، وآيها خمس أو ست أو ثمان وثمانون آية، تقدّم الكلام على الحروف أوائل السور.

ص الواو بعدها للقسم والقسم لا بدّ له من جواب. فإذا عرف الجواب عرف أين الوقف، وللعلماء في جوابه سبعة أوجه. قيل: جوابه ص كما يقال حقّا والله كذا، فعلى هذا الوقف على قوله: ذِي الذِّكْرِ كاف، وليس بوقف إن جعل جوابه إن ذلك لحقّ، ومثله: في عدم الوقف إن جعل جوابه، إن كلّ إلا كذب الرسل، ومثله: أيضا في عدم الوقف إن جعل جوابه:

بل الذين كفروا في عزة وشقاق، والوقف على هذا على شقاق تامّ، وقيل:

جوابه محذوف والتقدير والقرآن ذي الذكر ما لأمر كما زعمه هؤلاء الكفار، والوقف على هذا أيضا على شقاق، وقيل: جوابه كم أهلكنا والتقدير لكم أهلكنا، فلما طال الكلام حذفت اللام، والوقف على هذا أيضا من قرن، وقيل: جوابه إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ سئل ابن عباس عن ص

ــ

سورة ص مكية وتقدّم الكلام على ص والواو بعدها للقسم ذِي الذِّكْرِ حسن. وقال أبو عمرو: كاف. هذا إن جعل جواب القسم ص وأخذت ص من إحدى صفات الله تعالى وتقديره، والقرآن ذي الذكر إنه لصادق، وإن جعل ص قسما أيضا، فجوابهما بل الذين كفروا، أو: كم أهلكنا وتقديرهما بص وبالقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا، أو كم

(1) وهي ثمان وثمانون في الكوفي، وخمس في البصري، وست في الباقي والخلاف في ثلاث آيات هي: ذِي الذِّكْرِ [1] كوفي، وَغَوَّاصٍ [37] غير بصري. وَالْحَقَّ أَقُولُ [82] كوفي وانظر:«جمال القراء» (1/ 214).

ص: 654

فقال كان بحرا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن، إذ لا ليل ولا نهار، وفي خبر:

أنّ موضع الكعبة كان غشاء على الماء قبل خلق الله السماء والأرض، وقال سعيد بن جبير بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين، وقرأ الحسن صاد بكسر الدال من المصاداة، وهي المعارضة، يقال صاديت فلانا، وهو أمر من ذلك، أي:

عارض القرآن بقلبك وقالبك فاعمل بأوامره وانته بنواهيه، وقرأ عيسى بن عمر صاد بفتح الدال لاجتماع الساكنين حركها بأخف الحركات، وقيل: صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به فَنادَوْا جائز مَناصٍ حسن مُنْذِرٌ مِنْهُمْ كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله كَذَّابٌ كاف، على استئناف الاستفهام، وليس بوقف إن جعل متعلقا بما قبله متصلا به واحِداً حسن عُجابٌ كاف مِنْهُمْ حسن، إن جعلت أن بمعنى أي: فكأنه قال: أي امشوا وهو تفسير لما قبله متصل به من جهة المعنى. وهذا قول سيبويه، وليس بوقف إن جعل موضع إن نصبا بانطلق وعليه فلا يوقف على منهم عَلى آلِهَتِكُمْ كاف يُرادُ جائز، لأنه رأس آية وما بعده من تمام الحكاية الْآخِرَةِ حسن اخْتِلاقٌ جائز، وإنما جاز هنا، وعلى يراد وإن لم تتم الحكاية، لأنه آخر آية ولطول الكلام مِنْ بَيْنِنا حسن، للفصل بين كلام الكفار وكلام الله، ومثله في الحسن من ذكرى عَذابِ كاف، لأن أم منقطعة مما قبلها، ومعناها معنى بل كأنه قال بل أعندهم خزائن الْوَهَّابِ كاف إن جعلت أم منقطعة بمعنى ألف الاستفهام كالأولى وليس بوقف إن جعلت عاطفة وَما

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أهلكنا، وعلى كل من الجوابين لا يوقف على ذي الذكر، بل على وشقاق في الأوّل وهو حسن، وعلى: مناص في الثاني، وهو كاف مُنْذِرٌ مِنْهُمْ كاف، ولا يوقف على كذاب، لأن ما بعده من تمامه عُجابٌ حسن يُرادُ صالح، وإن كان ما بعده من تمام الحكاية، لأنه رأس آية، وكذا: اختلاق مِنْ بَيْنِنا حسن عَذابِ كاف فِي

