المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لكنه لا يستعمل كما صح سنده عن أبي هريرة. قال - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌الفائدة الأولى: في ذكر الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفنّ وهو فنّ جليل:

- ‌الفائدة الثانية: في الوقف والابتداء

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف:

- ‌تنبيهات

- ‌سورة البقرة ثمان سنين، أخرجه مالك في موطئه، وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين، لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس حيث قال له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». قال ابن عباس:

- ‌التنبيه الثاني عشر: قد عدّ أربعة من الصحابة الآي: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك وعائشة

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌التنبيه الرابع عشر: في بيان ثواب القارئ

- ‌[مطالب]

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها:

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة والذاريات

- ‌سورة والطور

- ‌سورة والنجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبإ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى عز وجل

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة والفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة والضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورتا الفلق والناس

الفصل: لكنه لا يستعمل كما صح سنده عن أبي هريرة. قال

لكنه لا يستعمل كما صح سنده عن أبي هريرة. قال لقن عيسى عليه الصلاة والسلام حجته، ولقنه الله في قوله لما قال تعالى: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ الآية. قال أبو هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقنه الله حجته» بقوله: سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ سبحانك، أي: تنزيها لك أن يقال هذا أو ينطق به فَقَدْ عَلِمْتَهُ حسن، ومثله: ما في نفسك الْغُيُوبِ تامّ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ جائز: بناء على أن قوله:

ربي وربكم من كلام عيسى، على أعني، لا على أنه صفة رَبِّي وَرَبَّكُمْ حسن، على استئناف ما بعده فِيهِمْ حسن الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ أحسن مما قبله شَهِيدٌ تام، للابتداء بالشرط عِبادُكَ حسن الْحَكِيمُ تامّ صِدْقُهُمْ كاف. لاختلاف الجملتين من غير عطف أَبَداً حسن، وقيل كاف على استئناف ما بعده وَرَضُوا عَنْهُ كاف الْعَظِيمُ تامّ، وما فيهنّ، كاف: آخر السورة تام.

‌سورة الأنعام

مكية (1)

روى سليمان بن مهران عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال:

ــ

عَلِمْتَهُ حسن ما في نَفْسِكَ صالح الْغُيُوبِ تامّ وَرَبَّكُمْ صالح فِيهِمْ كاف، وكذا: عليهم شَهِيدٌ تامّ عِبادُكَ صالح الْحَكِيمُ تامّ صِدْقُهُمْ كاف أَبَداً صالح وَرَضُوا عَنْهُ مفهوم الْعَظِيمُ تامّ وَما فِيهِنَّ كاف: آخر السورة تامّ.

سورة الأنعام مكية يَعْدِلُونَ تامّ قَضى أَجَلًا حسن. وقال أبو عمرو: كاف، وهذا الأجل أجل

(1) سورة الأنعام: مكية إلا ثلاث آيات وهن: قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا (151 - 153)، وهي مائة وستون وخمس في الكوفي، وست في البصري والشامي، وسبع في الباقي، والخلاف في أربع: وَالنُّورَ (1) حجازي، بِوَكِيلٍ (66) كوفي، كُنْ فَيَكُونُ (73) غير كوفي. إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (161) غير كوفي. انظر التلخيص (254).

ص: 263

نزلت سورة الأنعام ليلا بمكة جملة واحدة يقودها أو معها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح من قرأها صلّى عليه أولئك ليله ونهاره. قال الصاغاني في العباب في حديث ابن مسعود: الأنعام من نواجب أو من نجائب القرآن. قال نجائبه أفضله ونواجبه لبابه الذي ليس عليه نجب، وهي مائة وخمس وستون آية في الكوفي، وست في البصري، وسبع في المدني والمكي، اختلافهم في أربع آيات، وجعل الظلمات والنور عدّها المدنيان والمكي، قل لست عليكم بوكيل، وكلهم عدّ إلى صراط مستقيم. الأول: وكلمها ثلاثة آلاف واثنان وخمسون كلمة، وحروفها اثنا عشر ألفا وأربعمائة واثنان وخمسون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودا بإجماع خمسة مواضع: مِنْ طِينٍ، إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. وَالنُّورَ حسن: عدّها المدنيان والمكي آية، لأن الحمد لا يكون واقعا على: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، فثم لترتيب الأخبار وليست عاطفة بل هي للتعجب والإنكار. قال الحلبي على الأزهرية عن بعضهم: إذا دخلت ثم على الجمل لم تفد الترتيب وليست لترتيب الفعل كقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ، فهذا وصله وتجاوزه أحسن، ويبتدأ بثم إذا كان أول قصة كقوله: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ*، ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا فليست هنا عاطفة، بل هي تعجب وإنكار يَعْدِلُونَ تامّ مِنْ طِينٍ ليس منصوبا عليه أَجَلًا حسن. وقال مجاهد: هو أجل الدنيا وأجل مسمى أجل البعث، أي: ما بين الموت والبعث لا يعلمه غيره، أو أجل الماضين، والثاني أجل الباقين، أو الأوّل النوم، والثاني الموت. قاله الصفدي في تاريخه تَمْتَرُونَ كاف وَهُوَ اللَّهُ حسن، إن جعل هو ضمير عائدا على الله تعالى وما بعده خبره. وجعل قوله: في

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة، والأجل في قوله: وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ أجل ما بين الموت والبعث تَمْتَرُونَ

ص: 264

السموات وفي الأرض متعلقا بيعلم، أي: يعلم سرّكم وجهركم في السموات وفي الأرض، فتكون الآية من المقدّم والمؤخر، نظيرها الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً أي: أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، وليس بوقف إن جعلت الجملة خبرا ثانيا، أو جعلت هي الخبر، والله بدل، أو جعل ضمير هو ضمير الشأن وما بعده مبتدأ وخبره يعلم. انظر أبا حيان وَفِي الْأَرْضِ حسن، أي: معبود فيهما وَجَهْرَكُمْ جائز تَكْسِبُونَ كاف، ومثله: معرضين لَمَّا جاءَهُمْ جائز، لأن سوف للتهديد، فيبتدأ بها لأنها لتأكيد الواقع يَسْتَهْزِؤُنَ تام، ولا وقف من قوله: أَلَمْ يَرَوْا، إلى بِذُنُوبِهِمْ فلا يوقف على: مِنْ قَرْنٍ، ولا على ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ، لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على مِدْراراً بِذُنُوبِهِمْ حسن آخَرِينَ أحسن مما قبله مُبِينٌ كاف عَلَيْهِ مَلَكٌ حسن لا يُنْظَرُونَ كاف، ومثله: ما يَلْبِسُونَ ماضية ليس مفتوح الموحدة ومضارعه بكسرها، مأخوذ من الإلباس، في الأمر، لا من اللبس الذي ماضيه مكسور الباء ومضارعه بفتحها مِنْ قَبْلِكَ حسن، عند بعضهم يَسْتَهْزِؤُنَ تامّ، ومثله: المكذبين قُلْ لِلَّهِ كاف الرَّحْمَةَ حسن، إن جعلت اللام في لَيَجْمَعَنَّكُمْ جواب قسم محذوف كأنه قال: والله ليجمعنكم، وليس بوقف إن جعلت اللام جوابا لكتب لأن كتب أجرى مجرى القسم فأجيب بجوابه، وهو ليجمعنكم، كما في قوله: لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي قال السجاوندي قال الحسن: أقسم وأحلف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حسن. وقال أبو عمرو: تامّ وفِي الْأَرْضِ حسن وَجَهْرَكُمْ جائز تَكْسِبُونَ حسن. وقال أبو عمرو: تام مُعْرِضِينَ كاف يَسْتَهْزِؤُنَ تام بِذُنُوبِهِمْ صالح. وقال أبو عمرو: كاف آخَرِينَ حسن، وكذا: سحر مبين. وقال أبو عمرو فيهما: تام عَلَيْهِ مَلَكٌ صالح لا يُنْظَرُونَ تام، وكذا: يلبسون، ويستهزءون،

ص: 265

وأشهد ليس بيمين حتى يقول بالله، أو نواه. والأصح أنها في جواب قسم محذوف، لأن قوله كَتَبَ وعد ناجز، وليجمعنكم وعيد منظر لا رَيْبَ فِيهِ تام، إن رفع الذين على الابتداء والخبر فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وليس بوقف إن جعل الذين في موضع خفض نعتا للمكذبين، أو بدلا منهم لا يُؤْمِنُونَ تامّ وَالنَّهارِ كاف الْعَلِيمُ تامّ وَالْأَرْضِ حسن وَلا يُطْعَمُ كاف مَنْ أَسْلَمَ حسن مِنَ الْمُشْرِكِينَ كاف، ومثله: عظيم فَقَدْ رَحِمَهُ كاف الْمُبِينُ تام، للابتداء بالشرط إِلَّا هُوَ حسن قَدِيرٌ تامّ فَوْقَ عِبادِهِ حسن الْخَبِيرُ تام أَكْبَرُ شَهادَةً حسن.