ص: 655

بَيْنَهُما جائز، لتناهي الاستفهام فِي الْأَسْبابِ كاف مِنَ الْأَحْزابِ تامّ، ذو الأوتاد ليس بوقف، لأن وثمود معطوف على فرعون الْأَيْكَةِ حسن، إن جعل أولئك مبتدأ، وليس بوقف إن جعل نعتا الْأَحْزابُ تامّ، للابتداء بعد بالنفي، وكذا عقاب واحِدَةً حسن مِنْ فَواقٍ كاف، فواق بفتح الفاء وضمها، الزمان الذي ما بين رفع يدك عن ضرع الناقة وردها، وقيل: هو ما بين الحلبتين. والمعنى زمن يسير يستريحون فيه من العذاب، قرأ الأخوان: فواق بضم الفاء والباقون بفتحها الْحِسابِ كاف عَلى ما يَقُولُونَ تامّ عند أبي حاتم ذَا الْأَيْدِ حسن إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ وَالْإِشْراقِ كاف، ولو وصل بما بعد لم يحسن، لأن معنى والطير محشورة، أي: مجموعة، ولو أوقع تحشر موقع محشورة لم يحسن أيضا، لأن تحشر يدلّ على الحشر شيئا فشيئا ومحشورة يدلّ على الحشر دفعة واحدة، وذلك أبلغ في القدرة مَحْشُورَةً كاف، لأن الذي بعده مبتدأ أَوَّابٌ كاف الْخِطابِ تامّ، نبأ الخصم ليس بوقف، ومثله في عدم الوقف المحراب، لأن الذي بعده ظرف في محل نصب بمحذوف تقديره وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم إذ تسوّروا، فالعامل في إذ تحاكم لما فيه من معنى الفعل، وإذ في قوله: إِذْ دَخَلُوا بدل من إذ الأولى فلا يوقف على نبأ الخصم، ولا على المحراب فَفَزِعَ مِنْهُمْ حسن ولا تَخَفْ أحسن منه: ولا يجمع بينهما عَلى بَعْضٍ حسن، ومثله ولا تشطط الصِّراطِ كاف إِنَّ هذا أَخِي جائز، عند

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْأَسْبابِ حسن مِنَ الْأَحْزابِ تامّ ذُو الْأَوْتادِ صالح أُولئِكَ الْأَحْزابُ حسن، وكذا: عقاب فَواقٍ كاف الْحِسابِ حسن اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ تامّ ذَا الْأَيْدِ مفهوم إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ وَالْإِشْراقِ كاف مَحْشُورَةً حسن أَوَّابٌ كاف الْخِطابِ تامّ فَفَزِعَ مِنْهُمْ كاف لا تَخَفْ حسن. وقال أبو عمرو: تامّ، ويبتدئ خصمان بمعنى نحن خصمان الصِّراطِ حسن إِنَّ هذا

ص: 656

بعضهم، فاسم الإشارة اسم إن وأخي خبرها، ثم تبتدئ له تسع وتسعون نعجة، وليس بوقف إن جعل هذا اسم إن وأخي بدلا منه والخبر قوله: تسع وتسعون نعجة مجموع الجملة والوقف على نعجة، وهذا أولى وأحسن منهما نعجة واحدة ونعجة كناية عن المرأة، وهي أم سليمان عليه السلام امرأة أوريا قبل أن ينكحها داود عليه السلام أَكْفِلْنِيها كاف فِي الْخِطابِ أكفى، لأنه آخر قول الملك إِلى نِعاجِهِ حسن عَلى بَعْضٍ ليس بوقف للاستثناء الصَّالِحاتِ كاف وَقَلِيلٌ ما هُمْ تامّ، فقليل خبر مقدم وما زائدة وهم مبتدأ مؤخر، أي: وهم قليل، ويجوز أن تكون ما مبتدأ وما بعدها خبرا، والجملة خبر قليل. قرأ العامة فتناه بالتشديد، وقرأ قتادة بتخفيف النون، أي: حملاه على الفتنة، وهي تروى عن أبي عمرو جعل الفعل للملكين وقراءة العامة الفعل لله وَأَنابَ كاف، ومثله: فغفرنا له ذلك، أي: ذلك الذنب فيجوز في ذلك الرفع والنصب فالرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي: ذلك أمره، أنشد سيبويه:

وذاك إنّي على ضيفي لذو حدب

أحنو عليه كما يحني على الجار

بكسر إن بعد ذاك كما في قوله: وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا ولذلك ابتدأت بذلك ووصلته بما بعده، وهذا أي: جعل ذلك منقطعا مما قبله وجعله مبتدأ يحوج إلى أن يضمر لذلك مرجع وما لا يحوج أولى وجعله في محل نصب من الكلام الأولى أولى، لأن فاء السببية ما بعدها مسبب عما قبلها، وقد