وقال نافع: الوقف على قُلِ اللَّهُ ثم يبتدئ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ والوقف على وَبَيْنَكُمْ حسن وَمَنْ بَلَغَ أحسن، والتفسير يدلّ على ما قاله محمد ابن كعب القرظي: من بلغته آية من كتاب الله فكأنما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تلا: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وقيل من بلغ، أي: احتلم لأن من لم يبلغ الحلم غير مخاطب. وقال نافع: الوقف على قُلِ اللَّهُ فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره قل هو الله، ويبتدئ شَهِيدٌ على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره هو شهيد بيني وبينكم قُلْ لا أَشْهَدُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف تُشْرِكُونَ تامّ أَبْناءَهُمُ كاف. وقيل: تام، إن جعل الذين في محل رفع على الابتداء والخبر فهم لا

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمكذبين قُلْ لِلَّهِ كاف، وكذا: الرحمة لا رَيْبَ فِيهِ تامّ لا يُؤْمِنُونَ حسن. وقال أبو عمرو: تام وَالنَّهارِ كاف الْعَلِيمُ تام وَلا يُطْعَمُ كاف مَنْ أَسْلَمَ صالح. وقال أبو عمرو: كاف مِنَ الْمُشْرِكِينَ حسن، وكذا: عظيم.

وقال أبو عمرو: فيهما وفي بقية رءوس الآي الآتية تامّ فَقَدْ رَحِمَهُ كاف، وكذا:

المبين إِلَّا هُوَ صالح قَدِيرٌ حسن فَوْقَ عِبادِهِ صالح الْخَبِيرُ حسن أَكْبَرُ شَهادَةً مفهوم. وقال أبو عمرو: كاف بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كاف وَمَنْ بَلَغَ حسن. وكذا: قل لا أشهد. وقال أبو عمرو فيهما:

كاف مِمَّا تُشْرِكُونَ تام

ص: 266

يؤمنون، ودخلت الفاء في الخبر لما في إبهام الذين من معنى الشرط، وليس بوقف إن جعل الذين نعتا لقوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ، أو بدلا منهم لا يُؤْمِنُونَ تامّ بِآياتِهِ كاف، ومثله: الظالمون. وقيل تام: إن علق يوم باذكر محذوفة مفعولا به، وليس بوقف إن علق بمحذوف متأخر تقديره: ويوم نحشرهم كان كيت وكيت فترك ليبقى على الإبهام الذى هو أدخل في التخويف تَزْعُمُونَ كاف، ومثله: مشركين، ويفترون إِلَيْكَ تامّ عند الأخفش، ومثله: وقرأ لا يُؤْمِنُوا بِها حسن أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كاف، على استئناف ما بعده وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ حسن، للابتداء بالنفي مع واو العطف وَما يَشْعُرُونَ كاف وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ حسن، وجواب لو محذوف، أي: لرأيت أمرا فظيعا شنيعا وحذف ليذهب الوهم إلى كل شيء فيكون ذلك أبلغ في التخويف يا لَيْتَنا نُرَدُّ جائز: على قراءة رفع الفعلين بعده على الاستئناف، أي: ونحن لا نكذب ونحن من المؤمنين رددنا أم لا، وأيضا العامل قد أخذ معموليه، لأن نا اسم ليت، وجملة نردّ في محل الرفع خبر، وذلك من مقتضيات الوقف، وليس بوقف على قراءة نصبهما جوابا للتمني، ولا على قراءة رفعهما عطفا على نردّ، فيدخلان في التمني، ولا على قراءة رفع الأوّل ونصب الثاني، إذ لا يجوز الفصل بين التمني وجوابه مِنَ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَبْناءَهُمُ حسن وقال أبو عمرو: كاف لا يُؤْمِنُونَ تامّ بِآياتِهِ كاف الظَّالِمُونَ حسن تَزْعُمُونَ كاف مُشْرِكِينَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف يَفْتَرُونَ تامّ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ صالح وَقْراً كاف، وكذا: لا يؤمنون بها، وأساطير الأولين وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ حسن، وكذا: يشعرون وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ هنا وعَلى رَبِّهِمْ فيما يأتي كاف، وجواب لو محذوف أي لرأيت أمرا فظيعا يا لَيْتَنا نُرَدُّ جائز: على قراءة رفع الفعلين بعده استئنافا، أي: ونحن لا نكذب ونحن من المؤمنين رددنا أم لا، وليس بوقف على قراءة نصبهما جوابا للتمنى، ولا على قراءة

ص: 267

الْمُؤْمِنِينَ كاف مِنْ قَبْلُ حسن لِما نُهُوا عَنْهُ جائز، على أن التكذيب إخبار من الله على عادتهم وما هم عليه من الكذب في مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيكون منقطعا عما قبله، وليس بوقف إن رجع إلى ما تضمنته جملة التمني بالوعد بالإيمان، إذ التقدير: يا ليتنا يكون لنا ردّ مع انتفاء التكذيب وكوننا من المؤمنين لَكاذِبُونَ كاف الدُّنْيا حسن، للابتداء بالنفي بِمَبْعُوثِينَ كاف، وقيل: تامّ. ونقل عن جماعة ممن يجهل اللغة أنهم يكرهون الوقف على هذا وأشباهه كقوله: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ، وقوله: إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ، وقوله: فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ، وقوله: وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً، وقوله: وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً، وليس كما ظنوا، وذلك جهل منهم، لأن الوقف على ذلك كله وما أشبهه مما ظاهره كفر، تقدم أن الابتداء بما ظاهره ذلك غير معتقد لمعناه لا يكره ولا يحرم، لأن ذلك حكاية قول قائلها حكاها الله عنهم ووعيد ألحقه الله بالكفار والوقف والوصل في ذلك في المعتقد سواء بل ومثل ذلك المستمع أيضا، وتقدّم ما يغني عن إعادته عَلى رَبِّهِمْ حسن ومثله: بالحقّ، وكذا: وربنا تَكْفُرُونَ تام بِلِقاءِ اللَّهِ جائز، إن جعلت حتى ابتدائية، وليس بوقف إن جعلت غائية لتكذيبهم، لا لخسرانهم، لأنه لا يزال بهم التكذيب إلى قولهم يا حسرتنا وقت مجيء الساعة، فالساعة ظرف للحسرة، والعامل في إذا قوله: يا حسرتنا فَرَّطْنا فِيها تامّ: عند نافع على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة حالية وذو الحال الضمير في قالوا عَلى ظُهُورِهِمْ حسن ما

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رفعهما عطفا على نُرَدُّ فيدخلان في التمني، ولا على قراءة رفع الأوّل ونصب الثاني، إذ لا يجوز الفصل بين التمني وجوابه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف، وكذا: من قبل لَكاذِبُونَ حسن، وكذا: بمبعوثين بِالْحَقِّ كاف، وكذا: بلى وربنا تَكْفُرُونَ تامّ بِلِقاءِ اللَّهِ مفهوم عند بعضهم، وكذا: فرّطنا فيها عَلى ظُهُورِهِمْ حسن،

ص: 268

يَزِرُونَ أحسن مما قبله وَلَهْوٌ، ويَتَّقُونَ كلها حسان يعقلون تامّ، وعند من قرأ تَعْقِلُونَ بالفوقية أتمّ الَّذِي يَقُولُونَ جائز، ومثله:

فإنهم لا يكذبونك. قال بعضهم: لكن إذا كان بعدها جملة صلح الابتداء بها يَجْحَدُونَ تامّ نَصْرُنا حسن لِكَلِماتِ اللَّهِ أحسن مما قبله الْمُرْسَلِينَ كاف، اتفق علماء الرسم على زيادة الياء في تسعة مواضع:

أفائن مات، ومن نبإى المرسلين، وتلقائ نفسي، وإيتائ ذي القربى، ومن آناء الليل، وأ فائن مت، و: أو من ورائ حجاب، وبأييد، وبأييكم المفتون، ورسموا هذه كلها بزيادة الياء، وترسم بالحمرة كما ترى لحكم علمها من علمها وجهلها من جهل سنة متبعة بِآيَةٍ حسن، لأن جواب الشرط محذوف تقديره: فافعل أحد الأمرين ابتغاء النفق وابتغاء السلم، ومثله: الهدى مِنَ الْجاهِلِينَ كاف يَسْمَعُونَ حسن يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جائز يُرْجَعُونَ تامّ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ حسن عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً ليس بوقف لحرف الاستدراك لا يَعْلَمُونَ تامّ أَمْثالُكُمْ حسن، ومثله: من شيء يُحْشَرُونَ تامّ الظُّلُماتِ كاف، للابتداء بالشرط يُضْلِلْهُ حسن مُسْتَقِيمٍ تامّ صادِقِينَ كاف إِيَّاهُ تَدْعُونَ جائز، لأن جواب إن الشرطية منتظر محذوف تقديره، إن كنتم صادقين فأجيبوا إِنْ شاءَ حسن ومفعول شاء محذوف تقديره إن شاء كشفه ما تُشْرِكُونَ تامّ يَتَضَرَّعُونَ كاف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكذا: ما يزرون، ولهو لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ كاف افلا يعقلون تامّ الَّذِي يَقُولُونَ صالح يَجْحَدُونَ تامّ نَصْرُنا صالح، وكذا: لكلمات الله الْمُرْسَلِينَ كاف بِآيَةٍ حسن، وكذا: من الجاهلين. وقال أبو عمرو في الأول:

كاف يَسْمَعُونَ تامّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ صالح يُرْجَعُونَ تامّ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ كاف لا يَعْلَمُونَ تامّ أَمْثالُكُمْ حسن مِنْ شَيْءٍ مفهوم يُحْشَرُونَ تامّ فِي الظُّلُماتِ كاف يُضْلِلْهُ صالح مُسْتَقِيمٍ تامّ

صادِقِينَ

تامّ بَلْ إِيَّاهُ

ص: 269

تَضَرَّعُوا جائز، كذا قيل قُلُوبُهُمْ مثله على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الجملة داخلة تحت الاستدراك، فيكون الحامل على ترك التضرّع قسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي كان الشيطان سببا في تحسينها لهم، وهذا أولى يَعْمَلُونَ كاف، وقيل: تامّ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حسن مُبْلِسُونَ كاف، على استئناف ما بعده الَّذِينَ ظَلَمُوا جائز رَبِّ الْعالَمِينَ تامّ يَأْتِيكُمْ بِهِ حسن، وقيل: كاف. وقيل: تام يَصْدِفُونَ تامّ أَوْ جَهْرَةً لم ينص أحد عليه لكن نصوا على نظيره ووسموه بالتمام في قوله: ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ للاستفهام بعده، وشرطوا في النظير أن يكون منصوصا عليه، فهذا مثله، لأن جملة هَلْ يُهْلَكُ معناها النفي، أي: ما يهلك إلا القوم الظالمون ولذلك دخلت إلا، فهو جائز الظَّالِمُونَ كاف وَمُنْذِرِينَ حسن عَلَيْهِمْ جائز يَحْزَنُونَ تامّ، ومثله: يفسقون خَزائِنُ اللَّهِ حسن الْغَيْبَ أحسن مما قبله إِنِّي مَلَكٌ جائز: وهذه الأجوبة الثلاثة لما سأله المشركون، فالأول جواب لقولهم: إن كنت رسولا فاسأل الله يوسع علينا خيرات الدنيا.