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَخِي صالح عند بعضهم، وكذا: له تسع وتسعون نعجة، وأصلح من ذلك، ولي نعجة واحدة فِي الْخِطابِ كاف إِلى نِعاجِهِ حسن وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ تامّ وَقَلِيلٌ ما هُمْ أتمّ منه وَأَنابَ كاف، وكذا: فغفرنا له ذلك، والأخير أكفاها ومحلّ ذلك على الثاني منها نصب، أي: فعلنا ذلك أو رفع، أي: الأمر ذلك أو ذلك

ص: 657

يكون سابقا عليها نحو أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا ويكون المعنى غفرنا له ذلك الذنب وَحُسْنَ مَآبٍ تام، على الوجهين فِي الْأَرْضِ ليس بوقف لمكان الفاء بِالْحَقِّ جائز الْهَوى ليس بوقف، لأن قوله: فَيُضِلَّكَ منصوب، لأنه جواب النهي عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الأول تامّ: عند نافع للابتداء بإن، والثاني ليس بوقف، لأن ما بعده خبر إن الْحِسابِ تامّ باطِلًا حسن، ومثله: الذين كفروا للابتداء بالتهديد، وكذا من النار، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام والوقف على الفجار، وأولوا الألباب، ولداود سليمان، ونعم العبد، وإنه أوّاب إن نصب إذ بمضمر محذوف يعمل فيها غير أواب، وتقديره اذكر إذ عرض عليه بالعشيّ كلها حسان، وليس أواب بوقف إن علق إذ بما قبله، ومثله في عدم الوقف الجياد للعطف، وكذا عن ذكر ربي، لأن حتى متصلة بما قبلها فهي غاية لقوله: أحببت، أي: آثرت حبّ الخيل على الصلاة إلى أن توارت الشمس بالحجاب، ويجوز أن تكون للابتداء، أي: حتى إذا تواترت بالحجاب قال ردّوها عليّ بِالْحِجابِ كاف عَلَيَّ جائز لأن جواب فطفق محذوف كأنه قال: فردّوها فطفق يمسح مسحا، لأن خبر هذه الأفعال لا يكون إلا مضارعا في الأمر العام وَالْأَعْناقِ كاف. قال ابن عباس مسحه بالسوق والأعناق لم يكن بالسيف بل بيديه تكريما لها. قاله أبو حيان وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ جائز ثُمَّ أَنابَ كاف، ومثله: من بعدي للابتداء بإن وكذا: الوهاب حَيْثُ أَصابَ ليس بوقف، لأن والشياطين معطوف على الريح، ومثله: في عدم الوقف غوّاص، لأن وآخرين منصوب بالعطف على كل بناء فِي الْأَصْفادِ كاف عَطاؤُنا جائز بِغَيْرِ حِسابٍ حسن

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أمره وَحُسْنَ مَآبٍ تامّ، وكذا: عن سبيل الله، ويوم الحساب باطِلًا كاف، وكذا: الذين كفروا، ومن النار، وكالفجار، وأولوا الألباب، ولداود سليمان، وبالحجاب وَالْأَعْناقِ تامّ ثُمَّ أَنابَ كاف، وكذا: الوهاب فِي الْأَصْفادِ حسن، وكذا: بغير حساب مَآبٍ تامّ عَبْدَنا أَيُّوبَ

ص: 658

مَآبٍ تامّ عَبْدَنا أَيُّوبَ جائز، إن نصب إذ بمقدر، وليس بوقف إن جعل بدل اشتمال وَعَذابٍ كاف، ومثله: برجلك، لأن هذا مبتدأ وَشَرابٌ حسن لِأُولِي الْأَلْبابِ كاف وَلا تَحْنَثْ تامّ صابِراً حسن، ومثله: نعم العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ، ومثله: والأبصار ذِكْرَى الدَّارِ كاف الْأَخْيارِ تامّ وَذَا الْكِفْلِ كاف، وتامّ عند أبي حاتم، والتنوين في كل عوض من محذوف تقديره وكلهم الْأَخْيارِ كاف، ومثله: هذا ذكر: لما فرغ من ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذكر نوعا آخر، وهو ذكر الجنة وأهلها. فقال هذا ذكر، وفصل به بين ما قبله وما بعده إيذانا بأن القصة قد تمت وأخذ في أخرى. وهذا عند علماء البديع يسمى تخلصا، وهو الخروج من غرض إلى غرض آخر مناسب للأوّل، ويقرب منه الاقتضاب وهو الخروج من غرض إلى آخر لا يناسب الأول نحو هذا، وإن للطاغين. فهذا مبتدأ والخبر محذوف والواو بعده للاستئناف، ثم يبتدئ، وإن للطاغين. ويجوز أن يكون هذا مفعولا بفعل مقدّر والواو بعده للعطف لَحُسْنَ مَآبٍ رأس آية، ولا يوقف عليه، لأن ما بعده بدل منه، أي: من حسن مآب كأنه قال: وإن للمتقين جنات عدن، ومثله: في عدم الوقف الأبواب، لأن متكئين حال مما قبله، وإن نصب متكئين بعامل مقدّر، أي:

يتنعمون متكئين فهو حسن، لأن الاتكاء لا يكون في حال فتح الأبواب مُتَّكِئِينَ فِيها كاف، على استئناف ما بعده وَشَرابٍ حسن، ومثله:

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صالح وَعَذابٍ حسن وَشَرابٌ كاف، وكذا: لأولي الألباب وَلا تَحْنَثْ تامّ صابِراً كاف إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ، وكذا: أولى الأيدي والأبصار ذِكْرَى الدَّارِ حسن الْأَخْيارِ تامّ وَذَا الْكِفْلِ كاف، وكذا: هذا ذكر لَحُسْنَ مَآبٍ رأس آية ولا يوقف عليه، لأن ما بعده بدل منه، ولا على الأبواب، لأن ما بعده حال مما قبله وَشَرابٍ حسن، وكذا: أتراب، وليوم الحساب لَرِزْقُنا كاف مِنْ نَفادٍ تامّ،

ص: 659

أتراب، وكذا: الحساب ما لَهُ مِنْ نَفادٍ تامّ، وقيل: الوقف على هذا بإضمار شيء، أي: هذا الذي وصفنا لمن آمن واتقى، وهكذا الحكم في قوله: فبئس المهاد. هذا أي: الذي ذكرنا لمن كفر وطغى. ثم يبتدئ فليذوقوه. وإن جعل فليذوقوه خبرا لهذا أو نصب بفعل يفسره فليذوقوه، أي: فليذوقوا هذا، فليذوقوه حسن الوقف على فليذوقوه ويكون قوله: حميم وغساق مرفوعين خبر مبتدإ محذوف، أي: هو حميم وغساق، ومن رفع هذا بالابتداء وجعل حميم وغساق خبرا لم يقف على فليذوقوه بل على غساق أَزْواجٌ حسن، ومثله: معكم لا مَرْحَباً بِهِمْ جائز صالُوا النَّارِ كاف لا مَرْحَباً بِكُمْ جائز قَدَّمْتُمُوهُ لَنا حسن الْقَرارُ كاف مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا ليس بوقف، لأن قوله: فزده جواب الشرط فِي النَّارِ كاف، ومثله:

الأشرار لمن قرأ: أتخذناهم بقطع همزة الاستفهام، وبها قرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وأم مردودة على الاستفهام، وليس بوقف لمن وصل وحذف الاستفهام، لأن اتخذناهم حينئذ صفة لرجالا، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي لأنه كله كلام واحد متصل بعضه ببعض، وقوله: أم زاغت مردود على ما لنا لا نرى رجالا اتخذناهم سخريا أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها، فنفوا أولا ما يدل على كونهم ليسوا معهم. ثم جوّزوا أن يكونوا معهم ولكن أبصارهم لم ترهم، فأم منقطعة في الأول متصلة في الثاني الْأَبْصارُ تامّ، على الوجهين إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ ليس بوقف، لأن قوله: تخاصم بدل من الضمير في لحق، وكذا إن جعل خبرا ثانيا، وإن جعل تخاصم خبر مبتدإ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويجوز الوقف على هذا، ومحله في الوقف عليه والابتداء به نصب بمقدّر كخذ أو رفع مبتدإ أو خبرا لمحذوف لَشَرَّ مَآبٍ كاف، ومنهم من قال الوقف على جهنم، وهو صالح فَبِئْسَ الْمِهادُ كاف، وكذا: فليذوقوه إن جعل خبرا لهذا أو نصب هذا بفعل يفسره فليذوقوه ويكون حميم خبر مبتدإ محذوف. فإن رفع هذا مبتدأ خبره حميم، فالوقف