والثاني: جواب إن كنت رسولا فأخبرنا بما يقع في المستقبل من المصالح والمضارّ، فنستعد لتحصيل تلك ودفع هذه. والثالث: جواب قولهم: مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ما يُوحى إِلَيَّ كاف، ومثله:

البصير، للابتداء بالاستفهام تَتَفَكَّرُونَ تامّ إِلى رَبِّهِمْ، وَلا

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَدْعُونَ جائز ما تُشْرِكُونَ تامّ يَتَضَرَّعُونَ كاف قُلُوبُهُمْ جائز يَعْمَلُونَ كاف أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ صالح مُبْلِسُونَ كاف رَبِّ الْعالَمِينَ تامّ يَأْتِيكُمْ بِهِ حسن يَصْدِفُونَ تامّ الظَّالِمُونَ تامّ وَمُنْذِرِينَ كاف عَلَيْهِمْ جائز يَحْزَنُونَ حسن يَفْسُقُونَ تامّ خَزائِنُ اللَّهِ جائز، وكذا:

لا أعلم الغيب إِنِّي مَلَكٌ مفهوم ما يُوحى إِلَيَّ كاف، وكذا: البصير

ص: 270

شَفِيعٌ ليسا بوقف، لأن ليس لهم في موضع الحال وذو الحال الواو في:

يحشرون، والعلة في الثاني الابتداء بحرف الترجي، وهو في التعلق كلام كي، أي: وأنذرهم رجاء أن تحصل لهم التقوى يَتَّقُونَ تامّ، ولا وقف من قوله:

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ إلى الظَّالِمِينَ فلا يوقف على من شيء فيهما، لأن فتطردهم جواب للنفي وفتكون جواب النهي لأن وَلا تَطْرُدِ نهي وجوابه فتكون وبعده في التقدير: ما عليك من حسابهم من شيء فهو نفي مقدّم من تأخير، لأنه لو تأخر لكان في موضع الصفة وعليك في موضع خبر المبتدإ كأنه قال: ما شيء من حسابهم عليك وجواب النفي فتطردهم على التقديم والتأخير، فينتفي الحساب والطرد، وصار جواب كل من النهي والنفي على ما يناسبه، فجملة النفي وجوابه معترضة بين النهي وجوابه الظَّالِمِينَ كاف مِنْ بَيْنِنا حسن للاستفهام بعده بِالشَّاكِرِينَ كاف سَلامٌ عَلَيْكُمْ حسن الرَّحْمَةَ كاف، على قراءة من قرأ أنه بكسر الهمزة استئنافا وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بكسر الهمزة فيهما، وعاصم وابن عامر يفتحان الأولى والثانية، وليس بوقف لمن فتحهما بجعله مع ما بعده بيانا للرحمة، فلا يوقف على ما قبل الأولى، ولا على ما قبل الثانية، لأن الثانية معطوفة على الأولى، فهي منصوبة من حيث انتصبت، فلو أضمر مبتدأ، أي فأمره أنه غفور رحيم، أو هو أنه غَفُورٌ رَحِيمٌ حسن. وقال أبو عمرو: تام نُفَصِّلُ الْآياتِ ليس بوقف، لأن اللام في: ولتستبين متعلقة بما

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَتَفَكَّرُونَ تامّ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ حسن يُرِيدُونَ وَجْهَهُ كاف، وكذا: مِنَ الظَّالِمِينَ مِنْ بَيْنِنا حسن، وكذا: بالشاكرين سَلامٌ عَلَيْكُمْ حسن. وقال أبو عمرو: كاف الرَّحْمَةَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، وهذا على قراءة إنه بكسر الهمزة استئنافا. وأما على قراءته بالفتح بجعله مع ما بعده بيانا للرحمة فليس بوقف، فإن جعل ذلك على هذه القراءة خبر مبتدإ محذوف كان الوقف على الرحمة كافيا

ص: 271

قبلها الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف أَهْواءَكُمْ ليس بوقف. لأن إذا متعلقة بقوله: لا أتبع، وإذا منعناها الجزاء، أي: قد ضللت إن اتبعت أهواءكم مِنَ الْمُهْتَدِينَ كاف مِنْ رَبِّي جائز وَكَذَّبْتُمْ بِهِ حسن، ومثله: ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ. إِلَّا لِلَّهِ جائز، ومثله: يقض الحق، وعند من قرأ يَقُصُّ بالصاد أحسن، وتقدم أن رسم يقض بغير ياء بعد الضاد الْفاصِلِينَ كاف. وقيل: تامّ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كاف بِالظَّالِمِينَ تامّ إِلَّا هُوَ حسن. وقال العباس بن الفضل: تامّ وَالْبَحْرِ حسن، ومثله:

في ظلمات الأرض، لمن قرأ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ بالرفع على الابتداء، وبما قرأ الحسن وهي قراءة شاذة، وليس بوقف لمن رفع ذلك على أنه معطوف على المحل في قوله: من ورقة، لأن من زائدة وورقة فاعل تسقط، ويعلمها مطلقا قبل السقوط ومعه وبعده، ويعلمها في موضع الحال من ورقة وهي حال من النكرة كما تقول ما جاء أحد إلا راكبا، وبعضهم وقف على قوله: ولا يابس، ثم استأنف خبرا آخر بقوله: إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ بمعنى وهو في كتاب مبين أيضا. قال: لأنك لو جعلت قوله: إِلَّا فِي كِتابٍ متصلا بالكلام الأول لفسد المعنى إن اعتقد أنه استثناء آخر مستقل يعمل فيه يَعْلَمُها فينقلب معناه إلى الإثبات أي: لا يعلمها إلا في كتاب، وإذا لم يكن إلا في كتاب وجب أن يعلمها في كتاب، فإذا الاستثناء الثاني بدل من الأول أي: وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب ويعلمها اه. سمين. أما لو جعله استثناء مؤكدا للأوّل لم يفسد المعنى، وجعله أبو البقاء استثناء منقطعا تقديره: لكن

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غَفُورٌ رَحِيمٌ حسن. وقال أبو عمرو: تامّ نُفَصِّلُ الْآياتِ جائز سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ حسن مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف مِنَ الْمُهْتَدِينَ تامّ وَكَذَّبْتُمْ بِهِ حسن، وكذا: ما تستعجلون به يَقُصُّ الْحَقَّ جائز الْفاصِلِينَ تامّ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كاف بِالظَّالِمِينَ حسن، وكذا: إِلَّا هُوَ، و: ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، و: فِي كِتابٍ مُبِينٍ

ص: 272

هو في كتاب مبين، وبهذا التقرير يزول الفساد إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ تامّ أَجَلٌ مُسَمًّى جائز، لأن ثم لترتيب الأخبار مع اتحاد المقصود تَعْمَلُونَ تامّ فَوْقَ عِبادِهِ جائز، ومثله: حفظة لا يُفَرِّطُونَ حسن مَوْلاهُمُ الْحَقِّ كاف، للاستفهام بعده الْحاسِبِينَ تامّ وَخُفْيَةً جائز، لاحتمال الإضمار، أي: يقولون لئن أنجيتنا وتعلق لئن بمعنى القول في تدعونه أصح، وفي: لئن أنجيتنا اجتماع الشرط والقسم، وقرأ الكوفيون أنجانا، والباقون أنجيتنا بالخطاب، وقد قرأ كل بما رسم في مصحفه الشَّاكِرِينَ كاف، وكذا:

تشركون، وبأس بعض، ويفقهون، وهو الحق، وبوكيل، ومستقرّ للابتداء بالتهديد مع شدّة اتصال المعنى، وتعلمون للابتداء بالشرط، وفي حَدِيثٍ غَيْرِهِ والظَّالِمِينَ كلها وقوف كافية، وقيل كلها حسان مِنْ شَيْءٍ جائز، ولكن إذا كان بعدها جملة صلح الابتداء بها، أي: ولكن هي ذكرى يَتَّقُونَ تامّ الْحَياةُ الدُّنْيا جائز بِما كَسَبَتْ جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت صفة نفس وَلا شَفِيعٌ حسن، وقيل كاف، للابتداء بالشرط مع العطف لا يُؤْخَذْ مِنْها حسن بِما كَسَبُوا كاف، على استئناف ما بعده يَكْفُرُونَ تامّ، ولا وقف إلى حيران فلا يوقف على قوله: وَلا يَضُرُّنا، ولا على: بعد إذ هدانا الله حَيْرانَ تامّ، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل صفة لحيران وهو أولى لأن تمام التمثيل

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عِبادِهِ مفهوم، وكذا: حفظة لا يُفَرِّطُونَ صالح مَوْلاهُمُ الْحَقِّ حسن الْحاسِبِينَ تامّ مِنَ الشَّاكِرِينَ حسن، وكذا: تشركون، وبأس بعض يَفْقَهُونَ كاف، وكذا: وهو الحق عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ حسن مُسْتَقَرٌّ كاف تَعْلَمُونَ حسن فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ كاف الظَّالِمِينَ حسن يَتَّقُونَ كاف الْحَياةُ الدُّنْيا صالح وَلا شَفِيعٌ كاف لا يُؤْخَذْ مِنْها حسن بِما كَسَبُوا كاف يَكْفُرُونَ تامّ حَيْرانَ حسن، وكذا ائتنا. وقال أبو عمرو في الأول: كاف هُوَ

ص: 273

حيران، والمعنى أن أبويه والمسلمين يقولون له تابعنا على الهدى ائْتِنا حسن. ومثله: الهدى الْعالَمِينَ جائز. قال شيخ الإسلام: وليس بحسن، وإن كان رأس آية لتعلق ما بعده بما قبله لأن التقدير، وأمرنا بأن نسلم، وأن أقيموا الصلاة وَاتَّقُوهُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف تُحْشَرُونَ كاف، ومثله: بالحق إن نصب يوم باذكر مقدّرا مفعولا به، وليس بوقف إن عطف على هاء واتقوه، أو جعل يوم خبر. قوله: قوله الحق والحق صفة، والتقدير قوله الحق كائن يوم يقول كما تقول اليوم القتال أو الليلة الهلال أو عطف على السموات للفصل بين المتعاطفين كُنْ جائز، وكن معمول لقوله، يقول، وقوله: فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره فهو بكون. وهذا تمثيل لإخراج الشيء من العدم إلى الوجود بسرعة، لا أن ثم شيئا يؤمر أو يرجع إلى القيامة يقول للخلق موتوا فيموتون وقوموا فيقومون فَيَكُونُ حسن، ومثله: قوله الحق فِي الصُّورِ كاف، إن رفع ما بعده خبر مبتدإ محذوف، وليس بوقف إن رفع ذلك نعتا للذي خلق أو قرئ بالخفض بدلا من الهاء في قوله، وله الملك، وهي قراءة الحسن والأعمش وعاصم وَالشَّهادَةِ كاف الْخَبِيرُ تامّ، إن علق إذ باذكر مقدّرا مفعولا به لِأَبِيهِ جائز، لمن رفع آزر على النداء. ثم يبتدئ آزر، وليس بوقف لمن خفضه بدلا من الهاء في أبيه أو عطف بيان، وبذلك قرأ السبعة وهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْهُدَى كاف لِرَبِّ الْعالَمِينَ جائز: وليس بحسن وإن كان رأس آية لتعلق ما بعده بما قبله وَاتَّقُوهُ صالح. وقال أبو عمرو: كاف تُحْشَرُونَ كاف بِالْحَقِّ كاف، إن نصب قوله: ويوم يقول باذكر مقدّرا، وليس بوقف إن عطف ذلك على هاء واتقوه أو على السموات للفصل بين المتعاطفين كُنْ صالح، وتقدم الكلام عليه في سورة البقرة فَيَكُونُ حسن. وقال أبو عمرو: تام قَوْلُهُ الْحَقُّ حسن يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ كاف: إن رفع ما بعده خبرا لمبتدإ محذوف، وليس بوقف إن رفع ذلك نعتا للذي خلق وَالشَّهادَةِ كاف، وكذا: الخبير. وقال أبو عمرو: تامّ لِأَبِيهِ آزَرَ

ص: 274

والمانع له من الصرف العلمية ووزن الفعل، وكذا: إن جعل آزر خبر مبتدإ محذوف، أي: هو آزر فيكون بيانا لأبيه، نحو قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ على المعنى هي النار أَصْناماً آلِهَةً حسن، للابتداء بأن مع اتحاد المقول مُبِينٍ حسن، ومثله: والأرض، وليكون من الموقنين، واللام متعلقة بمحذوف، أي: أريناه الملكوت وبعضهم جعل الواو في وليكون زائدة فلا يوقف على الأرض بل على الموقنين، واللام متعلقة بالفعل قبلها إلا أن زيادة الواو ضعيفة، ولم يقل بها إلا الأخفش، أو أنها عاطفة على علة محذوفة، أي:

ليستدل وليكون أو ليقيم الحجة على قومه بإفراد الحق، وكونه لا يشبه المخلوقين الْمُوقِنِينَ كاف هذا رَبِّي حسن الْآفِلِينَ كاف هذا رَبِّي حسن، على حذف همزة الاستفهام، أي أهذا ربي كقوله:[الطويل]

طربت وما شوقا إلى البيض أطرب

ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب

وقوله: وتلك نعمة تمنها عليّ تقديره: وأذر الشيب وأ تلك الضَّالِّينَ كاف، هذا أكبر، حسن: تشركون، كاف، وكذا: حنيفا ومن المشركين وَحاجَّهُ قَوْمُهُ حسن وَقَدْ هَدانِ

أحسن مما قبله لانتهاء الاستفهام لأن:

وقد هدان جملة حالية وصاحبها الياء في أتحاجوني، أي: أتحاجوني فيه حال كوني مهديّا من عنده، ولا أخاف استئناف إخبار. وقوله: في الله، أي: في شأنه ووحدانيته. قاله نافع. قال المعرب والظاهر انقطاع الجملة القولية عما

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صالح، فإن قرئ آزر بالضم على النداء جاز الوقف على قوله: لأبيه للفرق بين القراءتين أَصْناماً آلِهَةً صالح مُبِينٍ حسن وَالْأَرْضِ كاف وكذا:

وليكون من الموقنين، واللام متعلقة بمحذوف، أي: ونريه الملكوت، ومنهم من جعل الواو زائدة فلا يوقف على الأرض بل على الموقنين. هذا رَبِّي صالح الْآفِلِينَ كاف هذا رَبِّي صالح الضَّالِّينَ كاف هذا أَكْبَرُ صالح تُشْرِكُونَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف حَنِيفاً كاف مِنَ الْمُشْرِكِينَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف وَحاجَّهُ قَوْمُهُ صالح، وكذا: وقد

ص: 275

قبلها شَيْئاً حسن، ومثله: علما، وقيل كاف أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ كاف سُلْطاناً حسن تَعْلَمُونَ تام، لتناهي الاستفهام إلى ابتداء الأخبار، ولو وصله بما بعده لاشتبه بأن الذين آمنوا متصل بما قبله، بل هو مبتدأ خبره، أولئك لهم الأمن لأن جواب أن منتظر محذوف تقديره إن كنتم من أهل العلم فأخبروني، أي: الفريقين المشركين أم الموحدين أحق بالأمن. وأضاف أيا إلى الفريقين، ويعني فريق المشركين وفريق الموحدين، وعدل عن أينا أحق بالأمن أنا أم أنتم احترازا من تجريد نفسه فيكون ذلك تزكية لها بِظُلْمٍ ليس بوقف لأن خبر المبتدإ لم يأت وهو: أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ أو الذين مبتدأ وأولئك مبتدأ ثان ولهم الأمن خبر أولئك والجملة من أولئك وما بعده خبر عن الأول، لا إن جعل الذين خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين ووقف نافع على بظلم كان التقدير عنده، فأي الفريقين أحق بالأمن الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أم الذين لم يؤمنوا؟ فعلى هذا وصلت الذين بما قبله، وابتدأ بأولئك لَهُمُ الْأَمْنُ جائز وَهُمْ مُهْتَدُونَ تامّ عَلى قَوْمِهِ كاف، على استئناف ما بعده، من نشاء كذلك عَلِيمٌ تامّ وَيَعْقُوبَ حسن، ومثله: كلا هدينا لأن نوحا مفعول لما بعده، ولو وصل بما بعده لالتبس بأنه مفعول لما قبله وَنُوحاً هَدَيْنا حسن مِنْ قَبْلُ كاف، على أن الضمير في: ومن ذريته عائد على نوح لأنه أقرب مذكور لأنه ذكر لوطا، وليس هو من ذرية إبراهيم لأن لوطا ابن أخي إبراهيم فهو من ذرية نوح، والمعنى ونوحا هدينا من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وعدّ من جملة الذرية يونس، وليس هو أيضا من ذرية إبراهيم إلا أن يقال أراد وهدى يونس ولوطا، فعلى هذا التقدير

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذان رَبِّي شَيْئاً حسن. وقال أبو عمرو: كاف عِلْماً كاف أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ حسن. وقال أبو عمرو: كاف سُلْطاناً صالح تَعْلَمُونَ تام الْأَمْنُ جائز وَهُمْ مُهْتَدُونَ كاف. وقال أبو عمرو: تامّ مَنْ نَشاءُ كاف، وكذا: عليم. وقوله