ص: 660

محذوف كان الوقف عليه تاما أَهْلِ النَّارِ تامّ مُنْذِرٌ جائز وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ ليس بوقف، لأن قوله: الواحد القهار نعتان لله، فلا يفصل بين النعت والمنعوت، وإن جعل الواحد مبتدأ والقهار نعتا له، وربّ السموات خبرا له حسن الوقف على إلا الله وَما بَيْنَهُمَا حسن، إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف، أي: هو العزيز، وليس بوقف إن جعلا نعتين لما قبلهما الْغَفَّارُ تامّ نَبَأٌ عَظِيمٌ جائز مُعْرِضُونَ جائز بِالْمَلَإِ الْأَعْلى ليس بوقف، لأن ما بعده ظرف لما قبله يَخْتَصِمُونَ كاف، لأن إن بمعنى ما فكأنه قال: ما يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ومُبِينٌ حسن، إن نصب إذ بمقدّر، وليس بوقف إن جعلت إذ بدلا من إذ يختصمون، وحينئذ لا يوقف على شيء من قوله: إذ يختصمون إلى هذا الموضع مِنْ طِينٍ جائز، ومثله:

ساجدين أَجْمَعُونَ ليس بوقف للاستثناء إِلَّا إِبْلِيسَ جائز، لأن المعرّف لا يوصف بالجملة الْكافِرِينَ كاف، ومثله: بيديّ للابتداء بالاستفهام، فالهمزة في أستكبرت للتوبيخ دخلت على همزة الوصل فحذفتها، فلذلك يبتدأ بها مفتوحة الْعالِينَ كاف مِنْهُ جائز، علل للخيرية بقوله:

لأنك خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ومِنْ طِينٍ كاف رَجِيمٌ جائز

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على غَسَّاقٌ وهو كاف أَزْواجٌ تامّ مَعَكُمْ كاف لا مَرْحَباً بِهِمْ صالح صالُوا النَّارِ حسن لا مَرْحَباً بِكُمْ صالح قَدَّمْتُمُوهُ لَنا كاف، وكذا: القرار، وفي النار، ومن الأشرار لمن قرأ: اتخذناهم بقطع الهمزة على الاستفهام، لأنه استئناف تقديرا، ومن قرأ بوصلها لم يقف على الأشرار، لأن اتخذناهم حينئذ نعت لقوله: رجالا وبالجملة المعادلة لأم محذوفة، والتقدير مفقودون أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ تامّ، على الوجهين تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ تامّ أَنَا مُنْذِرٌ جائز الْغَفَّارُ تامّ نَبَأٌ عَظِيمٌ جائز مُعْرِضُونَ حسن يَخْتَصِمُونَ كاف مُبِينٌ حسن ساجِدِينَ كاف إِلَّا إِبْلِيسَ صالح مِنَ الْكافِرِينَ كاف، وكذا: بيديّ، ومن العالين، ومن طين، و: يوم الدين، و: يوم يبعثون، والمعلوم، والمخلصين فَالْحَقُّ كاف، لمن قرأه بالرفع

ص: 661

يَوْمِ الدِّينِ كاف، ومثله: يبعثون وكذا الوقت المعلوم، والمخلصين فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ قرئ بنصبهما ورفعهما ورفع الأول ونصب الثاني. فأما من نصبهما فنصب الأوّل بأقول، والثاني بالعطف عليه، والوقف على هذا على أقول، وبذلك قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر. وأما من رفعهما فرفع الأول خبر مبتدإ محذوف، أي: فأنا الحق ورفع الثاني بالعطف عليه، وأقول صفة، وحذفت الهاء من الصفة كما قال جرير:

أبحت حمى تهامة بعد نجد

وما شيء حميت بمستباح

أراد حميته، وقرأ ابن عباس ومجاهد والأعمش برفعهما، وقرأ الحسن بجرّهما، فجرّ الأوّل بواو القسم المقدّرة أي: فو الحق والحقّ عطف عليه. وأقول معترض بين القسم وجوابه، وأجمعين توكيد للضمير في منك، وعليها لا يوقف على الحقّ، لأن لأملأن جواب القسم. وأما رفع الأول ونصب الثاني فرفع الأول إما خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ خبره محذوف، أي: مني الحقّ، أو فالحقّ أنا، أو مبتدأ خبره لأملأن. قاله ابن عطية. قال أبو حيان: وهذا ليس بشيء، لأن لأملأن جواب القسم، وهي قراءة عاصم وحمزة:

وعليها يوقف على الحقّ الأول ونصب الثاني بأقوال، وليس الحق الأول بوقف لمن نصبه بأقول أَجْمَعِينَ كاف، ومثله: المتكلفين لِلْعالَمِينَ جائز، آخر السورة، تامّ.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بتقديره فأنا الحقّ، أو فالحقّ مني، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب بأقول أَجْمَعِينَ تامّ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ كاف لِلْعالَمِينَ جائز، آخر السورة، تامّ.

ص: 662