ص: 276

يكون الوقف على واليسع كافيا. وقال ابن عباس: هؤلاء الأنبياء مضافون إلى ذرية إبراهيم وإن كان منهم من لم تلحقه ولادة من جهتين من قبل أبّ وأمّ لأن لوطا ابن أخي إبراهيم، والعرب تجعل العمّ أبا كما أخبر الله عن ولد يعقوب، قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ، فإسماعيل عمّ يعقوب، فعلى هذا لم يكن الوقف على كلا هدينا ولا على نوحا هدينا من قبل، والوقف على هذا التأويل على قوله: وإلياس. وإسماعيل منصوب بفعل مضمر وما بعده معطوف عليه بتقدير ووهبنا له اه. نكزاوي وَهارُونَ حسن الْمُحْسِنِينَ كاف وَإِلْياسَ حسن الصَّالِحِينَ كاف وَلُوطاً حسن الْعالَمِينَ كاف، على استئناف ما بعده ويكون التقدير ومن هو من آبائهم، وكذا: إن قدرته وهدينا بعض آبائهم، فمن على هذا التقدير للتبعيض لأن هذه الأسماء ترتب آخرها على أوّلها وَإِخْوانِهِمْ جائز، على إضمار الخبر، المعنى ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم من هو صالح. ثم قال:

واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ومُسْتَقِيمٍ كاف مِنْ عِبادِهِ حسن يَعْمَلُونَ كاف وَالنُّبُوَّةَ كاف، للابتداء بالشرط مع الفاء بِكافِرِينَ تامّ اقْتَدِهْ حسن، وقيل تامّ، وأكثر القرّاء يستحسنون الوقف على كل هاء سكت لأن هاء السكت إنما اجتلبت للوقف خاصة أَجْراً حسن، للابتداء بالنفي لأن إن بمعنى ما لِلْعالَمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن، ومثله: للناس، سواء قرئ ما بعده بالغيبة أم بالخطاب، وقيل إن قرئت، أي: الأفعال الثلاثة وهي يجعلونه قراطيس ويبدونها ويخفون بالغيبة

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويعقوب ومن قبل كُلًّا هَدَيْنا جائز وَهارُونَ كاف، وكذا: الْمُحْسِنِينَ. وقوله:

وَإِلْياسَ، و: مِنَ الصَّالِحِينَ. وقوله: وَلُوطاً، والْعالَمِينَ. وَإِخْوانِهِمْ صالح مُسْتَقِيمٍ كاف، وكذا: من عباده يَعْمَلُونَ حسن وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ كاف وكذا:

بكافرين، و: فبهداهم اقتده ذِكْرى لِلْعالَمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن وَهُدىً

ص: 277

مخاطبة لليهود، وقوله: وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ مخاطبة للمسلمين كان كافيا لأن ما بعده استئناف، وهي قراءة مجاهد وابن كثير وأبي عمرو مخاطبة لمشركي العرب، وإن قرئت بالتاء الفوقية فليس بوقف لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدّم في قوله: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ فلا يقطع بعضه من بعض قُلِ اللَّهُ حسن، الجلالة فاعل بفعل محذوف، أي: قل أنزله الله أو هو مبتدأ والخبر محذوف، أي: الله أنزله يَلْعَبُونَ تامّ وقال نافع: التام قل الله وَمَنْ حَوْلَها حسن وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ

بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ

جائز، والذين مبتدأ خبره يؤمنون ولم يتحد المبتدأ والخبر لتغاير متعلقهما يُحافِظُونَ كاف، وقيل تامّ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ حسن، وقيل تامّ غَمَراتِ الْمَوْتِ كاف، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما، والظالمون مبتدأ خبره في غمرات الموت باسِطُوا أَيْدِيهِمْ جائز. قال ابن عباس: باسطوا أيديهم بالعذاب أَنْفُسَكُمُ حسن: على تقدير محذوف، أي: يقولون أخرجوا أنفسكم، وهذا القول في الدنيا، وقيل في الآخرة، والمعنى خلصوا أنفسكم من العذاب، والوقف على قوله: اليوم، والابتداء بقوله: تجزون عذاب الهون، وقيل اليوم منصوب بتجزون، والوقف حينئذ على أنفسكم، والابتداء بقوله: اليوم، والمراد باليوم وقت الاحتضار أو يوم القيامة غَيْرَ الْحَقِّ كاف، إن جعل ما بعده مستأنفا، وليس بوقف إن عطف على بما كنتم

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لِلنَّاسِ كاف، سواء قرئ ما بعده بالغيبة أم بالحضور، وقيل إن قرئ ذلك بالغيبة فالوقف كاف لأن ما بعده استئناف، أو بالحضور فليس بوقف لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدّمه في قوله: قل من أنزل الكتاب قُلِ اللَّهُ حسن. فإن وقف على قوله: ولا آباؤكم لم يقف على قل الله، وأطلق أبو عمرو أن الوقف على قل الله كاف يَلْعَبُونَ تام، وقال في الأصل حسن وَمَنْ حَوْلَها حسن يُؤْمِنُونَ بِهِ صالح يُحافِظُونَ تامّ ما أَنْزَلَ اللَّهُ حسن وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ

ص: 278

معللا جزاء العذاب بكذبهم على الله وباستكبارهم عن آياته تَسْتَكْبِرُونَ كاف، وقيل تامّ، لأنه آخر كلام الملائكة وَراءَ ظُهُورِكُمْ حسن، للابتداء بالنفي شُرَكاءُ أحسن بَيْنَكُمْ كاف، تَزْعُمُونَ: تام وَالنَّوى حسن، وقيل كان استئناف ما بعده مِنَ الْحَيِّ كاف تُؤْفَكُونَ حسن، وقيل وصله أحسن لأن فالق الإصباح تابع لما قبله الْإِصْباحِ حسن، على قراءة وجعل فعلا ماضيا، أي: فلق وجعل ونصب الليل والشمس والقمر، وهي قراءة الكوفيين، وأما على قراءة الباقين وجاعل فالوقف على حسبانا، فعلى قراءة غير الكوفيين الناصب للشمس والقمر، فعل مقدّر تقول: هذا ضارب زيد الآن أو غدا وعمرا فنصب عمرا بفعل مقدّر لا على موضع المجرور باسم الفاعل، وعلى رأي الزمخشري النصب على محل الليل ومنه قوله:[البسيط]

هل أنت باعث دينار لحاجتنا

أو عبد ربّ أخي عون بن مخراق

بنصب عبد حُسْباناً حسن، على القراءتين الْعَلِيمِ كاف وَالْبَحْرِ حسن يَعْلَمُونَ تامّ وَمُسْتَوْدَعٌ حسن يَفْقَهُونَ تامّ.

قال ابن عباس: مستقرّ في الأرض ومستودع عند الله، وقال ابن مسعود:

مستقرّ في الرحم ومستودع في القبر أو مستودع في الدنيا كُلِّ شَيْءٍ جائز، والوقف على خضرا، وعلى متراكبا حسن دانِيَةٌ كاف، لمن رفع جنات مبتدأ، والخبر محذوف تقديره لهم جنات أو مبتدأ، والخبر. محذوف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْمَوْتِ كاف، وجواب لو محذوف أَنْفُسَكُمُ حسن غَيْرَ الْحَقِّ كاف، إن جعل ما بعده استئنافا لا معطوفا على كنتم تَسْتَكْبِرُونَ حسن وَراءَ ظُهُورِكُمْ كاف شُرَكاءُ حسن بَيْنَكُمْ كاف تَزْعُمُونَ تامّ وَالنَّوى حسن مِنَ الْحَيِّ كاف تُؤْفَكُونَ حسن فالِقُ الْإِصْباحِ حسن، على قراءة و: جعل الليل، وأما على قراءة: وجاعل الليل، فالوقف على حسبانا، وهو على القراءتين كاف الْعَلِيمِ حسن. وقال أبو عمرو: تام وَالْبَحْرِ كاف يَعْلَمُونَ حسن. وقال

ص: 279

تقديره وجنات من أعناب أخرجناها وهي قراءة الأعمش، ولا يصح رفعه عطفا على قنوان لأن الجنة من الأعناب لا تكون من القنوان، ومعنى دانية، أي: قريبة تدنو بنفسها لمن يجنيها، وليس بوقف لمن نصب جنات عطفا على حبّا أو على نبات وإن نصبتها بفعل مقدر، أي: وأخرجنا به جنات كانت الوقوف على خضرا وعلى متراكبا وعلى دانية كافية مِنْ أَعْنابٍ جائز وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ حسن، وقيل كاف، وَيَنْعِهِ كاف، وينعه من باب ضرب. يقال ينع الثمر يينع ينعا وينوعا إذا نضج وأدرك وأينع مثله، أي: وانظروا إلى إدراكه واحمراره قرأ الأخوان إلى ثمره بضمتين، والباقون بفتحتين يُؤْمِنُونَ تامّ شُرَكاءَ الْجِنَّ كاف، ومثله: وخلقهم وهو أكفى لمن قرأ: وخلقهم بفتح اللام، وفي الجنّ الحركات الثلاث، فالرفع على تقديرهم الجنّ جوابا لمن قال من الذين جعلوا لله شركاء، فقيل هم الجنّ، وبها قرأ أبو حيوة والنصب على أنه مفعول ثان لجعل، وضعف قول من نصبه بدلا من شركاء لأنه لا يصح للبدل، أي: يحلّ محلّ المبدل منه. فلا يصح وجعلوا لله الجنّ وبالنصب قرأ العامة والجنّ بالجرّ والإضافة. وبها قرأ شعيب بن أبي حمزة ويزيد بن قطيب بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف، وقيل تامّ للابتداء بالتنزيه يَصِفُونَ تامّ، على استئناف ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هو بديع أو مبتدأ وخبره ما بعده من قوله: أنى يكون له ولد، وعليه فلا يوقف على الأرض لئلا يفصل بين المبتدإ وخبره، وإن جعل بديع بدلا من قوله: لله أو من الهاء في سبحانه أو نصب على المدح جاز الوقف على الأرض وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ حسن، ومثله: كل شيء عَلِيمٌ أحسن منهما إِلَّا هُوَ وفَاعْبُدُوهُ ووَكِيلٌ كلها حسان، ومثلها

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكذا: خضرا مُتَراكِباً حسن. وقال أبو عمرو كاف دانِيَةٌ كاف مِنْ أَعْنابٍ صالح وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ حسن، وكذا: وينعه، ولقوم يؤمنون شُرَكاءَ الْجِنَّ كاف، وكذا: وخلقهم بِغَيْرِ عِلْمٍ حسن يَصِفُونَ تامّ وَالْأَرْضِ صالح

ص: 280

الأبصار الثاني الْخَبِيرُ تامّ من ربكم، حسن: للابتداء بالشرط فَعَلَيْها كاف، للابتداء بالنفي، ومثله: بحفيظ يَعْلَمُونَ تامّ، للابتداء بالأمر مِنْ رَبِّكَ كاف إِلَّا هُوَ حسن الْمُشْرِكِينَ

كاف ما أَشْرَكُوا حسن، ومثله: حفيظا بِوَكِيلٍ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ ليس بوقف لمكان الفاء بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف عَمَلَهُمْ حسن، وثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الفعل يَعْمَلُونَ كاف، ومثله: لَيُؤْمِنُنَّ بِها عِنْدَ اللَّهِ تامّ وَما يُشْعِرُكُمْ أتمّ: على قراءة أنها بكسر الهمزة، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو استئناف أخبار عنهم أنهم لا يؤمنون إذا جاءت الآية وما يشعركم، أي: وما يدريكم إيمانهم إذا جاءت فأخبر الله عنهم بما علمه منهم فقال إنها إذا جاءت لا يؤمنون على الاستئناف، وليس بوقف على قراءتها بالفتح وما استفهامية مبتدأ، والجملة بعدها خبرها وهي تتعدى المفعولين. الأول ضمير الخطاب، والثاني محذوف، أي: وأيّ شيء يدريكم إذا جاءتهم الآيات التي يقترحونها لأن التقدير على فتحها لأنها إذا جاءت لا يؤمنون أو بأنها، وقد سأل سيبويه الخليل عنها. فقال هي بمنزلة قول العرب: أين السوق أنك تشتري لنا شيئا، أي: لعلك، فعلى قوله وقفت على يشعركم كما وقفت في المكسورة أيضا، فمن أوجه الفتح كونها بمعنى لعل أو كونها على تقدير العلة. قال الزمخشري:

وما يشعركم وما يدريكم أن الآيات التي يقترحونها إذا جاءت لا يؤمنون،

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ كاف، وكذا كل شيء عَلِيمٌ حسن، وكذا لا إله إلا هو فَاعْبُدُوهُ كاف وَكِيلٌ حسن الْخَبِيرُ تامّ مِنْ رَبِّكُمْ صالح فَعَلَيْها كاف، وكذا بحفيظ يَعْلَمُونَ تامّ مِنْ رَبِّكَ كاف إِلَّا هُوَ صالح الْمُشْرِكِينَ حسن ما أَشْرَكُوا صالح، وكذا: حفيظا بِوَكِيلٍ حسن بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف عَمَلَهُمْ صالح يَعْمَلُونَ حسن، وكذا: ليؤمننّ بها عِنْدَ اللَّهِ

ص: 281

يعني أنا أعلم أنها إذا جاءت لا يؤمنون بها وأنتم لا تدرون، وذلك أن المؤمنين كانوا طامعين إذا جاءت تلك الآيات ويتمنون مجيئها. فقال تعالى وما يدريكم أنهم لا يؤمنون لما سبق في علمي أنهم لا يؤمنون، فعلى هذا لا يوقف على يشعركم، وقد قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وقرأ الدوري رواية بالاختلاس مع كسر همزة أنها فيهما، وقرأ ابن كثير بصلة الميم بالضم مع كسر همزة إنها، وقرأ الباقون بضم الراء مع فتح همزة: أنها وأما بإسكان الراء وفتح الهمزة. فلا يقرؤها أحد لا من السبعة ولا من العشرة، والكلام على سؤال سيبويه لشيخه الخليل بن أحمد، وما يتعلق بذلك يطول أضربنا عنه تخفيفا، وفيما ذكرنا غاية، ولله الحمد. وروى عن قنبل أنه قال: سمعت أحمد بن محمد القوّاس يقول: نحن نقف حيث انقطع النفس إلا في ثلاثة مواضع نتعمد الوقف عليها في آل عمران وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ثم نبتدئ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وفي الأنعام وَما يُشْعِرُكُمْ ثم نبتدئ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ بكسر الهمزة، وفي النحل إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ثم نبتدئ لِسانُ الَّذِي وزيد عنه موضع رابع في: يس مِنْ مَرْقَدِنا ثم نبتدئ هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ اه النكزاوي لا يُؤْمِنُونَ كاف أَوَّلَ مَرَّةٍ حسن يَعْمَهُونَ تامّ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده يَجْهَلُونَ كاف، ومثله: غرورا ما فَعَلُوهُ جائز وَما يَفْتَرُونَ كاف على أن قوله: ولتصغى متعلق بمحذوف تقديره: وفعلوا ذلك. وقيل لا يوقف على هذه المواضع الثلاثة، لأن قوله: ولتصغى معطوف على: زخرف القول، وهو من عطف المصدر المسبوك على المصدر المفكوك، فلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، لأن ترتيب هذه المفاعيل في غاية الفصاحة، لأنه

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تامّ وَما يُشْعِرُكُمْ تامّ: على قراءة إنها بكسر الهمزة استئنافا وليس بوقف على قراءتها بالفتح، والمعنى على الأولى وما يشعركم إيمانهم لا يُؤْمِنُونَ كاف أَوَّلَ

ص: 282

أوّلا يكون الخداع، فيكون الميل، فيكون الرّضا، فيكون فعل الاقتراف، فكأن كل واحد مسبب عما قبله، فلا يفصل بينها بالوقف مُقْتَرِفُونَ كاف حَكَماً حسن عند نافع على استئناف ما بعده، ومثله مفصلا مِنَ الْمُمْتَرِينَ تامّ وَعَدْلًا حسن لِكَلِماتِهِ كاف للابتداء بالضمير المنفصل الْعَلِيمُ تامّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن يَخْرُصُونَ كاف، وكذا: عن سبيله للابتداء بالضمير المنفصل بِالْمُهْتَدِينَ تامّ مُؤْمِنِينَ كاف، ومثله: إليه، وبغير علم، وبالمعتدين، وباطنه، كلها وقوف كافية يَقْتَرِفُونَ تامّ لَفِسْقٌ حسن لِيُجادِلُوكُمْ حسن لَمُشْرِكُونَ تام بِخارِجٍ مِنْها حسن يَعْمَلُونَ كاف لِيَمْكُرُوا فِيها حسن وَما يَشْعُرُونَ كاف رُسُلُ اللَّهِ تامّ رسالاته كاف يَمْكُرُونَ كاف.

وقيل تامّ للابتداء بالشرط لِلْإِسْلامِ كاف. ومثله: في السماء لا يُؤْمِنُونَ تامّ مُسْتَقِيماً كاف يَذَّكَّرُونَ تامّ عِنْدَ رَبِّهِمْ حسن يَعْمَلُونَ تام لمن قرأ: تحشرهم بالنون، لأنه استئناف وإخبار من الله تعالى بلفظ الجمع، فهو منقطع عما قبله، ومن قرأ بالتحتية يقف على: يعملون أيضا، لأنه إخبار عن الله في قوله: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ فهو متعلق به من جهة

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَرَّةٍ صالح يَعْمَهُونَ تامّ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ مفهوم عند بعضهم يَجْهَلُونَ حسن، وكذا: غرورا يَفْتَرُونَ كاف مُقْتَرِفُونَ حسن مُفَصَّلًا صالح مِنَ الْمُمْتَرِينَ حسن وَعَدْلًا كاف لِكَلِماتِهِ صالح الْعَلِيمُ تامّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن إِلَّا يَخْرُصُونَ تامّ عَنْ سَبِيلِهِ كاف، وكذا: بِالْمُهْتَدِينَ، ومُؤْمِنِينَ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ حسن، وكذا: بغير علم وبالمعتدين وَباطِنَهُ تام، وكذا:

يقترفون، و: لفسق لِيُجادِلُوكُمْ كاف لَمُشْرِكُونَ تامّ بِخارِجٍ مِنْها كاف يَعْمَلُونَ حسن، وكذا: ليمكروا فيها وَما يَشْعُرُونَ كاف رُسُلُ اللَّهِ تام رسالاته حسن. وقال أبو عمرو: كاف يَمْكُرُونَ حسن لِلْإِسْلامِ كاف، وكذا: فِي السَّماءِ، ولا يُؤْمِنُونَ. مُسْتَقِيماً حسن يَذَّكَّرُونَ تامّ. وقال أبو عمرو:

ص: 283

المعنى، فهو أنزل من التام، فلا يقطع عنه مِنَ الْإِنْسِ الأول حسن، ومثله:

أجلت لنا. وفي السجاوندي: يسكت على: قال، ثم يبتدئ: بقوّة الصوت:

النار إشارة إلى أن النار مبتدأ بعد القول، وليست فاعلة بقال إيماء لأنه واقف واصل، وإن قال منفصل عما بعده لفظا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ كاف عَلِيمٌ تامّ، وكذا: يكسبون،

ومعنى نُوَلِّي نسلط بعضهم على بعض حتى ننتقم من الجميع، وكذلك ظلمة الجنّ على ظلمة الإنس. وقيل نكل بعضهم إلى بعض فيما يختارونه من الكفر كما نكلهم غدا إلى رؤسائهم الذين لا يقدرون على تخليصهم من العذاب، أي: كما نفعل ذلك في الآخرة كذلك نفعل بهم في الدنيا، وهذا أولى، قاله النكزاوي هذا حسن، ومثله: على أنفسنا الْحَياةُ الدُّنْيا جائز كافِرِينَ تامّ، ومثله: غافلون، وكذا:

درجات مما عملوا، على قراءة: تعملون بالفوقية، لأنه استئناف خطاب على معنى: قل لهم يا محمد، وليس بوقف على قراءته بالتحتية حملا على ما قبله من الغيبة لتعلقه بما قبله، وهو وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا فلا يفصل بعضه من بعض تعملون تامّ على القراءتين ذُو الرَّحْمَةِ حسن آخَرِينَ تامّ لَآتٍ حسن، وقيل كاف.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كاف عِنْدَ رَبِّهِمْ مفهوم يَعْمَلُونَ حسن. وقال أبو عمرو: إنما يوقف عليه إن قرئ ويوم نحشرهم بالنون لأنه استئناف وإخبار من الله تعالى بلفظ الجمع للتعظيم فهو منقطع عما قبله، وأما على قراءة من قرأه بالياء فلا يوقف عليه، لأن ذلك إخبار عن الله المتقدّم في قوله: وهو وليهم، فهو متعلق به فلا يقطع عنه مِنَ الْإِنْسِ كاف، وكذا: أجلت لنا، و: ما شاء الله حَكِيمٌ عَلِيمٌ حسن يَكْسِبُونَ تامّ يَوْمِكُمْ هذا كاف عَلى أَنْفُسِنا حسن كافِرِينَ تامّ، وكذا: غافلون مِمَّا عَمِلُوا كاف. وقال أبو عمرو: إنما يوقف عليه على قراءة عما تعملون بالتاء الفوقية لأنه استئناف، وأما على قراءته بالتحتية فلا يوقف عليه، لأن ما

ص: 284

اتفق علماء الرسم على أن «إنّ ما» كلمتان: إن كلمة، وما كلمة في هذا المحل، وليس في القرآن غيره بِمُعْجِزِينَ تامّ إِنِّي عامِلٌ حسن، لأن سوف للتهديد، فيبتدأ بها الكلام، لأنها لتأكيد الواقع فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف إن جعلت من مبتدأ والخبر محذوف، تقديره: من له عاقبة الدار فله جزاء الحسنى، وليس بوقف إن جعلت من في موضع نصب، لأن من للاستفهام ووقوع تعلمون على الجملة الاستفهامية، أي: فسوف تعلمون أيكم تكون له عاقبة الدار، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عاقِبَةُ الدَّارِ حسن الظَّالِمُونَ تامّ نَصِيباً حسن بِزَعْمِهِمْ جائز، ومثله: لِشُرَكائِنا، وكذا: فلا يصل إلى الله، للفصل بين الجملتين المتضادّتين إِلى شُرَكائِهِمْ حسن ما يَحْكُمُونَ كاف، ومثله: دينهم ما فَعَلُوهُ جائز يَفْتَرُونَ كاف، وكذا: حِجْرٌ، ومثله: افْتِراءً عَلَيْهِ يَفْتَرُونَ كاف عَلى أَزْواجِنا حسن للابتداء بالشرط شُرَكاءُ كاف، ومثله: وصفهم حَكِيمٌ عَلِيمٌ تامّ عَلَى اللَّهِ حسن أُكُلُهُ تامّ عند نافع وخولف، لأن ما بعده معطوف على ما قبله وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كاف حَصادِهِ حسن وَلا تُسْرِفُوا أحسن الْمُسْرِفِينَ كاف، على استئناف ما بعده، وإن عطف على جنات، أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا كان جائزا لكونه رأس آية، ومثل هذا يقال في مُبِينٌ لأن، ثَمانِيَةَ منصوب بإضمار أنشأ، كأنه قال: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ومِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعده متعلق بما قبله وهو: وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا. عما تعملون تامّ، وكذا آخرين لَآتٍ صالح بِمُعْجِزِينَ تامّ إِنِّي عامِلٌ صالح عاقِبَةُ الدَّارِ جائز لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ حسن نَصِيباً جائز، وكذا: بزعمهم، ولشركائنا إِلى شُرَكائِهِمْ حسن، وكذا: ما يَحْكُمُونَ دِينَهُمْ كاف ما فَعَلُوهُ صالح وَما يَفْتَرُونَ حسن حِجْرٌ كاف، وكذا: افْتِراءً عَلَيْهِ يَفْتَرُونَ حسن شُرَكاءُ

ص: 285

أَزْواجٍ، حَمُولَةً وَفَرْشاً جائز عند نافع خُطُواتِ الشَّيْطانِ كاف مُبِينٌ حسن إن نصب، ثمانية بالعطف على معمول، أنشأ، أو نصب بفعل مقدّر، وليس بوقف إن نصب بدلا من، حمولة، أو مما رزقكم الله لتعلق ما بعده بما قبله وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ جائز، لأن ما بعده استئناف أمر من الله تعالى، ومثله: أم الأنثيين، إن كان حرّم الذكور، فكل ذكر حرام، وإن كان حرّم الإناث، فكل أنثى حرام، واحتج عليهم بهذا لأنهم أحلوا ما ولد حيّا ذكر للذكور وحرّموه على الإناث، وكذا إن قالوا: الأنثيان، وكانوا يحرّمون أيضا الوصيلة وأخاها على الرجال والنساء، وإن قالوا حرّم: ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، فكل مولود منها حرام، وكلها مولود، فكلها إذن حرام، فتخصيص التحريم للبعض دون البعض تحكم، فمن أين جاء هذا التحريم أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ جائز، لأن: أم الأنثيين منصوب بأنشأ صادِقِينَ حسن، أي: إن الله حرّم ذلك وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ جائز أيضا، وكذا الأنثيين، ومثله: أرحام الأنثيين إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا كاف فإنه لم يأتكم بني به ولستم تؤمنون بكتاب، فهل شهدتم الله حرّم هذا. وقيل لا وقف من قوله:

ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ إلى قوله: إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا، لأن ذلك كله داخل في قوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ أي: على تحريم ذلك، لأنه لو جاء التحريم بسبب الذكور لحرّم جميع الذكور، ولو جاء التحريم بسبب الإناث لحرّم جميع الإناث، ولو جاء بسبب اشتمال الرّحم عليه لحرّم الكل.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كاف، وكذا: وصفهم حَكِيمٌ عَلِيمٌ تامّ عَلَى اللَّهِ حسن مُهْتَدِينَ تامّ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ مفهوم مُتَشابِهٍ كاف، وكذا: يوم حصاده، وكذا: ولا تسرفوا الْمُسْرِفِينَ حسن حَمُولَةً وَفَرْشاً صالح خُطُواتِ الشَّيْطانِ كاف مُبِينٌ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، وهذا إن نصب ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بالعطف على معمول أنشأ أو بإضمار كلوا. فإن نصب بدلا من حمولة، أو: مما رزقكم الله فليس ذلك وقفا

ص: 286

اتفق علماء الرسم على أن ما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاثة، نحو آلذَّكَرَيْنِ وأَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ* فهو بألف واحدة اكتفاء بها كراهة اجتماع صورتين متفقتين بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف الظَّالِمِينَ تامّ يَطْعَمُهُ جائز: إن جعل الاستئناف منقطعا، لأن المستثنى منه ذات، والمستثنى معنى، وذلك لا يجوز، وكذا لا يجوز إن جعل مفعولا من أجله، والعامل فيه أهلّ مقدّما عليه، نظيره في تقديم المفعول من أجله على عامله، قوله:[الطويل]

طربت وما شوقا إلى البيض أطرب

ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب

فاسم يكون ضمير مذكر يعود على: محرّما، أي: إلا أن يكون المحرّم ميتة وليس بوقف إن جعل الاستثناء متصلا: أو إلا أن يكون ميتة وإلا دما مسفوحا وإلا لحم خنزير رِجْسٌ ليس بوقف، لأن قوله: أو فسقا مقدّم في المعنى، كأنه قال: إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو فسقا، فهو منصوب عطفا على خبر يكون، أي: إلا أن يكون فسقا، أو نصب على محل المستثنى، وقيل وقف إن نصب فسقا بفعل مضمر تقديره، أو: يكون فسقا، وقرأ ابن عامر: إلا أن تكون ميتة بالتأنيث ورفع ميتة، فتكون تامّة، ويجوز أن تكون ناقصة والخبر محذوف، أي: إلا أن تكون تلك ميتة أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ حسن رَحِيمٌ كاف ظُفُرٍ حسن، وهو للإبل والنعام، وعند أهل اللغة: أن ذا الظفر من الطير: ما كان ذا مخلب، وقوله:

شُحُومَهُما قال ابن جريج: هو كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ولا على عظم، وهذا أولى لعموم الآية، وللحديث المسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لتعلق ما بعده بما قبله إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا حسن. وقال أبو عمرو: كاف بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف الظَّالِمِينَ تامّ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ جائز: عند بعضهم إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً حسن، عند بعضهم فَإِنَّهُ رِجْسٌ حسن، وكذا: لغير الله به، و: رحيم

ص: 287

«قاتل الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» إلا ما حملت ظهورهما، أي: إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر فإنها لم تحرّم عليهم أَوِ الْحَوايا واحدتها حاوية بتخفيف الياء، وحوية بتشديد الياء:

هي ما تحوّى من البطن، أي: ما استدار منها بِعَظْمٍ حسن، ومثله:

ببغيهم لَصادِقُونَ تامّ، أي: حرّمنا عليهم هذه الأشياء لأنهم كذبوا، فقالوا: لم يحرّمها الله علينا، وإنما حرّمها إسرائيل على نفسه فاتبعناه واسِعَةٍ كاف الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن، ومثله: بأسنا، وكذا: فتخرجوه لنا تَخْرُصُونَ تامّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ حسن للابتداء:

بالمشيئة أَجْمَعِينَ كاف هذا حسن، ومثله: معهم، وكذا: بالآخرة على استئناف ما بعده وقطعه عما قبله، وليس بوقف إن عطف على ما قبله يَعْدِلُونَ تامّ، أي: يجعلون له عديلا وشريكا ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ حسن، ثم يبتدئ: عليكم أن لا تشركوا على سبيل الإغراء، أي: الزموا نفي الإشراك وإغراء المخاطب فصيح، نقله ابن الأنباري. وأما إغراء الغائب فضعيف، والوقف على: عليكم جائز إن جعل موضع أن رفعا مستأنفا تقديره. هو أن لا تشركوا، أو نصبا، أي: وحرّم عليكم أن لا تشركوا، ولا زائدة، ومعناه: حرم عليكم الإشراك، وليس بوقف إن علق عليكم بحرّم، وهو اختيار البصريين، أو علق: باتل، وهو اختيار الكوفيين، فهو من باب الإعمال، فالبصريون يعملون الثاني، والكوفيون يعملون الأول، وكذا إن جعلت أن بدلا من ما، أو جعلت أن بمعنى: لئلا تشركوا، أو بأن لا تشركوا لتعلق الثاني بالأول شَيْئاً حسن، ومثله: إحسانا على استئناف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ كاف، وكذا: بأسنا فَتُخْرِجُوهُ لَنا حسن إِلَّا تَخْرُصُونَ تامّ، وكذا: أجمعين هذا كاف فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ حسن بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ تامّ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً حسن مِنْ إِمْلاقٍ صالح وَإِيَّاهُمْ كاف،

ص: 288

النهي بعده، أي: وأحسنوا بالوالدين إحسانا، فإحسانا مصدر بمعنى الأمر مِنْ إِمْلاقٍ جائز وَإِيَّاهُمْ كاف، ومثله: وما بطن، للفصل بين الحكمين، وكذا: بالحق تَعْقِلُونَ كاف أَشُدَّهُ حسن، ومثله: بالقسط على استئناف ما بعده للفصل بين الحكمين وليس بوقف إن جعل ما بعده حالا، أي: أوفوا غير مكلفين إِلَّا وُسْعَها جائز، ولا يوقف على: فاعدلوا، لأن قوله: وَلَوْ كانَ مبالغة فيما قبله بالأمر بالعدل وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى جائز أَوْفُوا كاف، لأنه آخر جواب إذا تَذَكَّرُونَ تامّ: على قراءة حمزة والكسائي: وإن هذا بكسر همزة إن وتشديد النون، ويؤيدها قراءة الأعمش وهذا صِراطِي بدون إنّ، وجائز على قراءة من فتح الهمزة وشدّد أن، وبها قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وعاصم، وكذا على قراءة ابن عامر، ويعقوب وَأَنَّ هذا بفتح الهمزة وإسكان النون، وعلى قراءتهما تكون أن معطوفة على: أَلَّا تُشْرِكُوا، فلا يوقف على: تَعْقِلُونَ، وجائز أيضا على قراءة ابن عامر غير أنه يحرّك الياء من: صراطي، وإن عطفتها على: أتل ما حرم، أي: وأتل عليكم أن هذا، فلا يوقف على ما قبله إلى قوله:

فَاتَّبِعُوهُ والوقف على فَاتَّبِعُوهُ حسن، ومثله: عن سبيله تَتَّقُونَ كاف وَرَحْمَةً ليس بوقف، لأنه لا يبدأ بحرف الترجي يُؤْمِنُونَ تامّ فَاتَّبِعُوهُ حسن تُرْحَمُونَ جائز، وما بعده متعلق بما قبله، أي:

فاتبعوه لئلا تقولوا، لأن أن منصوبة بالإنزال، كأنه قال: وهذا كتاب أنزلناه

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكذا: ما بطن، وبالحق لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ حسن حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ صالح بِالْقِسْطِ كاف إِلَّا وُسْعَها صالح ذا قُرْبى مفهوم وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا كاف تَذَكَّرُونَ حسن، وقال أبو عمرو: تام، وهذا على قراءة وإن هذا بكسر الهمزة. أما على قراءة فتحها فليس ذلك وقفا فَاتَّبِعُوهُ حسن عَنْ سَبِيلِهِ كاف، وكذا: تَتَّقُونَ يُؤْمِنُونَ حسن فَاتَّبِعُوهُ كاف لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

ص: 289

لئلا تقولوا إنما أنزل مِنْ قَبْلِنا جائز لَغافِلِينَ ليس بوقف لعطف، أو تقولوا على: أن تقولوا، ومن حيث كونها رأس آية يجوز وَرَحْمَةٌ حسن.

وقيل كاف للابتداء بالاستفهام وَصَدَفَ عَنْها كاف يَصْدِفُونَ تامّ للابتداء بالاستفهام آياتِ رَبِّكَ الأولى حسن، ويوم منصوب بلا ينفع، وإيمانها فاعل ينفع واجب تأخيره لعود الضمير على المفعول، نحو: ضرب زيد غلامه، ونحو: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ خَيْراً كاف مُنْتَظِرُونَ تامّ فِي شَيْءٍ كاف يَفْعَلُونَ تامّ للابتداء بالشرط أَمْثالِها كاف:

على القراءتين، أعني تنوين عشر، ورفع: أمثالها، أو بالإضافة إِلَّا مِثْلَها حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من الفريقين، ولا يوقف: على أمثالها، لأن العطف يصير الشيئين كالشيء الواحد يُظْلَمُونَ تامّ مُسْتَقِيمٍ جائز إن نصب دينا بإضمار فعل تقديره: هداني دينا قيما، أو على أنه مصدر على المعنى، أي: هداني هداية دين قيم، أو نصب على الإغراء، أي: الزموا دينا، وليس بوقف إن جعل بدلا من محل إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ لأن: هدى تارة يتعدى بإلى، كقوله إِلى صِراطٍ وتارة بنفسه إلى مفعول ثان، كقوله: وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ حَنِيفاً كاف، للابتداء بالنفي الْمُشْرِكِينَ تامّ الْعالَمِينَ حسن لا شَرِيكَ لَهُ أحسن منه لانتهاء التنزيه وَبِذلِكَ أُمِرْتُ أحسن منهما أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ تامّ كُلِّ شَيْءٍ حسن إِلَّا عَلَيْها كاف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جائز: وليس بحسن وإن كان رأس آية لتعلق ما بعده بما قبله أَهْدى مِنْهُمْ صالح وَرَحْمَةٌ كاف وَصَدَفَ عَنْها حسن، وكذا: بما كانوا يصدفون. وقال أبو عمرو فيه: تامّ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ كاف فِي إِيمانِها خَيْراً حسن. وقال أبو عمرو: كاف مُنْتَظِرُونَ تامّ فِي شَيْءٍ كاف يَفْعَلُونَ تامّ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها كاف لا يُظْلَمُونَ تامّ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صالح حَنِيفاً كاف مِنَ الْمُشْرِكِينَ تامّ

ص: 290

وِزْرَ أُخْرى حسن، لأن ثم لترتيب الأخبار مع اتّحاد المقصود تَخْتَلِفُونَ تامّ: هو من الوقوف المنصوص عليها، ولعل إسقاط شيخ الإسلام له سبق قلم، أو أنه تبع فيه الأصل الذي اختصره فِي ما آتاكُمْ كاف سَرِيعُ الْعِقابِ جائز، فصلا بين التحذير والتبشير، وارتضاه بعضهم فرقا بين الفريقين المقابلين، ولا يخلط أحدهما بالآخر وقال أبو حاتم السجستاني: لا أقف على سريع العقاب حتى أقول: وإنه لغفور رحيم، ومثله: ما في سورة الأعراف، لأن الكلام مقرون بالأول، وهو بمنزلة قوله:

نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ فإن الثاني مقرون بالأول ومحمول عليه فلا يوقف على أحدهما حتى يؤتى بالثاني، هذا ما ذهب إليه أبو حاتم السجستاني، ووافقه على ذلك يحيى بن نصير الشهير بالنحوي، رحم الله الجميع وجزاهما الله أحسن الجزاء، آخر السورة تام.

اتفق علماء الرسم على قطع: في ما أوحي، في وحدها، وما وحدها، وفي ما آتاكم، في وحدها، وما وحدها كما مرّ التنبيه عليه.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حسن لا شَرِيكَ لَهُ كاف، وكذا: وبذلك أمرت أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ تامّ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ حسن. وقال أبو عمرو: كاف إِلَّا عَلَيْها كاف وِزْرَ أُخْرى صالح. فِي ما آتاكُمْ حسن. وقال أبو عمرو: كاف، ولا وقف على:

سريع العقاب، بل على غفور رَحِيمٌ، آخر السورة للمقارنة بينهما، ومثله قوله في الأعراف: لسريع العقاب.

ص: 291